الطعن رقم 1303 لسنة 58 ق – جلسة 08 /02 /2005
أحكام النقض – المكتب الفنى – مدنى
السنة 56 – صـ 157
جلسة 8 من فبراير سنة 2005
برئاسة السيد المستشار/ د. رفعت محمد عبد المجيد نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ على محمد على، حسين السيد متولى, د. خالد أحمد عبد الحميد نواب رئيس المحكمة وصلاح الدين كامل أحمد.
الطعن رقم 1303 لسنة 58 القضائية
( 1، 2 ) ضرائب "ضريبة الأرباح التجارية والصناعية: الضريبة على التصرفات العقارية:
الواقعة المنشئة للضريبة". حكم "عيوب التدليل: مخالفة القانون والخطأ فى تطبيقه".
الأرباح الناتجة عن التصرف فى العقارات لأكثر من مرة واحدة خلال عشر سنوات. خضوعها
لضريبة الأرباح التجارية والصناعية. م 32 ق 14 لسنة 1939 المعدل بق 78 لسنة 1973.
إخضاع الحكم الابتدائى المؤيد بالحكم المطعون فيه بيع أنقاض العقار لضريبة الأرباح
التجارية. خطأ. علة ذلك.
1 – النص فى المادة 32 من القانون رقم 14 لسنة 1939 المعدل بالقانون رقم 78 لسنة 1973
– المنطبق على الواقع فى الدعوى – يدل على أن المشرع قد حدد الواقعة المنشئة لضريبة
الأرباح التجارية والصناعية بالأرباح الناتجة عن التصرف فى العقارات لأكثر من مرة واحدة
خلال عشر سنوات، فالمقصود بالنشاط الذى يخضع للضريبة على الأرباح التجارية والصناعية
فى مفهوم تلك المادة هو النشاط المستمر الذى يتسم بصفة الاعتياد.
2 – إذ كان الواقع فى الدعوى حسبما حصله الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق فى أنه أخضع
واقعة بيع الطاعن لأنقاض العقار فى عام 1977 لضريبة الأرباح التجارية والصناعية فى
حين أنها واقعة عارضة لا تتسم بالاعتياد فإن الربح الناتج من بيعها يعد ربحًا عارضًا
لا تتناوله الضريبة، وإذ خالف الحكم الابتدائى المؤيد بالحكم المطعون فيه هذا النظر
وقضى بإخضاع بيع الطاعن لأنقاض العقار لضريبة الأرباح التجارية والصناعية، فإنه يكون
قد خالف القانون وأخطأ فى تطبيقه بما يوجب نقضه.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر , والمرافعة،
وبعد المداولة. حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل فى أن مأمورية
الضرائب المختصة قدرت صافى أرباح الطاعن وشركاه عن نشاطهم – تصرفات عقارية – فى السنوات
من 1977 حتى 1979 وأخطرتهم فاعترضوا وأحيل الخلاف إلى لجنة الطعن التى أصدرت قرارها
بتخفيض التقديرات، طعن الطاعن وشركاه فى هذا القرار بالدعوى رقم… لسنة… ضرائب المنيا
الابتدائية، ندبت المحكمة خبيرًا وبعد أن أودع تقريره حكمت بتاريخ 16 مارس سنة 1987
بتعديل القرار المطعون فيه. استأنف الطاعن هذا الحكم لدى محكمة استئناف بنى سويف –
مأمورية المنيا – بالاستئناف رقم…. لسنة…. ق التى حكمت بتاريخ 11 يناير سنة 1988
بتأييد الحكم المستأنف. طعن الطاعن فى هذا الحكم بطريق النقض، وأودعت النيابة العامة
مذكرة أبدت فيها الرأى بنقض الحكم، وإذ عُرض الطعن على هذه المحكمة فى غرفة مشورة حددت
جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة العامة رأيها.
وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ فى تطبيقه ذلك
أنه قضى بتأييد الحكم الابتدائى وقرار لجنة الطعن فى إخضاع واقعة بيع أنقاض منزل للضريبة
فى حين أنها ليست عقارًا بطبيعتها وإنما منقولاً بحسب المآل لا يخضع لأحكام المادة
32 من القانون 14 لسنة 1939 المعدل بالقانون رقم 46 لسنة 1978 كما وأنها لا تعدو أن
تكون عملية عارضة لا تتسم بالاحتراف فإنه يكون معيبًا بما يستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعى فى أساسه سديد، ذلك بأن النص فى المادة 32 من القانون رقم 14 لسنة
1939 – المعدل بالقانون رقم 78 لسنة 1973 المنطبق على الواقع فى الدعوى – على أنه "
تسرى الضريبة على أرباح: الأشخاص والشركات، الناتجة عن التصرف فى العقارات المبنية
أو المعدة للبناء سواء انصب التصرف عليها بحالتها أو بعد إقامة منشآت عليها وسواء شمل
التصرف العقار كله أو أجزاء منه وذلك إذا صدر التصرف من الممول لأكثر من مرة واحدة
خلال عشرة سنوات، سواء فى ذات العقار أو فى أكثر من عقار واحد. ويستثنى من ذلك تصرف
الوارث فى العقارات الآيلة إليه من مورثه بحالتها عند الميراث، والتصرف من الأصول والفروع
" يدل على أن المشرع قد حدد الواقعة المنشئة لضريبة الأرباح التجارية والصناعية بالأرباح
الناتجة عن التصرف فى العقارات لأكثر من مرة واحدة خلال عشر سنوات، فالمقصود بالنشاط
الذى يخضع للضريبة على الأرباح التجارية والصناعية فى مفهوم تلك المادة هو النشاط المستمر
الذى يتسم بصفة الاعتياد. لما كان ذلك، وكان الواقع فى الدعوى حسبما حصله الحكم المطعون
فيه وسائر الأوراق فى أنه أخضع واقعة بيع الطاعن لأنقاض العقار فى عام 1977 لضريبة
الأرباح التجارية والصناعية فى حين أنها واقعة عارضة لا تتسم بالاعتياد فإن الربح الناتج
من بيعها – وفقًا للمفهوم السالف البيان – يعد ربحًا عارضًا لا تتناوله الضريبة، وإذ
خالف الحكم الابتدائى المؤيد بالحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى بإخضاع بيع الطاعن
لأنقاض العقار لضريبة الأرباح التجارية والصناعية، فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ
فى تطبيقه بما يوجب نقضه جزئيًا فى هذا الخصوص.
وحيث إن الموضوع – فيما نقض الحكم المطعون فيه فى خصوصه – صالح للفصل فيه، ولما تقدم،
وكان الحكم المستأنف قد خالف ذلك النظر وانتهى إلى احتساب الأرباح الناتجة عن بيع أنقاض
العقار فإنه يتعين إلغاؤه فى هذا الخصوص والقضاء باستبعادها من الأرباح الخاضعة للضريبة.
