الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 5098 لسنة 61 ق – جلسة 02 /06 /2005 

أحكام النقض – المكتب الفنى – مدنى
السنة 56 – صـ 559

جلسة 2 من يونيه سنة 2005

برئاسة السيد المستشار/ محمود سعيد محمود نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ محى الدين السيد، حامد زكى، نادر السيد نواب رئيس المحكمة وبدوى عبد الوهاب.


الطعن رقم 5098 لسنة 61 القضائية

دستور "دستورية القوانين: أثر الحكم بعدم الدستورية".
الحكم بعدم دستورية نص فى قانون أو لائحة. أثره. عدم جواز تطبيقه من اليوم التالى لنشره. م 49 ق 48 لسنة 1979 بإصدار قانون المحكمة الدستورية العليا. انسحاب أثره الرجعى على الوقائع والعلاقات السابقة على صدوره. الاستثناء. الحقوق والمراكز التى قد استقرت عند صدوره بحكم حاز قوة الأمر المقضى أو بانقضاء مدة التقادم.
جمارك "تقدير الرسوم الجمركية". دستور "دستورية القوانين: أثر الحكم بعدم الدستورية".
قضاء المحكمة الدستورية العليا بعدم دستورية نص المادة 23 من قانون الجمارك – قبل استبدالها بالقانون رقم 160 لسنة 2000 – فيما لم يتضمنه من وجوب تسبيب قرار مصلحة الجمارك باطراحها البيانات المتعلقة بقيمة البضائع المستوردة المثبتة فى المستندات والعقود والمكاتبات والفواتير المقدمة من صاحب البضاعة. أثره. عدم جواز تطبيق النص فى تلك الخصوصية اعتبارًا من تاريخ نشره بالجريدة الرسمية. التزام محكمة الاستئناف بذلك إذا ما نقض الحكم وأحيلت إليها الدعوى. النعى على الحكم المطعون فيه بتقيد حق مصلحة الجمارك فى إعادة تقدير قيمة البضائع الواردة من الخارج بأن يكون تحت يدها مستند رسمى من ذات المورد وذات الصنف بسعر يخالف الثابت بالفواتير المقدمة من صاحب البضاعة رغم خلو نص المادة 23 سالفة الذكر من هذا القيد. غير مقبول. علة ذلك.


1 – المقرر – فى قضاء محكمة النقض – أنه ولئن كان يترتب على الحكم بعدم دستورية نص فى قانون أو لائحة عدم جواز تطبيقه من اليوم التالى لنشر الحكم وفقًا لنص المادة 49 من القانون رقم 48 لسنة 1979 بإصدار قانون المحكمة الدستورية العليا إلا أن عدم تطبيق النص لا ينصرف إلى المستقبل فحسب وإنما ينسحب على الوقائع والعلاقات السابقة على صدور الحكم بعدم دستورية النص على أن يستثنى من هذا الأثر الرجعى الحقوق والمراكز التى تكون قد استقرت عند صدوره بحكم حاز قوة الأمر المقضى أو بانقضاء مدة التقادم.
2 – إذ كانت المحكمة الدستورية العليا قد قضت بتاريخ 13/ 10/ 2002 فى القضية رقم 159 لسنة 20 ق دستورية بعدم دستورية نص المادة 23 من قانون الجمارك الصادر بقرار رئيس الجمهورية رقم 66 لسنة 1963 فيما لم يتضمنه من وجوب تسبيب قرار مصلحة الجمارك باطراحها البيانات المتعلقة بقيمة البضائع المستوردة المثبتة فى المستندات والعقود والمكاتبات والفواتير المقدمة من صاحب البضاعة وقد نشر هذا الحكم بالجريدة الرسمية فى العدد رقم 44 فى 31/ 10/ 2002 ومن ثم أصبح هذا النص القانونى فى تلك الخصوصية والمحكوم بعدم دستوريته غير جائز تطبيقه اعتبارًا من اليوم التالى لنشر الحكم بالجريدة الرسمية وهو ما سوف تلتزم به محكمة الاستئناف إذا ما نقض الحكم وأحيلت إليها الدعوى مكررة من جديد قضاءها الصادر به الحكم المطعون فيه ومن ثم فإن هذا النعى (النعى بتقيد حق مصلحة الجمارك فى إعادة تقدير قيمة البضائع الواردة من الخارج بأن يكون تحت يدها مستند رسمى من ذات المورد وبذات الصنف بسعر يخالف ما جاء بالفواتير المقدمة من صاحب البضاعة رغم أن نص المادة 23 سالفة البيان جاء خلوًا من هذا القيد) لن يحقق للطاعن بصفته مصلحة جديرة بالحماية لكونه غير منتج وبالتالى غير مقبول.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق تتحصل فى أن المطعون ضده أقام على الطاعن بصفته وآخر الدعوى رقم…. لسنة 1985 مدنى جنوب القاهرة الابتدائية طلبًا لحكم يلزمهما بأن يؤديا إليه متضامنين مبلغ 30964 جنيهًا قيمة رسوم جمركية حصلتها مصلحة الجمارك على بضائع قام باستيرادها زيادة عما هو مستحق عليه بعد أن اطرحت الثمن الحقيقى الوارد بالمستندات التى قدمها ومحكمة أول درجة بعد أن ندبت خبيرًا فى الدعوى حكمت بإلزام الطاعن بصفته برد هذا المبلغ، فاستأنف الطاعن هذا الحكم بالاستئناف رقم…. لسنة 107 ق القاهرة وفيه قضت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف. طعن الطاعن بصفته فى هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأى برفضه وعرض الطعن على هذه المحكمة فى غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن الطعن أقيم على سبب واحد ينعى به الطاعن بصفته على الحكم المطعون فيه مخالفته للقانون وخطأه فى تطبيقه وتأويله وذلك حين اعتبر أن حق مصلحة الجمارك فى إعادة تقدير قيمة البضائع الواردة من الخارج مقيد بأن يكون تحت يدها مستند رسمى من ذات المورد وبذات الصنف بسعر يخالف ما جاء بالفواتير المقدمة من صاحب البضاعة على الرغم من أن نص المادة 23 من قانون الجمارك رقم 66 لسنة 1963 قد جاء خلوًا من هذا القيد مما يعيبه ويستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعى غير مقبول ذلك أن المقرر – فى قضاء هذه المحكمة – أنه ولئن كان يترتب على الحكم بعدم دستورية نص فى قانون أو لائحة عدم جواز تطبيقه من اليوم التالى لنشر الحكم وفقًا لنص المادة 49 من القانون رقم 48 لسنة 1979 بإصدار قانون المحكمة الدستورية العليا إلا أن عدم تطبيق النص لا ينصرف إلى المستقبل فحسب وإنما ينسحب على الوقائع والعلاقات السابقة على صدور الحكم بعدم دستورية النص على أن يستثنى من هذا الأثر الرجعى الحقوق والمراكز التى تكون قد استقرت عند صدوره بحكم حاز قوة الأمر المقضى أو بانقضاء مدة التقادم. لما كان ذلك، وكانت المحكمة الدستورية العليا قد قضت بتاريخ 13/ 10/ 2002 فى القضية رقم 159 لسنة 20 ق دستورية بعدم دستورية نص المادة 23 من قانون الجمارك الصادر بقرار رئيس الجمهورية رقم 66 لسنة 1963 فيما لم يتضمنه من وجوب تسبيب قرار مصلحة الجمارك باطراحها البيانات المتعلقة بقيمة البضائع المستوردة المثبتة فى المستندات والعقود والمكاتبات والفواتير المقدمة من صاحب البضاعة وقد نشر هذا الحكم بالجريدة الرسمية فى العدد رقم 44 فى 31/ 10/ 2002 ومن ثم أصبح هذا النص القانونى فى تلك الخصوصية والمحكوم بعدم دستوريته غير جائز تطبيقه اعتبارًا من اليوم التالى لنشر الحكم بالجريدة الرسمية وهو ما سوف تلتزم به محكمة الاستئناف إذا ما نقض الحكم وأحيلت إليها الدعوى مكررة من جديد قضاءها الصادر به الحكم المطعون فيه ومن ثم فإن هذا النعى لن يحقق للطاعن بصفته مصلحة جديرة بالحماية لكونه غير منتج وبالتالى غير مقبول.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات