الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 7084 لسنة 49 ق. عليا: – جلسة 04 /03 /2006 

مجلس الدولة – المكتب الفني – مجموعة المبادئ القانونية التي قررتها المحكمة الإدارية العليا
السنة الحادية والخمسون – الجزء الأول – من أول أكتوبر سنة 2005 إلى آخر مارس 2006 – صـ 499


جلسة 4 من مارس سنة 2006م

برئاسة السيد الأستاذ المستشار الدكتور/ عبد الرحمن عثمان أحمد عزوز – رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية السادة الأساتذة المستشارين/ السيد محمد السيد الطحان، وأحمد عبد الحميد حسن عبود، ود. محمد كمال الدين منير أحمد، ومحمد أحمد محمود محمد – نواب رئيس مجلس الدولة
وبحضور السيد الأستاذ المستشار/ أحمد فرج الأحول – مفوض الدولة
وحضور السيد/ كمال نجيب مرسيس – سكرتير المحكمة

الطعن رقم 7084 لسنة 49 قضائية. عليا:

نقابة الصحفيين – القيد بجدول الصحفيين المشتغلين – شروطه.
استلزم المشرع قضاء مدة تمرين في المجال الصحفي بالنسبة لطالب القيد في جدول الصحفيين المشتغلين وبينت المادة من القانون رقم لسنة 1970 بشأن نقابة الصحفيين مدة هذا التمرين بأنها سنة لخريجي أقسام الصحافة وسنتان لخريجي باقي الكليات والمعاهد العليا المعترف بها، على أن تبدأ مدة التمرين من تاريخ القيد في جدول الصحفيين تحت التمرين، وعلى ذلك فإن تحديد بداية مدة التمرين ليست متروكة لإرادة الصحفي وإنما حددها المشرع بأن تبدأ من تاريخ القيد في جدول الصحفيين تحت التمرين ثم يبدأ من تاريخ قيده التمرين في المجال الصحفي – تطبيق.


الإجراءات

بتاريخ 10/ 4/ 2003 أودع الأستاذ/ سيد أبو زيد سيلمان بصفته وكيلاً عن نقيب الصحفيين قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقريرًا بالطعن قيد بجدولها بالرقم عاليه في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري بالقاهرة في الدعوى رقم 8447 لسنة 52 ق والقاضي في منطوقه "بقبول الدعوى شكلاً، وبإلغاء القرار المطعون فيه، مع ما يترتب على ذلك من آثار، وألزمت النقابة المدعى عليها المصروفات".
وطلب الطاعن بصفته – للأسباب الواردة بتقرير الطعن – الحكم بقبول الطعن شكلاً وبوقف تنفيذ وإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء مجددًا برفض الدعوى، مع إلزام المطعون ضده المصاريف.
وقد تم إعلان تقرير الطعن وذلك على النحو المبين بالأوراق.
وقدمت هيئة مفوضي الدولة تقريرًا بالرأي القانوني ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلاً، ورفضه موضوعًا، وإلزام الطاعن المصروفات.
ونظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون ( الدائرة الأولى) وبجلسة 6/ 6/ 2005 قررت الدائرة إحالة الطعن إلى المحكمة الإدارية العليا (الدائرة الأولى/ موضوع) وحددت لنظره جلسة 1/ 10/ 2005. وقد نظرته المحكمة بتلك الجلسة وبجلسة 17/ 12/ 2005 وذلك على النحو الثابت بمحاضر الجلسات، حيث قررت المحكمة بالجلسة الأخيرة إصدار الحكم بجلسة اليوم، وفيها صدر الحكم الماثل وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق، وسماع الإيضاحات، وبعد المداولة قانونًا.
ومن حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
ومن حيث إن عناصر المنازعة قد أحاط بها الحكم المطعون فيه على النحو الذي تحيل إليه هذه المحكمة منعًا من التكرار، وهى تخلص بالقدر اللازم لحمل منطوق الحكم الماثل على أسبابه في أنه بتاريخ 30/ 7/ 1998 أقام المطعون ضده الدعوى رقم 8447 لسنة 52 ق أمام محكمة القضاء الإداري بالقاهرة "الدائرة الثانية" طالبًا الحكم بقبول الدعوى شكلاً وبوقف تنفيذ وإلغاء القرار المطعون فيه السلبي بالامتناع عن قيد اسمه بجدول الصحفيين المشتغلين، مع ما يترتب على ذلك من آثار وإلزام النقابة المدعى عليها المصروفات.
وتدوول نظر الشق العاجل من الدعوى أمام المحكمة المذكورة على النحو المبين بمحاضر الجلسات، بجلسة 23/ 5/ 1999 قضت المحكمة بقبول الدعوى شكلاً، وبرفض طلب وقف تنفيذ القرار المطعون فيه. ثم نظرت المحكمة الشق الموضوعى من الدعوى على النحو الثابت بمحاضر الجلسات، وبجلسة 2/ 3/ 2003 أصدرت الحكم المطعون فيه بإلغاء القرار المطعون فيه. وأقامت المحكمة الحكم على أن ما تطلبه المشرع في القانون رقم 76 لسنة 1970 بشأن نقابة الصحفيين للقيد في سجل الصحفيين المشتغلين هو قضاء مدة التمرين حتى ولو لم يكن الصحفي مقيدًا بجدول الصحفيين تحت التمرين على أن يقضي الصحفي تحت التمرين مدة التمرين في الجهات وبالمدد المنصوف عليها في القانون المذكور وأضافت المحكمة أنه لما كان المدعي تتوافر في شأنه كافة الشروط المتطلبة قانونًا لقيده بجدول الصحفيين المشتغلين خاصة وأنه يمارس الصحافة بصفة منظمة وله العديد من المقالات طوتها حافظة المستندات المقدمة منه وليس له عمل آخر، بما لا يسوغ معه والحالة هذه للنقابة المدعى عليها الامتناع عن قيده بجدول الصحفيين المشتغلين دون سند صريح من الواقع أو القانون ومن ثم يغدو القرار المطعون فيه غير قائم على سبب صحيح من القانون حريًا بالإلغاء.
ومن حيث إن مبنى الطعن أن المطعون ضده لا يتوافر فيه شرط أساسي أولاً وهو الاحتراف، حيث إنه لا يعمل في مؤسسة قومية أو حزبية تصدر بانتظام ولم يقدم سوى عدد من الأعمال في الصحف العربية. ومن ناحية أخرى فإن المطعون ضده لم يلجأ إلى الهيئة الاستثنائية المنصوص عليها في المادة من القانون رقم 76/ 1976 التي تنظر التظلمات من قرارات رفض القيد.
من حيث إن قضاء هذه المحكمة قد جرى على أن البين من نصوص القانون رقم 76 لسنة 1970 بشأن نقابة الصحفيين، أن المشرع بعد أن حدد في المادة منه شروط القيد في جدول النقابة والجداول الفرعية، أردف ذلك في المادة باستلزام قضاء مدة تمرين في المجال الصحفي بالنسبة لطالب القيد في جدول الصحفيين المشتغلين، وبينت المادة منه مدة هذا التمرين بأنه سنة لخريجي أقسام الصحافة وسنتان لخريجي باقي الكليات والمعاهد العليا المعترف بها، على أن تبدأ مدة التمرين من تاريخ القيد في جدول الصحفيين تحت التمرين، وعلى ذلك فإن تحديد بداية مدة التمرين ليست متروكة لإرادة الصحفي وإنما حددها المشرع بأن تبدأ من تاريخ القيد في جدول الصحفيين تحت التمرين، بما يلتزم معه طالب القيد بأن يتقدم أولاً بطلب القيد في جدول الصحفيين تحت التمرين، ثم يبدأ من تاريخ قيده التمرين في المجال الصحفي، وإذا ثبت من الأوراق أن الطاعن قد تقدم للقيد في جدول الصحفيين المشتغلين، بينما خلت الأوراق مما يفيد قيده بجدول الصحفيين تحت التمرين أو أنه قدم طلبًا بذلك، وإذ اشترط المشرع للاعتداد بمدة التمرين أن تبدأ من تاريخ القيد بجدول الصحفيين تحت التمرين، فمن ثم فإنه لا يحق للمطعون ضده القيد بجدول المشتغلين مباشرة، وذلك على أساس أن القانون اشترط للقيد بجدول المشتغلين أن يسبقه القيد بجدول الصحفيين تحت التمرين وهذا الشرط واضح من تحديد بداية مدة التمرين من تاريخ القيد في هذا الجدول.
وإذ ذهب الحكم المطعون فيه إلى خلاف ما تقدم، فإنه يكون قد صدر على نحو لا يتفق وصحيح حكم القانون، مما يجعله جديرًا بالإلغاء.
ومن حيث إن من يخسر الطعن يلزم بمصروفاته عملاً بحكم المادة مرافعات.

فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة

بقبول الطعن شكلاً، وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه، وبرفض الدعوى وألزمت المطعون ضده المصروفات.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات