الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 3056 لسنة 52 ق. عليا: – جلسة 18 /11 /2005 

مجلس الدولة – المكتب الفني – مجموعة المبادئ القانونية التي قررتها المحكمة الإدارية العليا
السنة الحادية والخمسون – الجزء الأول – من أول أكتوبر سنة 2005 إلى آخر مارس 2006 – صـ 117


جلسة 18 من نوفمبر سنة 2005م

برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ السيد محمد السيد الطحان – نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية السادة الأساتذة المستشارين/ أحمد عبد العزيز إبراهيم أبو العزم، وأحمد عبد الحميد حسن عبود، ود. محمد كمال الدين منير أحمد، ومحمد أحمد محمود محمد – نواب رئيس مجلس الدولة
وبحضور السيد الأستاذ المستشار/ عماد أبو حليمة – مفوض الدولة
وحضور السيد/ كمال نجيب مرسيس – سكرتير المحكمة

الطعن رقم 3056 لسنة 52 قضائية. عليا:

دعوى – الطلبات العاجلة – لا يتلاءم مع طبيعة هذه الطلبات انتظار الفصل في مسألة أولية.
إنه لما كانت الغاية من الطلبات العاجلة هي الحفاظ على أوضاع أو حقوق لا تحتمل تأخير الفصل في الدعوى، فإنه لا يتلاءم مع طبيعة هذه الطلبات وقف الدعوى انتظارًا للفصل في مسألة أولية مثل دستورية النص الذي يحكم النزاع من عدمه، إذ ينبغي على المحكمة أن تتصدى لموضوع الطلب العاجل حتى لا تفوت على صاحب الشأن الغرض منه وتتركه معلقًا إلى أمد قد يطول سيما وأن الفصل في هذا الطلب يتم من ظاهره الأوراق دون تغلغل في أصل الموضوع – تطبيق.


الإجراءات

في يوم الاثنين الموافق 7 من نوفمبر 2005 أودع الأستاذ/ سعيد عبد الخالق، المحامي بالنقض بصفته وكيلاً عن الطاعن، قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقرير طعن – قيد برقم 3059 لسنة 52 قضائية. عليا – في الحكم المشار إليه بعاليه والقاضي في منطوقه: بوقف الدعوى تعليقًا لحين الفصل في الدعوى رقم 174 لسنة 27 قضائية دستورية.
وطلب الطاعن – للأسباب الواردة بتقرير الطعن – الحكم بقبول الطعن شكلاً، وبصفة مستعجلة بوقف تنفيذ الحكم المطعون فيه، وفي الموضوع بإلغائه، مع ما يترتب على ذلك من آثار، وإلزام المطعون ضدهم بالمصروفات.
وجرى إعلان الطعن إلى المطعون ضدهم على النحو المبين بالأوراق.
وأعدت هيئة مفوضي الدولة تقريرًا برأيها القانوني في الطعن، ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلاً، ورفضه موضوعًا، وإلزام الطاعن بالمصروفات.
وعُين لنظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون جلسة 7/ 11/ 2005 وتدوول بجلسات المرافعة على النحو المبين بالأوراق، وبجلسة 8/ 11/ 2005 قررت الدائرة إحالة الطعن إلى الدائرة الأولى موضوع لنظره بجلسة اليوم، ونظرت المحكمة الطعن بهذه الجلسة وقررت إصدار الحكم آخر الجلسة، حيث صدر هذا الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه لدى النطق به.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق، وسماع الإيضاحات، وبعد المداولة.
ومن حيث إن الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية.
ومن حيث إن عناصر المنازعة تتحصل – حسبما يبين من الأوراق – في أنه بتاريخ 15/ 10/ 2005 أقام الطاعن الدعوى رقم 2384 لسنة 60 ق المطعون على حكمها طالبًا الحكم بصفة مستعجلة بوقف تنفيذ القرار المطعون فيه فيما تضمنه من استبعاد اسمه من قائمة المرشحين لعضوية مجلس الشعب عن الدائرة ومقرها قسم شرطة الجمالية محافظة القاهرة مع ما يترتب على ذلك من آثار أخصها إدراج اسمه في قائمة المرشحين عن تلك الدائرة، وفي الموضوع – وقبل الفصل فيه – أصليًا: بوقف نظره وإحالة الأوراق بغير رسوم إلى المحكمة الدستورية للفصل في مدى دستورية نص البند من المادة الخامسة من القانون رقم 38 لسنة 1972، واحتياطيًا: بتأجيل نظر موضوع الدعوى مع التصريح للمدعى برفع الدعوى أمام المحكمة الدستورية العليا في شأن عدم دستورية نص البند المشار إليه، وفي الموضوع بإلغاء القرار المطعون فيه، مع ما يترتب على ذلك من آثار، وإلزام المطعون ضدهم بالمصروفات في جميع الأحوال، وذلك للأسباب الواردة بصحيفة الدعوى.
وبجلسة 6/ 11/ 2005 أصدرت محكمة القضاء الإداري حكمها المطعون فيه بوقف الدعوى تعليقًا لحين الفصل في الدعوى رقم 174 لسنة 27 قضائية دستورية، والمقامة طعنًا على نص البند من المادة الخامسة المنوه عنها، وذلك استنادًا إلى حكم المادة من قانون المرافعات.
بيد أن الحكم المذكور لم يلقَ قبولاً من الطاعن فأقام طعنه الماثل ينعى فيه على الحكم مخالفته للقانون والدستور على النحو المبين تفصيلاً بصحيفة الطعن.
ومن حيث إنه لما كانت الغاية من الطلبات العاجلة هي الحفاظ على أوضاع أو حقوق لا تحتمل تأخير الفصل في الدعوى، فإنه لا يتلاءم مع طبيعة هذه الطلبات وقف الدعوى انتظارًا للفصل في مسألة أولية مثل دستورية النص الذي يحكم النزاع من عدمه، إذ يتعين على المحكمة أن تتصدى لموضوع الطلب العاجل حتى لا تفوت على صاحب الشأن الغرض منه وتتركه معلقًا إلى أمد قد يطول، سيما وأن الفصل في هذا الطلب يتم من ظاهر الأوراق دون تغلغل في أصل الموضوع.
ومن حيث إنه ترتيبًا على ذلك، فقد كان يتعين على محكمة القضاء الإداري أن تتصدى للفصل في الشق العاجل من الدعوى المطعون على حكمها، خاصة وأنها تتعلق بحق من الحقوق الدستورية المتمثل في الترشيح لانتخابات مجلس الشعب المزمع إجراؤها يوم الأربعاء الموافق 9/ 11/ 2005، وإذ أغفلت المحكمة تناول هذا الشق فإن قضاءها يكون معيبًا ومخالفًا لصحيح حكم القانون مما يتعين معه الحكم بإلغائه.
ومن حيث إنه يشترط للقضاء بوقف تنفيذ القرار المطعون فيه توافر ركنين مجتمعين الأول: ركن الجدية بأن يكون الطعن في القرار قائمًا بحسب الظاهر من الأوراق على أسباب جدية يرجح معها الحكم بإلغائه عند الفصل في الموضوع، والثاني: ركن الاستعجال بأن يترتب على تنفيذ القرار نتائج قد يتعذر تداركها فيما لو قضى بإلغائه.
ومن حيث إنه عن ركن الجدية: فإنه طبقًا لأحكام المادة الخامسة من القانون رقم 38 لسنة 1972 في شأن مجلس الشعب، يشترط فيمن يرشح لعضوية مجلس الشعب توافر عدة شروط، من بينها أن يكون قد أدى الخدمة العسكرية الإلزامية أو أعفى من أدائها طبقًا للقانون، ولما كان البادي من ظاهر الأوراق أن هذا الشرط غير متوافر في حق الطاعن، إذ لم يثبت أنه أدى الخدمة العسكرية أو أعفى منها، وهو ما لم يجادل فيه الطاعن، ومن ثم فإنه ينتفي ركن الجدية في طلب وقف تنفيذ القرار المطعون فيه، وبالتالي يتعين القضاء برفض هذا الطلب دون حاجة لبحث ركن الاستعجال لعدم جدواه.
ولا ينال من ذلك ما أثاره الطاعن من أن نص البند مشكوك في دستوريته، مما يرجح معه الحكم بعدم دستوريته، وبالتالي توافر ركن الجدية في طلب وقف تنفيذ القرار المطعون فيه، ذلك أنه ما دام النص قائمًا لم يُقضَ بعدم دستوريته فإنه يتعين احترامه والتزام أحكامه، مما يستوجب بحث ركن الجدية وفقًا له.
ومن حيث إن من خسر الطعن يلتزم بمصروفاته عملاً بحكم المادة من قانون المرافعات

فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة

بقبول الطعن شكلاً، وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه، وبرفض طلب وقف تنفيذ القرار المطعون فيه، وألزمت الطاعن المصروفات.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات