الطعنان رقما 12000 و12318 لسنة 49 ق. عليا: – جلسة 25 /02 /2006
مجلس الدولة – المكتب الفني – مجموعة المبادئ
القانونية التي قررتها المحكمة الإدارية العليا
السنة الحادية والخمسون – الجزء الأول – من أول أكتوبر سنة 2005 إلى آخر مارس 2006
– صـ 449
جلسة 25 من فبراير سنة 2006م
برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ عبد الرحمن عثمان أحمد عزوز – رئيس
مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية السادة الأساتذة المستشارين/ السيد محمد السيد الطحان، وأحمد عبد العزيز إبراهيم
أبو العزم، وحسن سلامة أحمد محمود، وأحمد عبد الحميد حسن عبود – نواب رئيس مجلس الدولة
وبحضور السيد الأستاذ المستشار/ عبد الجيد مسعد العوامي – مفوض الدولة
وحضور السيد/ كمال نجيب مرسيس – سكرتير المحكمة
الطعنان رقما 12000 و12318 لسنة 49 قضائية. عليا:
دعوى – الطعن في الأحكام – عدم جواز طعن الخارج عن الخصومة أمام
المحكمة الإدارية العليا.
المادة من قانون مجلس الدولة رقم 47 لسنة 1972 حددت أحوال الطعن أمام المحكمة
الإدارية العليا، وهى لا تسع الطعن أمامها من الخارج عن الخصومة التي انتهت بصدور الحكم
المطعون فيه، وكذلك فقد ألغى قانون المرافعات المدنية والتجارية الصادر بالقانون رقم
13 لسنة 1968 طريق الطعن في الأحكام بطريق اعتراض الخارج عن الخصومة الذي نظمه القانون
قبله في المادة منه، وأضاف حالة اعتراض من يعتبر الحكم في الدعوى حجة عليه ولم
يكن أدخل أو تدخل فيها إلى أوجه التماس إعادة النظر، وبهذا يكون قانون المرافعات –
ويطبق أمام مجلس الدولة حالة عدم وجود نص في قانون المجلس – قد ألغى طريق الطعن في
أحكام محكمة القضاء الإداري أمام المحكمة الإدارية العليا من قبل الغير ممن لم يكونوا
خصومًا في الدعوى التي صدر فيها أو تدخلوا فيها ممن تعدى أثر هذا الحكم إليهم، إذ إن
ذلك أصبح وجهًا من وجوه التماس إعادة النظر في أحكام محكمة القضاء الإداري وفقًا لنص
المادة من قانون مجلس الدولة – تطبيق.
(ب) هيئات رياضية – الإشراف القضائي على انتخابات مجالس إدارتها – حظر اشتراك القاضي
عضو النادي في الإشراف على العملية الانتخابية التي تجرى بناديه.
يجوز في الأحوال التي تقدرها الجهة الإدارية المختصة أو مجلس إدارة أحد الأندية طلب
ندب بعض أعضاء الهيئات القضائية للإشراف على انتخابات مجلس إدارة الأندية الرياضية
وفرز الأصوات وإعلان النتيجة وذلك إذا ما رأت هذه الجهات أن الانتخابات لن تجرى على
الوجه المقرر قانونًا إذا ما أسندت إلى لجنة إدارية وذك توصلاً إلى سلامة العملية الانتخابية
– على القاضي أن يبتعد من تلقاء نفسه عن كل ما يثير الريب والظنون – عضوية السيد المستشار
رئيس اللجنة المشرفة على الانتخابات بالنادي تحتم عليه أن يربأ بنفسه عن رئاستها ترفعًا
وسموًا وبعدًا عن الشبهات بحكم منصبه في الهيئة القضائية – تطبيق.
الإجراءات
في يوم الثلاثاء الموافق 15/ 7/ 2003 أودعت هيئة قضايا الدولة نائبة
عن الطاعنين قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقريرًا بالطعن قيد بجدولها تحت رقم
12000 لسنة 49 ق. ع في الحكم المشار إليه القاضي بقبول الدعوى شكلاً، وبوقف تنفيذ قرار
إعلان نتيجة انتخابات مجلس إدارة النادي المصري ببورسعيد عام 2002، مع ما يترتب على
ذلك من آثار، وإلزام الجهة الإدارية المصروفات.
وطلبت الجهة الإدارية الطاعنة – للأسباب الواردة بتقرير الطعن – الحكم بقبول الطعن
شكلاً، وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه، والقضاء مجددًا برفض طلب وقف تنفيذ القرار
المطعون فيه مع إلزام المطعون ضده المصروفات عن الدرجتين.
وقد أعلن تقرير الطعن على النحو المبين بالأوراق.
وفي يوم السبت الموافق 19/ 7/ 2007 أودع الأستاذ/ وديع بولس ميخائيل (المحامي) نائبًا
عن الأستاذ/ عصام الإسلامبولي (المحامي) بصفته وكيلاً عن الطاعنين قلم كتاب المحكمة
الإدارية العليا تقريرًا بالطعن قيد بجدولها تحت رقم 12318 لسنة 49 ق.ع في الحكم المشار
إليه.
وطلبت الطاعنان – للأسباب الواردة بتقرير الطعن – الحكم بقبول الطعن شكلاً، وفي الموضوع
بإلغائه وما يترتب على ذلك من آثار.
وقد تم إعلان تقرير الطعن على النحو المبين بالأوراق.
وقدمت هيئة مفوضي الدولة تقريرًا مسببًا رأت فيه الحكم أولاً: بعدم اختصاص بنظر الطعن
رقم 12318 لسنة 49 ق. ع وبإحالته إلى محكمة القضاء الإداري بالإسماعيلية للاختصاص وإبقاء
الفصل في المصاريف. ثانيًا: بقبول الطعن رقم 12000 لسنة 49 ق. ع شكلاً، ورفضه موضوعًا،
وإلزام الجهة الإدارية المصروفات.
وتحدد لنظر الطعنين أمام دائرة فحص الطعن جلسة 15/ 9/ 2003، وبجلسة 16/ 5/ 2005 قررت
الدائرة ضم الطعنين، وبذات الجلسة قررت إحالة الطعنين إلى هذه المحكمة التي نظرتهما
بجلساتها حتى قررت إصدار الحكم في الطعن بجلسة اليوم، وبها صدر هذا الحكم وأودعت مسودته
المشتملة على أسبابه عند النطق به.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق، وسماع الإيضاحات، وبعد المداولة.
من حيث إن وقائع المنازعة تخلص – حسبما يبين من الأوراق – في أن مجدي سيد حسن العيوطي
أقام الدعوى المشار إليها بإيداع صحيفتها قلم كتاب محكمة القضاء الإداري بالإسماعيلية
بتاريخ 14/ 9/ 2003 طلب في ختامها الحكم أولاً: بقبول الدعوى شكلاً، وثانيا: بوقف إعلان
نتيجة انتخابات النادي المصري الرياضي ببورسعيد والتي أجريت يوم الجمعة الموافق 6/
9/ 2002، ثالثًا: بإعادة فرز الأصوات مرة أخرى وإلغاء النتيجة المبينة سلفًا واعتبارها
كأن لم تكن، رابعًا: ومن باب الاحتياط إلزام المدعى عليهم بأن يؤدوا له مبلغًا وقدره
مليون جنيه مع إلزامهم المصروفات.
وقال – شرحًا للدعوى – إنه كان قد رشح نفسه لعضوية النادي المذكور، وتحدد للانتخابات
الموعد المشار إليه أثناء الاقتراع حدثت أمور تشكك فيفي أن العملية الانتخابية تسير
بشكل طبيعي وقد افتقدت الحيدة، ومن ثم أضحت باطلة للأسباب الآتية:
أولاً: أن السيد المستشار رئيس لجنة الإشراف على الانتخابات عضو عامل من أعضاء الجمعية
العمومية للنادي ويحمل عضوية برقم 2570 وكان ترتيبه بكشف الجمعية برقم 310، كما أنه
سبق أن رشح نفسه وكيلاً للنادي في دورات سابقة، ولذلك فإن مجرد تعيينه رئيسًا للجنة
المشرفة على الانتخابات وقيامه بإجراء العملية الانتخابية وإعلان النتيجة تثير الشك
والريبة، إذ أنه ضمانًا لنزاهة العملية الانتخابية يجب أن يكون أعضاء الهيئة القضائية
المشرفة على الانتخابات بعيدين كل البعد عن كل ما من شأنه أن يكون له صلة بهذه العملية
الانتخابية، وهذا هو ما هدف إليه المشرع من أن تكون الهيئات القضائية هي المشرفة على
الانتخابات.
ثانيًا: أن عملية فرز الأصوات تمت بطريقة سرية بالمخالفة لما قرره المشرع من أن العملية
الانتخابية وفرز الأصوات يجب أن تتم علنًا.
ثالثًا: تم استبعاد بعض المرشحين ومندوبيهم من حضور عملية الفرز وعدم توقيعهم على محضر
فتح الصناديق وغلقها بصورة استفزازية مما تحرر عنه المحضر رقم 3583 لسنة 2002 إداري
المناخ.
رابعًا: أن المقابل النقدي الذي حصل عليه أعضاء الهيئات القضائية المشرفة على العملية
الانتخابية تم بطريقة غير رسمية ولم يتبع فيها الإجراءات القانونية الواجبة.
خامسًا: أن عدد الأصوات بالصناديق غير مطابق لعدد الأصوات المدونة بالكشوف وهناك أشخاص
تم الإدلاء بأصواتهم رغم عدم تواجدهم أثناء العلمية الانتخابية، وأن إعلان نتيجة الانتخابات
رغم هذه التجاوزات ألحق به أضرارًا جسيمة، إذ إنه أحق بالفوز في الانتخابات ممن تقلدوا
هذا المنصب دون وجه حق، وأن استمرار هذا الوضع بحرمانه من تقلد هذا المنصب يترتب عليه
أضرار يتعذر تداركها مستقبلاً.
وبجلسة 22/ 5/ 2003 صدر الحكم المطعون فيه وأقامت المحكمة قضاءها على أن الظاهر من
الأوراق أن رئيس اللجنة القضائية التي أشرفت على الانتخابات المذكورة هو أحد أعضاء
الجمعية العمومية للنادي، الأمر الذي يثير شبهة وجود مصلحة شخصية له في هذه الانتخابات،
كما أن أحد أعضاء اللجنة القضائية المشرفة على الانتخابات هو ابن رئيس اللجنة المذكورة،
الأمر الذي يهدر ضمانة الحيدة ونزاهة الانتخابات المتطلبة من وراء إسناد الإشراف على
هذه الانتخابات إلى لجنة قضائية محايدة ويثير ظلالاً كثيفة من الريب والشك في سلامة
الانتخابات التي تمت تحت إشراف هذه اللجنة، وبالتالي يكون القرار الصادر بإعلان نتيجة
الانتخابات مشكوكًا في سلامته مما يرجح احتمال القضاء بإلغائه وبالتالي يتوافر ركن
الجدية، كما يتوافر ركن الاستعجال لما يتمثل في إهدار إرادة الناخبين وحرمان الجمعية
العمومية من مباشرة حقوقها ولو كانت الانتخابات قد تمت بالفعل.
ومن حيث إن مبنى الطعن رقم 12000 لسنة 49 ق. ع أن الحكم المطعون فيه أخطأ في تطبيق
القانون والفساد في الاستدلال على سند من القول إنه في مجال رقابة المشروعية لا يجوز
وقف تنفيذ قرار إداري أو إلغاؤه لمجرد أن المحكمة ساورها الشك في سلامته، بل يجب عليها
أن توضح أي عيب من العيوب التي ينص عليها القانون لحقت بالقرار الإداري، وأدت بالتالي
إلى وقف تنفيذه وهو الأمر الذي أغفله الحكم الطعين.
ومن حيث إن مبنى الطعن رقم 12318 لسنة 49 ق. ع مخالفة الحكم المطعون فيه للقانون والخطأ
في فهم وتطبيق القانون على سند من أن الحكم المطعون فيه جاء مفتقرًا لسنده لانتفاء
وصف الاستعجال عن المنازعة الماثلة؛ حيث إن الانتخابات قد تمت بالفعل واعتمدت نتيجتها
وإذا كان هناك اعتراض على تشكيل اللجنة المشرفة على الانتخابات فكان يجب أن يتم الطعن
على التشكيل قبل بدء العملية الانتخابية، وقد بُني الحكم على معلومة خاطئة وهو عضوية
رئيس اللجنة المشرفة في الجمعية العمومية للنادي، والحقيقة أنه لم يسدد الاشتراكات
طيلة ثلاث سنوات سابقة، ومن ثم فهو ليس عضوًا بالجمعية العمومية، إلى آخر ما تضمنه
تقرير الطعن من أسباب ونحيل إليه.
ومن حيث إن المستقر عليه في قضاء هذه المحكمة أن المادة من قانون مجلس الدولة
رقم 47 لسنة 1972 قد حددت أحوال الطعن أمام المحكمة الإدارية العليا، وهى لا تسع الطعن
أمامها من الخارج عن الخصومة التي انتهت بصدور الحكم المطعون فيه، وكذلك فقد ألغى قانون
المرافعات المرافعات المدنية والتجارية الصادر بالقانون رقم 13 لسنة 1968 طريق الطعن
في الأحكام بطريق اعتراض الخارج عن الخصومة الذي نظمه القانون قبله في المادة منه، وأضاف حالة اعتراض من يعتبر الحكم في الدعوى حجة عليه ولم يكن أدخل أو تدخل فيها
إلى أوجه التماس إعادة النظر، وبهذا يكون قانون المرافعات – ويطبق أمام مجلس الدولة
حالة عدم وجود نص في قانون المجلس – قد ألغى طريق الطعن في أحكام محكمة القضاء الإداري
أمام المحكمة الإدارية العليا من قِبل الغير ممن لم يكونوا خصومًا في الدعوى التي صدر
فيها أو تدخلوا فيها ممن تعدى أثر هذا الحكم إليهم، إذ إن ذلك أصبح وجهًا من وجوه التماس
إعادة النظر في أحكام محكمة القضاء الإداري وفقًا لنص المادة من قانون مجلس الدولة
المشار إليه ولما كان الطاعنان في الطعن رقم 12318 لسنة 49 ق. ع لم يكونا من بين أطراف
الخصومة في الدعوى التي صدر الحكم المطعون فيها، ولم يتدخلا فيها، ومن ثم فهما من الخارجين
عن الخصومة، ومن ثم يتعين الحكم بعدم اختصاص المحكمة بنظر الطعن وإحالته إلى محكمة
القضاء الإداري بالإسماعيلية لنظره في الحدود المقررة لالتماس إعادة النظر مع إبقاء
الفصل في المصروفات.
ومن حيث إنه عن الطعن رقم 12000 لسنة 49 ق. ع، وإذ تنص المادة من قرار وزير الشباب
رقم 836 لسنة 2000 باعتماد لائحة النظام الأساسي للأندية الرياضية تنص على أنه "….
ويتعين تشكيل لجنة الانتخابات وفرز الأصوات بقرار من الجهة الإدارية المختصة، ويجوز
بناءً على طلب مجلس إدارة النادي أو الجهة الإدارية المختصة أن يتم ندب بعض أعضاء الهيئات
القضائية للإشراف على الانتخابات وفرز الأصوات وإعلان النتيجة….".
ومن حيث إن مفاد ما سبق فإنه يجوز في الأحوال التي تقدرها الجهة الإدارية المختصة أو
مجلس إدارة أحد الأندية طلب ندب بعض أعضاء الهيئات القضائية للإشراف على انتخابات مجلس
إدارة الأندية الرياضية وفرز الأصوات وإعلان النتيجة وذلك إذا ما رأت هذه الجهات أن
الانتخابات لن تجرى على الوجه المقرر قانونًا إذا ما أسندت إلى لجنة إدارية وذلك توصلاً
إلى سلامة العملية الانتخابية وبُعدها عن الشبهات والتأثير على مجراها من حيث سلامة
الإدلاء بالأصوات ممن لهم حق التصويت ومرورًا بعدم التأثير سير العملية الانتخابية
وفرز الأصوات في حياد تام ونزاهة مطلقة وإعلان النتيجة بعيدًا عن أي ميل أو هوى وهي
ضمانات أساسية تتصل بحرية الانتخابات لا يستوجب الأمر النص عليها صراحة، إذ هي من الأمور
المتطلبة بالضرورة من إشراف بعض أعضاء الهيئات القضائية بما يحقق هذه الغاية ويكفل
هذه الضمانات بما وسد إليهم المشرع من القول الفصل في تحقيق العدالة في أعمالهم وما
يحلق بها كشأن الإشراف على الانتخابات، ولعل من أهم ما يميز أعضاء الهيئات القضائية
في أدائهم أعمالهم وما يلحق بها هو البعد عن التأثير أو الميل بل حياد مطلق وعدل في
الحكم، ومن مظاهر التحلي بهذه الخصال – بل جعله القانون واجبًا مفروضًا – هو وجوب التنحي
عن كل ما يثير الريب والظنون والشبهات حتى يكون للمواطن قاضيه المنزه عن الشبهات، وعلى
القاضي أن يبتعد من تلقاء نفسه عن كل ما يثير الريب والظنون لمجرد الشك في حسن أدائه
لعمله وهو في أدائه الإشراف على انتخابات مجالس إدارات الأندية أدعى للبعد لمجرد الظن
لما يصاحب هذه الانتخابات من مظاهر وسلبيات.
وفي الطعن الماثل ومن ظاهر الأوراق فإن السيد المستشار رئيس اللجنة القضائية المشرفة
على انتخابات النادي المصري للألعاب الرياضية ببور سعيد التي أجريت يوم 9/ 6/ 2002
هو عضو بالنادي المذكور تحت رقم كما تردد أن ابن سيادته وهو عضو بإحدى الهيئات
القضائية من ضمن أعضاء اللجنة المشرفة على الانتخابات، ومن ثم فقد كان على السيد المستشار
رئيس اللجنة أن يربأ بنفسه عن رئاستها ترفعًا وسموًا وبعدًا عن الشبهات بحكم منصبه
في الهيئات القضائية وذلك لمعرفته الوطيدة بأعضاء النادي أو بعضهم بل قُِبلَ ترشيحه
سابقًا لانتخابات وكيل النادي مما كان يستوجب بعده عن رئاسة اللجنة، ولا يغير من ذلك
ما ذكر أنه لم يسدد الاشتراكات لأربع سنوات سابقة على الانتخابات وبالتالي فليس له
صوت معدود في الانتخابات، فهذا القول مردود بأن عضويته ما زالت قائمة، فضلاً عن أن
المحظور ليس تصويت سيادته بل إشرافه على الانتخابات والفرز وإعلان النتيجة في هذه الحالة
بالذات، وإذ خالف ذلك وقام سيادته بالإشراف وإعلان نتيجة الانتخابات المشار إليها،
وأصدر القرار المطعون فيه فإن القرار يغدو مخالفًا للقانون، ومن ثم يتوافر ركن الجدية
في طلب وقف تنفيذ القرار المطعون فيه، فضلاً عن توافر ركن الاستعجال لاتصال الأمر بأحد
الحقوق الأساسية وهو حق التصويت والانتخابات، وإذ انتهى الحكم المطعون فيه إلى وقف
تنفيذ القرار المطعون فيه، فمن ثم يكون متفقًا وصحيح حكم القانون، ويكون الطعن عليه
على غير أساس جديرًا بالرفض.
ومن حيث إن من يخسر الطعن يلزم بالمصروفات عملاً بحكم المادة من قانون المرافعات.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة
أولاً: بعدم اختصاص المحكمة بنظر الطعن رقم 12318 لسنة 49 ق. ع،
وإحالته إلى محكمة القضاء الإداري بالإسماعيلية لنظره في الحدود المقررة لالتماس إعادة
النظر مع إبقاء الفصل في المصروفات.
ثانيًا: بقبول الطعن رقم 12000 لسنة 49 ق. ع شكلاً، ورفضه موضوعًا، وألزمت الجهة الإدارية
الطاعنة المصروفات.
