الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 1070 لسنة 74 ق – جلسة 17 /11 /2005 

أحكام النقض – المكتب الفنى – مدنى
السنة 56 – صـ 808

جلسة 17 من نوفمبر سنة 2005

برئاسة السيد المستشار/ كمال نافع نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ ماجد قطب، سمير فايزى، أحمد سعيد وصلاح مجاهد نواب رئيس المحكمة.


الطعن رقم 1070 لسنة 74 القضائية

عقد "أثر العقد".
قاعدة العقد شريعة المتعاقدين. م 147 مدنى. مؤداها. عدم استقلال أى من طرفى العقد بنقضه أو تعديله.
إيجار "القواعد العامة فى الإيجار: تعريف عقد الإيجار".
عقد الإيجار. ما هيته.
إيجار "القواعد العامة فى الإيجار: حقوق والتزامات طرفى عقد الإيجار: التزامات المؤجر: الالتزام بضمان عدم التعرض".
إخلال المؤجر بالتزامه بالامتناع عن كل ما من شأنه أن يحول دون انتفاع المستأجر بالعين المؤجرة. أثره. حق المستأجر طلب التنفيذ العينى بمنع التعرض أو فسخ العقد أو إنقاص الأجرة بقدر ما نقص من انتفاعه بالعين.
إيجار "القواعد العامة فى الإيجار: حقوق والتزامات طرفى عقد الإيجار: التزامات المؤجر: الالتزام بصيانة العين المؤجرة".
التزام المؤجر بصيانة العين المؤجرة وحفظها.
إيجار "القواعد العامة فى الإيجار: حقوق والتزامات طرفى عقد الإيجار: التزامات المستأجر: الالتزام بالوفاء بالأجرة".
مطالبة المستأجر بكامل الأجرة المتفق عليها باعتبارها مقابل الانتفاع بالعين المؤجرة. تعرض المؤجر للمستأجر وحرمانه من الانتفاع. للمستأجر حق حبس الأجرة مدة التعرض.
حكم "بطلان الحكم" "عيوب التدليل: القصور فى التسبيب".
إغفال بحث دفاع جوهرى للخصم. قصور فى أسباب الحكم الواقعية موجب لبطلانه.
إيجار "القواعد العامة فى الإيجار: التزامات المؤجر: الالتزام بتمكين المستأجر من الانتفاع بالعين المؤجرة". حكم "عيوب التدليل: القصور فى التسبيب و الإخلال بحق الدفاع".
قضاء الحكم المطعون فيه بإلزام الطاعن بالأجرة المتنازع عليها دون الالتفات إلى طلبه بإحالة الدعوى للتحقيق لإثبات تعرض المطعون ضده له فى الانتفاع بالعين المؤجرة وقطعه المياه عنها. قصور وإخلال بحق الدفاع.


1 – المقرر فى المادة 147 من القانون المدنى أن العقد شريعة المتعاقدين فلا يجوز نقضه ولا تعديله إلا باتفاق الطرفين أو للأسباب التى يقرها القانون.
2 – عقد الإيجار وفقًا لنص المادة 558 من ذات القانون هو عقد يلتزم المؤجر بمقتضاه بأن يمكن المستأجر من الانتفاع بشيء معين مدة معينة لقاء أجر معلوم.
3 – يلتزم المؤجر – وعلى ما جرى به قضاء محكمة النقض – بأن يمتنع عن كل ما من شأنه أن يحول دون انتفاع المستأجر بالعين المؤجرة ولا يجوز له أن يحدث بها أو بملحقاتها أى تغيير يخل بهذا الانتفاع، فإذا أخل المؤجر بهذا الالتزام جاز للمستأجر أن يطلب التنفيذ العينى بمنع التعرض أو فسخ العقد أو إنقاص الأجرة بقدر ما نقص من الانتفاع مع التعويض فى جميع الأحوال إن كان له مقتضى.
4 – يلتزم المؤجر قبل المستأجر بصيانة العين المؤجرة وإجراء ما يلزم لحفظها.
5 – يلتزم المستأجر بالوفاء بالأجرة عن مدة العقد ويتعين عليه أن يفى بها كما اتفق عليها أخذًا بأن العقد قانون المتعاقدين طالما وضعت العين المؤجرة تحت تصرفه بعلمه وكانت صالحة للانتفاع المقصود بها على اعتبار أن الأجرة مقابل الانتفاع بالعين المؤجرة فإذا تعرض المؤجر للمستأجر وحال بذلك دون انتفاعه بهذه العين حق للمستأجر أن يحبس عنه الأجرة عن مدة التعرض.
6 – المقرر – فى قضاء محكمة النقض – أن إغفال الحكم بحث دفاع جوهرى أبداه الخصم يترتب عليه بطلان الحكم إذا كان هذا الدفاع جوهريًا ومؤثرًا فى النتيجة التى انتهى إليها الحكم إذ يعتبر ذلك الإغفال قصورًا فى أسباب الحكم الواقعية بما يقتضى بطلانه.
7 – إذ كان الطاعن قد تمسك أمام محكمة الاستئناف دفعًا للدعوى التى يطالب فيها المطعون ضده بإلزامه بالأجرة عن المدة الباقية فى عقد الإيجار لتركه العين المؤجرة قبل انتهاء المدة المتفق عليها فى العقد بدفاع حاصله أن المطعون ضده المؤجر تعرض له فى الانتفاع بها بأن قطع عنها المياه , وبأنه أخطر المطعون ضده بأنه ترك العين المؤجرة بتاريخ 31/ 7/ 1998 بعد أن قام بسداد كافة المصروفات عنها عن النصف الثانى من عام 1998 وأن المطعون ضده استلمها بما يفيد انفساخ عقد الإيجار بين الطرفين وطلب إحالة الدعوى إلى التحقيق لإثبات هذا الدفاع. وهو دفاع يقوم على موجب انفساخ عقد الإيجار سند الدعوى بتحقق موجبه بإخلال المؤجر بالتزامه بتمكين المستأجر من الانتفاع بالعين المؤجرة إذ لو صح لامتنع إعمال البند الثالث عشر من عقد الإيجار. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه بإلزام الطاعن بأجرة المدة الباقية فى عقد الإيجار على ما ضمنه أسبابه من أن الطاعن لم يقدم دليلاً على قطع المياه وأنها واقعة ليست خطيرة لا يمكن توقعها وأن البند الثالث عشر ليس شرطًا جزائيًا وهو ما لا يكفى لمواجهة دفاع الطاعن السالف الإشارة إليه رغم أنه دفاع جوهرى قد يتغير به وجه الرأى فى الدعوى فإنه يكون معيبًا.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل فى أن المطعون ضده أقام على الطاعن الدعوى رقم…. لسنة 1999 أمام محكمة قنا الابتدائية – مأمورية الغردقة – بطلب إلزامه بأن يؤدى له مبلغ ثمانية وخمسين ألفًا وثمانمائة جنيه. وقال فى بيان ذلك إن الطاعن استأجر منه فيلا مفروشة بموجب عقد إيجار مؤرخ 23/ 8/ 1997 لمدة خمس سنوات تبدأ من 1/ 9/ 1997 وتنتهى فى 1/ 9/ 2002 مقابل أجرة شهرية مقدارها ألف ومائتا جنيه ووفقًا للبند الثالث عشر من العقد يلتزم المستأجر بسداد الأجرة عن المدة كلها إذا ما ترك العين المؤجرة قبل انتهاء المدة المحددة فى العقد وقد تركها الطاعن بتاريخ 1/ 8/ 1998 دون مبرر. مما حدا به إلى طلب استصدار أمر أداء بالمبلغ المطالب به وإذ رفض السيد رئيس المحكمة الطلب حدد جلسة لنظر الموضوع وقيد الطلب بالرقم الحالى للدعوى الراهنة. حكمت المحكمة بعدم سماع الدعوى. استأنف المطعون ضده هذا الحكم بالاستئناف رقم…. لسنة 19 ق قنا. قضت المحكمة بتاريخ 10/ 9/ 2000 بإلغاء الحكم المستأنف وإعادة الدعوى لمحكمة أول درجة للفصل فى الموضوع. ندبت المحكمة خبيرًا فى الدعوى وبعد أن أودع تقريره أجابت المطعون ضده لطلباته، استأنف الطاعن هذا الحكم بالاستئناف رقم…. لسنة 22 ق قنا وبتاريخ 18/ 2/ 2004 حكمت المحكمة بالتأييد. طعن الطاعن فى هذا الحكم بطريق النقض وإذ عُرض الطعن على هذه المحكمة أمرت بوقف تنفيذ الحكم المطعون فيه مؤقتًا حتى يفصل فى الموضوع وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأى بنقض الحكم المطعون فيه وبجلسة المرافعة التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه الخطأ فى تطبيق القانون والفساد فى الاستدلال والقصور فى التسبيب والإخلال بحق الدفاع وفى بيان ذلك يقول إنه تمسك أمام محكمة الموضوع بدفاع مفاده أن ما تضمنه البند الثالث عشر من عقد الإيجار من إلزامه بسداد القيمة الإيجارية عن مدة العقد كلها إذا ما ترك العين المؤجرة قبل نهاية المدة المتفق عليها هو شرط جزائى لا موجب لإعماله إذ لم يلحق المطعون ضده من تركه العين المؤجرة قبل نهاية المدة أية أضرار حيث بادر بتأجيرها للغير بعد استلامها وأن سبب تركه العين المؤجرة قبل نهاية مدة العقد هو تعمد المطعون ضده التعرض له فى الانتفاع بها بقصد زيادة الأجرة وتعمده قطع المياه عنها مما حال بينه وبين استمرار الانتفاع بها وقد تمسك بذلك أمام الخبير المنتدب فى الدعوى كما تمسك بأنه أخطر المطعون ضده كتابة بتاريخ 20/ 7/ 1998 بإخلائه العين المؤجرة فى 31/ 7/ 1998 بعد سداده الأجرة المستحقة عن المدة السابقة وتسلم الأخير أصل هذا الإخطار كما استلم العين بما يفيد انفساخ عقد الإيجار بتحقق موجبه بإخلال المطعون ضده المؤجر بتنفيذ التزامه بتمكين المستأجر من الانتفاع بالعين المؤجرة، وطلب إحالة الدعوى إلى التحقيق لإثبات ذلك إلا أن الحكم المطعون فيه التفت عن تحقيق هذا الدفاع تأسيسًا على أن البند الثالث عشر من عقد الإيجار ليس شرطًا جزائيًا وإنما هو أحد الالتزامات المتفق عليها فى العقد ورغم أن الأجرة مقابل الانتفاع بالعين المؤجرة فإنه يكون معيبًا بما يستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعى سديد ذلك أنه ولئن كان من المقرر فى المادة 147 من القانون المدنى أن العقد شريعة المتعاقدين فلا يجوز نقضه ولا تعديله إلا باتفاق الطرفين أو للأسباب التى يقررها القانون. إلا أن عقد الإيجار وفقًا لنص المادة 558 من ذات القانون هو عقد يلتزم المؤجر بمقتضاه بأن يمكن المستأجر من الانتفاع بشيء معين مدة معينة لقاء أجر معلوم، كما يلتزم المؤجر – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – بأن يمتنع عن كل ما من شأنه أن يحول دون انتفاع المستأجر بالعين المؤجرة ولا يجوز له أن يحدث بها أو بملحقاتها أى تغيير يخل بهذا الانتفاع، فإذا أخل المؤجر بهذا الالتزام جاز للمستأجر أن يطلب التنفيذ العينى بمنع التعرض أو فسخ العقد أو إنقاص الأجرة بقدر ما نقص من الانتفاع مع التعويض فى جميع الأحوال إن كان له مقتضى، كما يلتزم المؤجر قبل المستأجر بصيانة العين المؤجرة وإجراء ما يلزم لحفظها كما يلتزم المستأجر بالوفاء بالأجرة عن مدة العقد ويتعين عليه أن يفى بها كما اتفق عليها أخذًا بأن العقد قانون المتعاقدين طالما وضعت العين المؤجرة تحت تصرفه بعلمه وكانت صالحة للانتفاع المقصود بها على اعتبار أن الأجرة مقابل الانتفاع بالعين المؤجرة فإذا تعرض المؤجر للمستأجر وحال بذلك دون انتفاعه بهذه العين حق للمستأجر أن يحبس عنه الأجرة عن مدة التعرض، وأن المقرر – فى قضاء هذه المحكمة – أن إغفال الحكم بحث دفاع جوهرى أبداه الخصم يترتب عليه بطلان الحكم إذا كان هذا الدفاع جوهريًا ومؤثرًا فى النتيجة التى انتهى إليها الحكم إذ يعتبر ذلك الإغفال قصورًا فى أسباب الحكم الواقعية بما يقتضى بطلانه، لما كان ذلك، وكان الطاعن قد تمسك أمام محكمة الاستئناف دفعًا للدعوى التى يطالب فيها المطعون ضده بإلزامه بالأجرة عن المدة الباقية فى عقد الإيجار لتركه العين المؤجرة قبل انتهاء المدة المتفق عليها فى العقد بدفاع حاصله أن المطعون ضده المؤجر تعرض له فى الانتفاع بها بأن قطع عنها المياه، وبأنه أخطر المطعون ضده بأنه ترك العين المؤجرة بتاريخ 31/ 7/ 1998 بعد أن قام بسداد كافة المصروفات عنها عن النصف الثانى من عام 1998 وأن المطعون ضده استلمها بما يفيد انفساخ عقد الإيجار بين الطرفين وطلب إحالة الدعوى إلى التحقيق لإثبات هذا الدفاع. وهو دفاع يقوم على موجب انفساخ عقد الإيجار سند الدعوى بتحقق موجبه بإخلال المؤجر بالتزامه بتمكين المستأجر من الانتفاع بالعين المؤجرة إذ لو صح لامتنع إعمال البند الثالث عشر من عقد الإيجار، لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه بإلزام الطاعن بأجرة المدة الباقية فى عقد الإيجار على ما ضمنه أسبابه من أن الطاعن لم يقدم دليلاً على قطع المياه وأنها واقعة ليست خطيرة لا يمكن توقعها وأن البند الثالث عشر ليس شرطًا جزائيًا وهو ما لا يكفى لمواجهة دفاع الطاعن السالف الإشارة إليه رغم أنه دفاع جوهرى قد يتغير به وجه الرأى فى الدعوى فإنه يكون معيبًا مما يوجب نقضه لهذا السبب دون حاجة لبحث باقى أسباب الطعن.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات