الطعن رقم 2495 لسنة 57 ق – جلسة 10 /11 /2005
أحكام النقض – المكتب الفنى – مدنى
السنة 56 – صـ 793
جلسة 10 من نوفمبر سنة 2005
برئاسة السيد المستشار/ حسام الدين الحناوى نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ يحيى الجندى، عاطف الأعصر، إسماعيل عبد السميع نواب رئيس المحكمة وعلى عبد المنعم.
الطعن رقم 2495 لسنة 57 القضائية
تأمينات اجتماعية "الميزة الأفضل: مكافأة نهاية الخدمة القانونية
"كيفية حسابها". تقادم "تقادم مسقط".
حق العامل فى قيمة الزيادة بين أنظمة المعاشات أو المكافآت أو الادخار الأفضل التى
ارتبط بها أصحاب الأعمال حتى آخر يوليو سنة 1961 ومكافأة نهاية الخدمة القانونية. م
162 ق 79 لسنة 1975 المعدل. حق ناشئ عن عقد العمل. سقوط الدعوى به بانقضاء سنة تبدأ
من وقت انتهاء العقد. م 698 مدنى.
مؤدى نص المادة 162 من قانون التأمين الاجتماعى الصادر بالقانون رقم 79 لسنة 1975 المعدل بالقانون رقم 25 لسنة 1977 – الذى يحكم واقعة الدعوى وعلى ما جرى عليه قضاء محكمة النقض – أن حق العامل فى قيمة الزيادة بين أنظمة المعاشات أو المكافآت أو الادخار الأفضل الذى ارتبط بها أصحاب الأعمال حتى آخر يوليو سنة 1961 ومكافأة نهاية الخدمة القانونية محسوبة على أساس المادة 73 من قانون العمل هو حق ناشئ عن عقد العمل وتحكمه قواعده فى عقود العمل ومختلف قوانينه ومالا يتعارض معها من أحكام القانون المدنى ومنها ما نصت عليه المادة 698 بقولها " تسقط بالتقادم الدعاوى الناشئة عن عقد العمل بانقضاء سنة تبدأ من وقت انتهاء العقد " وكان الثابت من مدونات الحكم المطعون فيه أن عقد عمل المطعون ضده قد انتهى باستقالته فى 31/ 8/ 1978 وأن الدعوى لم ترفع إلا فى 1/ 3/ 1983 بعد انقضاء أكثر من سنة من تاريخ انتهاء العقد فإنها تكون قد سقطت بالتقادم الحولى المنصوص عليه فى المادة 698 من القانون المدنى المشار إليها، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر فإنه يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار
المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل فى أن المطعون
ضده أقام الدعوى رقم….. لسنة 1983 عمال جنوب القاهرة الابتدائية على الطاعن – بنك
مصر – بطلب الحكم بإلزامه أن يؤدى له مبلغ 5005 جنيه وفوائده من تاريخ الاستحقاق فى
31/ 8/ 1978 وحتى السداد وقال بيانًا لها إنه التحق بالعمل لدى البنك البلجيكى الدولى
بمصر فى 1/ 6/ 1955 الذى أمم واطلق عليه بنك بورسعيد ثم أدمج فى البنك الطاعن وإذ استقال
من خدمة البنك فى 31/ 8/ 1978 وكان يستحق مكافأة أفضل تقدر بمبلغ 5005 جنيه طبقًا للائحة
الداخلية للبنك البلجيكى وامتنع البنك الطاعن عن صرفها له فقد أقام الدعوى بطلباته
سالفة البيان، دفع البنك الطاعن بسقوط الدعوى بالتقادم الحولى، ندبت المحكمة خبيرًا
وبعد أن قدم تقريره حكمت بتاريخ 24/ 2/ 1986 بسقوط الدعوى بالتقادم الحولى. استأنف
المطعون ضده هذا الحكم بالاستئناف رقم….. لسنة 103 ق القاهرة، وبتاريخ 19/ 5/ 1987
حكمت المحكمة بإلغاء الحكم المستأنف وإلزام الطاعن أن يؤدى للمطعون ضده مبلغ 2134.531
جنيهًا. طعن الطاعن فى هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأى
بنقضه. وإذ عُرض الطعن على المحكمة فى غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة
رأيها.
وحيث إن الطعن أُقيم على سبب واحد ينعى به الطاعن على الحكم المطعون فيه الخطأ فى تطبيق
القانون وفى بيان ذلك يقول إن الحكم المطعون فيه قد جرى فى قضائه على رفض الدفع المبدى
منه بسقوط الدعوى بالتقادم الحولى المنصوص عليه فى المادة 698 من القانون المدنى تأسيسًا
على أن هذا التقادم لا يسرى إلا على الدعاوى الناشئة عن عقد العمل وأن الدعوى الماثلة
تستند إلى قانون التأمينات الاجتماعية، فى حين أن المكافأة الأفضل من الحقوق الناشئة
عن عقد العمل وقد سقطت دعوى المطالبة بها بالتقادم الحولى لرفعها بعد مضى عام من تاريخ
انتهاء عقد عمل المطعون ضده لدى الطاعنة وهو ما يعيبه ويستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعى سديد ذلك أنه لما كان مؤدى نص المادة 162 من قانون التأمين الاجتماعى
الصادر بالقانون رقم 79 لسنة 1975 المعدل بالقانون رقم 25 لسنة 1977 – الذى يحكم واقعة
الدعوى وعلى ما جرى عليه قضاء هذه المحكمة – أن حق العامل فى قيمة الزيادة بين أنظمة
المعاشات أو المكافآت أو الادخار الأفضل الذى ارتبط بها أصحاب الأعمال حتى آخر يوليو
سنة 1961 ومكافأة نهاية الخدمة القانونية محسوبة على أساس المادة 73 من قانون العمل
هو حق ناشئ عن عقد العمل وتحكمه قواعده فى عقود العمل ومختلف قوانينه ومالا يتعارض
معها من أحكام القانون المدنى ومنها ما نصت عليه المادة 698 بقولها " تسقط بالتقادم
الدعاوى الناشئة عن عقد العمل بانقضاء سنة تبدأ من وقت انتهاء العقد " وكان الثابت
من مدونات الحكم المطعون فيه أن عقد عمل المطعون ضده قد انتهى باستقالته فى 31/ 8/
1978 وأن الدعوى لم ترفع إلا فى 1/ 3/ 1983 بعد انقضاء أكثر من سنة من تاريخ انتهاء
العقد فإنها تكون قد سقطت بالتقادم الحولى المنصوص عليه فى المادة 698 من القانون المدنى
المشار إليها، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر فإنه يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون
بما يوجب نقضه.
وحيث إن الموضوع صالح للفصل فيه ولما تقدم يتعين القضاء فى موضوع الاستئناف رقم…..
لسنة 103 ق القاهرة برفضه وتأييد الحكم المستأنف.
