الطعن رقم 1859 لسنة 72 ق – جلسة 25 /09 /2005
أحكام النقض – المكتب الفنى – مدنى
السنة 56 – صـ 777
جلسة 25 من سبتمبر سنة 2005
برئاسة السيد المستشار/ عزت البندارى نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ كمال عبد النبى، حسام قرنى، عصام الدين كامل ومنصور العشرى نواب رئيس المحكمة.
الطعن رقم 1859 لسنة 72 القضائية
عمل "تشغيل المعوقين".
التزام الجهاز الإدارى للدولة والهيئات العامة ووحدات القطاع العام بتخصيص نسبة 5%
من مجموع العاملين بكل وحدة للمعوقين الحاصلين على شهادات التأهيل أو استخدام المعوقين
المقيدين فى مكاتب القوى العاملة. مخالفة ذلك. أثره. التزام جهة العمل بدفع الأجر أو
المرتب المقرر أو التقديرى للمعوق المرشح من تاريخ إثبات المخالفة لمدة لا تجاوز سنة.
زوال هذا الالتزام. شرطه. قيامها بتعيين المعوق أو التحاقه بعمل آخر.
مؤدى نص المادتين 10 و 16 من القانون رقم 39 لسنة 1975 بشأن تأهيل المعوقين المعدل بالقانون رقم 49 لسنة 1982 أن المشرع ألزم وحدات الجهاز الإدارى للدولة والهيئات العامة ووحدات القطاع العام بتخصيص نسبة 5% من مجموع عدد العاملين بكل وحدة للمعوقين الحاصلين على شهادات التأهيل، ولها استيفاء هذه النسبة واستخدام المعوقين المقيدين فى مكاتب القوى العاملة مباشرة دون ترشيح منها، أو من تلك التى تقوم مكاتب القوى العاملة بترشيحها لهم، وتلتزم جهة العمل فى أى من هذه الجهات إذا امتنعت عن استخدام المرشح أن تدفع له الأجر أو المرتب المقرر له أو التقديرى للعمل أو الوظيفة التى رُشح لها من تاريخ إثبات المخالفة لمدة لا تجاوز سنة، مع زوال هذا الالتزام إذا قامت بتعيين المعوق أو التحق بعمل آخر من تاريخ التعيين أو الالتحاق بالعمل.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار
المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل فى أن المطعون
ضده أقام على الطاعنة شركة مصر للبترول الدعوى رقم…. لسنة 1998 السويس الابتدائية
بطلب الحكم بإلزامها أن تدفع له راتب شهرى اعتبارًا من 13/ 10/ 1997 حتى تاريخ رفع
الدعوى مع إلزامها بالاستمرار فى أدائه له، وقال بيانًا لها إنه باعتباره من المعوقين
رُشح للعمل لدى الطاعنة إعمالاً لأحكام القانون49 لسنة 1982 وإذ رفضت تعيينه وتسليمه
العمل لديها فقد أقام الدعوى بطلبه سالف البيان، ندبت المحكمة خبيرًا وبعد أن أودع
تقريريه وبتاريخ 23/ 10/ 2001 قضت المحكمة بإلزام الطاعنة أن تؤدى للمطعون ضده مبلغ
3029,52 جنيه قيمة راتبه عن الفترة من 1/ 11/ 1997 وحتى 30/ 6/ 2001 على أن يصبح أجره
الأساسى فى 1/ 7/ 2001 مبلغ 85,42 جنيه. استأنفت الطاعنة هذا الحكم لدى محكمة استئناف
الإسماعيلية " مأمورية السويس " بالاستئناف رقم…. لسنة 24 ق، وبتاريخ 19/ 6/ 2002
حكمت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف، طعنت الطاعنة فى هذا الحكم بطريق النقض، وقدمت
النيابة مذكرة أبدت فيها الرأى بنقضه، وعُرض الطعن على المحكمة فى غرفة مشورة فحددت
جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن مما تنعاه الطاعنة على الحكم المطعون فيه الخطأ فى تطبيق القانون، وفى بيان
ذلك تقول بأن سبب عدم تعيينها المطعون ضده هو عدم توافر وظيفة شاغرة تناسب إعاقته،
كما أنه لا يجوز إلزامها بأن تدفع له أجر يزيد على أجر سنة واحدة عملاً بالمادة 16/
2 من القانون رقم 49 لسنة 1982 بشأن تأهيل المعوقين وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا
النظر فإنه يكون معيبًا بما يستوجب نقضه.
وحيث إن مؤدى نص المادتين 10 و 16 من القانون رقم 39 لسنة 1975 بشأن تأهيل المعوقين
المعدل بالقانون رقم 49 لسنة 1982 أن المشرع ألزم وحدات الجهاز الإدارى للدولة والهيئات
العامة ووحدات القطاع العام بتخصيص نسبة 5% من مجموع عدد العاملين بكل وحدة للمعوقين
الحاصلين على شهادات التأهيل، ولها استيفاء هذه النسبة واستخدام المعوقين المقيدين
فى مكاتب القوى العاملة مباشرة دون ترشيح منها، أو من تلك التى تقوم مكاتب القوى العاملة
بترشيحها لهم، وتلتزم جهة العمل فى أى من هذه الجهات إذا امتنعت عن استخدام المرشح
أن تدفع له الأجر أو المرتب المقرر له أو التقديرى للعمل أو الوظيفة التى رُشح لها
من تاريخ إثبات المخالفة لمدة لا تجاوز سنة، مع زوال هذا الالتزام إذا قامت بتعيين
المعوق أو التحق بعمل آخر من تاريخ التعيين أو الالتحاق بالعمل. لما كان ذلك، وكان
الثابت بالأوراق أن مديرية القوى العاملة والتشغيل إدارة تنظيم الاستخدام وتشغيل المعوقين
رشحت المطعون ضده للعمل بالشركة الطاعنة بمهنة تناسب نسبة عجزه ونوع مؤهله، فامتنعت
عن تعيينه بحجة عدم وجود وظيفة تناسبه بالرغم مما هو ثابت بتقرير الخبير الذى استند
إليه الحكم الابتدائى المؤيد بالحكم المطعون فيه من وجود وظائف خالية بالشركة تناسب
المطعون ضده وعدم استيفائها نسبة الـ5% المخصصة قانونًا للمعوقين سواء بمعرفتها أو
عن طريق ترشيح القوى العاملة، ومن ثم حق عليها الجزاء المقرر قانونًا بإلزامها أن تدفع
للمطعون ضده أجره لمدة سنة مادامت لم تقم بإزالة المخالفة وتعيينه أو يثبت التحاقه
بعمل آخر خلال هذه السنة، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى بإلزام الطاعنة
أن تؤدى للمطعون ضده أجره من تاريخ الامتناع وبصفة مستمرة دون تقيد بأجره مدة سنة التى
جعل فيها المشرع حدًا أقصى للأجر كتعويض يقابل هذه المخالفة فإنه يكون قد أخطأ فى تطبيق
القانون بما يوجب نقضه دون حاجة لبحث باقى أوجه الطعن.
وحيث إن الموضوع صالح للفصل فيه، فإنه يتعين تعديل الحكم المستأنف إلى إلزام الطاعنة
أن تؤدى للمطعون ضده مبلغ 736,8 جنيهًا طبقًا لتقرير الخبير تمثل الأجرة من 1/ 11/
1997 حتى 31/ 10/ 1998.
