الطعن رقم 62 لسنة 65 ق – جلسة 28 /06 /2005
أحكام النقض – المكتب الفنى – مدنى
السنة 56 – صـ 652
جلسة 28 من يونيه سنة 2005
برئاسة السيد المستشار/ السيد خلف محمد نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ سعيد أحمد شعلة، عبد المنعم محمود عوض، عز العرب عبد الصبور حسنين نواب رئيس المحكمة وعبد البارى عبد الحفيظ حسن.
الطعن رقم 62 لسنة 65 القضائية
(1، 2) تقسيم "انتفاء وصف التقسيم". قانون "القانون الواجب التطبيق:
سريان القانون: سريان القانون من حيث المكان".
التقسيم الخاضع لأحكام قانون التخطيط العمرانى رقم 3 لسنة 1982. وجوب أن يكون تجزئة
الأرض داخل نطاق المدن. م 11 من القانون المشار إليه. خروج الأرض المقسمة عن نطاق المدن.
أثره. عدم خضوعها لأحكام هذا القانون.
تمسك الطاعنة أمام محكمة الموضوع بوقوع الأرض المبيعة لها من الجمعية المطعون ضدها
خارج نطاق المدن وبعدم سريان أحكام قانون التخطيط العمرانى رقم 3 لسنة 1982 عليها وتدليلها
على ذلك بالمستندات. دفاع جوهرى. إغفال الحكم المطعون فيه هذا الدفاع وقضاؤه برفض دعوى
الطاعنة بصحة ونفاذ عقد بيع أرض النزاع وبطلانه بطلانًا مطلقًا تأسيسًا على أن أرض
التداعى جزء من أرض مقسمة لم يصدر بشأنها قرار من الجهة الإدارية المختصة باعتماد تقسيمها.
خطأ.
1 – مفاد النص فى المادة 11 من قانون التخطيط العمرانى رقم 3 لسنة
1982 يدل على أن التقسيم الذى يخضع لأحكام القانون رقم 3 لسنة 1982 سالف البيان يتعين
أن يكون تجزئة لقطعة أرض داخل نطاق المدن، أما إذا كانت قطعة الأرض المقسمة خارج نطاق
المدن فلا يخضع لأحكام هذا القانون.
2 – إذ كانت الطاعنة قد تمسكت أمام محكمة الموضوع بدرجتيها بدفاع حاصله أن قطعة الأرض
التى خصصتها لها الجمعية المطعون ضدها الأولى تقع خارج نطاق المدن ولا تسرى عليها أحكام
قانون التخطيط العمرانى رقم 3 لسنة 1982 ودللت على هذا الدفاع بشهادتين أولاهما صادرة
من الوحدة المحلية لمدينة الجيزة بتاريخ 12/ 5/ 1992 والثانية صادرة من مأمورية الهرم
للضرائب العقارية بتاريخ 22/ 2/ 1993 إلا أن الحكم الابتدائى المؤيد بالحكم المطعون
فيه أقام قضاءه برفض دعوى الطاعنة – صحة ونفاذ عقد البيع الصادر لها من الجمعية المطعون
ضدها الأولى – تأسيسًا على أن قطعة الأرض موضوع عقد البيع جزء من أرض مقسمة لم يصدر
بشأنها قرار من الجهة الإدارية المختصة باعتماد هذا التقسيم ورتب على ذلك بطلان عقد
البيع بطلانًا مطلقًا، ودون أن يرد الحكم المطعون فيه على دفاع الطاعنة سالف البيان،
وهو دفاع جوهرى قد يتغير به – إن صح – وجه الرأى فى الدعوى بما يعيبه (بالخطأ فى تطبيق
القانون).
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق، وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار
المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل فى أن الطاعنة
أقامت الدعوى رقم…… لسنة 1990 مدنى جنوب القاهرة الابتدائية على المطعون ضدهم بطلب
الحكم بصحة ونفاذ عقد بيع قطعة الأرض المبينة المعالم والحدود بالصحيفة مقابل ثمن قدره
5,4821 جنيه تم سداده بالكامل مع تسليم تلك القطعة، ولما كانت المطعون ضدها الأولى
البائعة لها لم تقم بتنفيذ التزاماتها بنقل الملكية إليها فقد أقامت الدعوى. ومحكمة
أول درجة حكمت برفض الدعوى. استأنفت الطاعنة هذا الحكم بالاستئناف رقم 7753 لسنة 111
ق القاهرة. وبتاريخ 10/ 11/ 1994 قضت محكمة الاستئناف بتأييد الحكم المستأنف. طعنت
الطاعنة فى هذا الحكم بطريق النقض، وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأى بنقض الحكم،
وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة فى غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة
رأيها.
حيث إن مما تنعاه الطاعنة على الحكم المطعون فيه القصور فى التسبيب وفى بيان ذلك تقول
أنها تمسكت أمام محكمة الموضوع بدفاع حاصله أن قطعة الأرض المبيعة لها من الجمعية المطعون
ضدها الأولى تقع خارج كردون المدينة ومن ثم لا تخضع لقانون تقسيم الأراضى ودللت على
ذلك بشهادة صادرة من إدارة التخطيط العمرانى وشهادة صادرة من مأمورية الضرائب العقارية
بالهرم، إلا أن الحكم المطعون فيه لم يرد على هذا الدفاع رغم أنه دفاع جوهرى قد يتغير
به وجه الرأى فى الدعوى مما يعيبه ويستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعى فى محله ذلك أن النص فى المادة 11 من قانون التخطيط العمرانى رقم
3 لسنة 1982 على أن " فى تطبيق أحكام هذا القانون يقصد بالتقسيم كل تجزئة لقطعة أرض
داخل نطاق المدن إلى أكثر من قطعتين،…. " يدل على أن التقسيم الذى يخضع لأحكام القانون
رقم 3 لسنة 1982 سالف البيان يتعين أن يكون تجزئة لقطعة أرض داخل نطاق المدن، أما إذا
كانت قطعة الأرض المقسمة خارج نطاق المدن فلا يخضع لأحكام هذا القانون. لما كان ذلك
وكانت الطاعنة قد تمسكت أمام محكمة الموضوع بدرجتيها بدفاع حاصله أن قطعة الأرض التى
خصصتها لها الجمعية المطعون ضدها الأولى تقع خارج نطاق المدن ولا تسرى عليها أحكام
قانون التخطيط العمرانى رقم 3 لسنة 1982 ودللت على هذا الدفاع بشهادتين أولاهما صادرة
من الوحدة المحلية لمدينة الجيزة بتاريخ 12/ 5/ 1992 والثانية صادرة من مأمورية الهرم
للضرائب العقارية بتاريخ 22/ 2/ 1993 إلا أن الحكم الابتدائى المؤيد بالحكم المطعون
فيه أقام قضاءه برفض دعوى الطاعنة – صحة ونفاذ عقد البيع الصادر لها من الجمعية المطعون
ضدها الأولى – تأسيسًا على أن قطعة الأرض موضوع عقد البيع جزء من أرض مقسمة لم يصدر
بشأنها قرار من الجهة الإدارية المختصة باعتماد هذا التقسيم ورتب على ذلك بطلان عقد
البيع بطلانًا مطلقًا، ودون أن يرد الحكم المطعون فيه على دفاع الطاعنة سالف البيان،
وهو دفاع جوهرى قد يتغير به – إن صح – وجه الرأى فى الدعوى بما يعيبه ويوجب نقضه لهذا
السبب دون حاجة لبحث باقى أسباب الطعن
