الطعن رقم 6345 لسنة 42 ق عليا: – جلسة 05 /06 /2005
مجلس الدولة – المكتب الفني – مجموعة المبادئ
القانونية التي قررتها المحكمة الإدارية العليا
السنة الخمسون – الجزء الثاني – من أول إبريل سنة 2005 إلى آخر سبتمبر سنة 2005 – صــ
1248
جلسة 5 من يونيه سنة 2005م
برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ عادل محمود زكي فرغلي – نائب رئيس
مجلس الدولة
وعضوية السادة الأساتذة المستشارين/ محمد الشيخ علي أبو زيد، وعبد المنعم أحمد عامر،
ود.سمير عبد الملاك منصور، وأحمد منصور علي منصور – نواب رئيس مجلس الدولة
وبحضور السيد الأستاذ المستشار/ أحمد يسري زين العابدين – مفوض الدولة
وسكرتارية السيد/ خالد عثان محمد حسن – سكرتير المحكمة
الطعن رقم 6345 لسنة 42 قضائية عليا:
موظف – عاملون مدنيون بالدولة – تسوية – ضم مدة الخدمة العسكرية
لضابط الاحتياط – قيد الزميل.
المادة من القانون رقم 234 لسنة 1959 في شأن قواعد خدمة الضابط الاحتياط بالقوات
المسلحة معدلاً بالقانون رقم 132 لسنة 1964، المادة من قانون الخدمة العسكرية
والوطنية رقم 137 لسنة 1980.
المشرع اعتبر مدة الخدمة العسكرية كأنها قضيت بالخدمة المدنية وقرر حسابها للعاملين
الذين يعينون بالجهاز الإداري للدولة والهيئات العامة، وبهذا الوصف أصبح الأصل وهو
ضمها إلى خدمة العامل المدنية غير أن هذا الأصل لم يرد على إطلاقه بل أورد المشرع قيدًا
وحيدًا عليه مؤداه ألا يسبق المجند زميله في التخرج الذي عين في ذات الجهة – مدلول
الزميل في التخرج هو زميل المجند الذي يحمل ذات المؤهل والمعين في التاريخ ذاته أو
في تاريخ سابق عليه – ولا يختلف هذا النظر في حالة استبقاء ضابط الاحتياط – أساس ذلك:-
أن ضابط الاحتياط المجند بعد طوال فترة خدمته العسكرية الإلزامية بما فيها مدة الاستبقاء
في المركز القانوني ذاته لقرينه المجند كجندي؛ لأن التزامهما بالخدمة العسكرية الوطنية
يرتد إلي أصل واحد هو الخدمة العسكرية الإلزامية، فمن ثم يتقيد بقيد الزميل شأن المجند
جنديًا- أما عن مدة الاستدعاء لضابط الاحتياط السابقة على التعيين في الوظيفة العامة
فلا تتقيد بقيد الزميل وهو حكم خاص بحالة الاستدعاء للخدمة ولا ينصرف لمدد الخدمة الإلزامية
ومدد الاستبقاء – تطبيق.
الإجراءات
في يوم الخميس الموافق 5/ 4/ 2001 أودع الأستاذ/ على كمال أبو المجد
(المحامي) بصفته وكيلاً عن الطاعن قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقريرًا بالطعن
في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري في الدعوى رقم 6424 لسنة 53ق. بجلسة 4/ 2/
2001 القاضي بقبول الدعوى شكلاً ورفضها موضوعًا وإلزام المدعي المصروفات.
وطلب الطاعن – للأسباب المبينة بتقرير الطعن – الحكم بقبول الطعن شكلاً، وفي الموضوع
بإلغاء الحكم المطعون فيه وإعادة الدعوى إلي محكمة القضاء الإداري للفصل في موضوعها
مجددًا بهيئة أخرى.
وقد تم إعلان تقرير الطعن إلي المطعون ضده على النحو المبين بالأوراق.
وقد جرى تحضير الطعن بهيئة مفوضي الدولة وقدم مفوضي الدولة تقريرًا بالرأي القانوني
ارتأى فيه الحكم بقبول الطعن شكلاً، ورفضه موضوعًا ، وإلزام الطاعن المصروفات.
وقد نظرت المحكمة الطعن بعد إحالته إليها من دائرة فحص الطعون على النحو المبين
بالأوراق، وبجلسة 20/ 2/ 2005 قررت حجز الطعن لإصدار الحكم فيه بجلسة اليوم، وقد صدر
هذا الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.
المحكمة
بعد الإطلاع على الأوراق، وسماع الإيضاحات، وبعد المداولة.
ومن حيث إن الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية.
ومن حيث إن واقعات النزاع في الطعن تخلص – حسبما يبين من الاطلاع على الأوراق – في
أن الطاعن كان قد أقام الدعوى رقم 6424 لسنة 53ق. أمام محكمة القضاء الإداري ضد المطعون
ضده بأن أودع بتاريخ 4/ 5/ 1999 قلم كتاب المحكمة المذكورة عريضة دعواه طالبًا الحكم
بإلغاء القرار رقم 7 لسنة 1999 فيما تضمنه من تخطيه في الترقية إلي الدرجة الثانية
وإعادة تسوية مدة خدمته كضابط احتياط بالقوات المسلحة وما يترتب على ذلك من آثار.
وقال الطاعن – شرحًا لدعواه – إنه حاصل على بكالوريوس الهندسة قسم مدني وتم تعيينه
بالهيئة المدعي عليها بوظيفة مهندس مدني بالدرجة الثالثة التخصصية بموجب القرار رقم
46 لسنة 1996 الصادر في 21/ 1/ 1999، وقامت الهيئة بضم جزء من مدة خدمته الإلزامية
بالقوات المسلحة مراعية قيد الزميل وذلك بموجب القرار رقم 195 الصادر في 24/ 5/ 1996،
وبناء على ذلك أرجعت أقديمته في الدرجة الثالثة إلى 7/ 6/ 1995، كما قامت بضم مدة عمله
الخارجية التي قضاها بالشركة العربية بالمقاولات وقدرها ثلاث سنوات وشهر وأربعة عشر
يومًا إلي مدة خدمته وذلك بموجب القرار رقم 301 الصادر في 23/ 12/ 1997, وأرجعت أقديمته
في الدرجة الثالثة غلي 20/ 4/ 1992، وقد أغلفت الهيئة ضم مدة خدمته كضابط احتياط بالقوات
المسلحة وقدرها سنة وأربعة أشهر بالمخالفة للقانون، وقد فوجئ الطاعن بصدور القرار رقم
7 لسنة 1999 بتاريخ 23/ 2/ 1999 بترقية بعض زملائه إلي الدرجة الثانية ولم يتضمن هذا
القرار اسمه ضمن المرقين، الأمر الذي أدى به إلي التظلم من هذا القرار، وقد رفضت جهة
الإدارة تظلمه، الأمر الذي حدا به إلي إقامة دعواه بطلب الحكم له بطلباته آنفة الذكر.
وقد نظرت محكمة القضاء الإداري الدعوى المشار إليه، وبجلسة 4/ 2/ 2001 أصدرت حكمها
المطعون فيه قضى بقبول الدعوى شكلاً ورفضها موضوعًا وإلزام المدعي المصروفات، وقد شيدت
المحكمة قضاءها المتقدم على أساس أن المدعي يهدف من دعواه إلي طلب الحكم أولا بتسوية
حالته بضم خدمته العسكرية التي قضاها بالقوات المسلحة كضابط احتياط كاملة إلي مدة خدمته
المدنية وما يترتب على ذلك من آثار. ثانيًا إلغاء القرار رقم 7 لسنة 1999 فيما تضمنه
من تخطية في الترقية إلي وظيفة من الدرجة الثانية وما يترتب على ذلك من آثار، وعن طلبه
تسوية حالته بضم مدة خدمته العسكرية قالت المحكمة إن الثابت من الأوراق أن المدعي جند
بالقوات المسلحة كضابط احتياط وانتهت خدمته العسكرية الإلزامية في 30/ 8/ 1986، إلا
أنه استبقى كضابط احتياط حتى 1/ 1/ 1988 غير مستدعي دون فاصل زمني، ومن ثم فإن حساب
مدة الاستبقاء له كضابط احتياط في مد خدمته المدنية في درجة بداية التعيين التي عين
بها في 29/ 1/ 1996 تتقيد بقيد الزميل المنصوص عليه في المادة من قانون الخدمة
العسكرية رقم 127 لسنة 1980 حسبما استقر قضاء المحكمة الإدارية العليا من أن ضم مدة
الاستدعاء للضابط الاحتياط طبقًا للمادة من القانون رقم 234 لسنة 1959 الخاص بالضابط
الاحتياط المسند له بالقانون رقم 132 لسنة 1964 قاصر على مدة الاستدعاء للخدمة بالقوات
المسلحة كضابط احتياط بغرض انتهاء خدمة المجند كضابط احتياط مجند بما فيها مدة استبقائه
ثم استدعائه للخدمة كضابط احتياط أي يفترض وجود فاصل زمني بين مدة الخدمة الإلزامية
بما فيها مدة الاستبقاء وبين مدة الاستدعاء، وإذا قامت الجهة الإدارية بضم جزء من المدة
المشار إليها التي قضاها المدعي بالقوات المسلحة كضابط احتياط وأرجعت أقدميته في الدرجة
الثالثة إلي 7/ 6/ 1995 بمراعاة قيد الزميل فإنها تكون قد أعملت صحيح القانون ويكون
طلب المدعي في هذا الشأن غير قائم على سند واجب الرفض، وبالنسبة لطلب المدعي إلغاء
القرار رقم 7 لسنة 1999 فيما تضمنه من تخطيه من الترقية إلي وظيفة من الدرجة الثانية
قالت المحكمة أن استعرضت نص المادة من القانون رقم 47 لسنة 1978 بنظام العاملين
المدنيين بالدولة – إنه لما كان الثابت من الأوراق أن آخر المرقين بالقرار المطعون
فيه وهو…… ترجع أقديمته في الدرجة الثالثة إلى 22/ 10/ 1990 بينما ترجع أقدمية
المدعى في الدرجة ذاتها إلى 10/ 4/ 1992 بعد ضم مدة خدمته بالقوات المسلحة كضابط احتياط
وضم مدة خبرة سابقة له قضاها في الشركة العربية العامة للمقاولات، ومن ثم يكون آخر
المرقين المذكور هو صاحب الترتيب الأسبق في الدرجة الثالثة وهو الأقدم من المدعي وإذ
تساويا في مرتبة الكفاية، فإنه لا يكون هناك تخطٍ للمدعي في الترقية، ومن ثم يكون القرار
المطعون فيه قد صدر متفقًا وأحكام القانون مما يوجب الحكم برفض طلب إلغائه، وخلصت المحكمة
مما تقدم إلى إصدار حكمها المطعون فيه في الطعن الماثل.
ومن حيث إن مبنى الطعن الماثل أن الحكم المطعون فيه قد صدر على خلاف أحكام القانون
ذلك لأنه من حق الطاعن ضم مدة خدمته بالقوات المسلحة التي قضاها كضابط احتياط كاملة
طبقًا لأحكام المادة من قانون الضباط الاحتياط رقم 234 لسنة 1959 وإرجاع أقدميته
في الدرجة الثالثة إلى 20/ 12/ 1990، وبذلك يكون الطاعن مستحقًا للترقية للدرجة الثانية،
ومن ثم يكون الحكم الطعين قد صدر على خلاف أحكام القانون واجب الإلغاء.
ومن حيث إن الطاعن يهدف من دعواه الصادر فيها الحكم المطعون فيه إلى طلب إلغاء القرار
رقم 7 لسنة 1999 فيما تضمنه من تخطيه في الترقية إلى وظيفة الدرجة الثانية لأحقيته
في الترقية بعد ضم مدة خدمته بالقوات المسلحة كضابط احتياط كاملة طبقًا لأحكام المادة
من القانون رقم 234 لسنة 1959.
ومن حيث إن المادة من القانون رقم 234 لسنة 1959 في شأن قواعد خدمة الضباط الاحتياط
بالقوات المسلحة معدلاً بالقانون رقم 132 لسنة 1964 تنص على أنه (تضم لضابط الاحتياط
في الوظائف العامة "مدة الاستدعاء" للخدمة بالقوات المسلحة السابقة على التعيين في
تلك الوظائف، وتدخل هذه المدة في الاعتبار عند تحديد أقدمياتهم أو تقرير رواتبهم)،
وتنص المادة من قانون الخدمة العسكرية والوطنية رقم 127 لسنة 1980 على أنه (تعتبر
مدة الخدمة العسكرية والوطنية الفعلية بما فيها مدة الاستبقاء بعدم إتمام الخدمة الإلزامية
للمجندين الذين يتم تعيينهم أثناء مدة تجنيدهم أو بعد انقضائها بالجهاز الإداري للدولة
ووحدات الإدارة المحلية والهيئات العامة ووحدات القطاع العام كأنها قضيت بالخدمة المدنية
وتحسب هذه المدة في الأقدمية واستحقاق العلاوة المقررة……. وفي جميع الأحوال لا
يجوز أن يترتب على حساب هذه المدة على النحو المتقدم أن تزيد أقدمية المجندين أو مدة
خبرتهم على أقدمية أو مدة خبرة زملائهم في التخرج الذين عينوا في الجهة ذاتها.
ومن حيث إن قضاء هذه المحكمة قد جرى على أن مفاد النصوص المتقدمة أن المشرع اعتبر مدة
الخدمة العسكرية كأنها قضيت بالخدمة المدنية وقرر حسابها للعاملين الذين يعينون بالجهاز
الإداري للدولة والهيئات العامة، وبهذا الوصف أصبح الأصل هو ضمها إلى خدمة العامل المدنية
غير أن هذا الأصل لم يرد على إطلاقه بل أورد المشرع قيدًا وحيدًا عليه مؤداه ألا يسبق
المجند زميله في التخرج الذي عين في الجهة ذاتها، وغني عن البيان أن مدلول الزميل في
التخرج ينصرف بطبيعة الحال إلى زميل المجند الذي يحمل المؤهل ذاته والمعين في التاريخ
ذاته أو في تاريخ سابق عليه، وعلى هذا فإذا وجد الزميل بهذا المعنى يتعين إعمال القيد
في حدوده الموضوعة له وهو عدم المساس بالمراكز القانونية لزملاء المجند في دفعة تخرجه
ذاتها أو من دفعات سابقة عليه المعينين في الجهة ذاتها طلما كانوا سابقين له في تاريخ
التعيين أو معينين معه في التاريخ ذاته، ولا يختلف هذا النظر في حالة استبقاء ضباط
الاحتياط فإن البين من النصوص المتقدمة أن ضابط الاحتياط المجند يعد طوال فترة خدمته
العسكرية الإلزامية بما فيها مدة الاستبقاء في المركز القانوني ذاته لقرينه المجند
كجندي، ذلك لأن التزامهما بالخدمة العسكرية الوطنية يرتد إلى أصل واحد هو الخدمة العسكرية
الإلزامية، ومن ثم فإن حساب مدة الخدمة الإلزامية لضباط الاحتياط بما فيها مدة الاستبقاء
تدخل ضمن مدة خدمته المدنية عند تعيينه في إحدى الجهات المشار إليها، وتجد حدها الطبيعي
فيما أوجبته المادة من قانون الخدمة العسكرية الوطنية رقم 127 لسنة 1980 من التقيد
عند ضمها بقيد الزميل شأن المجند جنديًا المنصوص عليه في هذه المادة، أما ما ورد في
المادة من القانون رقم 234 لسنة 1959 الخاص بالضباط الاحتياط بعد استبدالها بالقانون
رقم 132 لسنة 1964 من وجوب ضم مدة الاستدعاء للضابط الاحتياط السابقة على التعيين في
الوظيفة العامة دون إشارة إلى قيد الزميل فإنه بحالة الاستدعاء للخدمة بالقوات المسلحة
كضابط احتياط، فلا ينصرف إلى مدد الخدمة الإلزامية ومدد الاستبقاء بعد تمام مدة الخدمة
الإلزامية المشار إليها في المادة من قانون الخدمة العسكرية والوطنية، فحكم المادة
من القانون رقم 234 لسنة 1959 المشار إليها يفترض انتهاء خدمة المجند كضابط احتياط
مجند بما فيها مدة الاستبقاء وعودته إلى الحياة المدنية ثم استدعائه للخدمة بالقوات
المسلحة كضابط احتياط أي يفترض وجود فاصل زمني بين الخدمة الإلزامية بما فيها مدة الاستبقاء
وبين مدة الاستدعاء.
ومن حيث إنه على هدي ما تقدم، وكان الثابت من الأوراق أن الطاعن جند بالقوات المسلحة
كضابط احتياط وانتهت خدمته العسكرية الإلزامية في 30/ 8/ 1986 واستبقى كضابط احتياط
اعتبارًا من 31/ 8/ 1986 حتى 1/ 1/ 1988 بدون فاصل زمني يفصل بين مدة تجنيده ومدة الاستبقاء
فإن حساب هذه المدة له في مدة خدمته المدنية يتقيد بقيد الزميل المنصوص عليه في المادة
من القانون رقم 127 لسنة 1980، وإذ قامت الجهة الإدارية المطعون ضدها بضم جزء
من هذه المدة له بمراعاة قيد الزميل وأرجعت أقدميته في الدرجة الثالثة إلى 7/ 6/ 1995
فإن مسلكها هذا يكون متفقًا وصحيح أحكام القانون ولا يكون للطاعن أصلاً حق في ضم مدة
خدمته كضابط احتياط كاملة.
ومن حيث إن الثابت من الأوراق أن الهيئة المطعون ضدها بعد أن ضمت للطاعن جزءًا من مدة
خدمته العسكرية كضابط احتياط وأرجعت أقدميته في الدرجة الثالثة إلى 7/ 6/ 1995 قامت
بضم مدة خبرة له قضاها في الشركة العربية العامة للمقاولات وذلك بموجب القرار رقم 301
لسنة 1997 وأرجعت أقدميته في هذه الدرجة إلى 20/ 4/ 1992.
ومن حيث إن المادة من قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة تنص على أنه (مع مراعاة
استيفاء العامل لاشتراطات شغل الوظيفة المرقى إليها تكون الترقية من الوظيفة التي تسبقها
مباشرة من الدرجة والمجموعة النوعية التي تنتمي إليها……….)
ومن حيث إن مفاد النص المتقدم أن الترقية تتم من الوظيفة الأدنى مباشرة للوظيفة المراد
الترقية إليها مع ضرورة أن يكون العامل مستوفيًا لشروط شغل الوظيفة المراد الترقية
إليها، والأصل في الترقية هو التقيد بالأقدمية وعند التزاحم على الترقية بين العاملين
المستوفين لشروط الترقية يتعين التقيد بالأقدمية في الدرجة الأدنى مباشرة.
ومن حيث إنه قد بان من الاطلاع على القرار المطعون فيه أن آخر المرقين بالقرار رقم
7 لسنة 1999 للدرجة الثانية بالمجموعة النوعية التي ينتمي إليها الطاعن وهو…… ترجع
أقدميته في الدرجة الثالثة إلى 22/ 10/ 1990، بينما ترجع أقدمية الطاعن في هذه الدرجة
إلى 20/ 4/ 1992 بعد ضم مدة خدمته بالقوات المسلحة كضابط احتياط، ومدة خدمته بالشركة
العربية العامة للمقاولات على النحو السالف بيانه، وعلى هذا يكون آخر المرقين أقدم
في شغل الدرجة الثالثة السابقة على الدرجة محل الترقية المطعون فيها من الطاعن ويكون
القرار رقم 7 لسنة 1999 المطعون فيه قد راعى الأقدميات الصحيحة للمرقين دون أن يتضمن
تخطيًا للطاعن في الترقية، ويكون النعي عليه بمخالفته للقانون خليقًا بالرفض.
ومن حيث إنه ومتى كان ما تقدم، وإذ انتهى الحكم المطعون فيه إلى رفض دعوى الطاعن، فإن
هذا الحكم يكون قد صدر متفقًا وأحكام القانون، ويغدو الطاعن عليه غير قائم على سند
من الواقع والقانون حريًا بالرفض.
ومن حيث إن من يخسر الطعن يلزم بالمصروفات عملاً بأحكام المادة من قانون المرافعات.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة
بقبول الطعن شكلاً، ورفضه موضوعًا، وألزمت الطاعن المصروفات.
