الطعن رقم 594 لسنة 67 ق – جلسة 28 /04 /2005
أحكام النقض – المكتب الفنى – مدنى
السنة 56 – صـ 420
جلسة 28 من أبريل سنة 2005
برئاسة السيد المستشار/ محمد محمد طيطة نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ محمد الجابري، نبيل أحمد صادق، محمد أبو الليل ومحمود سعيد عبد اللطيف نواب رئيس المحكمة .
الطعن رقم 594 لسنة 67 القضائية
دعوى "الصفة فى الدعوى". ضرائب "تمثيل مصلحة الجمارك أمام القضاء".
مصلحة الجمارك. يمثلها أمام القضاء وزير المالية . علة ذلك .
(2 ،3) ضرائب "الضريبة العامة على المبيعات: الواقعة المنشئة للضريبة: الإعفاء منها".
جمارك.
السلع المستوردة للاستعمال الشخصي. خضوعها للضريبة العامة على المبيعات إلا ما
أعفى منها بنص خاص. علة ذلك. فرض الضريبة على السلع المستوردة للاستعمال الشخصى أو
بقصد الاتجار وورود الإعفاءات من الضريبة على سبيل الحصر. م 2/ 1، 6/ 3، 11/ 2ق 11
لسنة 1991.
انتهاء الحكم المطعون فيه إلى خضوع سيارة الطاعن المستورة بقصد الاستعمال الشخصى
لضريبة المبيعات. صحيح. علة ذلك .
1 – المقرر – فى قضاء محكمة النقض – أن الوزير هو الذى يمثل الدولة باعتباره المتولى
الإشراف على شئون وزارته والمسئول عنها والذى يقوم بتنفيذ السياسة العامة للحكومة فيما
تدعيه المصالح أو الإدارات التابعة له قبل الآخرين . لما كان ذلك ، وكان وزير المالية
" المطعون ضده الأول بصفته " هو الذى يمثل مصلحة الجمارك وكان المطعون ضده الثاني"
مدير جمرك الإسكندرية " تابعاً له فإن الطعن بالنسبة له يكون غير مقبول .
2- يدل نص الفقرة الأولى من المادة الثانية من القانون رقم 11 لسنة 1991 بإصدار قانون
الضريبة العامة على المبيعات على خضوع السلع المستورة للضريبة العامة على المبيعات
سواء كانت مستوردة للاستعمال الشخصى أو بقصد الإتجار إلا ما استثنى منها بنص خاص ،
و تستحق الضريبة على السلعة فى مرحلة الإفراج عنها من الجمارك بتحقق الواقعة المنشئة
للضريبة وتحصل وفقاً للإجراءات المقررة بشأنها ، ويزيد هذا النظر أن المشرع قد نص فى
المواد من 24 إلى 30 من القانون رقم 11 لسنة 1991 بإصدار قانون الضريبة على المبيعات
على الإعفاءات من هذه الضريبة على سبيل الحصر بما يستفاد منه بمفهوم المخالفة أن السلع
المستوردة للاستعمال الشخصى تخضع للضريبة العامة على المبيعات كأصل عام إلا ما أعفى
منها بنص خاص.
3- إذ كانت السيارة التى استوردها الطاعن – محل النزاع – قد استوردت للاستعمال الشخصى
فإنها تخضع للضريبة العامة على المبيعات أخذاً بالأصل العام طالما أنها ليست معفاة
بنص من نصوص القانون سالفة البيان.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة
وبعد المداولة .
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن – تتحصل فى
أن الطاعن أقام الدعوى رقم ……. جنوب القاهرة الابتدائية على المطعون ضدهما بطلب
الحكم برد مبلغ 58944,900 جنيه قيمة ما سدد بدون وجه حق كضرائب مبيعات على البيان الجمركى
…. لسنة …. بتاريخ 27/ 7/ 1992 وذلك تأسيساً على أنه استورد سيارة للاستخدام الشخصى
وقد تم تحصيل ضريبة المبيعات عنها بالمبلغ المطالب به ولما كان هذا التحصيل مخالفاً
لقانون الضرائب على المبيعات فقد أقام الدعوى، حكمت المحكمة برفض الدعوى . استأنف الطاعن
هذا الحكم بالاستئناف رقم ….. لسنة …… ق استئناف القاهرة وبتاريخ 3/ 9/ 1997
قضت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف . طعن الطاعن على هذا الحكم بطريق النقض ، وأودعت
النيابة مذكرة دفعت فيها بعدم قبول الطعن شكلاً بالنسبة للمطعون ضده الثانى لرفعه على
غير ذى صفة وأبدت فيها الرى برفض الطعن ، وإذ عُرض الطعن على هذه المحكمة فى غرفة
مشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها . وحيث إنه عن الدفع المبدى من النيابة
فهو فى محله ، ذلك أن المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن الوزير هو الذى يمثل الدولة باعتباره
المتولى الإشراف على شئون وزارته والمسئول عنها والذى يقوم بتنفيذ السياسة العامة للحكومة
فيما تدعيه المصالح أو الإدارات التابعة له قبل الآخرين . لما كان ذلك ، وكان وزير
المالية " المطعون ضده الأول بصفته " هو الذى يمثل مصلحة الجمارك وكان المطعون ضده
الثانى تابعاً له فإن الطعن بالنسبة له يكون غير مقبول .
وحيث إن الطعن بالنسبة للمطعون ضده الأول بصفته قد استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الطعن أقيم على أربعة أسباب حاصل ما ينعاه الطاعن بها على الحكم المطعون فيه
الخطأ فى تطبيق القانون وفساد الاستدلال والإخلال بحق الدفاع وفى بيان ذلك يقول إنه
تمسك أمام محكمة الموضوع بدفاع حاصله أنه ليس تاجراً وأن السيارة التى استوردها كانت
لغرض استعماله الشخصى دون قصد الإتجار ولم ينازع المطعون ضده بصفته فى ذلك بل أقر بأن
المبالغ التى تم تحصيلها هى فى حقيقتها رسوم جمركية وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا
النظر فيما انتهى إليه من استحقاق ضريبة مبيعات عن السيارة فى مرحلة الإفراج الجمركى
خاصة وأن فتوى الجمعية العمومية بقسمى الفتوى والتشريع بمجلس الدولة انتهت إلى عدم
استحقاق ضريبة المبيعات إلا على ما يستورد بقصد الإتجار ورفض الحكم أيضاً دفعه بعدم
دستورية قرار رئيس الجمهورية رقم 180 لسنة 1991 بتعديل قيمة الضريبة بالجدول رقم "ب"
والمادة الثانية بفئة 20% تأسيساً على انتفاء مصلحته فى الدفع مع توافرها لما للدفع
من أثر على الفصل فى موضوع النزاع فإنه يكون معيباً بما يستوجب نقضه .
وحيث إن هذا النعى غير سديد ، ذلك أن النص فى الفقرة الأولى من المادة 2 من القانون
رقم 11 لسنة 1991 بإصدار قانون الضريبة العامة على المبيعات على أن تفرض الضريبة العامة
على المبيعات السلع المصنعة المحلية والمستوردة إلا ما استثنى بنص خاص وفى الفقرة الثالثة
من المادة 6 من ذات القانون على أن " كما تستحق الضريبة بالنسبة إلى السلع المستوردة
فى مرحلة الإفراج عنها من الجمارك بتحقق الواقعة المنشئة للضريبة الجمركية وتحصل وفقاً
للإجراءات المقررة فى شأنها " وفى الفقرة الثانية من المادة 11 من ذات القانون على
أن " وبالنسبة للسلع المستوردة من الخارج فتقدر قيمتها فى مرحلة الإفراج عنها من الجمارك
بالقيمة المتخذة أساساً لتحديد الضريبة الجمركية مضافاً إليها الضرائب الجمركية وغيرها
من الضرائب والرسوم المفروضة على السلعة " يدل على خضوع السلع المستوردة للضريبة العامة
على المبيعات سواء كانت مستوردة للاستعمال الشخصى أو بقصد الإتجار إلا ما استثنى منها
بنص خاص ، وتستحق الضريبة على السلعة فى مرحلة الإفراج عنها من الجمارك بتحقق الواقعة
المنشئة للضريبة الجمركية وتحصل وفقاً للإجراءات المقررة بشأنها ويزيد هذا النظر أن
المشرع قد نص فى المواد من 24 إلى 30 من القانون المشار إليه على الإعفاءات من هذه
الضريبة على سبيل الحصر بما يستفاد منه بمفهوم المخالفة أن السلع المستوردة للاستعمال
الشخصى تخضع للضريبة العامة على المبيعات كأصل عام إلا ما أعفى منها بنص خاص . لما
كان ذلك ، وكانت السيارة التى استوردها الطاعن – محل النزاع – قد استوردت للاستعمال
الشخصى فإنها تخضع للضريبة العامة على المبيعات أخذاً بالأصل العام طالما أنها ليست
معفاة بنص من نصوص القانون سالفة البيان . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد
التزم هذا النظر ورفض الدفع بعدم دستورية قرار رئيس الجمهورية رقم 180 لسنة 1991 لعدم
جديته فإنه يكون قد التزم صحيح القانون ويضحى الطعن برمته على غير أساس.
ولما تقدم فإنه يتعين رفض الطعن.
