الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 2629 لسنة 47 ق عليا: – جلسة 09 /04 /2005 

مجلس الدولة – المكتب الفني – مجموعة المبادئ القانونية التي قررتها المحكمة الإدارية العليا
السنة الخمسون – الجزء الثاني – من أول إبريل سنة 2005 إلى آخر سبتمبر سنة 2005 – صـ 912


جلسة 9 من إبريل سنة 2005م

برئاسة السيد الأستاذ المستشار الدكتور/ عبد الرحمن عثمان أحمد عزوز – رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية السادة الأساتذة المستشارين/ السيد محمد السيد الطحان، وحسن سلامة أحمد محمود، وأحمد عبد الحميد حسن عبود ، ومحمد أحمد محمود محمد – نواب رئيس مجلس الدولة
وبحضور السيد الأستاذ المستشار/ فريد نزيه حكيم تناغو – نائب رئيس مجلس الدولة ومفوض الدولة
وحضور السيد/ كمال نجيب مرسيس – سكرتير المحكمة

الطعن رقم 2629 لسنة 47 قضائية عليا:

اختصاص – ما يخرج عن اختصاص محاكم مجلس الدولة – قرار إعلان نتيجة انتخابات مجلس الشعب فيما تضمنه من إعادة الانتخابات بين بعض المرشحين.
اختصاص محاكم مجلس الدولة ينحسر عن نظر الطعن في قرار إعلان نتيجة انتخابات مجلس الشعب فيما تضمنه من إعادة الانتخابات بين بعض المرشحين – أساس ذلك: أن الطعن في هذه الحالة ينصب على إحدى مراحل العملية الانتخابية المتمثلة في إعلان نتيجة الجولة الأولى من الانتخابات، يستوي في ذلك أن تكون نتيجة الانتخابات نهائية أو تضمنت إعادة الانتخابات بين بعض المرشحين، ويختص مجلس الشعب دستوريًا بالفصل في هذا الطعن – تطبيق.


الإجراءات

في يوم الخميس الموافق 14/ 12/ 2000 أودعت هيئة قضايا الدولة – بصفتها نائبًا عن الطاعنين بصفاتهم – قلم كتاب المحكمة تقرير طعن قيد بجدولها تحت الرقم المشار إليه، في حكم محكمة القضاء الإداري الصادر بجلسة 13/ 11/ 2000 في الدعوى رقم 84 لسنة 2ق. والذي قضى برفض الدفع بعدم اختصاص المحكمة ولائيًا بنظر الدعوى وباختصاصها وبقبول الدعوى شكلاً، وبوقف تنفيذ القرار المطعون فيه، مع ما يترتب على ذلك من آثار أخصها إجراء الانتخابات مجددًا بين جميع مرشحي الدائرة ومقرها مركز القناطر الخيرية، وألزمت جهة الإدارة المصروفات.
وطلب الطاعنون بصفاتهم – للأسباب الواردة بتقرير الطعن – الحكم بقبول الطعن شكلاً، وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه، والقضاء مجددًا بعدم اختصاص محاكم مجلس الدولة ولائيًا بنظر الدعوى، واحتياطيًا برفض طلب وقف تنفيذ القرار المطعون فيه، مع إلزام المطعون ضده المصروفات عن درجتي التقاضي.
وجرى إعلان تقرير الطعن على النحو الثابت بالأوراق.
وأودعت هيئة مفوضي الدولة تقريرًا مسببًا بالرأي القانوني، ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلاً، وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه، والقضاء مجددًا بعدم اختصاص المحكمة ولائيًا بنظر الدعوى، وإلزام المطعون ضده المصروفات.
وعين لنظر الطعن أمام الدائرة الأولى فحص جلسة 2/ 12/ 2002، وتدوول نظره أمامها إلى أن قررت بجلسة 25/ 9/ 2004 إحالة الطعن إلى المحكمة الإدارية العليا (الدائرة الأولى) موضوع لنظره بجلسة 6/ 11/ 2004 وتأجل نظره أمامها إلى جلسة 1/ 1/ 2005، وفيها قررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة اليوم، حيث صدر وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه لدى النطق به.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق، وسماع الإيضاحات، والمداولة قانونًا.
ومن حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
ومن حيث إن عناصر المنازعة تخلص – حسبما يبين من الأوراق – في أنه بتاريخ 11/ 11/ 2000 أقام المطعون ضده الدعوى رقم 84 لسنة 2ق أمام محكمة القضاء الإداري، طلب فيها الحكم بصفة مستعجلة بوقف تنفيذ وإلغاء قرار الجهة الإدارية بإعلان نتيجة انتخابات مجلس الشعب عن الدائرة مركز القناطر الخيرية قليوبية بتاريخ 8/ 11/ 2000 فيما تضمنه من إجراء انتخابات الإعادة بالدائرة يوم 14/ 11/ 2000، وما يترتب على ذلك من آثار أخصها إعادة الانتخابات بالدائرة بين كافة المرشحين على أن ينفذ الحكم بمسودته وبدون إعلان، وذلك على سند من القول بأن قوات الأمن المركزي قد حالت بين الناخبين والإدلاء بأصواتهم باستعمال القنابل المسيلة للدموع وقنابل الدخان الخانق والضرب بالهراوات الغليظة والعصي الكهربائية، مما يؤدى إلى بطلان عملية الاقتراع وذلك ثابت بتقرير المستشار المنتدب للمعاينة، ذلك أن عدد النخابين في اللجان أرقام (22, 23, 24, 25 , 26) بقرية باسوس بلدة المرشح الطاعن بلغ 10700 ناخب وكذا الناخبون باللجنة رقم بقرية بهادة وعددهم 3096 واللجنتين رقمي (55 و 56) بقرية شلقان وعددهم 8137، وهى لجان مؤيدة للطاعن، فيما يشبه الإجماع لقرابته بالنسب والمصاهرة والجوار والمؤيدين لفكره وبرنامجه، ولو تركت الأمور لطبيعتها بدون تدخل الشرطة لأصبح فائزًا بعضوية مجلس الشعب.
وبجلسة 13/ 11/ 2000 قضت المحكمة باختصاصها بنظر الدعوى وبوقف تنفيذ القرار المطعون فيه، وشيدت قضاءها على أن الاختصاص بالفصل في صحة العضوية المعقود لمجلس الشعب طبقًا للمادة من الدستور مناطه أن يكون ثمة مركز قانوني متمثل في اكتساب عضوية هذا المجلس وبالتالي يخرج عن نطاق تطبيق هذا النص سائر الإجراءات والتصرفات الإدارية السابقة على اكتساب هذه العضوية بدءًا من تقديم طلبات الترشيح حتى صدور قرار جهة الإدارة بإعادة إجراء الانتخابات بين بعض المرشحين، ومقتضى ذلك أنه إذا أسفرت الانتخابات عن إعادة بين بعض المرشحين فإن قرار وزير الداخلية بإعلان هذه النتيجة يكون من قبيل القرارات الإدارية التي تخضع لرقابة القضاء الإداري، وذلك لعدم تحقق صفة العضوية بمجلس الشعب لأي من المرشحين بعد.
ومن حيث إنه من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن اختصاص محاكم مجلس الدولة ينحسر عن نظر الطعن في قرار إعلان نتيجة انتخابات مجلس الشعب فيما تضمنه من إعادة الانتخابات بين بعض المرشحين، ذلك أن الطعن في هذه الحالة ينصب على إحدى مراحل العملية الانتخابية المتمثلة في إعلان نتيجة الجولة الأولى من الانتخابات يستوي في ذلك أن تكون نتيجة الانتخابات نهائية أو تضمنت إعادة الانتخابات بين بعض المرشحين، ويختص مجلس الشعب دستوريًا بالفصل في هذا الطعن لما يتمخض عنه النزاع من الطعن مآلا في صحة العضوية، ويقتصر اختصاص مجلس الدولة على الإجراءات والمراحل السابقة على العملية الانتخابية بمرحلتيها الأولى والثانية (الإعادة) ذلك أن المرحلتين من نسيج واحد وتشكلان بنيانًا متراصًا، إذ لا يدخل انتخابات الإعادة إلا من خاض المرحلة الأولى، كما أن انتخابات الإعادة ليست واجبة وحتمية في كل الحالات، فقد تحسم الانتخابات في مرحلتها الأولى، وبالتالي لا يكون ثمة وجه للإعادة.
وإذ ذهب الحكم المطعون فيه غير هذا المذهب فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه متعينًا الحكم بإلغائه، وبعد اختصاص محاكم مجلس الدولة ولائيًا بنظر قرار إعلان النتيجة بإعادة الانتخابات في الدائرة مركز القناطر الخيرية بتاريخ 8/ 11/ 2000.
ومن حيث إن من يخسر الطعن يلزم مصروفاته عملاً بحكم المادة مرافعات.

فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة

بقبول الطعن شكلاً، وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه، وبعدم اختصاص محاكم مجلس الدولة ولائياً بنظر الدعوى، وألزمت المطعون ضده المصروفات عن درجتي التقاضي.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات