الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 1003 لسنة 12 ق – جلسة 20 /12 /1969 

مجلس الدولة – المكتب الفنى – مجموعة المبادىء القانونية التى قررتها المحكمة الإدارية العليا
السنة الخامسة عشرة – العدد الأول (من أول اكتوبر سنة 1969 إلى منتصف فبراير سنة 1970) – صـ 65


جلسة 20من ديسمبر سنة 1969

برئاسة السيد الأستاذ المستشار محمد شلبى يوسف رئيس مجلس الدولة وعضوية السادة الأساتذه يوسف إبراهيم الشناوى ومحمد صلاح الدين السعيد وعلى لبيب حسن وأبو بكر محمد عطية. المستشارين.

القضية رقم 1003 لسنة 12 القضائية

(أ) ضريبة "الضريبة على العقارات المبنية". "مجالس المدن".
القانون رقم 124 لسنة 1960 بنظام الادارة المحلية أحال ضريبة المبانى من ضريبة مركزية إلى ضريبة محلية من حيث توجيه حصيلتها إلى مجالس المدن – اجراءات ربط وتحديد سعر وجباية هذه الضريبة تباشرها الادارة المركزية – دون مجالس المدن في هذا الشأن قاصر على تلقى حصيلة هذه الضريبة من الادارة المركزية دون المساهمة في ربطها وتحصيلها…
(ب) دعوى "صفة في الدعوى".
الدعوى التى ترفع بطلب الغاء قرار مجلس بتقدير القيمة الايجارية للعقارات المبنية بمناسبة أعادة ربط الضريبة على العقارات المبنية – يتعين أن يختصم فيها وزير الخزانة، أساس ذلك.
1 – إن مفاد القانون رقم 124 لسنة 1960 على هدى من مذكرته الايضاحية أنه وان كان قد أحال ضريبة المبانى الصادر بها القانون رقم 56 لسنة 1954 في شأن الضريبة على العقارات المبنية من ضريبة مركزية إلى ضريبة محلية من حيث توجيه حصيلتها إلى مجالس المدن، إلا أنه لم ينقل اجراءات ربطها وتحديد سعرها وجبايتها إلى المجالس المحلية بل حرص بصريح النص على استمرار الادارة المركزية في مباشرتها والاضطلاع بأعبائها تأسيسا على ما يتوافر لديها من الامكانيات الفنية التى تجعلها أقدر على القيام بها من المجالس المحلية. ومن ثم فان دور مجالس المدن في هذا الشأن لا يتعدى تلقى حصيلة هذه الضريبة من الادارة المركزية دون المساهمة في اجراءات ربطها وتحصيلها.
2 – أن المشرع قد ناط بوزارة الخزانة الاختصاص في ربط ضريبة العقارات المبنية أجهزتها المختلفة التابعة لها ومن بينها مجالس المراجعة التى تتولى هذه الوزارات تشكيلها، وفقا لحكم المادة 16 من القانون رقم 56 لسنة 1945 سالف الذكر معدلا بالقانون رقم 549 لسنة 1955، للنظر فيما يقدم إليها من تظلمات من قرارات لجان تقدير القيمة الايجارية للعقارات المبنية وهذه القيمة التى تشكل وعاء الضريبة المذكورة وبهذه المثابة فان قرارات مجالس المراجعة الصادرة في ظل هذه القواعد وبالتطبيق لأحكامها، لا يتأتى اختصامها قضائيا الا من مواجهة وزير الخزانة باعتباره الممثل القانونى للوزارة وما يتبعها من ادارات وأجهزة لم يمنحها القانون الشخصية الاعتبارية ومن بينها مجالس المراجعة المشار إليها.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الايضاحات، وبعد المداولة.
من حيث ان الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية.
ومن حيث ان عناصر هذه المنازعة تتحصل – حسبما يخلص من أوراق الطعن – في أن المدعى أقام الدعوى رقم 894 لسنة 16 القضائية ضد السيدين/ مدير بلدية دمنهور ومحافظ البحيرة بصفتيهما، بعريضة أودعت قلم كتاب محكمة القضاء الادارى في 31 من مايو سنة 1962 طلب فيها الحكم "بالغاء قرار مجلس المراجعة الصادر من بلدية دمنهور المعلن إليه في 8 من أبريل سنة 1962 فيما تضمنه من رفض تخفيض الضريبة العقارية على العقار الموضح بعريضة الدعوى ورفعها بالزيادة وما يترتب على ذلك من آثار مع الزام المدعى عليهما بالمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة". وقال بيانا لدعواه أنه يمتلك العقار رقم 1 بناحية سيدى على النمر ببندر دمنهور، وكانت الضريبة العقارية المفروضة عليه حتى سنة 1959 هى 120 جنيها، وعند اجراء الحصر العام في سنة 1960 ربطت عليه الضريبة بمبلغ 192 جنيها فتظلم من هذا التقدير وفقا لحكم المادة "15" من القانون رقم 56 لسنة 1954 بشأن الضريبة على العقارات المبنية، وفي 8 من أبريل سنة 1962 أعلن بأن مجلس المراجعة قرار رفع الضريبة إلى 560مليم و214جنيه. ونعى المدعى على هذا القرار بالبطلان لمخالفته أحكام القانون رقم 56 لسنة 1954 المشار إليه. وبجلسة 5 من أبريل 1966 قضت محكمة القضاء الادارى بالغاء القرار المطعون فيه وألزمت محافظة البحيرة المصروفات. وقد طعنت ادارة قضايا الحكومة بالنيابة عن محافظة البحيرة ومجلس مدينة دمنهور، في هذا الحكم طالبة القضاء بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع أولا: بعدم قبول تدخل كل من المؤسسة المصرية العامة للقطن وشركة الاسكندرية التجارية وشركة الوادى للخليج وثانيا: برفض الدعوى مع الزام المطعون ضدهم المصروفات والاتعاب عن الدرجتين…
ومن حيث أن قانون نظام الادارة المحلية الذى صدر به القانون رقم 124 لسنة 1960 قد نص من الفقرة أولا من المادة 39 منه على أن تشمل موارد مجالس المدن "الضريبة على العقارات المبنية الواقعة في دائرة اختصاص المجلس والضرائب الاضافية المعلاه عليها ما عدا ضريبة الدفاع" واردفت الفقرة الثانية من المادة 76 منه بأنه "وتستمر الحكومة في ربط وتحصيل الضرائب العامة التى تخص المجالس وتؤديها لهذه المجالس كل بمقدار نصيبه منها" أن مفاد القانون على هدى من مذكرته الايضاحية أنه وان كان قد أحال ضريبة المبانى الصادر بها القانون رقم 56 لسنة 1954 في شأن الضريبة على العقارات المبنية من ضريبة مركزية إلى ضريبة محلية من حيث توجيه حصيلتها إلى مجالس المدن، إلا أنه لم ينقل اجراءات ربطها وتحديد سعرها وجبايتها إلى المجالس المحلية بل حرص بصريح النص على استمرار الادارة المركزية في مباشرتها والاضطلاع بأعبائها تأسيسا على ما يتوافر لديها من الأمكانيات الفنية التى تجعلها أقدر على القيام بها من المجالس المحلية. ومن ثم فان دور مجالس المدن في هذا الشأن لا يتعدى تلقى حصيلة هذه الضريبة من الادارة المركزية دون المساهمة في اجراءات ربطها وتحصيلها. ولما كانت وزارة الخزانة، طبقا لأحكام القانون 56 لسنة 1954 سالف الاشارة اليه والقوانين المعدلة له، هي صاحبة الاختصاص في ربط الضريبة على العقارات المبنية الواقعة في دائرة اختصاص المجالس البلدية الخاضعة لأحكام القانون الملغى رقم 66 لسنة 1955 بنظام المجالس البلدية ومن بينها مجلس مدينة دمنهور وفي جبايتها ثم توجيه حصيلتها إلى هذه المجالس البلدية بالتطبيق لنص الفقرة أولا من المادة 42 من القانون رقم 66 لسنة 1955 سالف الذكر التى كانت تقضى بأن تنزل الحكومة للمجالس البلدية عن الضريبة على العقارات المبنية الواقعة في دائرة اختصاصها دون أن يمنحها الاختصاص في ربطها وجبايتها كما كان الشأن بالنسبة للمجالس البلدية لمدن القاهرة والاسكندرية وبور سعيد الصادر بها قوانين انشائها رقم 145 لسنة 1949، 98 لسنة 1950، 148 لسنة 1950 على التوالى حيث نصت هذه القوانين على اختصاص هذه المجالس في تحصيل ايراداتها ومن بينها ضريبة العقارات المبنية. ومن مقتضى ذلك أن تستمر وزارة الخزانة، في ظل القانون رقم 124 لسنة 1960 المشار إليه – الذى نص على الغاء القانون رقم 66 لسنة 1955 سالف الذكر، في ربط وتحصيل الضريبة على العقارات المبنية بالنسبة لمجالس المدن في المدن التى كانت مجالسها البلدية خاضعة لأحكام القانون الأخير ومن بينها مجلس مدينة دمنهور الذى يقع العقار مثار المنازعة في دائرة اختصاصه.
ومن حيث أن المشرع قد ناط بوزارة الخزانة الاختصاص في ربط ضريبة العقارات المبنية بأجهزتها المختلفة التابعة لها ومن بينها مجالس المراجعة التى تتولى هذه الوزارات تشكيلها، وفقا لحكم المادة 16 من القانون رقم 56 لسنة 1945 سالف الذكر معدلا بالقانون رقم 549 لسنة 1955، للنظر فيما يقدم إليها من تظلمات من قرارات لجان تقدير القيمة الايجارية للعقارات المبنية، هذه القيمة التى تشكل وعاء الضريبة المذكورة وبهذه المثابة فان قرارات مجالس المراجعة الصادرة في ظل هذه القواعد وبالتطبيق لأحكامها، لا يتأتى اختصامها قضائيا الا من مواجهة وزير الخزانة باعتباره الممثل القانونى للوزارة وما يتبعها من ادارات وأجهزة لم يمنحها القانون الشخصية الاعتبارية ومن بينها مجالس المراجعة المشار اليها.
ومن حيث أن الدعوى مثار الطعن الماثل قد اقيمت طعنا في قرار مجلس مراجعة محافظة البحيرة الصادر في 2 من نوفمبر سنة 1961 بتعديل القيمة الايجارية للعقار موضوع النزاع استنادا إلى أحكام القانون رقم 56 لسنة 1954 المشار اليه والقوانين المعدلة له وذلك بمناسبة أعادة ربط ضريبة العقارات المبنية عليه اعتبارا من سنة 1960 فانه كان يتعين والحالة هذه اختصام السيد/ وزير الخزانة وإذ وجهت الدعوى ضد السيدين/ محافظ البحيرة ومدير بلدية دمنهور، فانها تكون قد اقيمت على غير ذى صفة.
ومن حيث أنه وان كان السيدان/ محافظ البحيرة ومدير بلدية دمنهور، لم يدفعا بعدم قبول الدعوى لرفعها على غير ذى صفة وكانت هيئة مفوضي الدولة لم تثر هذا الدفع، ألا أن هذه المحكمة تملك بحكم رقابتها القانونية للحكم المطعون فيه القضاء من تلقاء نفسها بعدم قبول الدعوى لرفعها على غير ذى صفة
ومن حيث أنه لما تقدم القضاء بالغاء الحكم المطعون فيه وبعدم قبول الدعوى مع الزام المدعى والمتدخلين معه المصروفات.

"فلهذه الأسباب"

حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلا، وفي موضوعه بإلغاء الحكم المطعون فيه وبعدم قبول الدعوى وألزمت المدعى والمتدخلين معه بالمصروفات.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات