الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 9563 لسنة 48 ق. عليا: – جلسة 06 /07 /2005 

مجلس الدولة – المكتب الفني – مجموعة المبادئ القانونية التي قررتها المحكمة الإدارية العليا
السنة الخمسون – الجزء الثاني – من أول إبريل سنة 2005 إلى آخر سبتمبر سنة 2005 – صـ 1436


جلسة 6 من يوليه سنة 2005م

برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ محمد منير السيد أحمد جويفل – نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية السادة الأساتذة المستشارين/ سامي أحمد محمد الصباغ، ومصطفى محمد عبد المنعم صالح، وعبد الله عامر إبراهيم، ومحمد البهنساوي محمد – نواب رئيس مجلس الدولة
وبحضور السيد الأستاذ المستشار المساعد/ محمود أحمد الجرحى – مفوض الدولة
وسكرتارية السيد الأستاذ/ عصام سعد ياسين – أمين السر

الطعن رقم 9563 لسنة 48 قضائية. عليا:

جامعة الأزهر – قواعد القبول بالكليات – قاعدة التوزيع الجغرافي
المادة من دستور جمهورية مصر العربية.
الدولة مسئولة عن كفالة التعليم الذي يخضع لإشرافها, ولما كانت الفرص التي تلتزم الدولة بإتاحتها للراغبين في الالتحاق بالتعليم العالي بجامعة الأزهر محدودة, وقد تقصر عن استيعابهم جميعًا في كلياتها المختلفة فإن السبيل إلى فض التزاحم للنفاذ إلى تلك الفرص وتنافسهم عليها لا يتأتى إلا بترتيب مستحقيها فيما بينهم وفق شروط موضوعية تحقق المساواة وتكافؤ الفرص بينهم, وهذه الشروط الموضوعية تنحصر في الجدارة والكفاءة التي يدل عليها المجموع الكلي للدرجات في الثانوية العامة الأزهرية بحسبانه المعيار الموضوعي الوحيد لشغل الطالب لأحد المقاعد التي يرغب في أي من تلك الكليات التي تقبل هذا المجموع فينبغي عليها ألا توصد أبوابها دون الحاصلين على الحد الأدنى للدرجات التي قبلتها أو أن ترفض قبولهم بحجة أن القبول بها مقصور على القاطنين في رقعة جغرافية محددة أو محافظات معينة – مؤدى ذلك: الأخذ بقاعدة التوزيع الجغرافي والالتفات عن مجموع الدرجات ينطوي على تمييز مجافٍ للدستور- تطبيق.


الإجراءات

في يوم السبت الموافق / / 2002 أودع الأستاذ/ عبد الوهاب عرابي (المحامي) بصفته وكيلاً عن الطاعن سكرتارية المحكمة الإدارية العليا تقرر الطعن رقم 9563 لسنة 48ق. عليا في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري بدائرة منازعات الأفراد (الثانية) بجلسة 14/ 4/ 2002 في الدعوى رقم 3289 لسنة 56ق والذي قضى في منطوقه بقبول الدعوى شكلاً وبوقف تنفيذ القرار المطعون فيه فيما تضمنه من عدم قبول نجل المدعي بكلية الهندسة جامعة الأزهر فرع قنا, مع ما يترتب على ذلك من آثار وإلزام الجامعة المصروفات.
وطلب الطاعن – للأسباب المبينة بتقرير الطعن – الحكم بقبول الطعن شكلاً, وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه, ورفض طلب وقف تنفيذ القرار المطعون فيه, وإلزام المطعون ضده المصروفات.
وقد جرى إعلان تقرير الطعن إلى المطعون ضده على النحو الثابت بالأوراق, وأودعت هيئة مفوضي الدولة تقريرًا مسببًا بالرأي القانوني ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلاً, وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه, والقضاء مجددًا برفض طلب وقف تنفيذ القرار المطعون فيه, وإلزام المطعون ضده المصروفات.
وتدوول نظر الطعن أمام دائرة الفحص بالمحكمة وبجلسة 4/ 5/ 2004 قررت المحكمة إحالة الطعن إلى الدائرة السادسة موضوع المحكمة الإدارية العليا بجلسة 9/ 6/ 2004 وتنفيذًا لذلك ورد الطعن إلى هذه الدائرة وتدوول نظره أمامها وبجلسة 24/ 11/ 2004 قررت إصدار الحكم بجلسة 26/ 1/ 2005 وصرحت بالاطلاع وتقديم مذكرات ومستندات لمن يشاء خلال ثلاثة أسابيع, وفيها قررت مد أجل النطق بالحكم لجلسة 23/ 3/ 2005, ثم لجلسة 18/ 5/ 2005, ثم لجلسة اليوم لاستمرار المداولة, وقد صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق, وسماع الإيضاحات, وبعد المداولة.
من حيث إن الطعن قد استوفى سائر أوضاعه الشكلية.
ومن حيث إن عناصر المنازعة تخلص في أن المطعون ضده قد أقام بتاريخ 1/ 12/ 2001 الدعوى رقم 3289 لسنة 56ق أمام محكمة القضاء الإداري بالقاهرة – دائرة منازعات الأفراد الثانية – طلب فيها الحكم بقبولها شكلاً وبوقف تنفيذ ثم إلغاء قرار جامعة الأزهر بإلحاق ابنه بكلية العلوم بجامعة الأزهر وبأحقيته في الالتحاق بكلية الهندسة بجامعة الأزهر بقنا وذلك على سند من القول إن نجله حصل على شهادة إتمام الدراسة الثانوية العامة الأزهرية لعام 2001 بمجموع 575 درجة من المجموع الكلي 650 درجة نظام الشعبة العامة وكانت رغبته عند تقدمه بأوراقه لمكتب تنسيق القبول بجامعة الأزهر هي الالتحاق بكلية الهندسة بقنا, إلا أنه فوجئ عند إعلان نتيجة القبول بالجامعة أنه قُبل بكلية العلوم جامعة الأزهر بالقاهرة.
وأضاف المدعي قائلاً: إنه لما كان القبول بكلية الهندسة بقنا التابعة لذات الجامعة قد حُدد له حد أدنى وهو ضرورة الحصول على 566 درجة للحاصلين على الثانوية العامة نظام حديث, ونظرًا لأنه كان حاصلاً على مجموع أعلى من الحد الأدنى المشار إليه فقد بات متعينًا على الجامعة إلحاقه بكلية الهندسة بقنا.
وبجلسة 14/ 4/ 2002 أصدرت محكمة القضاء الإداري بالقاهرة حكمها المطعون فيه وشيدت قضاءها على أن التكييف القانوني الصحيح لطلبات المدعي هو الحكم بوقف تنفيذ ثم إلغاء القرار الصادر من جامعة الأزهر بإعلان نتيجة تنسيق القبول بكلياتها في العام الجامعي 2001/ 2002 فيما تضمنه من عدم قبول نجل المدعي الطالب….. بكلية الهندسة بقنا مع ما يترتب على ذلك من آثار أخصها قيده بها في العام الدراسي المشار إليه. وبعد استعراض الحكم لأحكام قانون تنظيم الأزهر رقم 103 لسنة 1961 ولائحته التنفيذية وما يؤخذ منها من اعتبار أن من بين الاختصاصات الأصلية للمجلس الأعلى للأزهر هو رسم السياسة التعليمية للدراسة بها ومنها تحديد أعداد الطلاب الذين سوف يقبلون بالدراسة بالجامعة قبل بدء العام الدراسي الجامعي وذلك بعد أخذ رأي مجلس الكلية ومجلس الجامعة وأنه لم يرد نص في قانون تنظيم الجامعات أو لائحته التنفيذية يخول المجلس الأعلى للأزهر تفويض رئيس جامعة الأزهر في تحديد أعداد الطلاب الذين سوف يقبلون للدراسة بالجامعة وأنه في ضوء الأسباب التي اتخذتها جامعة الأزهر لإصدار القرار المطعون فيه وهي قصر القبول بكلية الهندسة بمحافظة قنا والتابعة لذات الجامعة على الطلاب بمحافظة قنا والمحافظات المجاورة لها وإن كان له ما يبرره إلا أنه لا يسوغ في ذات الوقت أن يتخذ كأساس لحرمان الطلبة الذين حصلوا على المجموع المقرر للقبول بتلك الكلية حتى وإن كانوا من خارج محافظات الوجه القبلي, إذ يتعين مساواتهم بزملائهم المنقولين بتلك الكلية متى تساووا في الحد الأدنى للقبول ترشيحًا لمبدأ المساواة المقرر دستوريًا ويؤدي ذلك ولازمه ألا تتخذ قاعدة التوزيع الجغرافي سببًا لحرمان الطالب الذي يقع خارج المنطقة الجغرافية من القبول بها لمن استوفى بشرط المجموع اللازم, وأضاف الحكم المطعون فيه أنه لما كان البادي من ظاهر الأوراق أن نجل المدعي حصل على شهادة إتمام الدراسة الثانوية العامة الأزهرية علمي في العام الدراسي 2000/ 2001 بمجموع …. درجة من…… درجة بالإضافة إلى….. درجات في المستوى الرفيع وأن جامعة الأزهر قررت أنها قبلت الالتحاق بكلية الهندسة بقنا الطلبة الحاصلين على مجموع لا يقل عن 566 درجة نظام علمي حديث وكان نجل المدعي حاصلاً على مجموع أكبر من هذا المجموع فإن قرارها المطعون فيه – وفقًا للظاهر من الأوراق – يكون مخالفًا للقانون ولم يلقَ هذا القضاء قبولاً لدى الجامعة الطاعنة التي أقامت طعنها الماثل ناعية غير الخطأ في تطبيق القانون وتفسيره وتأويله, حيث انتهى الحكم المطعون فيه إلى عدم جواز التفويض الصادر من المجلس الأعلى للأزهر لرئيس جامعة الأزهر استنادًا لنص المادتين , من القرار الجمهوري رقم 250 لسنة 1975 باللائحة التنفيذية القانون رقم 103 لسنة 1961 بشأن إعادة تنظيم الأزهر وهاتان المادتان من اللائحة يجب استبعادهما لعدم مشروعيتهما لمخالفتهما للقانون ولا يجوز تطبيقهما على الحالة المعروضة لا سيما وأن الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع أفتت بأن الأزهر يعد هيئة عامة وبالتالي يجوز للمجلس الأعلى للأزهر أن يفوض بعض اختصاصاته لرئيس المجلس, وأضافت الجامعة الطاعنة أن الالتحاق بكلية هندسة قنا طبقًا لقاعدة التوزيع الجغرافي وإنما تم رعاية لمصالح الطلبة بالوجه القبلي, حيث لم يكن لديهم هذا التخصص أسوة بأبناء الوجه البحري فتم إنشاء هذه الكلية للمساواة بين أبناء الوجهين البحري والقبلي.
وما انتهى إليه الحكم المطعون فيه إخلال بهذا المبدأ وإهدار لجميع إجراءات التنسيق بجامعة الأزهر للعام الجامعي 2001/ 2002 ويؤدى إلى أن يكون الطلاب في هذه الكلية التي تدخل التنسيق لأول مرة وبالتالي يستحيل تنفيذ الحكم حيث يترتب على تنفيذه زعزعة المراكز القانونية التي استقرت بمقتضى التنسيق الذي تم خلال ذلك العام.
واختتمت الجامعة الطاعنة تقرير طعنها بطلب الحكم بطلباتها.
ومن حيث إنه أيًا كان الرأي حول مدى مشروعية تفويض المجلس الأعلى للأزهر في بعض اختصاصاته لرئيس هذا المجلس قانونًا, حيث لم يتعرض الحكم المطعون فيه لهذه المسألة حسبما ورد بتقرير الطعن فإن الطعن الماثل يدور حول مدى مشروعية القرار المطعون فيه بعدم قبول نجل المطعون ضده (….) في كلية هندسة الأزهر في قنا والتي يؤهله مجموعه للالتحاق بها وذلك تطبيقًا لقاعدة التوزيع الجغرافي بحجة أنه ليس من أبناء المحافظات التي استحدثت هذه الكلية لهم.
ومن حيث إن المادة من الدستور تنص على أن "تكفل الدولة تكافؤ الفرص لجميع المواطنين".
وتنص المادة منه على أن "المواطنون لدى القانون سواء وهم متساوون في الحقوق والواجبات العامة ولا تمييز بينهم في ذلك بسبب الجنس أو الأصل أو اللغة أو الدين أو العقيدة".
ومن حيث إن تكافؤ المتماثلين في الحماية القانونية مؤداه أنها ينبغي أن تسعهم جميعهم فلا يقصر مداها عن بعضهم ولا يمتد بغير فئاتهم ولا يجوز بالتالي أن تكون هذه الحماية تصميمًا مجاوزًا نطاقها الطبيعي ولا أن يقلل المشرع من دائرتها بحجبها عن نفر ممن يستحقونها.
ومن حيث ذهبت المحكمة الدستورية العليا إلى أن الفرص التي يستنهضها مبدأ تكافؤ الفرص هي تلك التي تتعهد الدولة بتقديمها ويفترض ذلك بالضرورة أن تكون هذه الفرص محدودة عددًا وأن من يطلبونها يتزاحمون فيما بينهم للنفاذ إليها وأن ترتيبهم على ضوء أجدرهم بالحصول عليها يقتضي تقرير شروطها الموضوعية وفق ضوابط يمليها التبصر والاعتدال…".
"القضية رقم 35 لسنة 18ق دستورية عليا بجلسة 6/ 3/ 1999".
كما جرى قضاء تلك المحكمة على أنه ولئن كانت المادة من الدستور حظرت التمييز بين المواطنين على أساس الجنس أو الأصل أو اللغة أو الدين أو العقيدة فإن ذلك لا يعني البتة حصرًا للأحوال التي يمتنع فيها التمييز وإنما كان ذكرها لها باعتبارها الآن الأكثر وقوعًا في العمل. والقول بغير ذلك يؤدي إلى إجازة التمييز فيما عدا تلك الأحوال وهو يناقض جوهر مبدأ المساواة ويحول بينه وبين تحقيق الهدف منه ويعرض الحريات والحقوق والواجبات العامة لخطر التمييز فيها بين المواطنين على غير أسس موضوعية مبررة, كما أنه قبل ذلك جميعًا يتصادم وصدر المادة ذاتها والذي جرت صياغته بأن "المواطنين لدى القانون سواء".
وإذا كانت صور التمييز المجافية للدستور يتعذر حصرها إلا أن قوامها كل تفرق أو تقييد أو تفضيل أو استبعاد ينال بصورة تحكمية من الحقوق والحريات التي كفلها الدستور أو القانون سواء بإنكار أصل وجودها أو تعطيل أو انتقاص آثارها بما يحول دون مباشرتها على قدم المساواة الكاملة بين المواطنين قانونًا بالانتفاع بها…… ومن ثم فإذا ما قام التماثل في المراكز القانونية التي تنتظم بعض فئات المواطنين وتساويهم بالتالي في العناصر التي تكونها استوجب ذلك وحدة القاعدة القانونية التي يبتغي تطبيقها في حقهم فإن خرج المشرع على ذلك سقط في حماة المخالفة الدستورية سواء كان خروجه هذا مقصودًا أم وقع عرضًا, … والتمييز المخالف للدستور إذن فهو التمييز التحكمي الذي لا يقوم على أسس موضوعية أو مصلحة عامة تبرره ويترتب عليه إخضاع أشخاص ينتمون إلى مركز قانوني واحد لقواعد قانونية مختلفة ….. وأيًا ما كانت صور التمييز.
(في هذا المعنى القضية رقم 162 لسنة 31ق. دستورية بجلسة 7/ 3/ 2004).
ومن حيث إنه لما كانت الدولة مسئولة عن كفالة التعليم الذي يخضع لإشرافها وكانت الفرص التي تلتزم الدولة بإتاحتها للراغبين في الالتحاق بالتعليم العالي بجامعة الأزهر محدودة وقد تقصر عن استيعابهم جميعًا في كلياتهم المختلفة فإن السبيل إلى فض التزاحم للنفاذ إلى تلك الفرص وتنافسهم عليها لا يتأتى إلا بترتيب مستحقيها فيما بينهم وفق شروط موضوعية تحقق المساواة وتكافؤ الفرص بينهم وهذه الشروط الموضوعية تنحصر في نظر هذه المحكمة في الجدارة والكفاءة التي يدل عليها المجموع الكلي للدرجات في الثانوية الأزهرية بحسبانه المعيار الموضوعي الوحيد لشغل الطالب لأحد المقاعد التي يرغب في أي من تلك الكليات التي تقبل هذا المجموع فينبغي عليها ألا توصد أبوابها دون الحاصلين على الحد الأدنى للدرجات التي قبلتها أو أن ترفض قبولهم بحجة أن القبول بها مقصور على القاطنين في رقعة جغرافية محددة أو محافظات معينة, حيث إن الأخذ بقاعدة التوزيع الجغرافي, كما هي الحال في الطعن الماثل والالتفات عن مجموع الدرجات ينطوي بلا شك على تمييز مجافٍ للدستور لما يظاهره من تفرقة تحكمية على أساس توزيع جغرافي مما ينال من حق الطالب في الالتحاق بنوع التعليم والكلية التي يرغب في الالتحاق بها بإخضاعه لقاعدة قانونية تختلف عن تلك التي تطبق على زميله الذي حصل معه على ذات مجموع الدرجات والذي يتماثل معه في المركز القانوني والذي يفوز بهذا المقعد في كلية معينة على أساس واحد وهو أن زميله يقيم في المكان الجغرافي المحدد للقبول بها وهو بلا شك معيار فاسد لا يصلح سندًا للتمييز بين الطلبة الذين يتزاحمون ويتنافسون للالتحاق بأحد مقاعد تلك الكلية لتجرده من الموضوعية ولتصادمه مع مبدأي المساواة وتكافؤ الفرص اللذين كفلهما الدستور, فضلاً عن أن هذا المعيار الذي وضع أصلاً لمصلحة الطالب ينقل وبالاً عليه ويحرمه من الالتحاق بالكلية التي يرغبها رغم حصوله على الحد الأدنى للقبول بها.
ومن حيث إنه تطبيقًا لما تقدم فإنه لما كان الثابت من ظاهر الأوراق أن نجل الطاعن المذكور حصل على شهادة الثانوية الأزهرية نظام حديث شعبة علمي في العام الدراسي 2000/ 2001 بمجموع 567 درجة بالإضافة إلى ثماني درجات بالمستوى الرفيع وأنه تقدم بأوراق للالتحاق بكلية الهندسة فرع قنا التابعة للجامعة الطاعنة غير أنها رفضت قبوله بها رغم أنها حددت الحد الأدنى للالتحاق بها درجة استنادًا إلى قاعدة التوزيع الجغرافي مما يكون معه القرار المطعون فيه والحال كذلك مخالفًا للدستور والقانون مهدرًا مبدأ تكافؤ الفرص والمساواة مرجحًا إلغاؤه عند الفصل في الموضوع ويتحقق بالتالي ركنا الجدية والاستعجال في طلب وقف تنفيذه, حيث إن في تنفيذه الأخذ بمستقبل الطالب ويتعين بالتالي القضاء بوقف تنفيذه.
ومن حيث انتهى الحكم المطعون فيه إلى ذات النتيجة, فإنه يكون مطابقًا لصحيح حكم القانون ويكون الطعن عليه قائمًا على غير سند من الواقع أو القانون جديرًا بالرفض وإلزام الجامعة الطاعنة المصروفات بحسبانها قد خسرت الطعن عملاً بنص المادة من قانون المرافعات.

فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة

بقبول الطعن شكلاً, ورفضه موضوعًا, وألزمت الجامعة الطاعنة المصروفات.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات