الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 6657 لسنة 51 ق. عليا: – جلسة 22 /02 /2006 

مجلس الدولة – المكتب الفني – مجموعة المبادئ القانونية التي قررتها المحكمة الإدارية العليا
السنة الحادية والخمسون – الجزء الأول – من أول أكتوبر سنة 2005 إلى آخر مارس 2006 – صـ 415


جلسة 22 من فبراير سنة 2006م

برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ محمد منير السيد أحمد جويفل – نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية السادة الأساتذة المستشارين/ سامي أحمد محمد الصباغ، ومحمد البهنساوي محمد، والسيد أحمد محمد الحسيني، وعبد الحليم أبو الفضل القاضي – نواب رئيس مجلس الدولة
وبحضور السيد الأستاذ المستشار/ سعيد عبد الستار محمد – مفوض الدولة
وحضور السيد/ عصام سعد ياسين – سكرتير المحكمة

الطعن رقم 6657 لسنة 51 قضائية. عليا:

جامعة – طلاب حاصلون على شهادات أجنبية – التمييز بين شهادتي IG والدبلومة الأمريكية عند شغل الأماكن المخصصة لحملة الشهادات الأجنبية.
المادتان ومن اللائحة التنفيذية لقانون تنظيم الجامعات.
المشرع ناط بالمجلس الأعلى للجامعات في نهاية كل عام جامعي تحديد عدد الطلاب المصريين الذين يقبلون في كل كلية أو معهد في العام الجامعي التالي وذلك بناء على اقتراح مجالس الجامعات بعد أخذ رأي مجالس الكلية المختلفة، واشتراط المشرع لقيد الطالب في الجامعة للحصول على درجة الليسانس أو البكالوريوس أن يكون حاصلاً على شهادة الثانوية العامة أو ما يعادلها، ويكون القبول بترتيب درجات النجاح، وتكون المفاضلة بين المتقدمين للقيد لشعبة الدراسة بالغة الإنجليزية من الحاصلين على شهادتي IG أو الدبلومة الأمريكية والتمييز بين هاتين الطائفتين على أساس كل شهادة منهما على حدة وأن تقوم الكلية بتقسيم نسبة الـ 90% من نسبة الـ 10% من الأماكن المخصصة لطلبة الشهادة الثانوية العامة بحيث يخصص لكل شهادة من هاتين الشهادتين نصف نسبة الـ 90% سالفة الذكر ثم يتم ترتيب طلاب كل شهادة تنازليًا ويتم القبول بتلك الشعبة منهم حتى بلوغ الحد الأدنى من المجموع الاعتباري الذي تم قبولهم على أساسه بالكلية – تطبيق.


الإجراءات

في يوم الثلاثاء الموافق 22/ 2/ 2005 أودع الأستاذ/ محمود محمد الطوخي، المحامي المقبول لدى المحكمة الإدارية العليا بصفته وكيلاً عن الطاعن بصفته قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقريرًا بالطعن قيد بجدولها العام برقم 6657 لسنة 51 ق. عليا في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري بالقاهرة – الدائرة العاشرة – في الدعوى رقم 1481 لسنة 59 ق بجلسة 26/ 12/ 2004 الذي قضى في منطوقه بقبول الدعوى شكلاً، وبرفض طلب وقف تنفيذ القرار المطعون فيه وإلزام المدعي بصفته مصروفات هذا الطلب.
وطلب الطاعن بصفته – في ختام تقرير الطعن، ولما ورد به من أسباب – تحديد أقرب جلسة ممكنة أمام دائرة فحص الطعون بالمحكمة الإدارية العليا لتأمر بصفة مستعجلة بوقف تنفيذ الحكم المطعون فيه وبإحالة الطعن إلى دائرة الموضوع بذات المحكمة لتقضى فيه بقبوله شكلاً، وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه، والقضاء مجددًا بوقف تنفيذ القرار المطعون فيه وإلزام الجهة الإدارية المطعون ضدها مصروفات الطلب العاجل عن درجتي التقاضي.
وتم إعلان تقرير الطعن إلى المطعون ضدهما بصفتهما على النحو الثابت بالأوراق.
وأعدت هيئة مفوضي الدولة تقريرًا بالرأي القانوني في موضوع الطعن ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلاً ورفضه موضوعًا وإلزام الطاعن بصفته المصروفات.
وتم تداول نظر الطعن أمام الدائرة السادسة فحص طعون بالمحكمة الإدارية العليا وذلك بجلسات المرافعة على النحو الثابت بمحاضر الجلسات حتى قررت إحالته إلى الدائرة السادسة موضوع بذات المحكمة التي نظرته بجلسات المرافعة، حيث قدم وكيل الطاعن بصفته مذكرة بدفاعه ثم قررت المحكمة حجز الطعن للحكم بجلسة 30/ 11/ 2005 وصرحت بالاطلاع وتقديم مذكرات ومستندات خلال أسبوعين وخلال هذا الأجل قدم الوكيل المذكور مذكرة شارحة بدفاعه وطلباته عقب فيها على تقرير هيئة مفوضي الدولة المودع في الطعن، وبالجلسة المحددة للنطق بالحكم قررت المحكمة مد أجل النطق به لجلسة 22/ 2/ 2006 لاستكمال المداولة.
وبجلسة اليوم صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق، وسماع الإيضاحات، وبعد المداولة.
من حيث إن الطاعن بصفته يطلب الحكم بقبول الطعن شكلاً، وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه، والقضاء مجددًا بوقف تنفيذ القرار المطعون فيه مع ما يترتب على ذلك من آثار، وإلزام الجهة الإدارية المطعون ضدها مصروفات هذا الطلب عن درجتي التقاضي.
ومن حيث إن الطعن قد استوفى سائر أوضاعه الشكلية فمن ثم يكون مقبولاً شكلاً.
ومن حيث إنه عن موضوع الطعن فإن عناصر هذه المنازعة تخلص حسبما يبين من سائر الأوراق في أن الطاعن بصفته وليًا طبيعيًا على ابنته القاصر إنجي كان قد أقام الدعوى رقم 1481 لسنة 59 ق ضد المطعون ضدهم أمام محكمة القضاء الإداري بالقاهرة وطلب في عريضتها الحكم بقبولها شكلاً وبوقف تنفيذ القرار المطعون فيه بالامتناع عن قبول ابنته المذكورة بشعبة الدراسة باللغة الإنجليزية بكلية التجارة جامعة عين شمس، مع ما يترتب على ذلك من آثار وإلزام الجامعة المدعى عليها المصروفات.
وقال المدعى (بصفته) – شارحًا لدعواه – إن ابنته المذكورة حصلت على شهادة الدبلومة الأمريكية في العام الدراسي 2003/ 2004 وتم ترشيحها من جانب مكتب تنسيق القبول بالجامعات والمعاهد إلى كلية التجارة جامعة عين شمس في العام الجامعي 2004/ 2005 ونظرًا لوجود شعبة للدراسة باللغة الإنجليزية بتلك الكلية فقد تقدمت بطلب للالتحاق بتلك الشعبة نظرًا لدراستها اللغة الإنجليزية، إلا أنها فوجئت عند إعلان نتيجة القبول بتلك الشعبة بعدم قبولها ضمن المقبولين بها الأمر الذي حدا بالمدعي إلى إقامة هذه الدعوى للحكم له بطلباته سالفة البيان.
وبجلسة 26/ 12/ 2004 أصدرت محكمة القضاء الإداري بالقاهرة الدائرة العاشرة الحكم المطعون فيه الذي قضى بقبول الدعوى شكلاً وبرفض طلب وقف تنفيذ القرار المطعون فيه وإلزام المدعى مصروفات هذا الطلب.
وقد شيدت المحكمة هذا القضاء بعد استعراضها لنص المادتين (74، 75) من اللائحة التنفيذية لقانون تنظيم الجامعات رقم 49 لسنة 1972 وتعديلاته على أساس أن البين من ظاهر الأوراق وبالقدر اللازم للفصل في الشق العاجل من الدعوى أن كريمة المدعى بعد حصولها على شهادة الدبلومة الأمريكية تم ترشيحها من قبل مكتب تنسيق القبول بالجامعات والمعاهد للالتحاق بكلية التجارة جامعة عين شمس في العام الجامعي 2004/ 2005 ثم تقدمت بطلب لالتحاقها بشعبة الدراسة باللغة الإنجليزية في تلك الكلية والمخصص لحاملي الشهادات الأجنبية والشهادات العربية المعادلة لشهادة الثانوية العامة نسبة 10% من عدد الأماكن المخصصة لطلاب الثانوية العامة على أن توزع هذه النسبة على النحو الوارد بشروط القبول بشعبة الدراسة باللغة الإنجليزية بكلية التجارة جامعة عين شمس في العام الجامعي 2004/ 2005 وأنه في ضوء المفاضلة بين الطلبة المتقدمين للدراسة في هذه الشعبة تبين حصول ابنة المدعي على مجموع 355.50 درجة في حين أن الحد الأدنى للقبول بتلك الشعبة هو 370، 27/ 100 درجة الأمر الذي تبين معه أن عدم قبولها في تلك الشعبة هو عدم حصولها على الحد الأدنى لمجموع الدرجات المتطلب للقبول بها ومن ثم يكون قرار امتناع الجامعة المدعى عليها عن قيد ابنة المدعي بتلك الشعبة في العامة الجامعي 2004/ 2005 يتفق وصحيح حكم القانون مما ينتفي معه ركن الجدية في طلب وقف تنفيذ القرار المطعون فيه مما يتعين معه القضاء برفضه دون الحاجة لبحث ركن الاستعجال لعدم جدواه، وبناء على ما تقدم خلصت المحكمة إلى قضائها المطعون فيه.
ونظرًا لأن الطاعن بصفته لم يرتضِ هذا القضاء فقد طعن عليه بالطعن الماثل ناعيًا عليه عيب مخالفة القانون والخطأ في تفسيره وتأويله وذلك على أساس أن الثابت من ظاهر الأوراق أن كلية التجارة بجامعة عين شمس تحدد كل عام عدد الطلاب الذي سيقبلون في شعبة الدراسة باللغة الإنجليزية فيها حسب المتاح من الأماكن، وتخصص للحاصلين على الشهادات الأجنبية والشهادات العربية المعادلة لشهادة إتمام الدراسة الثانوية العامة من المقبولين بالكلية نسبة 10% من هذا العدد تقسم على الطلاب الحاصلين على شهادتي IG أو الدبلومة الأمريكية بنسبة 90% من الـ 10% وطلبة الشهادات العربية المعادلة بنسبة 10% من ذات النسبة، وفي نطاق المقبولين من حملة IG أو الدبلوم الأمريكي تعتبرهم الكلية مجموعة واحدة أي كأنهم من حملة شهادة واحدة: 1 – يخصص عدد الأماكن لكل من الحاصلين على هاتين الشهادتين بنسبة عدد طلبتها المتقدمين للدراسة في هذه الشعب إلى مجموع طلبة الشهادتين المتقدمين لها. 2 – يتم ترتيب طالبي الالتحاق بتلك الشعبة من طلبة هاتين الشهادتين معًا تنازليًا على أساس المجموع الاعتباري الذي تم قبولها بالكلية طبقًا له، وتكون الأفضلية في المجموع على أساس الحساب الاعتباري سالف الذكر.
وينعى المدعي على مسلك كلية التجارة جامعة عين شمس فيما يتضمنه من اعتبار الطلاب المتقدمين للالتحاق بالشعبة سالفة الذكر من حملة شهادة IG أو الدبلوم الأمريكي مجموعة واحدة أي كأنهم حملة شهادة واحدة ثم ترتيبهم معًا تنازليًا على أساس المجموع الاعتباري الذي تم توزيعهم على الكلية طبقًا له وكان من المفروض على الجامعة أمام الفوارق بين هاتين الشهادتين كيفيًا وكميًا في المواد التي يدرسها الطالب فيها من حيث النوع والمحتوى العلمي وساعات الدراسة ومجموع الدرجات والامتحان الذي يؤدي في كل من هاتين الشهادتين أسلوبًا وأسئلة، كان من المفروض على الجامعة ألا تجرى المفاضلة بين الطلبة الحاصلين على شهادة IG وشهادة الدبلومة الأمريكية على الأساسي الحسابي الاعتباري الذي استخدم في المقارنة بين عموم الحاصلين على الشهادات الأجنبية والعربية المعادلة لشهادة الثانوية العامة وبين الحاصلين على الشهادتين سالفتي الذكر، وأن الأسلوب الأمثل في هذا الصدد أنه يعد تحديدًا أعداد المقبولين من بين حملة شهادة IG وشهادة الدبلوم الأمريكي يتعين أن تجرى المفاضلة في اختيار من يقبل للدراسة في شعبة اللغة الإنجليزية بين الحاصلين على كل مؤهل على حدة واختيار الأعلى في مجموع الدرجات بين الحاصلين على المؤهل الواحد إذ إن هذا النهج هو الأكثر تحقيقًا للعدالة ودقة وإحكامًا وكشفًا عن الأعلى درجة منهم بدلاً من مقارنة تجرى بين الحاصلين على مؤهلات متعادلة المستوى على أساس حكمي واعتباري، وإذ نهجت كلية التجارة غير هذا النهج الصحيح وترتب على مسلكها عدم قبول ابنة الطاعن بصفته بشعبة الدراسة باللغة الإنجليزية بكلية التجارة في العام الجامعي 2004/ 2005 فإن نهجها هذا وما ترتب عليه من صدور القرار المطعون فيه برفض قبول ابنة الطاعن بتلك الشعبة يكون بحسب الظاهر من الأوراق، قد صدر مخالفًا للقانون مرجح الإلغاء عند الفصل في طلبه مما يتوافر به ركن الجدية في طلب وقف تنفيذ هذا القرار فضلاً عن توافر ركن الاستعجال لما يترتب على الاستمرار في تنفيذه من أضرار تلحق بابنة الطاعن من حرمانها من نوع التعليم الذي يتفق مع دراستها السابقة وملكاتها الأمر الذي يتعين معه الحكم بوقف تنفيذ القرار المطعون فيه مع ما يترتب على ذلك من آثار، وبناء على ما تقدم خلص الطاعن إلى طلباته التي أوردها بتقرير طعنه.
ومن حيث إن المسلم به في قضاء المحكمة الإدارية أنه يشترط للحكم بوقف تنفيذ القرار المطعون فيه أن يطلب ذلك صاحب الشأن في عريضة دعواه مقترنًا بطلب إلغاء هذا القرار وأن يتوافر ركنان أولهما: ركن الجدية وذلك بأن تكون المطاعن الموجهة إلى القرار المطعون فيه من شأنها – بحسب الظاهر من الأوراق – ترجيح الحكم بإلغائه عند الفصل في طلب الإلغاء وثانيهما: ركن الاستعجال بأن يترتب على تنفيذ القرار المطعون فيه، أو الاستمرار في تنفيذه أضرار بذي الشأن يتعذر تداركها أو التعويض عنها فيما لو قضى بإلغاء القرار المطعون فيه.
ومن حيث إنه عن ركن الجدية فإن المادة من اللائحة التنفيذية لقانون تنظيم الجامعات رقم 49 لسنة 1972 وتعديلاته تنص على أن "يحدد المجلس الأعلى للجامعات في نهاية كل عام جامعي بناء على اقتراح مجالس الجامعات بعد أخذ رأى الكليات المختلفة عدد الطلاب من أبناء جمهورية مصر العربية الذين يقبلون في كل كلية أو معهد في العام الجامعي التالي….".
وتنص المادة من ذات اللائحة على أن "يشترط لقيد الطالب في الجامعة للحصول على درجة الليسانس أو البكالوريوس.
1 – أن يكون حاصلاً على شهادة الدراسة الثانوية العامة أن ما يعادلها ويكون القبول بترتيب درجات النجاح…."، ومن حيث إن شروط القبول بشعبة الدراسة باللغة الإنجليزية بكلية التجارة جامعة عين شمس في العام الجامعي 2004/ 2005 قد تضمنت الآتي….. ثالثًا: يشمل القبول الفئات الآتية…….".
2 – الحاصلين على الشهادات الأجنبية والشهادات المعادلة العربية ويخصص لهم 10% من عدد الأماكن المخصصة لطلاب الثانوية العامة مع توزيع هذه الأماكن كما يلي:
90% لطلاب IG أو الدبلومة الأمريكية.
10% لطلاب الشهادة المعادلة العربية.
رابعًا: المفاضلة بين الطلاب…….
3 – يتم ترتيب الطلاب تنازليًا حتى قبول العدد المطلوب طبقًا للمجموع الاعتباري المحدد………..".
ومن حيث إنه يستفاد من النصوص المتقدمة أن المشرع قد ناط بالمجلس الأعلى للجامعات في نهاية كل عام جامعي تحديد عدد الطلاب المصريين للذين يقبلون في كل كلية أو معهد في العام الجامعي التالي وذلك بناءً على اقتراح مجالس الجامعات بعد أخذ رأي مجالس الكليات المختلفة واشتراط المشرع لقيد الطالب في الجامعة للحصول على درجة الليسانس أو البكالوريوس أن يكون حاصلاً على شهادة الدراسة الثانوية العامة أو ما يعادلها ويكون القبول بترتيب درجات النجاح، وقد تضمنت شروط القبول بشعبة الدراسة باللغة الإنجليزية بكلية التجارة جامعة عين شمس في العام الجامعي 2004/ 2005 تحديد فئات الطلبة الذين يقيدون في تلك الشعبة سالفة الذكر ومنهم الطلبة الحاصلون على الشهادات الأجنبية والشهادات المعادلة العربية وخصص لهم المشرع نسبة 10% من عدد الأماكن المخصصة لطلاب شهادة الثانوية العامة على أن توزع أماكن تلك النسبة بحيث يخصص للطلاب الحاصلين على شهادة الـ IG أو الدبلومة الأمريكية نسبة 90% من نسبة الـ 10% سالفة الذكر و10% من ذات نسبة الـ 10% المذكورة لطلاب الشهادات المعادلة العربية، وعلى أن تتم المفاضلة بين جميع الطلاب على أساس ترتيب درجاتهم ترتيبًا تنازليًا حتى يتم قبول العدد المطلوب طبقًا للمجموع الاعتباري المحدد.
ومن حيث إن الطاعن بصفته ذكر في تقرير طعنه ومذكرات دفاعه أن هناك اختلافًا جوهريًا كيفيًا وكميًا في المواد التي تدرس في شهادة IG وشهادة الدبلوم الأمريكي من حيث النوع والمحتوى وساعات الدراسة ومجموع الدرجات والامتحان الذي يؤديه الطالب في كل شهادة منهما أسلوبًا وأسئلة وأنه في ضوء هذا الاختلاف الجوهري فإن مجرد مجموع الدرجات الذي يحصل عليه الطالب الحاصل على أي منهما لا يعبر عن اختلاف في المستوى العلمي بين الحاصلين على كل من هاتين الشهادتين، وإنما هو اختلاف راجع إلى تباين المناهج والمقررات واختلاف الامتحان المؤدى أسلوبًا وأسئلة، الأمر الذي لا يجوز معه المفاضلة بين الطلبة الحاصلين على أي من هاتين الشهادتين على الأساس الحسابي الاعتباري الذي استخدم في المقارنة بين عموم الحاصلين على الشهادات الأجنبية والعربية المعادلة لشهادة الثانوية العامة وبين الحاصلين على شهادة الدبلوم الأمريكي، ولذلك فإن المنهج الأسلم والأصح هو أنه بعد تحديد أعداد المقبولين من بين حاملي شهادتي IG والدبلوم الأمريكي يتعين أن تجرى المفاضلة في اختيار من يقبل للدراسة في شعبة اللغة الإنجليزية بين الحاصلين على كل شهادة منها على حدة واختيار الأعلى في مجموع الدرجات بين الحاصلين على الشهادة الواحدة بحسبان ذلك المنهج هو الذي يحقق العدالة بين الطلبة الحاصلين على الشهادتين سالفتي الذكر.
ومن حيث إن الظاهر من الأوراق أن جامعة عين شمس تعتبر الطلبة الحاصلين على شهادة IG والدبلومة الأمريكية الراغبين في الالتحاق بشعبة الدراسة باللغة الإنجليزية في كلية التجارة بها تعتبرهم مجموعة واحدة أي كأنهم حملة شهادة واحدة وتقوم بترتيبهم تنازليًا على أساس المجموع الاعتباري الذي تم قبولهم بالكلية طبقًا له وتكون الأفضلية في المجموع على أساس الحساب الاعتباري سالف الذكر، ومن ثم فإن هذا النهج يكون مخالفًا لما يجب أن تتبعه كلية التجارة من ضرورة المفاضلة بين المتقدمين للقيد بشعبة الدراسة باللغة الإنجليزية من الحاصلين على شهادتي IG أو الدبلومة الأمريكية والتمييز بين هاتين الطائفتين على أساس كل شهادة منهما على حدة وأن تقوم بتقسيم نسبة الـ 90% من نسبة الـ 10% من الأماكن المخصصة لطلبة الشهادة الثانوية العامة حيث يخصص لكل شهادة من هاتين الشهادتين نصف نسبة الـ 90% سالف الذكر ثم يتم ترتيب طلاب كل شهادة تنازليًا ويتم القبول بتلك الشعبة منهم حتى بلوغ الحد الأدنى من المجموع الاعتباري الذي تم قبولهم على أساسه بالكية، وإذ نهجت جامعة عين شمس نهجًا مغايرًا لما سبق فإن مسلكها هذا يكون مخالفًا للقانون وبالتالي يضحى القرار المطعون فيه وهو وليد ذلك النهج المخالف قد صدر غير قائم على سند من القانون مرجح الإلغاء عند الفصل في طلب إلغائه بما يتوافر ركن الجدية في طلب وقف تنفيذ القرار المطعون فيه فضلاً عن توافر ركن الاستعجال في هذا الطلب لما يترتب على استمرار تنفيذ هذا القرار من حرمان ابنة الطاعن من اختيار التعليم الذي يروق لها وتتفق ملكاتها وإمكانياتها معه وإذا توافر لطلب وقف تنفيذ القرار المطعون فيه ركنا الجدية والاستعجال فمن ثم يتعين الحكم بوقف تنفيذه مع ما يترتب على ذلك من آثار أخصها قبول ابنة الطاعن بشعبة الدراسة بالإنجليزية بكلية تجارة عين شمس وذلك شريطة أن تكون حاصلة على الحد الأدنى للمجموع الاعتباري الذي يؤهلها للقبول بتلك الشعبة عند إجراء المفاضلة بينهما وبين زملائها من الحاصلين على الدبلومة الأمريكية.
ومن حيث إن الحكم المطعون فيه قد انتهى إلى نتيجة مغايرة للنتيجة سالفة الذكر فإنه يكون قد صدر مخالفًا للقانون متعين الإلغاء، والقضاء مجددًا بوقف تنفيذ القرار المطعون فيه مع ما يترتب على ذلك من آثار على النحو المشار إليه بالأسباب.
ومن حيث إن من يخسر الطعن يلزم مصروفاته عملاً بحكم المادة مرافعات.

فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة

بقبول الطعن شكلاً، وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه، والقضاء مجددًا بوقف تنفيذ القرار المطعون فيه، مع ما يترتب على ذلك من آثار على النحو المبين بالأسباب، وألزمت جامعة عين شمس مصروفات الشق العاجل عن درجتي التقاضي.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات