الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 4109 لسنة 73 ق – جلسة 13 /03 /2005 

أحكام النقض – المكتب الفنى – مدنى
السنة 56 – صـ 253

جلسة 13 من مارس سنة 2005

برئاسة السيد المستشار/ فؤاد شلبى نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ حامد مكى، جرجس عدلى، مجدى مصطفى نواب رئيس المحكمة ومعتز مبروك.


الطعن رقم 4109 لسنة 73 القضائية

استئناف "ميعاد الاستئناف: ميعاد المسافة".
الانتقال الذى يحسب على أساسه ميعاد المسافة. م 16 مرافعات. انصرافه لمن يستلزم الإجراء ضرورة انتقالهم وهم الخصوم أو من ينوب عنهم من المحضرين وغيرهم.
(2، 3) دعوى "المسائل التى تعترض سير الخصومة: الوقف الجزائى: ميعاد التعجيل من الوقف".
ميعاد تعجيل السير فى الدعوى بعد وقفها جزاءً. م 99/ 3 مرافعات. ميعاد إجرائى مما يضاف إليه ميعاد مسافة. الانتقال الذى يقتضيه القيام بهذا الإجراء. ماهيته. انتقال المحضر من مقر المحكمة التى قدمت صحيفة التعجيل لها إلى محل إقامة المراد إعلانه بها. وجوب احتساب ميعاد المسافة على أساس البعد بين هذين المحلين. التزام المحكمة بإعماله من تلقاء نفسها.
إعلان الطاعنة للمطعون ضدهم بصحيفة تعجيل استئنافها بعد وقفه جزاءً لمدة شهر. مقتضاه. انتقال المحضر من مقر محكمة الاستئناف إلى محل إقامتهم الوارد بالصحيفة. ثبوت توافر شرائط إضافة ميعاد مسافة إلى ميعاد التعجيل. أثره. حق الطاعنة فى التمسك بإضافة ميعاد مسافة. مخالفة الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضاؤه باعتبار الاستئناف كأن لم يكن للتعجيل به بعد الميعاد. خطأ.


