الطعن رقم 4641 لسنة 62 ق – جلسة 28 /03 /2005
أحكام النقض – المكتب الفنى – مدنى
السنة 56 – صـ 314
جلسة 28 من مارس سنة 2005
برئاسة السيد المستشار/ أحمد محمود مكى نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ يحيى جلال ، بليغ كمال، مجدى زين العابدين وأحمد عبد الحميد حامد نواب رئيس المحكمة .
الطعن رقم 4641 لسنة 62 القضائية
نظام عام "المسائل المتعلقة بالنظام العام". نقض "أسباب الطعن: الأسباب المتعلقة
بالنظام العام".
أسباب الطعن المتعلقة بالنظام العام. لمحكمة النقض وللخصوم وللنيابة العامة إثارتها
ولو لم يسبق التمسك بها أمام محكمة الموضوع أو فى صحيفة الطعن. شرطه. أن تكون عناصرها
الموضوعية مطروحة عليها وورودها على الجزء المطعون فيه من الحكم.
دستور "دستورية القوانين: أثر الحكم بعدم الدستورية".
الحكم بعدم دستورية نص قانونى أو لائحة. أثره. عدم جواز تطبيقه من اليوم التالى لتاريخ
نشر الحكم . مؤداه . عدم تطبيق النص على الوقائع والمراكز القانونية المطروحة على المحاكم
ولو كانت سابقة على صدور الحكم بعدم الدستورية. علة ذلك .
تركة "التركات الشاغرة: عدم دستورية انقضاء الحقوق المتعلقة بالتركة بالتقادم".
الحكم بعدم دستورية نص المادة 2 /1 من القرار بقانون رقم 71 لسنة 1962 بشأن التركات
الشاغرة فيما نصت عليه من انقضاء كل حق يتعلق بالتركة ولو كان سببه الميراث بمضى خمسة
عشر عاماً . قضاء الحكم الابتدائى المؤيد بالحكم المطعون فيه برفض دعوى الطاعنة بالإفراج
عن عقار النزاع وتسليمه لها لانقضاء حقها وتملك المطعون ضده (بنك ناصر الاجتماعي) للعقار
بالتقادم استناداً لذلك النص المقضى بعدم دستوريته . مخالفة للقانون .
1- المقرر – فى قضاء محكمة النقض – أن لمحكمة النقض ولكل من الخصوم والنيابة العامة
إثارة الأسباب المتعلقة بالنظام العام ولو لم يسبق التمسك بها أمام محكمة الموضوع أو
فى صحيفة الطعن متى توفرت عناصر الفصل فيها من الأوراق و وردت هذه الأسباب على الجزء
المطعون فيه من الحكم .
2- المقرر – فى قضاء محكمة النقض – أن مفاد النص فى المادة 49 من القانون 48 لسنة 1979
– بإصدار قانون المحكمة الدستورية العليا – يدل على أنه يترتب على الحكم بعدم دستورية
نص فى قانون أو لائحة امتناع المحاكم على اختلاف درجاتها وسائر السلطات عن تطبيق هذا
النص من اليوم التالى لنشر الحكم على الوقائع والمراكز القانونية المطروحة عليها حتى
ولو كانت سابقة على صدور الحكم بعدم دستوريته باعتباره قضاءً كاشفاً عن عيب خالط النص
منذ نشأته أدى إلى انعدامه منذ ميلاده بما ينفى صلاحيته لترتيب ى أثر من تاريخ نفاذ
النص .
3- إن قضاء المحكمة الدستورية العليا فى الدعوى 45 لسنة 22 ق بحكمها المنشور بالجريدة
الرسمية بالعدد 17 بتاريخ 14/ 4/ 2003 بعدم دستورية نص المادة 2/ 1 من القرار بقانون
71 لسنة 1962 – بشأن التركات الشاغرة – فيما نصت عليه من "انقضاء كل حق يتعلق بالتركة
ولو كان سببه الميراث بمضى 15 سنة …" وكان الحكم الابتدائى المؤيد بالحكم المطعون
فيه قد قضى برفض دعوى الطاعنة بالإفراج عن عقار النزاع وتسليمه لها لانقضاء حقها وتملك
المطعون ضده للعقار بالتقادم استناداً للنص المقضى بعدم دستوريته فإنه يكون قد خالف
القانون .
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة
وبعد المداولة .
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية .
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل فى أن الطاعنة
أقامت الدعوى ….. لسنة 1987 مدنى جنوب القاهرة الابتدائية بطلب الحكم بإلزام المطعون
ضده الأول بالإفراج عن قطعة الأرض المبينة بالأوراق
وتسليمها ذلك أنها آلت إليها بالميراث بموجب إعلام الوراثة …. لسنة 1986 روض الفرج
غير أن الأخير استولى عليها باعتبارها تركة شاغرة ورفض الإفراج عنها رغم إنذاره ومحكمة
أول درجة حكمت برفض الدعوى . استأنفت الطاعنة هذا الحكم بالاستئناف …. لسنة 108 ق
القاهرة ، وبتاريخ 19/ 5/ 1992 قضت المحكمة بالتأييد . طعنت الطاعنة فى هذا الحكم بطريق
النقض وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرى بنقض الحكم لصدور حكم بعدم دستورية النص
سند الحكم المطعون فيه ، وعُرض الطعن على هذه المحكمة فى غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره
وفيها التزمت النيابة رأيها .
وحيث إنه لما كان لمحكمة النقض ولكل من الخصوم والنيابة العامة إثارة الأسباب المتعلقة
بالنظام العام ولو لم يسبق التمسك بها أمام محكمة الموضوع أو فى صحيفة الطعن متى توفرت
عناصر الفصل فيها من الأوراق و وردت هذه الأسباب على الجزء المطعون فيه من الحكم ،
وكان النص فى المادة 49 من القانون 48 لسنة 1979 – بإصدار قانون المحكمة الدستورية
العليا – يدل على أنه يترتب على الحكم بعدم دستورية نص فى قانون أو لائحة امتناع المحاكم
على اختلاف درجاتها وسائر السلطات عن تطبيق هذا النص من اليوم التالى لنشر الحكم على
الوقائع والمراكز القانونية المطروحة عليها حتى ولو كانت سابقة على صدور الحكم بعدم
دستوريته باعتباره قضاءً كاشفاً عن عيب خالط النص منذ نشأته أدى إلى انعدامه منذ ميلاده
بما ينفى صلاحيته لترتيب ى أثر من تاريخ نفاذ النص . لما كان ذلك ، وكانت المحكمة
الدستورية العليا قد قضت فى الدعوى 45 لسنة 22 ق بحكمها المنشور بالجريدة الرسمية بالعدد
17 بتاريخ 14/ 4/ 2003 بعدم دستورية نص المادة 2/ 1 من القرار بقانون 71 لسنة 1962
– بشأن التركات الشاغرة – فيما نصت عليه من " انقضاء كل حق يتعلق بالتركة ولو كان سببه
الميراث بمضى 15 سنة …. " وكان الحكم الابتدائى المؤيد بالحكم المطعون فيه قد قضى
برفض دعوى الطاعنة بالإفراج عن عقار النزاع وتسليمه لها لانقضاء حقها وتملك المطعون
ضده للعقار بالتقادم استناداً للنص المقضى بعدم دستوريته فإنه يكون قد خالف القانون
بما يوجب نقضه دون حاجة لبحث سبب الطعن .
