الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 8524 لسنة47 ق عليا: – جلسة 23 /04 /2005 

مجلس الدولة – المكتب الفني – مجموعة المبادئ القانونية التي قررتها المحكمة الإدارية العليا
السنة الخمسون – الجزء الثاني – من أول إبريل سنة 2005 إلى آخر سبتمبر سنة 2005 – صـ 980


جلسة 23 من إبريل سنة 2005م

برئاسة السيد الأستاذ المستشار الدكتور/ عبد الرحمن عثمان أحمد عزوز – رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية السادة الأساتذة المستشارين/ السيد محمد السيد الطحان، وأحمد عبد العزيز إبراهيم أبو العزم، وحسن سلامة أحمد محمود، وأحمد عبد الحميد حسن عبود – نواب رئيس مجلس الدولة
وبحضور السيد الأستاذ المستشار/ رضا محمد عثمان – مفوض الدولة
وحضور السيد/ كمال نجيب مرسيس – سكرتير المحكمة

الطعن رقم 8524 لسنة47 قضائية عليا:

نقابات – نقابة التطبيقيين – القيد في النقابة – شروطه.
طبقاً لأحكام القانون رقم 67 لسنة 1974 بإنشاء نقابة المهن الفنية التطبيقية وتعديلاته يشترط للقيد في نقابة التطبيقيين توافر عدة شروط منها: أن يكون الشخص ممارسًا لمهنة فنية تطبيقية، وأن يكون حاصلاً على أحد المؤهلات المنصوص عليها في القانون المذكور أو ما يعادلها، والذي يصدر قرار من وزير التعليم بمعادلته بأحد المؤهلات المنصوص عليها، وذلك بعد أخذ رأي مجلس النقابة – تطبيق.


الإجراءات

في يوم الأربعاء الموافق 6/ 6/ 2001 أودع الأستاذ/ حامد محمد شديد (المحامى) بصفته وكيلاً عن الطاعنين قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقريرًا بالطعن قيد بجدولها تحت رقم 8524 لسنة 47ق. في الحكم المشار إليه والقاضي ((بقبول الدعوى شكلاً، وبوقف تنفيذ القرار المطعون فيه، وما يترتب على ذلك من آثار على النحو الموضح بالأسباب، وألزمت النقابة المدعى عليها مصروفاته".
وطلب الطاعنان – للأسباب الواردة بتقرير الطعن – قبول الطعن شكلاً، وبإلغاء الحكم المطعون فيه، والقضاء مجددًا برفض طلب وقف التنفيذ للقرار المطعون عليه.
وقد جرى إعلان تقرير الطعن على النحو الوارد بالأوراق.
وقدمت هيئة مفوضي الدولة تقريرًا مسببًا رأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلاً، وفى الموضوع برفضه إلزام الجهة الإدارية الطاعنة المصروفات.
وتحدد لنظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون جلسة 2/ 6/ 2003، وبجلسة 1/ 3/ 2004 قررت إحالته إلى هذه المحكمة والتي نظرته بجلساتها على النحو الثابت بمحاضر الجلسات حتى قررت إصدار الحكم في الطعن بجلسة اليوم، وبها صدر هذا الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق، وسماع الإيضاحات، وبعد المداولة.
من حيث إن الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية المقررة.
ومن حيث إن عناصر المنازعة تخلص – حسبما يبين من الأوراق – في أن المطعون ضده أقام الدعوى المشار إليها بإيداع صحيفتها قلم كتاب محكمة القضاء الإداري بالإسكندرية بتاريخ 17/ 7/ 2000 وطلب في ختامها الحكم بوقف تنفيذ وإلغاء القرار الصادر من النقابة العامة للتطبيقيين برفض قيده بالنقابة وما يترتب على ذلك من آثار وإلزام النقابة المدعى عليها بالتعويض المناسب. وقال – شرحًا لدعواه – بأنه حاصل على دبلوم التلمذة الصناعية من مصلحة الكفاية الإنتاجية والتدريب المهني التابع لوزارة الصناعة والذي تمت معادلته بدبلوم المدارس الثانوية الصناعية، وقامت بقبول زملائه الحاصلين على ذات المؤهل كما صدرت أحكام قضائية لصالح آخرين بأحقيتهم في القيد مما يجعل القرار المطعون فيه مخالفاً للقانون رقم 29 لسنة 1984 المعدل للمادة الثالثة بعد القانون رقم 67 لسنة 1974 وقد صدر قرار وزير التعليم رقم 92 لسنة 1968 بمعادلة الشهادة المشار إليها بدبلوم المدارس الثانوية الصناعية، كما صدر قرار وزير الصناعة رقم 1445 لسنة 1964 بإضافة خريجي مراكز التدريب التابع لوزارة الصناعة إلى حملة المؤهلات الواردة بالفقرة الثانية من المادة الثالثة من القانون رقم 67 لسنة 1974.
وبجلسة 23/ 5/ 2001 صدر الحكم المطعون فيه، وأقامت المحكمة قضاءها على أن البادي من ظاهر الأوراق أن المدعي قد حصل على الدبلوم المشار إليه الذي صدر قرار وزير التعليم رقم 92 لسنة 1968 بمعادلته بدبلوم المدارس الثانوية الصناعية ويمارس عملاً مهنيًا، فمن ثم يتوافر بشأن الشروط التي حددتها المادة الثالثة من القانون ويضحى القرار المطعون فيه برفض قيده مخالف للقانون ويتوافر بالتالي ركن الجدية، كما يتوافر ركن الاستعجال لما يترتب على تنفيذ القرار من حرمان المدعى من المزايا التي يوفرها الانضمام للنقابة المدعى عليها.
ومن حيث إن مبنى الطعن مخالفة الحكم المطعون فيه للقانون لعدم توافر السند القانوني للمدعي وهو وجود قرار من مجلس نقابة التطبيقيين برأيها في المعادلة وفقًا لنص الفقرة الخامسة من المادة الثالثة من القانون رقم 29 لسنة 1984، وأيضًا لعدم وجود قرار من وزير التعليم جديد في تاريخ معاصر للقانون رقم 29 لسنة 1984، والقيد بغير هذين القرارين قيد باطل ومخالف للقانون وبالتالي لا يكون ثمة قرار إداري سلبي أو إيجابي، وأنه لا يجوز لقرار وزاري مخالفة نص صريح في القانون رقم 67 لسنة 1974، حيث اشترط امتحان يجرى بمعرفة التربية والتعليم ومرور عشر سنوات على ممارسة المهنة ورأى المجلس الأعلى لنقابة التطبيقيين، وفى ظل القانون الحالي رقم 29 لسنة 1984 رأى مجلس النقابة وقرار جديد في ظل هذا القانون.
ومن حيث إن المادة الثالثة من القانون رقم 67 لسنة 1974 بإنشاء نقابة المهن الفنية التطبيقية كانت تنص قبل تعديلها بالقانون رقم 29 لسنة 1984 على أنه "يشترط فيمن يكون عضوًا بالنقابة ما يأتي: (أولاً) أن يكون متمتعًا بجنسية جمهورية مصر العربية…. (ثانيًا): أن يكون ممارسًا لمهنة فنية تطبيقية من الحاصلين على أحد المؤهلات الآتية:
1 – دبلوم المدارس الثانوية الصناعية بأنظمتها المختلفة.
2 – دبلوم مدرسة الفنون التطبيقية.
3 – دبلوم معاهد التدريب الفني ومراكز التدريب المسبوقة بشهادة الثانوية العامة.
4 – دبلوم مدرسة المساحة.
5 – دبلوم معاهد إعداد الفنيين الصناعيين المسبوقة بالثانوية العامة.
6 – دبلوم إتمام الدارسة بالمدارس الصناعية نظام السنوات الثلاث.
7 – حملة المؤهلات المعادلة للشهادات المبينة في الفقرات السابقة طبقًا لما يقرره وزير الصناعة بالاتفاق مع وزارتي التعليم العالي والتربية والتعليم بعد أخذ رأي مجلس النقابة.
8- شهادة التخرج من مراكز التدريب المهني المسبوقة بالإعدادية مع النجاح في الامتحان الفني الذي تقرره وزارة التربية والتعليم بعد أخذ رأي مجلس النقابة طبقًا للأوضاع والإجراءات التي يحددها النظام الداخلي لها وبشرط أن يكون قد مضى على التخرج عشر سنوات على الأقل في ممارسة المهنة".
كما تنص المادة الأولى من القانون رقم 29 لسنة 1984 بتعديل بعض أحكام القانون رقم 67 لسنة 1974 سالف البيان الذكر على أن "يستبدل بنصوص المواد و بند (ثانياً) …. النصوص التالية: مادة (3 ثانيًا): أن يكون ممارسًا لمهنة فنية تطبيقية ومن الحاصلين على أحد المؤهلات الآتية:
1- دبلوم المدارس الثانوية الصناعية.
2- دبلوم الدراسة الفنية المتقدمة الصناعية نظام السنوات الخمس.
3- دبلوم مدرسة الفنون التطبيقية.
4- دبلوم معاهد إعداد الفنيين الصناعيين بمختلف تخصصاتها والمسبوقة بالثانوية العامة لمدة سنتين دراسيتين على الأقل.
5 – حملة المؤهلات المعادلة للشهادات المبينة في الفقرات السابقة طبقًا لما يقرره وزير التعليم بعد أخذ رأي مجلس النقابة….)).
ومن حيث إن البين من هذه النصوص أنه يُشترط للقيد في نقابة التطبيقيين توافر عدة شروط منها: أن يكون الشخص ممارسًا لمهنة فنية تطبيقية، وأن يكون حاصلاً على أحد المؤهلات المنصوص عليها في القانون المذكور أو ما يعادلها والذي يصدر من وزير التعليم بمعادلته بأحد المؤهلات المنصوص عليها وذلك بعد أخذ رأى مجلس النقابة، وإذ طلب المطعون ضده قيده بنقابة التطبيقين على أساس حصوله على مؤهل دبلوم التلمذة الصناعية من مصلحة الكفاية الإنتاجية والتدريب المهني التابعة لوزارة الصناعة وهو مؤهل صدر قرار وزير التعليم رقم 92 لسنة 1968 بمعادلة الشهادات التي تصدرها مراكز التدريب التابعة للمصلحة المذكورة بعد دراسة مدتها ثلاث سنوات بعد الإعدادية بدبلوم المدارس الثانوية الصناعية. ولما كان المؤهل المذكور لم يرد بين المؤهلات المحددة حصرًا في المادة الثالثة من القانون رقم 29 لسنة 1984، كما لم تتم معادلته في ظل العمل بهذا القانون، ومن ثم لا يحق له القيد بنقابة التطبيقيين، ويضحى قرار النقابة برفض قيده متفقاً وصحيح حكم القانون.
ومن حيث إنه لا يغير من ذلك الإسناد إلى صدور قرار وزير التعليم رقم 92 لسنة 1968 المشار إليه، إذ إن الشهادة المذكورة كانت تندرج تحت البند من الفقرة ثانيًا من المادة الثالثة قبل تعديلها ولم تكن ثمة حاجة إلى صدور قرار بمعادلتها بحسب أن التعادل إنما يكون للشهادات والمؤهلات غير المنصوص عليها في القانون، إلا أن التعديل الذي أتى بالقانون رقم 29 لسنة 1984 قد جاء خلوًا من النص على شهادة المطعون ضده ضمن الشهادات التي تؤهل للقيد في سجلات النقابة، ومن ثم كان يتعين صدور قرار في ظل العمل بالقانون رقم 29 لسنة 1984 بمعادلتها وهو لم يصدر ومؤدى ذلك أن شهادة التخرج من مركز التدريب الحاصل عليها المطعون ضده لم تعد صالحة للقيد مثلما كانت عليه الطعن قبل العمل بالقانون رقم 29 لسنة 1984، وإذ ذهب الحكم المطعون فيه غير هذا المذهب فإنه يكون مخالفًا لصحيح حكم القانون مما يتعين الحكم بإلغائه وبرفض طلب وقف التنفيذ لتخلف ركن الجدية في الطلب دون حاجة لبحث ركن الاستعجال لعدم جدواه.
ومن حيث إن من يخسر الطعن يلزم بالمصروفات عملاً بحكم المادة من قانون المرافعات.

فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة

بقبول الطعن شكلاً، وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه، وبرفض طلب وقف تنفيذ القرار المطعون فيه، وألزمت المطعون ضده المصروفات.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات