الطعن رقم 5461 لسنة 44 ق – جلسة 27 /08 /2001
مجلس الدولة – المكتب الفنى لرئيس مجلس الدولة
– مجموعة المبادئ القانونية التى قررتها المحكمة الإدارية العليا
السنة السادسة والأربعون – الجزء الثالث (من يونيه سنة 2001 إلى آخر سبتمبر 2001) – صــ
2671
جلسة 27 من أغسطس سنة 2001
برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ فاروق عبد البر نائب رئيس مجلس الدولة، وعضوية السادة الاساتذة: أحمد عبد الفتاح حسن، ومصطفى سعيد حنفى، وأحمد عبد الحميد عبود، وأحمد محمد المقاول نواب رئيس مجلس الدولة.
الطعن رقم 5461 لسنة 44 القضائية
جمعيات – جمعيات تعاونية زراعية – الترشيح لعضوية مجلس الإدارة
– شروط الترشيح – وقت الاعتداد بها.
قانون التعاون الزراعى الصادر بالقانون رقم 122 لسنة1980 المعدل بالقانون رقم 122
لسنة 1981.
الاعتداد بمدى توافر شروط الترشيح فى المرشح يكون فى تاريخ التتقدم بطلب الترشيح.
إذا لم تتوافر فى المرشح هذه الشروط فى هذا التاريخ تعين استبعاده – تحقق هذه الشروط
فى المرشح بعد هذا التاريخ لا يكسبه حقاً فى الترشيح – تطبيق.
إجراءات الطعن
فى يوم السبت الموافق 23/ 5/ 1998، أودعت هيئة قضايا الدولة بصفتها
نائبة عن السادة/ محافظ دمياط ووزير الزراعة ووكيل وزارة الزراعة لشئون التعاون الزراعى
بصفتهم، قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا، تقرير طعن قيد بجدولها برقم 5461 لسنة 44
قضائية عليا، فى الحكم الصادر من محكمة القضاء الإدارى دائرة المنصورة، فى الدعوى رقم
919 لسنة20 قضائية، بجلسة 28/ 3/ 1998، والقاضى بقبول الدعوى شكلا، وبوقف تنفيذ القرار
المطعون فيه، مع ما يترتب على ذلك من آثار، أخصها إدراج اسم المدعى فى كشوف المرشحين
لعضوية مجلس إدارة الجمعية التعاونية الزراعية بناحية السنانية مركز دمياط.
وطلب الطاعنون للأسباب الواردة فى تقرير الطعن، الحكم بوقف تنفيذ الحكم المطعون فيه
حتى الفصل فى موضوع الطعن، وبقبول الطعن شكلاً، وبإلغاء الحكم المطعون فيه، والقضاء
برفض طلب وقف تنفيذ القرار المطعون فيه، مع إلزام المطعون ضده المصروفات.
وتم إعلان تقرير الطعن على النحو الثابت بالأوراق، وقدمت هيئة مفوضى الدولة تقريراً
بالرأى القانونى فى الطعن، ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلا، وبرفضه موضوعاً، ومع
إلزام الطاعنين المصروفات.
وحددت لنظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون بهذه المحكمة جلسة 6/ 12/ 1999، وفيها وفى
الجلسات التالية نظر الطعن على النحو الثابت بمحاضر الجلسات، حتى قررت الدارة بجلسة
15/ 1/ 2001، إحالة الطعن إلى المحكمة الإدارية العليا (الدائرة الأولى – موضوع) لنظره
بجلسة 24/ 3/ 2001، وفى هذه الجلسة نظر الطعن وتدوول بالجلسات وفقاً لما هو ثابت بالمحاضر،
حيث قررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة 8/ 7/ 2001، ثم قررت مد أجل النطق بالحكم لجلسة
اليوم لإتمام المداولة، وفيها صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق
به.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق، وسماع الإيضاحات، وبعد المداولة.
ومن حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
ومن حيث إن عناصر المنازعة تخلص – حسبما يبين من الأوراق – فى أن المطعون ضده كان قد
أقام الدعوى رقم 919 لسنة 20 قضائية أمام محكمة القضاء الإدارى (دائرة المنصورة) بتاريخ
19/ 2/ 1998، طالباً الحكم بقبول الدعوى شكلاً وبوقف تنفيذ ثم إلغاء القرار المطعون
فيه، فيما تضمنه من إستبعاد اسمه من كشوف الترشيح لعضوية مجلس إدارة الجمعية الزراعية
بناحية السنانية مركز دمياط، مع ما يترتب على ذلك من آثار، أخصها إدراج اسمه بهذه الكشوف
وتنفيذ الحكم بمودته الأصلية. وقال المدعى – شرحاً لدعواه – أنه تقدم للترشيح لعضوية
مجلس إدارة الجمعية التعاونية الزراعية بناحية السنانية مركز دمياط، وقد صدر قرار لجنة
الإشراف على الانتخابات بمحافظة. دمياط باستبعاده من كشوف المرشحين، رغم أنه مستوف
لكافة شروط الترشيح، ولا توجد عليه أى مديونية شخصية مستحقة السداد لأى جهة، وأن القرض
السابق منحه للمدعى تم سداده كاملاً قبل فتح باب الترشيح، وأنه لم يسبق صدور أية أحكام
جنائية ضده وفقاً للثابت بصحيفة حالته الجنائية، وخلص من ذلك إلى طلب الحكم بطلباته
سالفة الذكر.
