الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 675 لسنة 15 ق – جلسة 10 /01 /1970 

مجلس الدولة – المكتب الفنى – مجموعة المبادىء القانونية التى قررتها المحكمة الإدارية العليا
السنة الخامسة عشرة – العدد الأول (من أول اكتوبر سنة 1969 إلى منتصف فبراير سنة 1970) – صـ 119


جلسة 10من يناير سنة 1970

برئاسة السيد الأستاذ المستشار محمد شلبى يوسف رئيس مجلس الدولة وعضوية السادة الأساتذه يوسف إبراهيم الشناوى ومحمد صلاح الدين السعيد وعلى لبيب حسن وأبو بكر محمد عطية. المستشارين.

القضية رقم 675 لسنة 15 القضائية

دعوى. "الدفع بعدم دستورية القانون". اختصاص المحكمة العليا دون غيرها بالفصل فيه – المحكمة التى أثير أمامها الدفع تحدد ميعادا للخصوم لرفع الدعوى بذلك أمام المحكمة العليا – وقف الفصل في الدعوى الأصلية لحين فصل المحكمة العليا في الدفع.
أن قانون المحكمة العليا الصادر به القانون رقم 81 لسنة 1969 قد خص في المادة الرابعة منه المحكمة العليا دون غيرها بالفصل في دستورية القوانين إذا ما دفع بعدم دستورية قانون أمام أحدى المحاكم، هذه الحالة تحدد المحكمة التى أثير أمامها الدفع ميعادا للخصوم لرفع الدعوى بذلك أمام المحكمة العليا، وتوقف الفصل في الدعوى الأصلية حتى تفصل المحكمة العليا في الدفع.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق، وسماع الايضاحات، وبعد المداولة.
من حيث أن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
ومن حيث أن عناصر المنازعة تتحصل – حسبما يخلص من أوراق الطعن – في أن السيد/ رئيس مجلس ادارة شركة النيل العامة لنقل البضائع، أصدر في الأول من أغسطس سنة 1968 قرارا بفصل المدعى شحاته على عطيوه من عمله اعتبارا من 19 من يونية سنة 1968 لما نسب اليه من الشروع في الاستيلاء على جوال دقيق مملوك لوزارة التموين من حمولة السيارة قيادته فأقام الدعوى رقم 389 لسنة 10 القضائية ضد الشركة بعريضة أودعت قلم كتاب المحكمة التأديبية بالإسكندرية في 10 من أغسطس سنة 1968 طلب فيها الحكم بالغاء قرار فصله وما يترتب على ذلك من آثار لقيامه على غير سبب يبرره، وقد استجابت المحكمة لطلبه وقضت بجلستها المعقودة في 12 من أبريل سنة 1969 بإلغاء القرار المذكور.
ومن حيث أن شركة النيل العامة لنقل البضائع قد طعنت في هذا الحكم وطلبت الحكم أصليا بعدم اختصاص المحاكم التأديبية بنظر الطعن في القرار الصادر بفصل المدعى. وأقامت طعنها على قضاء المحكمة الادارية العليا الصادر في 29 من يونية سنة 1968 في الطعن رقم 1036 لسنة 12 القضائية والذي يتحصل في أن المحاكم التأديبية غير مختصة ولائيا بنظر الطعون الصادرة في قرارات فصل العاملين بالمؤسسات العامة وشركات القطاع العام لأن اختصاص الجهات القضائية لا يجوز التعديل فيه إلا بقانون طبقا لحكم المادة 153 من الدستور، وإذا كان المشرع قد عدل من اختصاص المحاكم التأديبية بموجب المادة 60 من قرار السيد/ رئيس الجمهورية رقم 3309 لسنة 1966 بنظام العاملين بالقطاع العام المعدلة بالقرار رقم 802 لسنة 1967 فأضاف إلى اختصاصها الطعن في قرارات فصل العاملين بالمؤسسات العامة وشركات القطاع العام فانه يكون بذلك قد عدل من اختصاص المحاكم التأديبية الواردة في القانون رقم 19 لسنة 1959 بموجب أداة غير القانون، ولا يسعف في هذا المقام القوام بأن اللائحة رقم 3309 لسنة 1966 لائحة تفويضية لها مرتبة القانون استنادا إلى حكم المادة السابعة من القانون رقم 32 لسنة 1966 بإصدار قانون المؤسسات العامة وشركات القطاع العام لأن هذه المادة لا تنطوي على تفويض بتعديل اختصاص الجهات القضائية، ولو صح قيام هذا التفويض لكان غير مستكمل لشروطه الدستورية في هذا الشأن.
ومن حيث أن قانون المحكمة العليا الصادر به القانون رقم 81 لسنة 1969 قد خص في المادة الرابعة منه المحكمة العليا دون غيرها بالفصل في دستورية القوانين إذا ما دفع بعدم دستورية قانون أمام أحدى المحاكم، وهذه الحالة تحدد المحكمة التى أثير أمامها الدفع ميعادا للخصوم لرفع الدعوى بذلك أمام المحكمة العليا، وتوقف الفصل في الدعوى الأصلية حتى تفصل المحكمة العليا في الدفع. ولما كان الطلب الأصلي الذي أثارته الشركة الطاعنة بعدم اختصاص القضاء التأديبي بنظر الطعن في القرار الصادر بفصل المدعى يتمخض وفقا لمضمونه وأسانيده عن دفع بعدم دستورية المادة السابعة من القانون رقم 32 لسنة 1966 سالف الذكر، وذلك فيما لو صح أنها تنطوي على تفويض تشريعي للسيد/ رئيس الجمهورية في إصدار قرارات لها قوة القانون تمس اختصاص القضاء، ولما كان الأمر كذلك وكان الفصل في دستورية القوانين قد أصبح من اختصاص المحكمة العليا دون غيرها فانه من ثم يتعين وقف الفصل في الطعن الماثل حتى تفصل المحكمة العليا في هذا الدفع، وحددت للشركة الطاعنة ثلاثة أشهر لرفع الدعوى بذلك أمام المحكمة العليا.

"فلهذه الأسباب"

حكمت المحكمة بوقف الفصل في الطعن حتى تفصل المحكمة العليا في الدفع المثار بعدم دستورية المادة السابعة من القانون رقم 32 لسنة 1966 بإصدار قانون المؤسسات العامة وشركات القطاع العام، وحددت المحكمة للشركة الطاعنة ثلاثة أشهر لرفع الدعوى بذلك أمام المحكمة العليا.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات