الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 208 لسنة 68 ق – جلسة 23 /06 /2005 

أحكام النقض – المكتب الفنى – مدنى
السنة 56 – صـ 634

جلسة 23 من يونيه سنة 2005

برئاسة السيد المستشار/ محمد محمد طيطة نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ محمد الجابرى، نبيل أحمد صادق، محمد أبو الليل ومحمود سعيد عبد اللطيف نواب رئيس المحكمة.


الطعن رقم 208 لسنة 68 القضائية

ضرائب "الضريبة العامة على الإيراد: ربط الضريبة". شركات.
التصرفات فى الأموال المنقولة أو الثابتة بعوض أو بغير عوض بين الأصول والفروع سواء كانوا قصرًا أو بالغين أو بين الزوجين. عدم الاعتداد بها فى مواجهة مصلحة الضرائب. إيرادات الزوجة والأولاد القصر من أى مصدر غير الميراث أو الوصية. وجوب إضافتها إلى إيرادات الزوج عند احتساب هذه الضريبة. م 108 ق 157 لسنة 1981. إقامة الدليل أن التصرف بعوض أو ملكية الزوجة أو الأولاد القصر من غير أموال الزوج. أثره. استبعادها من تلك الضريبة. مثال فى شأن ربط الضريبة على شركات الأشخاص.


النص فى المادة 108 من قانون الضرائب على الدخل الصادر به القانون رقم 157 لسنة1981 يدل على أن المشرع الضريبى فى مجال ربط الضريبة العامة على الإيراد لم يعتد فى مواجهة مصلحة الضرائب بالتصرفات التى تتم بين الأصول والفروع مطلقًا أى قصرًا أو بلغًا أو بين الزوجين التى انصبت على أموال ثابتة أو منقولة سواء كانت بعوض أو بغير عوض خلال السنة الخاضع إيرادها للضريبة والسنوات الخمس التالية، كما أضاف إيرادات ما تمتلكه الزوجة والأولاد القصر من أى مصدر غير الميراث أو الوصية إلى إيرادات الزوج أو الأصل خلال سنة التملك والسنوات الخمس التالية لها واعتبر هذه الأموال ضامنة لأداء الضريبة المستحقة نتيجة لإضافة إيراداتها وأتاح لصاحب الشأن إذا كان التصرف بعوض أو كانت ملكية الزوجة أو الأولاد القصر من غير أموال الزوج أو الأصل أن يقيم الدليل على ذلك، فإن أقام الدليل استبعدت إيرادات الأموال محل هذه التصرفات من ضريبة الإيراد العام. لما كان ذلك، وكان الثابت بالأوراق – الملف الضريبى – أن مأمورية الضرائب المختصة – لم تعتد فى ربط ضريبة الإيراد العام عن نشاط الطاعن " شركة استيراد إطارات سيارات " اعتبارًا من 1/ 1/ 1990 بعلاقة المشاركة بينه وبين ولديه البالغين وأدخلت كامل وعاء الأرباح التجارية والصناعية للشركة كنشاط فردى نوعى ضمن الوعاء الخاضع لضريبة الإيراد العام باعتبار أن الممول (الطاعن) هو الأصل ولم يثبت مصدر رأس المال بالنسبة لشريكيه (ولديه البالغين) فإن قرار لجنة الطعن بتأييد المأمورية فى ذلك يكون موافقًا لنص المادة 108 المشار إليه باعتبار أن إدخال الطاعن لولديه كشريكين فى الشركة المملوكة له هو تصرف فى مال منقول لقاء عوض هو قيمة ما دفعه كل من الشريكين فى رأس مال الشركة مقابل حصة فيها، وإذ كان الخبير المنتدب فى الدعوى وإن كان قد ترك أمر الفصل فيما يتعلق بتطبيق نص المادة 108 من قانون الضرائب على الدخل الصادر به القانون رقم 157 لسنة 1981 للمحكمة وناقش فى تقريره عناصر الأرباح التجارية فقط للمنشأة كمنشأة فردية، وانتهى فى شأنها إلى تخفيض الأرباح عن سنتى النزاع عما قررته اللجنة، وكان ما انتهى إليه قرار اللجنة من تأييد المأمورية فى تطبيقها لهذا النص يعتبر تطبيقًا صحيحًا له وعلى ما سلف بيانه فإنه لا يعيب الحكم المطعون فيه تأييده للحكم الابتدائى محمولاً على أسبابه فى أخذه بتقرير لجنة الطعن الضريبى محمولاً على أسبابه طالما أنه لم يثبت طلب الطاعن أو أى من ولديه الشريكين معه فى الشركة إحالة الدعوى للتحقيق لإثبات جدية الشركة وصولاً لاستبعاد حصة أرباح الولدين الشريكين من وعاء الضريبة العامة على الإيراد الخاضع لها والدهما (الطاعن)، وإذ التزم الحكم المطعون فيه هذا النظر المتقدم وقضى بتأييد الحكم الابتدائى بالنسبة لما قضى به من تأييد قرار لجنة الطعن فى تطبيق حكم المادة 108 من القانون رقم 157 لسنة 1981 بإضافة حصة كل من الولدين الشريكين لوعاء ضريبة الإيراد العام الخاص بالطاعن فإنه يكون قد وافق صحيح حكم القانون.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن تتحصل فى أن مأمورية الضرائب المختصة قدرت صافى أرباح الطاعن وشريكيه عن نشاطهم محل المحاسبة (استيراد إطارات) وكذا صافى وعاء الإيراد العام عن سنتى1990/ 1991 وأخطرتهم فاعترضوا وأُحيل الخلاف إلى لجنة الطعن التى قررت أولاً: تخفيض صافى أرباحهم عن سنتى 1990/ 1991 على النحو الوارد بالقرار يخص كل شريك الثلث مع إعمال حكم المادة 40 من القانون رقم 157 لسنة 1981 عن سنة 1990 وعدم إعمالها عن سنة1991. ثانيًا: تخفيض صافى وعاء الإيراد العام بالنسبة للطاعن عن سنة 1990 على النحو الوارد بالقرار مع إعمال أحكام المادة 108 من القانون رقم 157 لسنة 1981. أقام الطاعن وشريكاه الدعوى رقم….. المنصورة الابتدائية طعنًا على هذا القرار. ندبت المحكمة خبيرًا وبعد أن قدم تقريره حكمت بتاريخ 24/ 4/ 1996 بتعديل القرار المطعون فيه وجعل صافى أرباح الطاعن وشريكيه فى سنة 1990 مبلغ 231466 جنيه وفى سنة 1991 مبلغ 282569 جنيه وتأييده فيما عدا ذلك. استأنف الطاعن هذا الحكم بالاستئناف… لسنة… ق المنصورة، وبتاريخ 10/ 12/ 1997 قضت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف. طعن الطاعن فى هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأى بنقض الحكم المطعون فيه، وإذ عُرض الطعن على هذه المحكمة فى غرفة مشورة حددت جلسة لنظره، وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن الطعن أُقيم على ثلاثة أسباب ينعى بها الطاعن على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ فى تطبيقه والقصور فى التسبيب، وفى بيان ذلك يقول إنه تمسك أمام محكمة الموضوع بأن مأمورية الضرائب المختصة قامت بتقدير صافى أرباحه وولديه الشريكين معه عن نشاطهم محل المحاسبة عن سنتى 1990/ 1991 وأخطرتهم بربط ضريبة الأرباح التجارية والصناعية وضريبة الإيراد العام عن حصة كل واحد منهم فى الشركة، ولما كان وعاء الضريبة العامة على الإيراد يتكون من مجموع أوعية الضرائب النوعية حسب القواعد المقررة لكل ضريبة، وكان مؤدى نص المادة 108 من القانون رقم 157 لسنة 1981 أن مجال تطبيقها إيرادات الأموال المنقولة أو الثابتة التى تُغل إيرادًا يخضع للضريبة بالذات ومباشرة ويكون قد تم التصرف فيها بين الأصول أو الفروع أو بين الزوجين إذ أبقاها المشرع فى وعاء الضريبة العامة للمتصرف دون المتصرف إليه خلال السنة الخاضع إيرادها للضريبة والسنوات الخمس التالية لها، وكان شريكاه هما ولداه وأن الأرباح المحققة عن سنتى النزاع كانت نتيجة اختلاط رأس المال بالعمل وقد خلت الأوراق من ثمة تصرفات صادرة من الطاعن لولديه فى مال كان يغل إيرادًا خاضعًا للضريبة على الدخل، ومن ثم يخرج عن نطاق تطبيق نص المادة 108 سالفة الذكر عقد الشركة بين الطاعن وولديه وتحدد إيراداتها بالنسبة لهم وعاء ضريبة الأرباح التجارية والصناعية سيما وأنه قد تم ربط ضريبة الأرباح التجارية عن كل شريك عن حصته فى الربح وإخطار كل واحد منهم بنصيبه فيها طبقًا لما هو ثابت بالمستندات المقدمة أمام محكمة الموضوع هذا إلى أن المادة من القانون رقم 157 لسنة 1981 قد نصت على أن تسرى الضريبة على صافى الإيراد المنصوص عليه فى المادة من هذا القانون الذى حصل عليه الممول خلال السنة السابقة، وعند تحديد وعاء الضريبة العامة على الإيراد بالنسبة لأى ممول أو شريك فى شركة يتحدد الوعاء النوعى الخاص بالأرباح التجارية وفقًا لما تم عليه الربط بالنسبة لهذا الوعاء، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر المتقدم فإنه يكون معيبًا بما يستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعى غير سديد، ذلك أن النص فى المادة 108 من قانون الضرائب على الدخل الصادر به القانون رقم 157 لسنة 1981 على أن " لا يحتج فى مواجهة مصلحة الضرائب فيما يتعلق بربط الضريبة بالتصرفات التى تتم بين الأصول والفروع أو بين الزوجين خلال السنة الخاضع إيرادها للضريبة والسنوات الخمس التالية لها سواء أكانت تلك التصرفات بعوض أو بغير عوض وسواء انصبت على أموال ثابتة أو منقولة. وتضاف إيرادات ما تمتلكه الزوجة والأولاد القصر من أى مصدر غير الميراث أو الوصية إلى إيرادات الزوج أو الأصل خلال سنة التملك والسنوات الخمس التالية لها وتعتبر هذه الأموال ضامنة لأداء الضريبة المستحقة نتيجة لإضافة إيراداتها. فإذا كان التصرف بعوض أو كانت ملكية الزوجة أو الأولاد القصر من غير أموال الزوج أو الأصل، جاز لصاحب الشأن أن يقيم الدليل على ذلك " يدل على أن المشرع الضريبى فى مجال ربط الضريبة العامة على الإيراد لم يعتد فى مواجهة مصلحة الضرائب بالتصرفات التى تتم بين الأصول والفروع مطلقًا أى قصرًا أو بلغًا أو بين الزوجين التى انصبت على أموال ثابتة أو منقولة سواء كانت بعوض أو بغير عوض خلال السنة الخاضع إيرادها للضريبة والسنوات الخمس التالية، كما أضاف إيرادات ما تمتلكه الزوجة والأولاد القصر من أى مصدر غير الميراث أو الوصية إلى إيرادات الزوج أو الأصل خلال سنة التملك والسنوات الخمس التالية لها واعتبر هذه الأموال ضامنة لأداء الضريبة المستحقة نتيجة لإضافة إيراداتها وأتاح لصاحب الشأن – إذا كان التصرف بعوض أو كانت ملكية الزوجة أو الأولاد القصر من غير أموال الزوج أو الأصل – أن يقيم الدليل على ذلك، فإن أقام الدليل استبعدت إيرادات الأموال محل هذه التصرفات من ضريبة الإيراد العام. لما كان ذلك، وكان الثابت بالأوراق – الملف الضريبى – أن مأمورية الضرائب المختصة لم تعتد فى ربط ضريبة الإيراد العام عن نشاط الطاعن " شركة استيراد إطارات سيارات " اعتبارًا من 1/ 1/ 1990 بعلاقة المشاركة بينه وبين ولديه البالغين وأدخلت كامل وعاء الأرباح التجارية والصناعية للشركة كنشاط فردى نوعى ضمن الوعاء الخاضع لضريبة الإيراد العام باعتبار أن الممول (الطاعن) هو الأصل ولم يثبت مصدر رأس المال بالنسبة لشريكيه (ولديه البالغين) فإن قرار لجنة الطعن بتأييد المأمورية فى ذلك يكون موافقًا لنص المادة 108 المشار إليه باعتبار أن إدخال الطاعن لولديه كشريكين فى الشركة المملوكة له هو تصرف فى مال منقول لقاء عوض هو قيمة ما دفعه كل من الشريكين فى رأس مال الشركة مقابل حصة فيها، وإذ كان الخبير المنتدب فى الدعوى وإن كان قد ترك أمر الفصل فيما يتعلق بتطبيق نص المادة 108 من قانون الضرائب على الدخل الصادر به القانون رقم 157 لسنة 1981 للمحكمة وناقش فى تقريره عناصر الأرباح التجارية فقط للمنشأة كمنشأة فردية، وانتهى فى شأنها إلى تخفيض الأرباح عن سنتى النزاع عما قررته اللجنة، وكان ما انتهى إليه قرار اللجنة من تأييد المأمورية فى تطبيقها لهذا النص يعتبر تطبيقًا صحيحًا له وعلى ما سلف بيانه فإنه لا يعيب الحكم المطعون فيه تأييده للحكم الابتدائى محمولاً على أسبابه فى أخذه بتقرير لجنة الطعن الضريبى محمولاً على أسبابه طالما أنه لم يثبت طلب الطاعن أو أى من ولديه الشريكين معه فى الشركة إحالة الدعوى للتحقيق لإثبات جدية الشركة وصولاً لاستبعاد حصة أرباح الولدين الشريكين من وعاء الضريبة العامة على الإيراد الخاضع لها والدهما (الطاعن)، وإذ التزم الحكم المطعون فيه هذا النظر المتقدم وقضى بتأييد الحكم الابتدائى بالنسبة لما قضى به من تأييد قرار لجنة الطعن فى تطبيق حكم المادة 108 من القانون رقم 157 لسنة 1981 بإضافة حصة كل من الولدين الشريكين لوعاء ضريبة الإيراد العام الخاص بالطاعن فإنه يكون قد وافق صحيح حكم القانون، ويكون النعى عليه بأسباب الطعن على غير أساس.
ولما تقدم يتعين رفض الطعن.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات