الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 3338 لسنة 62 ق – جلسة 10 /07 /2005 

أحكام النقض – المكتب الفنى – مدنى
السنة 56 – صـ 725

جلسة 10 من يوليه سنة 2005

برئاسة السيد المستشار/ عزت البندارى نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ كمال عبد النبى، سامح مصطفى، محمد نجيب جاد نواب رئيس المحكمة وحسام قرنى.


الطعن رقم 3338 لسنة 62 القضائية

(1 – 3) عمل "العاملون بشركات القطاع العام: أجر: تعيين: مدة خبرة".
العاملون المعينون بشركات القطاع العام. خضوعهم لقواعد التعيين الواردة بالقانون 48 لسنة 1978. تحديد المركز القانونى للعامل عند التعيين. العبرة فيه بالقرار الصادر بالتعيين.
الاعتداد بمدة الخبرة الزائدة لزيادة أجر التعيين عن بداية الأجر المقرر للوظيفة. شرطه. اتفاقها مع طبيعة الوظيفة ورفعها لمستوى الأداء وفقًا لقواعد مجلس الإدارة. م 23 ق 48 لسنة 1978.
ضم مدة الخبرة السابقة. استثناء من قواعد التعيين المبتدأة. الترخيص به جوازى للسلطة المختصة بالتعيين.
حكم "تسبيب الأحكام". نقض "سلطة محكمة النقض".
انتهاء الحكم المطعون فيه إلى النتيجة الصحيحة. انطوائه على تقريرات قانونية غير صحيحة أو إعمال مادة غير منطبقة. لا عيب. لمحكمة النقض تصحيح ذلك دون أن تنقضه.
عمل "العاملون بشركات القطاع العام: تعيين: أجر: تجنيد".
الأصل العام. منح العامل عند التعيين بداية مربوط الدرجة المُعين عليها. الاستثناء. أفراد القوات المسلحة الحاصلين على الشهادات العسكرية المبينة بالقانون رقم 72 لسنة 1974 الذين يعينون فى الوظائف المدنية بالجهاز الإدارى للدولة والهيئات العامة والمؤسسات العامة والوحدات التابعة لها. وجوب منحهم الفئة والمرتب المقرر لشهاداتهم العسكرية ولو كانت تزيد عن بداية ربط الفئة المُعينين عليها.


1 – إذ كان من المقرر أن من يُعين بإحدى شركات القطاع العام إنما يخضع لقواعد التعيين الواردة بهذا النظام وأن العبرة فى تحديد المركز القانونى للعامل عند التعيين وما قد يُضم لمدة خدمته من مدد سابقة يكون بما ورد بشأنه فى قرار التعيين.
2 – مفاد النص فى المادة 23 من نظام العاملين بالقطاع العام الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1978 المنطبق على النزاع يدل على أن المشرع قد استلزم للاعتداد بمدد الخبرة الزائدة عن المدة المشترطة للتعيين لزيادة أجر التعيين عن بداية الأجر المُقرر للوظيفة أن تكون هذه المدة متفقة مع طبيعة عمل الوظيفة وتؤدى إلى رفع مستوى الأداء طبقًا للقواعد التى يضعها مجلس الإدارة.
3 – إذ كان من المقرر – فى قضاء محكمة النقض – أن ضم مدة الخبرة السابقة هو أمر جوازى للسلطة المختصة بالتعيين تترخص فى إجرائه استثناء من قواعد التعيين المبتدأة.
4 – إن انتهاء الحكم المطعون فيه إلى النتيجة الصحيحة فلا يعيبه ما ورد بأسبابه من تقريرات قانونية غير صحيحة أو إعمال أحكام مادة غير منطبقة إذ لمحكمة النقض تصحيح ذلك دون نقض الحكم فى هذا الخصوص.
5 – مفاد النص فى المادة الخامسة من القانون رقم 72 لسنة 1974 بشأن تقييم الشهادات العسكرية فوق المتوسطة والمتوسطة يدل على أن المشرع نظم معاملة أفراد القوات المسلحة الحاصلين على الشهادات العسكرية الوارد ذكرها فى الجدولين رقمى ، من القانون سالف الذكر عند التعيين فى الوظائف المدنية التى يلتحقون بها والواردة فى المادة الأولى منه وهى الجهاز الإدارى للدولة والهيئات العامة والمؤسسات العامة والوحدات الاقتصادية التابعة لها بمنحهم الفئة والمرتب المقرر لشهاداتهم أو الفئة المعادلة للدرجة أو الرتبة العسكرية التى كانوا يشغلونها فإذا كان آخر مرتب يحصلون عليه بالقوات المسلحة يزيد عن بداية ربط الفئة المُعينين عليها يمنحون هذا المرتب الأكبر وذلك استثناء من الأصل العام الذى يقضى بمنح العامل عند التعيين بداية مربوط الدرجة المُعين عليها.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق تتحصل فى أن الطاعن أقام الدعوى رقم….. لسنة 1986 عمال طنطا الابتدائية على المطعون ضدها شركة مطاحن وسط الدلتا انتهى فيها إلى طلب الحكم أولاً: بتعديل بداية أجره عند التعيين من 33 جنيه إلى 54,750 جنيهًا وصرف الفروق المستحقة. ثانيًا: – صرف المستحق له من علاوات ومنح ومكافآت وحوافز عن الفترة من بداية تعيينه فى 17/ 8/ 1983 إلى نهاية فترة الاختبار فى 18/ 2/ 1984. ثالثًا: – ضم مدة خدمته بالقوات المسلحة وقدرها 18 يوم 8 شهر 13 سنة إلى مدة خدمته بالشركة إعمالاً لقرار رئيس الجمهورية رقم 159 لسنة 1958 والمادة 20 من القانون رقم 48 لسنة 1978 وتسوية حالته، وما يترتب على ذلك من آثار، وقال بيانًا لدعواه إنه تطوع بالقوات المسلحة بعد إتمام دراسة الشهادة الإعدادية وحصل خلال مدة التطوع على إحدى الفرق المنصوص عليها فى القانون رقم 72 لسنة 1974 بإحدى المنشآت التعليمية التخصصية بالقوات المسلحة، وبعد إصابته تم تسريحه من القوات المسلحة وترشيحه للعمل بالشركة المطعون ضدها بوظيفة كاتب رابع، وإذ امتنعت عن ضم مدة خدمته بالقوات المسلحة إلى مدة خدمته لديها فقد أقام الدعوى بطلباته سالفة البيان. ندبت المحكمة خبيرًا، وبعد أن قدم تقريره قضت فى 27/ 3/ 1989. أولاً: بتعديل بداية أجر الطاعن عند تعيينه بالشركة المطعون ضدها من 33 جنيهًا إلى 54,750 جنيهًا. ثانيًا: بأحقيته فى ضم مدة خدمته بالقوات المسلحة متطوعًا وقدرها 18 يوم 8 شهر 10 سنة إلى مدة خدمته لدى المطعون ضدها. ثالثًا: بإلزام المطعون ضدها أن تؤدى للطاعن مبلغ 444ر1454 جنيهًا الفروق المالية المستحقة له حتى آخر نوفمبر سنة 1988 بعد خصم الاستقطاعات القانونية. استأنفت المطعون ضدها هذا الحكم بالاستئناف رقم….. لسنة 39 ق عمال طنطا، وبتاريخ 14/ 4/ 1992 حكمت المحكمة بإلغاء الحكم المستأنف ورفض الدعوى. طعن الطاعن فى هذا الحكم بطريق النقض، وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأى بنقض الحكم، وإذ عُرض الطعن على المحكمة فى غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة برأيها.
وحيث إن الطعن أُقيم على سببين ينعى الطاعن بأولهما على الحكم المطعون فيه الإخلال بحق الدفاع والبطلان وفى بيان ذلك يقول إن الحكم قضى برفض طلبه ضم مدة خدمته بالقوات المسلحة إلى مدة خدمته بالشركة المطعون ضدها استنادًا إلى أحكام المادتين 20 , 44 من القانون رقم 127 لسنة 1980 فى حين أنه قد طلب ضمها استنادًا إلى أحكام المادة 20 من القانون رقم 48 لسنة 1978 وقرار رئيس الجمهورية رقم 159 لسنة 1958 وهو مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعى مردود، ذلك أنه لما كان من المقرر أن من يُعين بإحدى شركات القطاع العام إنما يخضع لقواعد التعيين الواردة بهذا النظام وأن العبرة فى تحديد المركز القانونى للعامل عند التعيين وما قد يُضم لمدة خدمته من مدد سابقة يكون بما ورد بشأنه فى قرار التعيين، وكان النص فى المادة 23 من نظام العاملين بالقطاع العام الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1978 المنطبق على النزاع على أن " يصدر مجلس إدارة الشركة قرارًا بنظام احتساب مدة الخبرة المكتسبة علميًا وما يترتب عليها من احتساب الأقدمية الافتراضية…… كما يضع مجلس الإدارة القواعد التى تسمح بالتعيين بما يجاوز بداية الأجر المقرر للوظيفة وذلك فى الحالات التى يتوافر فيها لشاغل الوظيفة مدد خبرة ترفع من مستوى الأداء " مفاده أن المشرع قد استلزم للاعتداد بمدد الخبرة الزائدة عن المدة المشترطة للتعيين لزيادة أجر التعيين عن بداية الأجر المُقرر للوظيفة أن تكون هذه المدة متفقة مع طبيعة عمل الوظيفة وتؤدى إلى رفع مستوى الأداء طبقًا للقواعد التى يضعها مجلس الإدارة، وكان من المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن ضم مدة الخبرة السابقة هو أمر جوازى للسلطة المختصة بالتعيين تترخص فى إجرائه استثناء من قواعد التعيين المبتدأة، فإن تعيين الطاعن على وظيفة كاتب رابع بالدرجة الرابعة دون ضم مدة تطوعه جفى القوات المسلحة متفقًا وصحيح القانون ويتحدد مركزه القانونى بالنسبة لمدة خدمته بالدرجة المُعين عليها بقرار التعيين الصادر فى هذا الشأن، ولا يُغير من ذلك استناد الطاعن إلى أحكام قرار رئيس الجمهورية رقم 159 لسنة 1958 فى طلب ضم مدة التطوع لعدم انطباقه على العاملين بالقطاع العام لاقتصار تطبيقه – إن صح القول بأنه مازال ساريًا – حسبما يبين من ديباجة إصداره على العاملين المدنيين بالدولة، ومن ثم فإنه لا يكون ثمة مجال لتطبيق أحكام هذا القرار على العاملين بشركات القطاع العام بشأن حساب مدد الخدمة السابقة، وإذ انتهى الحكم المطعون فيه إلى هذه النتيجة الصحيحة فلا يعيبه ما ورد بأسبابه من تقريرات قانونية غير صحيحة أو إعمال أحكام مادة غير منطبقة إذ لمحكمة النقض تصحيح ذلك دون نقض الحكم فى هذا الخصوص.
وحيث إن الطاعن ينعى بالسبب الثانى على الحكم المطعون فيه الخطأ فى تطبيق القانون وفى بيان ذلك يقول إن الحكم رفض طلبه زيادة بداية أجر التعيين لدى المطعون ضدها إلى الأجر الذى كان يحصل عليه بالقوات المسلحة بمقولة أنه عُين على الدرجة المالية المقررة لمؤهله ولا يجوز أن يتجاوز مرتبة بداية ربطها فى حين أن المادة الخامسة من القانون رقم 72 لسنة 1974 بشأن تقييم الشهادات العسكرية فوق المتوسطة والمتوسطة والمنطبقة على حالته لحصوله على أحد المؤهلات الواردة بها تقضى بمنحة آخر مرتب أصلى كان يحصل عليه بالقوات المسلحة متى كان يزيد على بداية ربط الدرجة المُعين عليها، وهو مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعى فى محله، ذلك أن النص فى المادة الخامسة من القانون رقم 72 لسنة 1974 بشأن تقييم الشهادات العسكرية فوق المتوسطة والمتوسطة على أن " الحاصلون على الشهادات العسكرية المنصوص عليها فى هذا القانون ممن كانوا يعملون بالقوات المسلحة يمنحون عند تعيينهم فى الجهات المشار إليها فى المادة الفئة والمرتب المقرر لشهاداتهم أو الفئة المعادلة للدرجة أو للرتبة العسكرية التى كانوا يشغلونها أو آخر مرتب أصلى كانوا يحصلون عليه أيهما أكبر " يدل على أن المشرع نظم معاملة أفراد القوات المسلحة الحاصلين على الشهادات العسكرية الوارد ذكرها فى الجدولين رقمى ، من القانون سالف الذكر عند التعيين فى الوظائف المدنية التى يلتحقون بها والواردة فى المادة الأولى منه وهى الجهاز الإدارى للدولة والهيئات العامة والمؤسسات العامة والوحدات الاقتصادية التابعة لها بمنحهم الفئة والمرتب المقرر لشهاداتهم أو الفئة المعادلة للدرجة أو الرتبة العسكرية التى كانوا يشغلونها فإذا كان آخر مرتب يحصلون عليه بالقوات المسلحة يزيد عن بداية ربط الفئة المُعينين عليها يمنحون هذا المرتب الأكبر وذلك استثناء من الأصل العام الذى يقضى بمنح العامل عند التعيين بداية مربوط الدرجة المُعين عليها. لما كان ذلك، وكان الثابت فى الأوراق أن الطاعن حصل على أحد الشهادات العسكرية المتوسطة المنصوص عليها فى القانون رقم 72 لسنة 1974 أثناء مدة تطوعه بالقوات المسلحة وانتهت خدمته فى 31/ 3/ 1983 وكان آخر مرتب أصلى حصل عليه هو 54,750 جنيهًا،وإذ عُين لدى المطعون ضدها على وظيفة من الدرجة الرابعة بمرتب أقل من ذلك فإنه يتعين رفع أجر التعيين إلى المبلغ المذكور، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى برفض طلب الطاعن رفع أجر بداية التعيين بمقولة أنه عّين على درجة لا يجوز أن يتعدى أجرها بداية ربطها دون زيادة ورتب على ذلك عدم أحقيته فى الفروق المالية المترتبة على ذلك فإنه يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون بما يوجب نقضه.
وحيث إن الموضوع صالح للفصل فيه فى خصوص ما نُقض من الحكم فإنه يتعين القضاء فى موضوع الاستئناف بتأييد الحكم المستأنف فيما قضى به فى البند أولاً من تعديل بداية أجر الطاعن الشهرى عند التعيين فى 31/ 7/ 1983 إلى 54,750 جنيهًا، وتعديله فيما قضى به فى البند ثالثًا من فروق مالية حتى آخر نوفمبر 1988 بجعلها مبلغ 744,1380 جنيهًا بعد خصم الحوافز المستحقة عن فترة الاختبار وقدرها 73,760 جنيهًا لأنها ليس محل طعن ولم يفصل الحكم المطعون فيه فيها.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات