الطعن رقم 1911 لسنة 40 ق عليا: – جلسة 07 /05 /2005
مجلس الدولة – المكتب الفني – مجموعة المبادئ
القانونية التي قررتها المحكمة الإدارية العليا
السنة الخمسون – الجزء الثاني – من أول إبريل سنة 2005 إلى آخر سبتمبر سنة 2005 – صـ
1093
جلسة 7 من مايو سنة 2005م
برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ السيد محمد السيد الطحان – نائب
رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية السادة الأساتذة المستشارين/ أحمد عبد العزيز إبراهيم أبو العزم، وحسن سلامة
أحمد محمود، وأحمد عبد الحميد حسن عبود، ومحمد أحمد محمود محمد – نواب رئيس مجلس الدولة
وبحضور السيد الأستاذ المستشار/ فريد نزيه حكيم تناغو – نائب رئيس مجلس الدولة ومفوض
الدولة
وحضور السيد/ كمال نجيب مرسيس – سكرتير المحكمة
الطعن رقم 1911 لسنة 40 قضائية عليا:
دعوى – عوارض سير الخصومة.
وفاة المدعى بعد رفع الدعوى يترتب عليها انقطاع سير الخصومة بحكم القانون ما لم تكن
الدعوى مهيأة للفصل في موضوعها، وذلك حتى لا يفاجأ ورثته بإجراءات تتخذ بغير علمهم
أو بحكم يصدر في غفلة منهم دون أن يتمكنوا من الإدلاء بدفوعهم أو دفاعهم، ولا تستأنف
الدعوى سيرها بعد ذلك إلا باتخاذ إجراء من الإجراءات المنصوص عليها قانونًا، وبالتالي
لا يصح اتخاذ أي إجراء من إجراءات نظر الدعوى، ومن باب أولى صدور حكم فيها أثناء فترة
الانقطاع وفي غيبة من يقوم مقام الخصم الذي توفي، وإلا وقع باطلاً بنص القانون، وإذا
كان ذلك هو الحال بالنسبة للدعوى التي تنظر أمام محكمة أول درجة فإنه أولى بالرعاية
وأوجب بالنسبة للطعون أمام المحكمة الإدارية العليا حيث تنتهي الخصومة أمامها بحكم
بات لا معقب عليه – تطبيق.
الإجراءات
بتاريخ 8/ 3/ 1992 أقام الطاعن الدعوى رقم 66 لسنة 1992 أمام محكمة
بنها الابتدائية، طالبًا الحكم برد وبطلان الصورة التنفيذية من الحكم الصادر في الدعوى
رقم 434 لسنة 16ق من المحكمة الإدارية بطنطا لتزويرها صلبًا وإعلانًا وإلزام المعلن
إليه الأول بالمصروفات.
وبجلسة 27/ 2/ 1994 قضت المحكمة المذكورة بعدم اختصاصها ولائيًا بنظر الدعوى وإحالتها
بحالتها إلى المحكمة الإدارية العليا بالقاهرة لنظرها وأبقت الفصل في المصروفات.
ونفاذاً لذلك الحكم وردت الدعوى إلى هذه المحكمة وقيدت بجدولها العام بالرقم المشار
إليه بعاليه.
وأعدت هيئة مفوضي الدولة تقريرًا بالرأي القانوني ارتأت فيه الحكم بعد اختصاص المحكمة
نوعيًا بنظر الطعن وإحالته بحالته إلى محكمة القضاء الإداري بطنطا للاختصاص.
وحدد لنظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون جلسة 20/ 1/ 2003 وتدوول بجلسات المرافعة على
النحو المبين بمحاضر الجلسات، وبجلسة 1/ 3/ 2004 قررت الدائرة إحالة الطعن إلى المحكمة
الإدارية العليا/ الدائرة الأولى – موضوع لنظره بجلسة 8/ 5/ 2004.
ونظرت المحكمة الطعن على الوجه الثابت بمحاضر الجلسات وبجلسة 23/ 10/ 2004 قررت إصدار
الحكم في الطعن بجلسة 25/ 12/ 2004 وصرحت بتقديم مذكرات في شهر، وبعد انتهاء الجلسة
قدم المدعى عليه الثامن طلبًا بإعادة الطعن للمرافعة لتقديم شهادة وفاة الطاعن، وبناء
عليه قررت المحكمة إعادة الطعن للمرافعة لجلسة 5/ 2/ 2005 لتصحيح شكل الطعن، وبهذه
الأخيرة قررت إصدار الحكم بجلسة 7/ 5/ 2005. وفيها قررت إعادة الطعن للمرافعة لجلسة
اليوم لتغيير تشكيل الهيئة ثم إصدار الحكم آخر الجلسة، حيث صدر هذا الحكم وأودعت مسودته
المشتملة على أسبابه لدى النطق به.
المحكمة
بعد الإطلاع على الأوراق، وسماع الإيضاحات، وبعد المداولة.
ومن حيث إنه يبين من الاطلاع على نصوص المواد (130 و 131و 132 و 133) من قانون المرافعات،
أن الخصومة ينقطع سيرها بحكم القانون بوفاة أحد الخصوم أو بفقده أهلية الخصومة أو بزوال
صفة من كان يباشر الخصومة عنه من النائبين إلا إذا كانت الدعوى قد تهيأت للحكم في موضوعها،
وتعتبر الدعوى مهيأة للحكم في موضوعها متى كان الخصوم قد أبدوا أقوالهم وطلباتهم الختامية
في جلسة المرافعة قبل الوفاة أو فقد أهلية الخصومة أو زوال الصفة، ويترتب على انقطاع
الخصومة وقف جميع المرافعات التي كانت جارية في حق الخصوم وبطلان جميع الإجراءات التي
تحصل أثناء الانقطاع، وتستأنف الدعوى سيرها بصحيفة تعلن إلى من يقوم مقام الخصم الذي
توفي أو فقد أهليته للخصومة أو زالت صفته بناء على طلب الطرف الآخر أو بصحيفة تعلن
إلى هذا الطرف، كما تستأنف الدعوى سيرها إذا حضر الجلسة التي كانت محددة لنظرها وارث
المتوفى أو من يقوم مقام من فقد أهلية الخصوم أو مقام من زالت عنه الصفة وباشر السير
فيها.
ومن حيث إن قضاء هذه المحكمة قد جرى وهو بصدد تطبيقه لأحكام المواد سالفة الذكر، على
أن وفاة المدعى عليه بعد رفع الدعوى يترتب عليها انقطاع سير الخصومة بحكم القانون ما
لم تكن الدعوى مهيأة للفصل في موضوعها، وذلك حتى لا يفاجأ ورثته بإجراءات تتخذ بغير
علمهم أو بحكم يصدر في غفلة منهم دون أن يتمكنوا من الإدلاء بدفوعهم أو دفاعهم، ولا
تستأنف الدعوى سيرها بعد ذلك إلا باتخاذ إجراء من الإجراءات المنصوص عليها قانونًا
وبالتالي لا يصح اتخاذ أي إجراء من إجراءات نظر الدعوى، ومن باب أولى صدور حكم فيها
أثناء فترة الانقطاع وفي غيبة من يقوم مقام الخصم الذي توفى وإلا وقع باطلاً بنص القانون،
وإذا كان ذلك هو الحال بالنسبة للدعوى التي تنظر أمام محكمة أول درجة فإنه أولى بالرعاية
وأوجب بالنسبة للطعون أمام المحكمة الإدارية العليا حيث تنتهي الخصومة أمامها بحكم
بات لا معقب عليه.
ومن حيث إن الثابت من الأوراق أن الطاعن قد توفي إلى رحمة الله بتاريخ 28/ 11/ 2001
وذلك حسبما يبين من شهادة الوفاة الصادرة من مكتب سجل مدني النزهة بتاريخ 3/ 12/ 2001،
ولم يتم تصحيح شكل الطعن من قبل الورثة كما أن الطعن لم يكن مهيأ للفصل في موضوعه،
ومن ثم فإنه يتعين الحكم بانقطاع سير الخصومة في الطعن وإبقاء الفصل في المصروفات عملاً
بمفهوم المخالفة لنص المادة من قانون المرافعات.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة
بانقطاع سير الخصومة في الطعن وأبقت الفصل في المصروفات.
