الطعن رقم 9277 لسنة 46 ق. عليا: – جلسة 18 /03 /2006
مجلس الدولة – المكتب الفني – مجموعة المبادئ
القانونية التي قررتها المحكمة الإدارية العليا
السنة الحادية والخمسون – الجزء الأول – من أول أكتوبر سنة 2005 إلى آخر مارس 2006
– صـ 563
جلسة 18 من مارس سنة 2006م
برئاسة السيد الأستاذ المستشار الدكتور/ عبد الرحمن عثمان أحمد
عزوز – رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية السادة الأساتذة المستشارين/ السيد محمد السيد الطحان، وأحمد عبد العزيز إبراهيم
أبو العزم، ود/ محمد كمال الدين منير أحمد، ومحمد أحمد محمود محمد – نواب رئيس مجلس
الدولة
وبحضور السيد الأستاذ المستشار / ثروت محمد عبد العاطي – مفوض الدولة
وحضور السيد/ كمال نجيب مرسيس – سكرتير المحكمة
الطعن رقم 9277 لسنة 46 قضائية. عليا:
دعوى – رسوم الدعوى – المعارضة في مقدار الرسم – إجراءاتها.
رسوم الدعاوى تقدر بأمر يصدر من رئيس المحكمة أو القاضي المختص حسب الأحوال بناءً على
طلب قلم كتاب، ويُعلن هذا الأمر إلى المطلوب منه الرسم، ويجوز لذوي الشأن المعارضة
في مقدار الرسم أمام المحكمة التي أصدر رئيسها أمر التقدير، كما يجوز استئناف الحكم
خلال خمسة عشر يومًا من صدوره وإلا سقط الحق في الطعن – تطبيق.
الإجراءات
في يوم الاثنين الموافق 24 من يوليه سنة 2000 أودعت هيئة قضايا
الدولة بصفتها نائبة عن الطاعن، قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقرير طعن – قيد
برقم 9277 لسنة 46 قضائية عليا – في الحكم المشار إليه بعاليه، والقاضي في منطوقه بعدم
اختصاص المحكمة بنظر الدعوى وإلزام المدعي المصروفات.
وطلب الطاعن – للأسباب الواردة بتقرير الطعن – تحديد أقرب جلسة أمام دائرة فحص الطعون
بالمحكمة، لتقضى بقبول الطعن شكلاً، وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه، والقضاء
مجددًا بإعادة الدعوى إلى محكمة القضاء الإداري بالمنصورة للفصل في موضوعها، وإلزام
المطعون ضدهما المصروفات.
وأعدت هيئة مفوضي الدولة تقريرًا برأيها القانوني ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلاً،
وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه، وبإعادة الدعوى إلى محكمة القضاء الإداري بالمنصورة
للفصل في موضوعها، مع إلزام المطعون ضدهما المصروفات.
وعين لنظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون جلسة 5/ 12/ 2005، وفيها قررت إصدار الحكم بجلسة
16/ 1/ 2006، حيث قررت إحالة الطعن إلى المحكمة الإدارية العليا/ الدائرة الأولى –
موضوع لنظره بجلسة 25/ 2/ 2006.
ونظرت المحكمة الطعن على الوجه الثابت بمحاضر الجلسات، وبجلسة 25/ 2/ 2006 قررت إصدار
الحكم بجلسة اليوم، وفيها صدر هذا الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه لدى النطق
به.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق، وسماع الإيضاحات، وبعد المداولة.
من حيث إن الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية.
ومن حيث إن عناصر المنازعة تتحصل – حسبما يبين من الأوراق – في أنه بتاريخ 16/ 8/ 1990
أقام الطاعن الدعوى رقم 3230 لسنة 12 ق المطعون على حكمها أمام محكمة القضاء الإداري
بالمنصورة، طالبًا الحكم بقبول المعارضة شكلاً وفي الموضوع بإلغاء قائمة الرسوم الصادرة
في الدعوى رقم 1504 لسنة 7ق وتعديلها إلى مبلغ 473 جنيهًا قيمة مصاريف وأتعاب المحاماة
مع إلزام المطعون ضدهما بالمصروفات، وذلك للأسباب المبينة بصحيفة الدعوى.
وبجلسة 29/ 5/ 2000 أصدرت محكمة القضاء الإداري حكمها المطعون فيه بعدم اختصاصها بنظر
الدعوى، وشيدت المحكمة قضاءها على أن المنازعة الماثلة هي منازعة مالية بين محافظ الدقهلية
ووزير العدل ورئيس قلم كتاب محكمة القضاء الإداري بالمنصورة، وهما من الجهات الواردة
بالفقرة (د) من المادة من قانون مجلس الدولة رقم 47 لسنة 1972، ومن ثم ينعقد الاختصاص
بنظرها للجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع، ويخرج بالتالي عن اختصاص المحكمة.
بيد أن الحكم المذكورة لم يصادف قبولاً من المدعى (الطاعن) فأقام طعنه الماثل ينعى
فيه على الحكم مخالفته للقانون والخطأ في تطبيقه وتأويله على النحو الوارد بصحيفة الطعن.
ومن حيث إنه يبين من الاطلاع على نصوص المواد ، ، من القانون رقم 90 لسنة
1944 بشأن الرسوم القضائية ورسوم التوثيق في المواد المدنية المعدل بالقانون رقم 66
لسنة 1964، أن رسوم الدعاوى تقدر بأمر يصدر من رئيس المحكمة أو القاضي المختص حسب الأحوال
بناءً على طلب قلم كتاب، ويعلن هذا الأمر إلى المطلوب منه الرسم، ويجوز لذوي الشأن
المعارضة في مقدار الرسم أمام المحكمة التي أصدر رئيسها أمر التقدير، كما يجوز استئناف
الحكم خلال خمسة عشر يومًا من صدوره وإلا سقط الحق في الطعن.
ومن حيث إن النص في المادة فقرة (د) من قانون مجلس الدولة رقم 47 لسنة 1972 على
اختصاص الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع بنظر المنازعات التي تنشأ بين أشخاص
القانون العام، منوط بألا يكون المشرع قد حدد جهة بعينها لنظر النزاع، وذلك نزولاً
على القاعدة الأصولية العامة أن الخاص يقيد العام.
ومن حيث إنه لما كان المشرع في القانون رقم 90 لسنة 1944 المشار إليه، قد عهد إلى رئيس
المحكمة أو القاضي بسلطة إصدار أمر بتقدير الرسوم القضائية المستحقة على ذوي الشأن،
وخصه وحده بنظر المعارضة التي تقدم في هذا التقدير، وكان الثابت من الأوراق أن موضوع
المنازعة الماثلة هو المعارضة في قائمة الرسوم الصادرة من محكمة القضاء الإداري بالمنصورة
في الدعوى رقم 1504 لسنة 7 ق، ومن ثم وتأسيسًا على ما تقدم فإن الاختصاص بنظر المنازعة
ينعقد للمحكمة المذكورة وليس للجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع.
وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر، فإنه يكون قد جانب الصواب، وخرج على صحيح حكم
القانون، مما يستوجب القضاء بإلغائه وبإعادة الدعوى إلى محكمة القضاء الإداري بالمنصورة
للفصل فيها مجددًا من هيئة أخرى.
ومن حيث إن من خسر الطعن يلزم بمصروفاته عملاً بحكم المادة من قانون المرافعات.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة
بقبول الطعن شكلاً، وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه، وبإعادة الدعوى إلى محكمة القضاء الإداري بالمنصورة، للفصل فيها مجددًا من أي هيئة أخرى، وألزمت المطعون ضدهما المصروفات.
