الطعن رقم 4737 لسنة 72 ق – جلسة 25 /09 /2005
أحكام النقض – المكتب الفنى – مدنى
السنة 56 – صـ 765
جلسة 25 من سبتمبر سنة 2005
برئاسة السيد المستشار/ عزت البندارى نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ كمال عبد النبى، حسام قرنى، عصام الدين كامل ومنصور العشرى نواب رئيس المحكمة.
الطعن رقم 4737 لسنة 72 القضائية
(1، 2) اختصاص "الاختصاص المحلى". نقض.
قيام منازعة جماعية بين عمال أحد فروع المنشأة وصاحبها أو إدارتها. مؤداه. اختصاص
هيئة التحكيم التى يقع فى دائرتها المركز الرئيسى للمنشأة محليًا بنظر النزاع. م98
ق137 لسنة 1981.
نقض الحكم لمخالفة قواعد الاختصاص. أثره. اقتصار المحكمة على الفصل فى مسألة الاختصاص
وعند الاقتضاء تُعين المحكمة المختصة التى يجب التداعى إليها بإجراءات جديدة. م269/
1 مرافعات.
1 – مفاد النص فى المادة 98 من قانون العمل الصادر بالقانون رقم
137 لسنة 1981 – والمنطبق على النزاع – يدل على أنه فى حالة قيام منازعة جماعية بين
عمال أحد فروع المنشأة وصاحبها أو إدارتها اختصت هيئة التحكيم التى يقع فى دائرتها
المركز الرئيسى للمنشأة محليًا بنظر النزاع.
2 – النص فى المادة 269/ 1 من قانون المرافعات على أنه "إذا كان الحكم المطعون فيه
قد نُقض لمخالفة قواعد الاختصاص تقتصر المحكمة على الفصل فى مسألة الاختصاص، وعند الاقتضاء
تُعين المحكمة المختصة التى يجب التداعى إليها بإجراءات جديدة".
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار
المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع على ما يبين من القرار المطعون فيه وسائر الأوراق تتحصل فى أن المطعون
ضدهما بصفتهما تقدما بطلب إلى اللجنة المحلية لتسوية المنازعات بمديرية القوى العاملة
والهجرة ببنى سويف بطلب إلزام الطاعنة شركة الوجه القبلى للطوب الطفلى ومواد البناء
بصرف العلاوة الخاصة المقررة طبقًا للقوانين والاتفاقيات الجماعية الصادرة منذ عام
1987، وقالا بيانًا لها إنهما من العاملين لدى الطاعنة وإذ امتنعت بدون وجه حق عن صرف
العلاوة الخاصة للعاملين لديها منذ عام 1987 حتى تاريخ العلاوة المقررة بالقانون رقم
90 لسنة 1998 فقد أقاما الدعوى بطلباتهما سالفة البيان. وإزاء تعذر تسوية النزاع أمام
اللجنة المحلية ومن بعدها المجلس المركزى لتسوية المنازعات بوزارة القوى العاملة والهجرة
تم إحالته إلى هيئة التحكيم بمحكمة استئناف بنى سويف حيث قُيد برقم 7 لسنة 36 ق تحكيم،
ندبت الهيئة خبيرًا، وبعد أن قدم تقريره قررت بتاريخ 6/ 6/ 2002 أولاً: برفض الدفع
بعدم الاختصاص المحلى. ثانيًا: برفض الدفع بعدم قبول طلب التحكيم لرفعه على غير ذى
صفة. ثالثًا: بإلزام الطاعنة بصرف العلاوة الخاصة منذ عام 1987 للمطعون ضدهما بصفتهما.
طعنت الطاعنة فى البندين الأول والثالث من هذا القرار بطريق النقض، وقدمت النيابة مذكرة
أبدت فيها الرأى بنقضه، وإذ عُرض الطعن على المحكمة فى غرفة مشورة حددت جلسة لنظره
وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن مما تنعاه الطاعنة على القرار المطعون فيه الخطأ فى تطبيق القانون، وفى بيان
ذلك تقول إن القرار إذ رفض الدفع بعدم اختصاص المحكمة محليًا بنظر الدعوى بالرغم من
انعقاد الاختصاص بنظرها إلى محكمة استئناف قنا التى يقع بدائرتها مركز إدارتها بما
يعيبه ويستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعى فى محله. ذلك أن النص فى المادة 98 من قانون العمل الصادر بالقانون
رقم 137 لسنة 1981 والمنطبق على النزاع على أنه "إذا كان النزاع خاصًا بعمال فرع من
فروع منشأة تقوم بعمل فى مناطق متعددة اختصت بنظره هيئة التحكيم التى يقع فى دائرة
اختصاصها المركز الرئيسى للمنشاة" يدل على أنه فى حالة قيام منازعة جماعية بين عمال
أحد فروع المنشأة وصاحبها أو إدارتها اختصت هيئة التحكيم التى يقع فى دائرتها المركز
الرئيسى للمنشأة محليًا بنظر النزاع، ولما كان الثابت فى الأوراق أن الطاعنة تمسكت
أمام هيئة التحكيم بعدم اختصاصها محليًا بنظر النزاع واختصاص هيئة التحكيم بمحكمة استئناف
قنا بنظرها لوقوع المركز الرئيسى للشركة بمحافظة قنا وأن شركة بنى سويف للطوب الطفلى
التى يعمل بها المطعون ضدهما أصبحت مندمجة بها، وكان الثابت بصحيفة الشركات المرفقة
بالنشرة رقم 884 فى ديسمبر 1994 أن مركز الشركة الرئيسى فى قنا مع جواز إنشاء فروع
أو مكاتب أو توكيلات لها فى مصر أو الخارج، وهو الثابت أيضًا من السجل التجارى رقم
32587 بتاريخ 5/ 4/ 1997، فإن الاختصاص المحلى بنظر النزاع ينعقد لهيئة التحكيم بمحكمة
استئناف قنا، وإذ خالف القرار المطعون فيه هذا النظر فإنه يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون
بما يوجب نقضه.
وحيث أنه لما كان ما تقدم وكانت المادة 269/ 1 من قانون المرافعات تنص على أنه "إذا
كان الحكم المطعون فيه قد نُقض لمخالفة قواعد الاختصاص تقتصر المحكمة على الفصل فى
مسألة الاختصاص، وعند الاقتضاء تُعين المحكمة المختصة التى يجب التداعى إليها بإجراءات
جديدة". فإنه يتعين إلغاء القرار المطعون فيه وبعدم اختصاص محكمة استئناف بنى سويف
محليًا بنظر الدعوى وباختصاص محكمة استئناف قنا بنظرها.