1 – مفاد النص فى المادة 16 من قانون المرافعات " يدل أن قصد الشارع – وعلى ما ورد بالمذكرة التفسيرية وجرى به قضاء محكمة النقض – إنما ينصرف إلى انتقال من يستلزم الإجراء ضرورة انتقالهم وهم الخصوم أو من ينوب عنهم من المحضرين وغيرهم.
2 – الميعاد المنصوص عليه فى المادة 99/ 3 من قانون المرافعات (ميعاد تعجيل السير فى الدعوى بعد وقفها جزاءً) التى استندت إليها الطاعنة هو ميعاد إجرائى مما يضاف إليه أصلاً ميعاد مسافة إلى ميعاد الخمسة عشر يومًا المحددة فيها لإعلان تعجيل السير فى الدعوى بعد وقفها لانتهاء مدة الوقف. وكان الانتقال الذى يقتضيه القيام بهذا الإجراء هو انتقال المحضر من مقر المحكمة التى قدمت صحيفة التعجيل لها إلى محل من يراد إعلانه بها فإن ميعاد المسافة الذى يزاد على ميعاد إعلان صحيفة التعجيل يحتسب على أساس المسافة بين هذين المحلين بما كان يتعين معه على محكمة الاستئناف مراعاة إضافة هذا الميعاد من تلقاء نفسها بحيث يلتحم بالميعاد الأصلى فيكون هو والأصل وحدة متواصلة الأيام.
3 – إذ كان الثابت من الحكم المطعون فيه أنه بتاريخ 14/ 12/ 2002 قضت محكمة الاستئناف بوقف الدعوى جزاءً لمدة شهر فعجلتها الطاعنة بصحيفة أودعت قلم كتاب محكمة استئناف المنصورة "مأمورية الزقازيق " بتاريخ 18/ 1/ 2003 وأعلنت للمطعون ضدهم الأربعة الأول فى30/ 1/ 2003 بمحل إقامتهم بالمنزلة دقهلية وكان إعلانهم بصحيفة التعجيل يقتضى انتقال المحضر من مقر محكمة استئناف المنصورة " مأمورية الزقازيق " حيث تم إيداع الصحيفة إلى محل إقامتهم الوارد بها فإنه يحق لهم التمسك ( أمام محكمة النقض) بإضافة ميعاد مسافة وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر فإنه يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن واقعات الطعن تخلص حسبما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق فى أن المطعون ضدهم الأربعة الأول أقاموا الدعوى…… لسنة 2001 الزقازيق الابتدائية بطلب الحكم بإلزام الطاعن والمطعون ضده الأخير – وآخر غير ممثل فى الطعن – بأن يؤدوا لهم بالتضامم مائة وخمسون ألف جنيه تعويضًا عما لحق بهم من أضرار من جراء وفاة مورثهم إثر حادث سيارة مؤمن من مخاطرها لدى الطاعنة وأدين قائدها بحكم بات. حكمت المحكمة بإلزام الطاعنة بالتعويض الذى قدرته. فاستأنفت هذا الحكم برقم……. لسنة 45 ق المنصورة " مأمورية الزقازيق " وبتاريخ 14/ 5/ 2003 حكمت المحكمة باعتبار الاستئناف كأن لم يكن. طعنت الطاعنة فى هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأى بنقض الحكم المطعون فيه، عرض الطعن على هذه المحكمة فى غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن الطعن أقيم على سبب واحد تنعى به الطاعنة على الحكم المطعون فيه الخطأ فى تطبيق القانون إذ أقام قضاءه باعتبار الاستئناف كأن لم يكن على قالة إن التعجيل من الوقف تم بعد الميعاد المقرر قانونًا و فاته أن يضيف ميعاد مسافة إلى الميعاد الأصلى إعمالاً للمادة 16 من قانون المرافعات مما يعيبه ويستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعى سديد , ذلك أن النص فى المادة 16 من قانون المرافعات على أنه " إذا كان الميعاد معينًا فى القانون للحضور أو لمباشرة إجراء فيه زيد عليه يوم لكل مسافة مقدارها خمسون كيلو مترًا بين المكان الذى يجب الانتقال منه والمكان الذى يجب الانتقال إليه…… " يدل أن قصد الشارع – وعلى ما ورد بالمذكرة التفسيرية وجرى به قضاء هذه المحكمة – إنما ينصرف إلى انتقال من يستلزم الإجراء ضرورة انتقالهم وهم الخصوم أو من ينوب عنهم من المحضرين وغيرهم، ولما كان الميعاد المنصوص عليه فى المادة 99/ 3 من قانون المرافعات التى استندت إليها الطاعنة هو ميعاد إجرائى. مما يضاف إليه أصلاً ميعاد مسافة إلى ميعاد الخمسة عشر يومًا المحددة فيها لإعلان تعجيل السير فى الدعوى بعد وقفها لانتهاء مدة الوقف. وكان الانتقال الذى يقتضيه القيام بهذا الإجراء هو انتقال المحضر من مقر المحكمة التى قدمت صحيفة التعجيل لها إلى محل من يراد إعلانه بها فإن ميعاد المسافة الذى يزاد على ميعاد إعلان صحيفة التعجيل يحتسب على أساس المسافة بين هذين المحلين بما كان يتعين معه على محكمة الاستئناف مراعاة إضافة هذا الميعاد من تلقاء نفسها بحيث يلتحم بالميعاد الأصلى فيكون هو والأصل وحدة متواصلة الأيام. لما كان ذلك , وكان الثابت من الحكم المطعون فيه أنه بتاريخ 14/ 12/ 2002 قضت محكمة الاستئناف بوقف الدعوى جزاءً لمدة شهر فعجلتها الطاعنة بصحيفة أودعت قلم كتاب محكمة استئناف المنصورة "مأمورية الزقازيق" بتاريخ 18/ 1/ 2003 وأعلنت للمطعون ضدهم الأربعة الأول فى 30/ 1/ 2003 بمحل إقامتهم بالمنزلة دقهلية وكان إعلانهم بصحيفة التعجيل يقتضى انتقال المحضر من مقر محكمة استئناف المنصورة " مأمورية الزقازيق " حيث تم إيداع الصحيفة إلى محل إقامتهم الوارد بها فإنه يحق لهم التمسك بإضافة ميعاد مسافة وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر فإنه يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون بما يوجب نقضه.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات