الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 11016 لسنة 48 ق عليا: – جلسة 26 /05 /2005 

مجلس الدولة – المكتب الفني – مجموعة المبادئ القانونية التي قررتها المحكمة الإدارية العليا
السنة الخمسون – الجزء الثاني – من أول إبريل سنة 2005 إلى آخر سبتمبر سنة 2005 – صـ 1182


جلسة 26 من مايو سنة 2005م

برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ كمال زكي عبد الرحمن اللمعي – نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية السادة الأساتذة المستشارين/ محمود إبراهيم محمود علي عطا الله، ويحيى خضري نوبي محمد، ومنير صدقي يوسف خليل، وعبد المجيد أحمد حسن المقنن – نواب رئيس مجلس الدولة
وبحضور السيد الأستاذ المستشار م./ حسين محمد صابر – مفوض الدولة
وسكرتارية السيد/ محمد عويس عوض الله – سكرتير المحكمة

الطعن رقم 11016 لسنة 48 قضائية عليا:

عقد إداري – صور من العقود الإدارية – عقد المقاولة – الأعمال الإضافية – حدود سلطة جهة الإدارة في التعاقد على هذه الأعمال.
طبقًا لأحكام قانون المناقصات والمزايدات رقم لسنة 1998 ولائحته التنفيذية، للجهة الإدارية الحق في تعديل العقد بإرادتها المنفردة، غير أن سلطة الإدارة في التعديل ليست سواء في جميع العقود الإدارية، فهذه السلطة تضيق في بنود التوريد دون عقود الالتزام باعتبار أن المتعاقد مع الإدارة يقوم بتسيير وإدارة المرفق نيابة عن الإدارة، وكذلك في عقود الأشغال العامة باعتبار أن الإدارة هي صاحبة الأعمال محل العقد، لذا خوَّلها المشرع في مثل هذه العقود الحق في إسناد البنود المستجدة لذات المقاول القائم بالعمل دون غيره عن طريق الاتفاق المباشر بموافقة السلطة المختصة، وبشرط مناسبة أسعار هذه البنود لسعر السوق ويتعين أن تكون الأعمال الإضافية من ذات جنس ونوع الأعمال الأصلية بحيث تكون الزيادة في الكمية أو حجم العقد قابلة للتنفيذ والمحاسبة ماليًا مع المتعاقد الأصلي عليها عن ذات الفئات والأسعار الخاصة بكل نوع أو جنس من الأعمال الإضافية المماثلة للأعمال الأصلية – أثر ذلك: إذا كانت الأعمال الإضافية منبتة الصلة بالأعمال الأصلية ومتميزة عنها فلا مناص من طرحها في مناقصة منفصلة – تطبيق.


الإجراءات

في يوم الأربعاء الموافق العاشر من يوليه سنة 2002 أودع الأستاذ بشرى جبران لوقا المحامي بصفته وكيلاً عن الطاعن قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقرير الطعن الماثل عن الحكم المطعون فيه فيما قضى فيه من رفض الدعوى وإلزام المدعي المصروفات.
وطلب الطاعن للأسباب الواردة بتقرير طعنه الحكم بقبول الطعن شكلاً وبصفة مستعجلة بوقف تنفيذ الحكم المطعون فيه وفي الموضوع بإلغائه والقضاء مجددًا.
أولاً: بإلغاء القرار السلبي بالامتناع عن إسناد الأعمال الضرورية المستجدة للشركة مع ما يترتب على ذلك من آثار.
ثانيًا: اعتماد مدة توقف المشروع من 16/ 10/ 1999 وحتى يتم استئناف الأعمال.
ثالثًا: تعويض الشركة الطاعنة بمبلغ 500.000 جنيه (خمسمائة ألف جنيه) عن الأضرار المادية والأدبية التي لحقت بها من جراء توقف المشروع وعدم إسناد تلك الأعمال الضرورية المستجدة إليها مع إلزام المطعون ضدهم المصروفات عن درجتي التقاضي.
وأعلن الطعن على النحو المبين بالأوراق.
وأودعت هيئة مفوضي الدولة تقريرًا مسببًا بالرأي القانوني ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلاً ورفضه موضوعًا، وإلزام الطاعن المصروفات.
ونظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون على النحو المبين بمحاضر جلساتها، حيث قررت بجلسة 2/ 7/ 2003 إحالة الطعن للدائرة الثالثة عليا – موضوع – لنظره بجلسة 19/ 12/ 2003، وتدوول أمامها على النحو الثابت بمحاضر الجلسات، حيث قررت بجلسة 22/ 2/ 2005 إصدار الحكم بجلسة اليوم وفيها صدر وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عن النطق به.


المحكمة

بعد الإطلاع على الأوراق، وسماع الإيضاحات، والمداولة.
ومن حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
ومن حيث إن عناصر المنازعة تخلص – حسبما يبين من الأوراق- في أن الطاعن (المدعي) أقام الدعوى رقم 2172 لسنة 8ق. أمام محكمة القضاء الإداري بقنا طالبًا الحكم:
أولاً: بوقف تنفيذ وإلغاء القرار السلبي بالامتناع عن إصدار أمر إسناد الأعمال الضرورية المستجدة المرتبطة بالعقد الأصلي، وإسنادها للشركة المنفذة للمشروع وما يترتب على ذلك من آثار.
ثانيًا: اعتماد مدة توقف المشروع من 16/ 10/ 1999 وحتى يتم استئناف الأعمال.
ثالثًا: تعويض الشركة المدعية بمبلغ 500.000 جنيه (خمسمائة ألف جنيه) عن الأضرار المادية والأدبية التي لحقت بها من جراء توقف المشروع مع إلزام المدعي عليهم المصروفات.
وقال المدعي – شرحًا لدعواه – إنه بتاريخ 25/ 5/ 1999 تعاقدت الشركة التي يمثلها مع المدعى عليه الأول (المطعون ضده الأول) على تنفيذ مشروع استعمال وتشطيب الصالة المغطاة للألعاب الرياضية لمركز شباب نجع حمادي، ونص العقد على أن مدة تنفيذ المشروع عشر أشهر تبدأ من تاريخ استلام الموقع في 28/ 7/ 1999 وأنه أثناء تنفيذ المشروع تطلب العمل تنفيذ بعض الأعمال الإضافية الضرورية واللازم تنفيذها وهي مرتبطة بأعمال العقد الأصلي، بل هي سابقة للأعمال التكميلية للعقد الأصلي، ويستحيل تنفيذ أعمال التعاقد الأصلي بدونها، وهي أعمال تقوية السقف والتغطيات وعزل السقف، وأعمال توسعة الملعب ليصبح قانونيًا مع تعديل المدرجات وأعمال أخرى وردت ضمن مقايسة الأعمال المستجدة، وبناء على طلب مركز شباب نجع حمادي قامت الشركة الطاعنة بعمل دراسة متكاملة للمشروع في صورته النهائية، وقد شملت الدراسة الأعمال المستجدة الضرورية الواجب تنفيذها مع أعمال التعاقد الأصلي، وكذلك الأعمال التكميلية للمشروع، وقد وافق مجلس إدارة مركز شباب نجع حمادي بتاريخ 1/ 1/ 2001 على هذه الدراسة، وقدرت تكاليف العرض المقدم بمبلغ 53321.5000 لإجمالي الأعمال، وكان يجب على الجهة الإدارية أن تسند الأعمال المستجدة للشركة إسنادًا مباشرًا، إلا أن ذلك لم يحدث الأمر الذي أدي غلي توقف العمل بالمشروع الأصلي اعتبارًا من 16/ 10/ 1999 وحتى تاريخه، مما حدا بالشركة إلى توجيه أكثر من إنذار للجهة الإدارية دون جدوى، مما سبب للشركة أضرارًا مادية وأدبية عديدة.
وبجلسة 13/ 6/ 2002 أصدرت محكمة القضاء الإداري بقنا حكمها المطعون فيه برفض الدعوى، وقد شيدت قضاءها بعد استعراض نص المادة من اللائحة التنفيذية للقانون رقم 89 لسنة 1998 بشأن المناقصات المزايدات على أن الثابت من الأوراق ومما انتهت إليه اللجنة الفنية المشكلة بالقرار التنفيذي رقم 111 لسنة 1999 الصادر من مديرية الشباب والرياضة بقنا أن الأعمال المستجدة اللازمة لإنهاء أعمال الصالة هي البنود 14، 15، 16 من المقايسة التي أعدتها الشركة المدعية، وهذه الأعمال المستجدة الفردية خاصة بتقوية السقف الجمالوني وهي أعمال يتعين تنفيذها أولاً قبل تنفيذ الأعمال المتعاقد عليها مع الشركة المدعية، إلا أنه لا توجد ثمة ضرورة فنية تحتم تنفيذ هذه الأعمال بمعرفة الشركة المدعية وحدها دون غيرها، إذ إنها أعمال منفصلة غير متداخلة فنيًا مع الأعمال محل التعاقد الأصلي، وعليه لا تثريب على السلطة المختصة إن هي طرحت هذه الأعمال في مناقصة عامة، مما يكون معه طلب الشركة المدعية بشأن إلغاء القرار المطعون فيه غير قائم على سند من القانون خليقًا بالرفض. أما عن طلب الشركة اعتماد مدة توقف المشروع اعتبارًا من 16/ 10/ 1999 وحتى يتم استئناف الأعمال وطلبها تعويضها عن الأضرار المادية والأدبية التي لحقتها، فالثابت من الأوراق أن العقد محل التداعي ما زال في حيز السريان، ولم يتم تنفيذ أو إنهاؤه، وعليه فإن حقوق طرفيه لم تتحدد بشكل نهائي ومن ثم لا يكون هناك ثمة محل لما يطالب به المدعي.
ومن حيث إن الطعن يقوم على أسباب حاصلها مخالفة الحكم المطعون فيه للقانون لما يأتي:
1- الخطأ في تطبيق القانون: لأن البند الثامن من العقد محل النزاع قد قضي على سريان أحكام قانون المناقصات والمزايدات رقم 89 لسنة 1998 ولائحته التنفيذية فيما لم يرد بشأنه نص خاص في هذا العقد، كما نص المادة من كراسة شروط المشروع على أنه في حالة ظهور أي بنود مستحدثة واجبة التنفيذ تحاسب الشركة المنفذة عليها طبقًا لقائمة وزارة الإسكان والمرافق والعلاوة التي أقرتها لجنة البت، وحيث إنه أثناء تنفيذ المشروع المتعاقد عليه تطلب العمل من جانب المطعون ضده الأول تنفيذ بعض الأعمال الضرورية المرتبطة بأعمال التعاقد الأصلي ارتباطًا لا يقبل التجزئة (هي أعمال ستجدد) ولا يمكن تنفيذ أعمال التعاقد الأصلي بدونها لهذا الارتباط الشديد، وهو ما أيدته اللجان الفنية المشكلة من قبل وزارة الشباب والرياضة ومجلس المدينة والإدارة الهندسية لوزارة الشباب والمعتمدة من إدارة مركز شباب نجح حمادي، الأمر الذي كان يستلزم بالضرورة أن تصدر الجهة الإدارية أمر إسناد للشركة الطاعنة للقيام بالأعمال الضرورية المستجدة، وإذ لم يقضِ الحكم المطعون فيه بإلغاء القرار السلبي بالامتناع عن إسناد تلك الأعمال للشركة الطاعنة فإنه يكون قد خالف القانون.
2- الإجحاف بحقوق الشركة الطاعنة؛ لأن عدم قيام الجهة الإدارية بإسناد الأعمال الضرورية المستجدة إلى الشركة الطاعنة تسبب في إصابتها بأضرار جسيمة بلغت عند قفل باب المرافعة في الدعوى أكثر من ستمائة وخمسين ألف جنيه نظير نزايد فوائد وعمولات البنك الممول للمشروع وزيادة سعر صرف الدولار الأمريكي مقابل الجنيه المصري، وذلك بخلاف الأضرار الأدبية بنحو مائة وخمسين ألف جنيه أخرى.
3- الفساد في الاستدلال؛ لأن الحكم المطعون فيه أورد في حيثياته أنه لا توجد ثمة ضرورة فنية تحتم تنفيذ هذه الأعمال بمعرفة الشركة المدعية وحدها دون غيرها، وأنه لا تثريب على السلطة المختصة بالجهة الإدارية إن هي قررت طرح الأعمال المستجدة كلها أو بعضها في مناقصة عامة، مع أن أوراق الدعوى تنطق جميعها بوجود تلك الضرورة الفنية للتداخل الشديد بين تلك الأعمال وأعمال التعاقد الأصلي.
4- القصور في التسبيب؛ لأن الحكم المطعون فيه جاء مبتورًا وقاصرًا في التسبيب لعدم وجود أسانيده الصحيحة سواء من الواقع أو القانون فلم يبن منطوق الحكم على أسباب سائغة ودعائم كافية لحملة لما انتهى إليه من نتيجة.
ومن حيث إن مقطع النزاع في الطعن الماثل ينحصر في بيان مدى التزام الجهة الإداري بإسناد الأعمال المستجدة، للشركة الطاعنة عن طريق الاتفاق المباشر.
ومن حيث أن المادة من اللائحة التنفيذية لقانون المناقصات والمزايدات رقم 89 لسنة 1998م الصادرة بقرار وزير المالية رقم 1376 لسنة 1998م تنص على أنه : "يحق للجهة الإدارية تعديل كميات أو حجم عقودها بالزيادة أو النقص في حدود 25 % بالنسبة لكل بند بذات الشروط والأسعار دون أن يكون للمتعاقد مع هذه الجهات الحق في المطالبة بأي تعويض…..
وفي مقاولات الأعمال التي تقتضي فيها الضرورة الفنية تنفيذ بنود مستجدة بمعرفة المقاول القائم بالعمل دون غيره، فيتم التعاقد معها على تنفيذها بموافقة السلطة المختصة وذلك بطريق الاتفاق المباشر وبشرط مناسبة أسعار هذه البنود لسعر السوق……….. "
ومن حيث إن مفاد ما تقدم، أن المشرع منح الجهة الإدارية في مجال العقود الإدارية حقوقًا قبل المتعاقد معها لا تعرف في مجال القانون الخاص، مناطه احتياجات المرفق وقابليته للتطور والتغيير، ومنها حقها في تعديل العقد بإرادتها المنفردة، على أن سلطتها في التعديل ليست سواء في جميع العقود الإدارية، وإنما ترتبط بمدى مساهمة المتعاقد في إطار العقود في تسيير المرفق العام، فهذه السلطة تضيق في بنود التوريد، وتكون بالغة الاتساع في عقود الالتزام باعتبار أن المتعاقد مع الإدارة يقوم بتسيير وإدارة المرفق نيابة عن الإدارة وكذلك في عقود الأشغال العامة باعتبار أن الإدارة هي صاحبة الأعمال محل العقد، لذا خولها المشرع في مثل هذه العقود الحق في إسناد البنود المستجدة لذات المقاول القائم بالعمل دون غيره عن طريق الاتفاق المباشر بموافقة السلطة المختصة، وذلك إذا كانت الضرورة الفنية تقتضي تنفيذها بمعرفته دون غيره وبشرط مناسبة أسعار هذه البنود لسعر السوق.
وقد جرى قضاء هذه المحكمة على أنه يتعين أن تكون الأعمال الإضافية من ذات نوع وجنس الأعمال الأصلية بحيث تكون الزيادة في الكمية أو حجم العقد قابلة للتنفيذ والمحاسبة ماليًا مع المتعاقد الأصلي عليها عن ذات الفئات والأسعار الخاصة بكل نوع أو جنس من الأعمال الإضافية المماثلة للأعمال الأصلية ، أما إذا كانت الأعمال الإضافية منبتة الصلة بالأعمال الأصلية ومتميزة عنها، فلا مناص من طرحها في مناقصة منفصلة.
ومن حيث إنه متى استبان ما تقدم وكان الثابت من الأوراق أن الجهة الإدارية سبق أن قامت بتنفيذ عملية الصالة المغطاة حتى تكون لها مواصفات خاصة كالتكييف والإرسال التليفزيوني، وكذلك تم إخطار وزارة الشباب والرياضة لعمل المقايسات والرسومات المطلوبة، وتم طرح استكمال وتشطيب الصالة المغطاة في مناقصة عامة بتاريخ 13/ 2/ 1999 ورست المناقصة على الشركة الطاعنة، وتم إبرام العقد معها بتاريخ 25/ 5/ 1999 نص فيه على أن يتم تنفيذ المشروع في عشرة شهور من تاريخ استلام الشركة الطاعنة الموقع، وتم تسليمها الموقع في 28/ 7/ 1999 وخلال تنفيذ الأعمال تلاحظ أن السقف لا يتحمل عملية التطوير الجديدة بما يتطلب تنفيذ بعض الأعمال الإضافية المستجدة التي يتعين القيام بها قبل القيام بأعمال التعاقد الأصلية، ولذلك قام رئيس مركز ومدينة نجع حمادي بعرض مذكرة على السيد محافظ قنا مفادها أن هناك أعمالاً مستجدة يلزم تنفيذها حسب المقايسة الواردة من المجلس الأعلى للشباب والرياضة بمبلغ 294345 جنيهًا، وقد أشار السيد المحافظ بإحالة المذكرة إلى وكيل وزارة المالية للإفادة بالرأي، حيث تضمن رد المالية: أن هذه الأعمال تسند عن طريق الاتفاق المباشر للمقاول القائم بالأعمال طبقًا لنص الفقرة الأخيرة من المادة من قانون المناقصات، وقد أشار السيد المحافظ بأن تطرح الأعمال المستجدة في مناقصة وتتبع الإجراءات القانونية، وبالعرض على السيد/ رئيس الوحدة المحلية لمركز ومدينة نجع حمادي (وهي اللجنة المتعاقدة) أشارت بتنفيذ تأشيرة السيد المحافظ بأن تطرح في مناقصة وتتبع الإجراءات القانونية.
ولما كان تعديل كميات أو حجم العقود الإدارية بالزيادة أو النقص، وكذلك قيام الجهة الإدارية تنفيذ بنود مستجدة بمعرفة المقول القائم بالعمل دون غيره عن طريق الاتفاق المباشر هو حق للجهة الإدارية في مواجهة المتعاقد معها تجرية وفقًا لما تراه محققًا المصلحة العامة وطبقًا للشروط والضوابط المنصوص عليها قانونًا، وليس عليه إلزام في ذلك وإنما تخضع لتقديرها وفقًا لظروف المرفق، فهي التي تقدر ما إذا كان الأمر يقتضي تعديل كميات أو حجم العقد من عدمه، وما إذا كانت الضرورة الفنية تقتضي تنفيذ البنود المستجدة بمعرفة المقاول القائم بالعمل عن طريق الاتفاق المباشر من عدمه باعتبارها المهيمنة على عملية التعاقد، بحيث تتصرف وفقًا لما تقتضيه صالح المرفق العام القائم عليه شريطة أن تراعي جهة الإدارة القيود والضوابط المنصوص عليها قانونًا تحت رقابة القضاء الإداري.
ولا ينال من ذلك القول بأن قطاع الشئون المالية والإدارية لوزارة الشباب والرياضة، وكذلك الوحدة المحلية لمركز ومدينة نجع حمادي أقرتا بضرورة إسناد الأعمال المستجدة إلى المقاول القائم بالأعمال (وهي الشركة الطاعنة) ذلك لأن السلطة المختصة بالترخيص بالتعاقد بطريق الاتفاق المباشر بالنسبة لقيمة الأعمال المستجدة البالغة 294345 جنيهًا هو المحافظ المختص وهو محافظ قنا الذي أصر على طرح الأعمال المستجدة في مناقصة عامة، وأشار رئيس الوحدة المحلية لمركز نجع حمادي بتنفيذ ما أمر به السيد المحافظ.
ومن حيث إنه عن طلب الشركة الطاعنة اعتماد مدة توقف المشروع اعتبارًا من 16/ 10/ 1999 وحتى يتم استئناف الأعمال. وتعويضها عن الأضرار المادية والأدبية التي لحقت بها من جراء توقف المشروع فإن الثابت من الأوراق أن العقد الأصلي المبرم بين الشركة الطاعنة والجهة الإدارية المحرر بتاريخ 25/ 5/ 1999 ما زال قائمًا ومنتجًا لإثارة، ولم يتم تنفيذه أو إنهاؤه أو فسخه، وبالتالي فإن حقوق طرفيه لم تتحدد بشكل نهائي، ولا يمكن تحديدها إلا بعد انتهاء وتنفيذ العقد بمعرفة المقاول الأصلي أو على حسابه وبذلك لا يكون هناك محل لما يطالب به الشركة الطاعنة، وإذ ذهب الحكم المطعون فيه هذا المذهب فإنه يكون قد وافق صحيح حكم القانون مما يتعين معه رفض الطعن وإلزام الشركة الطاعنة المصروفات عملاً بحكم المادة من قانون المرافعات.

فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة

بقبول الطعن شكلاً، وفي الموضوع برفضه، وألزمت الشركة الطاعنة المصروفات.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات