الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 1177 لسنة 50 ق. عليا: – جلسة 04 /03 /2006 

مجلس الدولة – المكتب الفني – مجموعة المبادئ القانونية التي قررتها المحكمة الإدارية العليا
السنة الحادية والخمسون – الجزء الأول – من أول أكتوبر سنة 2005 إلى آخر مارس 2006 – صـ 503


جلسة 4 من مارس سنة 2006م

برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ محمد أحمد الحسيني عبد المجيد – نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية السادة الأساتذة المستشارين/ غبريال جاد عبد الملاك، وعلى محمد الششتاوي، وأحمد محمد حامد، وسراج الدين عبد الحافظ عثمان – نواب رئيس مجلس الدولة
وبحضور السيد الأستاذ المستشار. د/ محمد عبد المجيد إسماعيل – مفوض الدولة
وسكرتارية السيد/ سيد سيف محمد – سكرتير المحكمة

الطعن رقم 1177 لسنة 50 قضائية. عليا:

اختصاص – ما يخرج عن اختصاص محاكم مجلس الدولة – قرارات مجلس تأديب العاملين بالشركة المصرية للاتصالات.
اعتبارًا من 1/ 6/ 1999 تاريخ العمل بلائحة نظام العاملين بالشركة المصرية للاتصالات ينحسر اختصاص محكمة مجلس الدولة ولائيًا عن نظر المنازعات الوظيفية المتعلقة بالعاملين بالشركة المذكورة، ومنها المنازعات التأديبية – أساس ذلك: – خضوع هذه المنازعات لأحكام لائحة الشركة وأحكام قانون العمل، ولما كان قانون العمل له نظام خاص فيما يتعلق بتأديب العاملين الخاضعين لأحكامه والتي ليس من بينها إقامة الدعوى أمام محكمة معينة لمحاكمتهم تأديبيًا عما ينسب إليهم من مخالفات وظيفية – مقتضى ذلك: – يتعين القضاء بعدم الاختصاص بنظر الطعن دون الإحالة لأية محكمة أخرى – تطبيق.


الإجراءات

في يوم الأحد الموافق 2/ 11/ 2003 أودع الأستاذ/ توفيق أحمد زين (المحامي) نائبًا عن الأستاذ/ الحسن عبد الفتاح (المحامي) بصفته وكيلاً عن الطاعن قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقرير الطعن المقيد برقم 1117 لسنة 50 ق. عليا في القرار الصادر من مجلس تأديب العاملين بالشركة المصرية للاتصالات في الدعوى التأديبية رقم 5 لسنة 2003 تأديب شرق بجلسة 10/ 8/ 2003 والقاضي في منطوقه بمجازاة المحال الثالث….. بالحرمان من العلاوة.
وطلب الطاعن – للأسباب المبينة بتقرير الطعن – الحكم بصفة مستعجلة بوقف تنفيذ القرار المطعون فيه ثم بقبول الطعن شكلاً، وفي الموضوع بإلغاء القرار المطعون فيه وما يترتب على ذلك من آثار.
وقد جرى إعلان تقرير الطعن إلى الشركة المطعون ضدها على النحو الثابت بالأوراق، كما قدمت هيئة مفوضي الدولة تقريرها بالرأي القانوني في الطعن ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بإلغاء القرار المطعون فيه وما يترتب عليه من آثار والحكم ببراءة الطاعن.
ونظرت دائرة فحص الطعون بالمحكمة الطعن الماثل بجلسة 24/ 5/ 2004 وفيها قدم الطاعن حافظة مستندات طويت على صور لبعض القرارات ثم توالى نظر الطعن بالجلسات وخلالها عاد الطعن وقدم حافظة مستندات حوت نسخة م مجلة الاتصالات ومذكرة بالدفاع تمسك فيها بطلباته وبجلسة 24/ 10/ 2005 قررت الدائرة إحالة الطعن إلى المحكمة الإدارية العليا (الدائرة الخامسة/ موضوع) لنظره بجلسة 3/ 12/ 2005، حيث نظرته المحكمة بالجلسة المذكورة والجلسات التالية، وبجلسة اليوم صدر هذا الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه لدى النطق به.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق، وسماع الإيضاحات، والمداولة قانونًا.
ومن حيث إن عناصر المنازعة تخلص – حسبما يبين من الأوراق – في أنه بتاريخ 6/ 1/ 2003 وافق السيد المهندس/ رئيس مجلس إدارة الشركة المصرية للاتصالات على إحالة كل من: 1-………….. 2-………. 3-………….. مراقب حركة تليفونات بيلا……… إلى مجلس تأديب العاملين بالشركة المذكورة لمحاكمتهم عما نسب إليهم من أنهم خلال الفترة من عام 1997 حتى مايو 2001.
الثالث: أهمل في أداء العمل المنوط به وذلك بعدم قيامه بالإشراف الجاد على أعمال المخالف الأول وذلك بعدم مطابقة أصل الحافظة 12 على الصورة وعدم متابعة الإيرادات تفصيلاً بالمكتب مما ترتب عليه اختلاس الأول مبلغ 62668.80 جنيهًا + غرامة تأخير 14310.85 جنيهًا بإجمالي 76979.71 جنيهًا.
وإذ أحيلت الأوراق إلى مجلس التأديب المذكورة قيدت دعوى تأديبية برقم 5 لسنة 2003 وتولى المجلس نظرها على النحو الثابت بمحاضر جلساته، وبجلسة 10/ 8/ 2008 قضى المجلس بقرار المطعون فيه وشيده على ثبوت المخالفة المنسوبة من واقع تقرير اللجنة وما انتهت إليه التحقيقات باعتباره جهة رقابية.
لم يلقَ هذا القرار قبولاً لدى الطاعن فأقام طعنه الماثل لأسباب حاصلها مخالفة القرار المطعون فيه للقانون والإخلال بحق الدفاع والقصور في التسبيب وذلك على النحو الموضح تفصيلاً بتقرير الطعن.
ومن حيث إن قضاء هذه المحكمة قد جرى على أن الطعن أمامها يطرح المنازعة برمتها في الحكم المطعون فيه ويفتح الباب أمامها لتزن الحكم المطعون فيه بميزان القانون وحده وتنزل صحيح حكمه على النزاع غير مقيدة في ذلك بطلبات الطاعن أو الأسباب التي يبديها في الطعن باعتبار أن المرد في ذلك هو إعمال مبدأ المشروعية وسيادة القانون.
ومن حيث إن قضاء هذه المحكمة قد استقر على أنه اعتبارًا من 1/ 6/ 1999 تاريخ العمل بلائحة نظام العاملين بالشركة المصرية للاتصالات الصادرة إعمالاً لأحكام القانون رقم 19 لسنة 1998 بتحويل الهيئة القومية للاتصالات السلكية واللاسلكية إلى شركة مساهمة مصرية تسمى (الشركة المصرية للاتصالات) ينحسر اختصاص محاكم مجلس الدولة ولائيًا عن نظر المنازعات الوظيفية المتعلقة بالعاملين بالشركة المذكورة، ومنها المنازعات التأديبية لخضوع هذه المنازعات لأحكام لائحة الشركة وأحكام قانون العمل (الطعن رقم 6946 لسنة 46 ق. عليا جلسة 25/ 12/ 2004، الطعن رقم 1015 لسنة 47 ق. عليا جلسة 24/ 12/ 2005).
ومن حيث إنه ترتيبًا على ما تقدم وكان الثابت من الأوراق أن رئيس مجلس إدارة الشركة المطعون ضدها قد أحال الطاعن وآخرين بتاريخ 6/ 1/ 2003 إلى مجلس تأديب العاملين بالشركة المصرية للاتصالات والمشكل طبقًا للائحة العاملين بالشركة، كما أن القرار المطعون فيه قد صدر بتاريخ 10/ 8/ 2003 أي بعد العمل باللائحة المذكورة والحاصل في 1/ 6/ 1999 ومن ثم تغدو محاكم مجلس الدولة ومن بينها هذه المحكمة غير مختصة ولائيًا بنظر الطعن على قرار مجلس التأديب المطعون فيه مما يتعين معه القضاء بذلك، ولما كان قانون العمل له نظام خاصة فيما يتعلق بتأديب العاملين الخاضعين لأحكامه والتي ليس من بينها إقامة الدعوى أمام محكمة معينة لمحاكمتهم تأديبيًا عما ينسب إليهم من مخالفات وظيفية، ومن ثم وإعمالاً لذلك يتعين القضاء بعدم الاختصاص بنظر هذا الطعن دون الإحالة لأية محكمة أخرى.

فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة

بعدم اختصاص محاكم مجلس الدولة ولائيًا بنظر الطعن على قرار مجلس التأديب المطعون فيه على النحو المبين بالأسباب.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات