أصدرت الحكم الآتىلم يتم التعرف على تاريخ الجلسة
الجريدة الرسمية – العدد 23 (مكرر) – السنة
السابعة والخمسون
11 شعبان سنة 1435هـ، الموافق 9 يونيه سنة 2014م
باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم الأحد، الأول من شهر يونيه سنة 2014م،
الموافق الثالث من شعبان سنة 1435هـ.
برئاسة السيد المستشار/ أنور رشاد العاصى النائب الأول لرئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين: الدكتور/ عبد الوهاب عبد الرازق والسيد عبد المنعم حشيش
ومحمد خيرى طه النجار وسعيد مرعى عمرو والدكتور/ عادل عمر شريف وبولس فهمى إسكندر نواب
رئيس المحكمة
وحضور السيد المستشار/ محمود محمد على غنيم رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد/ محمد ناجى عبد السميع أمين السر
أصدرت الحكم الآتى
فى القضية المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 103 لسنة 31 قضائية "دستورية".
المقامة من
السيدة/ فاطمة عبد الرؤف أحمد لاشين.
ضد
السيد رئيس الجمهورية.
السيد رئيس الوزراء.
السيد وزير العدل.
السيد/ مصطفى محمد الفقى.
الإجراءات
بتاريخ 14 مايو سنة 2009 أودعت المدعية صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب
المحكمة، بطلب الحكم بعدم دستورية نص المادتين 248، 315 من قانون المرافعات المدنية
والتجارية الصادر بالقانون رقم 13 لسنة 1968 المعدل بالقانون رقم 76 لسنة 2007.
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فيها أصليًا الحكم بعدم قبول الدعوى، واحتياطيًا
برفضها.
وبعد تحضير الدعوى أودعت هيئة المفوضين تقريرًا برأيها.
ونُظرت الدعوى على الوجه المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة
اليوم.
"المحكمة"
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع – على ما يتبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق – تتحصل فى أن المدعى
عليه الرابع كان قد أقام ضد المدعية الدعوى رقم 586 لسنة 2006 كلى إيجارات الجيزة،
بطلب إلزامها بأن تؤدى له مبلغ 10190.60 جنيه وفائدة قانونية بواقع (4%)، على سند من
مديونيتها له بهذا المبلغ المتمثل فى قيمة أجرة الشقة التى استأجرتها منه عن المدة
من أول إبريل إلى نهاية أغسطس عام 2005، واستهلاك الكهرباء عن تلك المدة، وندبت المحكمة
خبيرًا فى الدعوى، وإذ لم تسدد أمانة الخبير، فقد قضت المحكمة بجلسة 30/ 1/ 2007 بسقوط
الحق فى التمسك بالحكم التمهيدى وبرفض الدعوى بحالتها، فطعن المدعى عليه الرابع على
هذا الحكم بالاستئناف رقم 8424 لسنة 124 قضائية أمام محكمة استئناف القاهرة مأمورية
الجيزة، وبجلسة 14/ 7/ 2008 قضت المحكمة بإلغاء الحكم المستأنف وأجابت المستأنف إلى
طلباته، وإذ لم ترتض المدعية هذا القضاء فقد طعنت عليه أمام محكمة استئناف القاهرة
– مأمورية شمال الجيزة، وقيد طعنها برقم 36429 لسنة 125 قضائية، طلبت فيه ببطلان هذا
الحكم وإعادة الحال إلى ما كان عليه قبل صدوره، كما أقامت إشكالاً فى التنفيذ قيد برقم
5008 لسنة 2008 تنفيذ الجيزة، طلبت فيه وقف تنفيذ هذا الحكم لحين الفصل فى دعوى البطلان،
فقضت المحكمة بالاستمرار فى تنفيذ الحكم وتغريمها مبلغ 800 جنيه، وأثناء نظر الطعن
رقم 36429 لسنة 125 قضائية المشار إليه، دفعت المدعية بعدم دستورية نص المادتين 43،
315 من قانون المرافعات المدنية والتجارية، وإذ قدرت المحكمة جدية هذا الدفع، وصرحت
للمدعية برفع الدعوى الدستورية، فقد أقامت دعواها الماثلة بطلباتها المتقدمة، وبجلسة
21/ 12/ 2009 قضت المحكمة بعدم قبول الطعن.
وحيث إن ولاية هذه المحكمة فى الدعاوى الدستورية – على ما جرى به قضاؤها – لا تقوم
إلا باتصالها بالدعوى اتصالاً مطابقًا للأوضاع المقررة فى قانونها، وكان نطاق الدعوى
الدستورية التى أتاح المشرع للخصوم إقامتها يتحدد بالنصوص القانونية التى تضمنها الدفع
بعدم الدستورية الذى أثير أمام محكمة الموضوع، وفى الحدود التى تقدر فيها جديته، وينصب
عليها تصريحها برفع الدعوى الدستورية، وكانت المدعية قد دفعت أمام محكمة الموضوع بعدم
دستورية نصى المادتين 43، 315 من قانون المرافعات المدنية والتجارية، وقدرت المحكمة
جدية هذا الدفع، وصرحت لها برفع الدعوى الدستورية طعنًا عليهما، فأقامت المدعية دعواها
الماثلة طعنًا على نصى المادتين 248، 315 من قانون المرافعات المدنية والتجارية الصادر
بالقانون رقم 13 لسنة 1968 المعدل بالقانون رقم 76 لسنة 2007، فإن الطعن بعدم دستورية
نص المادة 248 من قانون المرافعات المدنية والتجارية يكون مجاوزًا نطاق الدفع بعدم
الدستورية المبدى من المدعية أمام محكمة الموضوع، وما انصب عليه تقدير المحكمة لجديته،
وتصريحها برفع الدعوى الدستورية، بما مؤداه انتفاء اتصال الدعوى – فى شقها الخاص بالطعن
على هذا النص – بالمحكمة الدستورية العليا اتصالاً مطابقًا للأوضاع التى رسمها القانون،
والتى لا يجوز الخروج عليها، بوصفها ضوابط جوهرية فرضها المشرع لمصلحة عامة، كى ينتظم
التداعى فى المسائل الدستورية وفقًا للقواعد التى حددها، الأمر الذى يتعين معه القضاء
بعدم قبول الدعوى بالنسبة لهذا الشق.
وحيث إن المصلحة الشخصية المباشرة – وهى شرط لقبول الدعوى الدستورية – مناطها أن يكون
ثمة ارتباط بينها وبين المصلحة فى الدعوى الموضوعية، و ذلك بأن يكون الفصل فى المسائل
الدستورية لازمًا للفصل فى الطلبات الموضوعية المرتبطة بها والمطروحة أمام محكمة الموضوع،
لما كان ذلك، وكانت المدعية قد أقامت الطعن رقم 36429 لسنة 125 قضائية السالف الذكر،
طالبة القضاء ببطلان الحكم الصادر بجلسة 14/ 7/ 2008 فى الاستئناف رقم 8424 لسنة 124
قضائية، ولم تخاصم فى دعواها الحكم الصادر فى الإشكال رقم 5008 لسنة 2008 تنفيذ الجيزة،
القاضى بالاستمرار فى تنفيذ الحكم المذكور وتغريمها مبلغ 8000 جنيه، استنادًا لنص المادة
315 من قانون المرافعات المدنية والتجارية، فإن القضاء فى مدى دستورية النص الأخير
لن يكون ذا أثر أو انعكاس على الدعوى الموضوعية، والطلبات المطروحة بها، وقضاء المحكمة
فيها، الأمر الذى تنتفى معه مصلحة المدعية الشخصية المباشرة فى الطعن على هذا النص،
متعينًا لذلك القضاء بعدم قبول الدعوى بالنسبة له.
وحيث إن هذه المحكمة وقد انتهت فيها تقدم إلى القضاء بعدم قبول الدعوى الراهنة، فلا
تثريب على محكمة الموضوع بعد أن استمرت فى نظر الدعوى الموضوعية، وقضت فيها بجلسة 21/
12/ 2009 بعدم قبولها.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى، وبمصادرة الكفالة، وألزمت المدعية المصروفات، ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة.
| أمين السر | رئيس المحكمة |
