أصدرت الحكم الآتىلم يتم التعرف على تاريخ الجلسة
باسم الشعب
محكمة النقض
الدائرة المدنية والتجارية
برئاسة السيد المستشار/ محمد جمال الدين حامد "نائب رئيس المحكمة"
وعضوية السادة المستشارين/ على محمد إسماعيل، نبيل أحمد عثمان
عبد الرحيم زكريا يوسف وعمرو محمد الشوربجى (نواب رئيس المحكمة)
وبحضور رئيس النيابة السيد/ وليد بركات.
وأمين السر السيد/ محمد محى الدين السقا.
فى الجلسة العلنية المنعقدة بمقر المحكمة بدار القضاء العالى بمدينة القاهرة.
فى يوم الأربعاء 30 من جمادى الأول سنة 1429هـ الموافق 4 من يونيه سنة 2008م.
أصدرت الحكم الآتى
فى الطعن المقيد فى جدول المحكمة برقم 13766 لسنة 77ق.
المرفوع من:
– السيد/ وجيه عزيز خليل.
المقيم 13 شارع البدر – الحادقة – بندر الفيوم – محافظة الفيوم.
حضر الأستاذ/ مصطفى رمضان عبد الجليل عاشور المحامى.
ضـد
– السيد/ صبحى صادق قرقايص.
المقيم 6 شارع البدر – الحادقة – بندر الفيوم – محافظة الفيوم.
لم يحضر أحد عنه.
الوقائع
فى يوم 27/ 6/ 2007 طُعن بطريق النقض فى حكم محكمة استئناف بنى
سويف "مأمورية الفيوم" الصادر بتاريخ 12/ 6/ 2007 فى الاستئناف رقم 263 لسنة 43 ق وذلك
بصحيفة طلب فيها الطاعن الحكم بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه
والإحالة.
وفى اليوم نفسه أودع الطاعن مذكرة شارحة وحافظة مستندات.
وبتاريخ 7/ 7/ 2007 أعلن المطعون ضده بصحيفة الطعن.
ولم يقدم المطعون ضده مذكرة بدفاعه خلال الميعاد المحدد له قانونًا.
ثم أودعت النيابة مذكرة طالبت فيها بنقض الحكم المطعون فيه.
وبجلسة 16/ 4/ 2008 عرض الطعن على المحكمة فى غرفة المشورة فرأت أنه جدير بالنظر فحددت
لنظره جلسة للمرافعة.
وبجلسة 21/ 5/ 2008 سمعت الدعوى أمام هذه الدائرة على ما هو مبين بمحضر الجلسة حيث
صمم محامى الطاعن والنيابة كل على ما جاء بمذكرته – والمحكمة أرجأت إصدار الحكم إلى
جلسة اليوم.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار
المقرر/ عمرو محمد الشوربجى" نائب رئيس المحكمة" والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل فى أن المطعون
ضده أقام على الطاعن الدعوى رقم 1734 لسنة 2006 أمام محكمة الفيوم الابتدائية بطلب
الحكم بفسخ عقد الإيجار المؤرخ 1/ 11/ 2002 وإخلائه من الشقة المبينة به وبصحيفة الدعوى،
وذلك لإجرائه تعديلات جوهرية بمها وفق الثابت بتقرير الخبير المودع بالدعوى رقم 827
لسنة 2004 مدنى كلى الفيوم بالمخالفة لشروط هذا العقد.
حكمت المحكمة بالطلبات. استأنف الطاعن هذا الحكم بالاستئناف رقم 263 لسنة 43 ق لدى
محكمة استئناف بنى سويف – مأمورية الفيوم – التى قضت بتاريخ 12/ 6/ 2007 بتأييد الحكم
المستأنف. طعن الطاعن فى هذا الحكم بطريق النقض، وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأى
بنقض الحكم، وإذ عُرض الطعن على هذه المحكمة – فى غرفة مشورة – حددت جلسة لنظره وفيها
التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه الفساد فى الاستدلال، وفى بيان ذلك
يقول، أن الحكم أقام قضاءه بالفسخ والإخلاء على ما استخلصه من تقرير الخبير المودع
بالدعوى رقم 827 لسنة 2004 مدنى كلى الفيوم من أن وجود دهانات حديثة بحمام ومطبخ الشقة
محل النزاع تالية لتاريخ استئجاره لها، يدل على أنه مُحدث التغيير المادى المقال به
فيها، كما أن الحكم الصادر فى الاستئناف رقم 1834 لسنة 41 ق بنى سويف – مأمورية الفيوم
– والمقام طعنًا على الحكم الصادر فى الدعوى رقم 827 لسنة 2004 مدنى كلى الفيوم قد
ورد به قيامه بذلك التغيير، فى حين أن إعادة دهان الحمام والمطبخ هو أمر طبيعى يقتضيه
استعمالهما المألوف ولا يدل بذاته على أنه مُحدث التغيير المادى بعين النزاع مما يعيب
الحكم ويستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعى فى محله، ذلك أن من المقرر – فى قضاء هذه المحكمة – أنه إذا كان
الحكم مؤسساً على تحصيل أمر واقعى من قرينتين مجتمعتين، لا يُعرف أيهما كان أساساً
جوهرياً له، وكانت هاتان القرينتان وحدة متماسكة تضافرت فى تكوين عقيدة المحكمة، بحيث
لا يبين أثر كل واحدة منهما على حدة فى تكوين تلك العقيدة، ثم تبين فساد إحداهما بحيث
لا يُعرف ماذا يكون قضاؤها مع استبعاد هذه القرينة التى ثبت فسادها، فإن الحكم يكون
قد عاره بطلان جوهرى. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه إذ قضى بالفسخ والإخلاء
للتغيير المادى بالعين المؤجرة – قد أقام قضاءه على قرينتين مجتمعتين، منها القرينة
المستمدة من تقرير الخبير المودع بالدعوى رقم 827 لسنة 2004 مدنى كلى الفيوم، من أن
وجود دهانات حديثة بحمام ومطبخ تلك العين تالية لتاريخ استئجار الطاعن لها، يدل على
أنه محُدث التغيير المادى بها، فى حين أن إعادة دهان الحمام والمطبخ هو أمر طبيعى يقتضيه
استعمالهما المألوف، ولا يدل بذاته على أن الطاعن هو مُحدث ذلك التغيير، ولا سيما أن
الطاعن قد نفى إحداثه لأى تغيير بالعين، وأن تقرير الخبير الذى استمد منه الحكم هذه
القرينة لم يسند إليه القيام بذلك، وإذ كانت هذه القرينة المعيبة قد ساقها الحكم مع
القرينة المستمدة من الحكم الصادر فى الاستئناف رقم 1843 لسنة 41 ق بنى سويف – مأمورية
الفيوم – المشار إليه بوجه النعى، واستدل بهما مجتمعتين على ما استخلصه منهما – على
ما سلف بيانه – دون أن يبين أثر كل واحدة منهما فى تكوين عقيدة المحكمة، فإن الحكم
المطعون فيه يكون معيبًا، بما يوجب نقضه لهذا السبب دون حاجة لبحث باقى أسباب الطعن.
لذلك
نقضت المحكمة الحكم المطعون فيه، وأحالت القضية إلى محكمة استئناف بنى سويف، وألزمت المطعون ضده المصروفات ومائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة.
| أمين السر | نائب رئيس المحكمة |