وبجلسة 28/ 3/ 1998 قضت المحكمة بقبول الدعوى شكلاً، وبوقف تنفيذ القرار المطعون فيه،
مع ما يترتب على ذلك من آثار، أخصها إدراج اسم المدعى فى كشوف المرشحين لعضوية مجلس
إدارة الجمعية التعاونية الزراعية بناحية السنانية مركز دمياط وأقامت المحكمة قضاءها،
على أن البادى من الأوراق أن المدعى غير مدين للجمعية الزراعية أو لبنك الائتمان الزراعى،
وقد توافرت فى شأنه كافة الاشتراطات المقررة قانوناً للترشيح. وإذ رفضت لجنة الإشراف
على الانتخابات طلب ترشيحه، تأسيساً على أنه مدين وعليه قروض رغم أنه غير قائم على
سبب صحيح من الواقع أو القانون.
ومن حيث إن مبنى الطعن الماثل، أن الحكم الطعين خالف القانون وأخطأ فى تطبيقه وتأويله،
إذ أن المطعون ضده تم استبعاده من الترشيح لعضوية مجلس إدارة الجمعية التعاونية الزراعية
بالسنانية، بسبب صدور حكم ضده فى الجنحة رقم 11751 لسنة 1997 بتاريخ 7/ 10/ 1997 بالحبس
لمدة شهرين وتغريمه خمسين جنيها والمصروفات، وبالتالى فإنه يفتقد شرطاً من شروط الترشيح
لعضوية الجمعية المشار إليها والمنصوص عليه فى المادة 49 من القانون رقم 122 لسنة 1980
المعدل بالقانون رقم 122 لسنة 1981 بشأن التعاون الزراعى، وهو شرط ألا يكون قد سبق
الحكم عليه فى جناية أو بعقوبة الحبس فى جنحة مخلة بالشرف أو الأمانة أو الأخلاق ما
لم يرد إليه اعتباره، ومن ثم يكون قرار استبعاده صحيحاً قانوناً.
ومن حيث إن المادة 46 من قانون التعاون الزراعى الصادر بالقانون رقم 122 لسنة 1980
والمعدل بالقانون رقم 122 لسنة 1981 تنص على أن "يشترط فيمن يكون عضواً فى مجلس الإدارة
ما يلي: 1 – ……….. 2 – ………….3 – ……………4 – ……….. 5 –
…………. 6 – ألا يكون قد سبق الحكم عليه فى جناية أو بعقوبة الحبس فى جنحة مخلة
بالشرف أو الأمانة أو الأخلاق ما لم يكن قد رد إليه اعتباره".
ومن حيث إن قضاء هذه المحكمة، جرى على أن الاعتداد بمدى توافر شروط الترشيح فى المرشح،
إنما يكون فى تاريخ التقدم بطلب الترشيح، بحيث يتعين لقبول طلب الترشيح توافر الشروط
القانونية المتطلبة للترشيح فى تاريخ تقديم طلب الترشيح، فإذا لم تتوافر فى المرشح
هذه الشروط، فى هذا التاريخ، تعين استبعاده من الترشيح، وإن تحقق هذه الشروط فى الترشيح،
بعد هذا التاريخ، لا يكسبه حقاً فى الترشيح.
ومن حيث إنه على هدى ما تقدم، وكان البادى من الأوراق أنه تم فتح باب الترشيح لعضوية
مجلس إدارة الجمعية التعاونية الزراعيه بناحية السنانية مركز دمياط بتاريخ 3/ 1/ 1998،
وتقدم المطعون ضده للترشيح بتاريخ 6/ 1/ 1998، وكان البادى من الأوراق أن المذكور صدر
ضده حكم غيابى فى الجنحة رقم 11715 لسنة 97 جنح مركز دمياط بتاريخ 7/ 10/ 1997 بالحبس
شهر مع الشغل وكفالة خمسون جنيهاً فى تهمة تبديد المحجوزات المملوكة له والمحجوزات
المملوكة له والمحجوز عليها لصالح إدارة التعاون الزراعى بدمياط. وقد تقدم المطعون
ضده بمعارضة فى هذا الحكم، وقضى فى المعارضة بجلسة 1/ 2/ 1998 بقبولها شكلا وفى الموضوع
بالإثبات وألزمته المصاريف، فأقام استئنافا عن هذا الحكم بتاريخ 23/ 2/ 1998، وحكم
فيه حضوريا بجلسة 16/ 5/ 1998 ببراءة المذكور مما أسند إليه من اتهام.
ومن حيث إنه على هدى ما تقدم، وبغض النظر عما إذا كانت جريمة تبديد المحجوزات جريمة
مخلة بالشرف والأمانة أم لا، فإن الحكم الصادر ببراءة الطاعن فى الاستئناف من شأنه
أن يرتد أثره إلى تاريخ ارتكاب الفعل، وبالتالى يكون ما أبدته الجهة الإدارية الطاعنة،
من أن الطاعن قد فقد شرطاً من شروط الترشيح، لسبق الحكم عليه فى جريمة مخلة بالشرف
والأمانة، على النحو الوارد بتقرير الطعن، غير قائم على أساس سليم من الواقع أو القانون،
مما يتعين معه رفض الطعن.
ومن حيث إن من أصابه الخسر يلزم بالمصروفات، عملاً بحكم المادة مرافعات.
فلهذه الأسباب:
حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلا، ورفضه موضوعا، وألزمت الجهة الإدارية المصروفات.
