الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 3286 لسنة 65 ق – جلسة 20 /10 /2003 

أحكام النقض – المكتب الفنى – جنائى
السنة 54 – الجزء الثانى – صـ 1006

جلسة 20 من أكتوبر سنة 2003

برئاسة السيد المستشار/ صلاح البرجى نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ نير عثمان، محمود مسعود شرف نائبى رئيس المحكمة، نجاح موسى وعبد الله لملوم.


الطعن رقم 3286 لسنة 65 القضائية

حكم "بيانات حكم الإدانة" "تسبيبه. تسبيب معيب". إيجار أماكن. جريمة "أركانها".
بيانات حكم الإدانة. المادة 310 إجراءات جنائية.
جريمة الامتناع عن تحرير عقد إيجار. توجب ثبوت صفة المؤجر فى حق الطاعن وأن يستظهر الحكم ثبوت العلاقة الإيجارية بين الطرفين. حيازة العين بذاتها لا تكفى لتوافر تلك العلاقة.
قول الحكم بقيام الشاكى بالوفاء بالقيمة الإيجارية للعين دون أن يورد سنده فى ذلك. قصور.
مثال.
حيث إن المادة 310 من قانون الإجراءات الجنائية قد أوجبت أن يشتمل كل حكم بالإدانة على بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة بيانًا تتحقق به أركان الجريمة والظروف التى وقعت فيها والأدلة التى استخلصت منها المحكمة ثبوت وقوعها من المتهم. وأن يورد مؤدى تلك الأدلة حتى يتضح وجه استدلاله بها وسلامة المأخذ، وإلا كان قاصرًا. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد اقتصر فى بيانه لواقعة الدعوى وأدلة ثبوتها على القول "وحيث إنه عن الموضوع فلما كان الثابت بمحضر الضبط وأقوال المجنى عليه بالمحضر رقم…. جنح المقدم منه صورة بالأوراق وأقوال والد المتهم….. والجيران وهم…. و….. و….. أن المدعى المدنى كان يستأجر المحل ملك المتهم وتم محاسبته فى جلسة عرفية وحضور الشهود سالفى الذكر إلا أن المتهم رفض تحرير عقد إيجار بذلك وأن المدعى المدنى يستغل ذلك المحل منذ عام 1985 كما قرر والد المتهم ذاته بأقواله كما أن تحريات الشرطة أيدت المدعى المدنى فى أقواله ومن ثم يكون المتهم قد توافرت فى حقه التهمة المسندة إليه مما يتعين عقابه بالمواد 7، 16، 24 من القانون 52 لسنة 1989 المعدل ويكون حكم أول درجة صدر وفق صحيح القانون وتقضى المحكمة بتأييده "وكان هذا الذى أجمله الحكم لا يكفى بيانًا للواقعة وأدلة ثبوتها على الوجه الذى يتطلبه القانون، ذلك أنه لا يستفاد منه سوى أن الطاعن هو مالك العقار الذى يستأجر المجنى عليه منه المحل، فى حين أن مجرد ملكية الطاعن للعقار لا يكفى لقيام جريمة الامتناع عن تحرير عقد إيجار التى دانه الحكم بها، وإنما يلزم لتوافر عناصر هذه الجريمة فى حقه أن تثبت له صفة المؤجر سواء بصدور الإيجار منه أو من ممثله القانونى أو بسريان هذا الإيجار فى حقه بمقتضى القانون كما أن هذه الجريمة تستوجب – أيضًا – أن يستظهر الحكم بثبوت العلاقة الإيجارية عن العين المراد تحرير عقد بإيجارها بين الطرفين، وكانت حيازة العين بذاتها لا تكفى للقول بتوفر هذه العلاقة وقيامها، وكان الحكم المطعون فيه قد جاء قاصرًا عن استظهار ثبوتها فضلاً عن قصوره فى بيان واقعة الدعوى ولا يبين منه أركان الجريمة المسندة إلى الطاعن، كما أنه أشار إلى وجود قيمة إيجارية قام الشاكى بالوفاء بها دون أن يورد سنده فى ذلك حتى يكشف عن وجه استشهاد المحكمة بهذا الدليل الذى استنبطت منه المحكمة معتقدها فى الدعوى بما يصمه بالقصور فى البيان الذى له الصدارة على أوجه الطعن المتعلقة بمخالفة القانون، ويعجز محكمة النقض عن مراقبة صحة تطبيق القانون على الواقعة كما صار إثباتها فى الحكم.


الوقائـع

اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه وهو مؤجر لمبنى لم يبرم عقد الإيجار بالكتابة وطلبت معاقبته بالمواد 7، 16، 24 من القانون رقم 52 لسنة 1989 المعدل بالقانون 65 لسنة 1970 والقانون رقم 49 لسنة 1977 والقانون رقم 116 لسنة 1980.
ومحكمة…. قضت حضوريًا فى….. عملاً بمواد الاتهام بتغريم المتهم مائة جنيه وإلزامه بتحرير عقد إيجار للمدعى المذكور وإلزامه بأن يؤدى للمدعى بالحقوق المدنية مبلغ واحد جنيه على سبيل التعويض المؤقت.
استأنف وقيد استئنافه برقم…..
ومحكمة….. بهيئة استئنافية – قضت حضوريًا فى…. بقبول الاستئناف شكلاً وفى الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف.
فطعن الأستاذ/ ….. نيابة عن المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض…. إلخ.


المحكمـة

ومن حيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة الامتناع عن تحرير عقد إيجار للمستأجر قد شابه القصور فى التسبيب ذلك بأنه خلا من بيان الواقعة والظروف التى لابستها ولم يستظهر عناصر الجريمة ولم يورد مؤدى الأدلة على ثبوتها مما يعيبه ويوجب نقضه.
وحيث إن المادة 310 من قانون الإجراءات الجنائية قد أوجبت أن يشتمل كل حكم بالإدانة على بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة بيانًا تتحقق به أركان الجريمة والظروف التى وقعت فيها والأدلة التى استخلصت منها المحكمة ثبوت وقوعها من المتهم. وأن يورد مؤدى تلك الأدلة حتى يتضح وجه استدلاله بها وسلامة المأخذ، وإلا كان قاصرًا. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد اقتصر فى بيانه لواقعة الدعوى وأدلة ثبوتها على القول "وحيث إنه عن الموضوع فلما كان الثابت بمحضر الضبط وأقوال المجنى عليه بالمحضر رقم…. جنح المقدم منه صورة بالأوراق وأقوال والد المتهم…. والجيران وهم………. و… و…. و…. أن المدعى المدنى كان يستأجر المحل ملك المتهم وتم محاسبته فى جلسة عرفية وحضور الشهود سالفى الذكر إلا أن المتهم رفض تحرير عقد إيجار بذلك وأن المدعى المدنى يستغل ذلك المحل منذ عام…. كما قرر والد المتهم ذاته بأقواله كما أن تحريات الشرطة أيدت المدعى المدنى فى أقواله ومن ثم يكون المتهم قد توافرت فى حقه التهمة المسندة إليه مما يتعين عقابه بالمواد 7، 16، 24 من القانون 52 لسنة 1989 المعدل ويكون حكم أول درجة صدر وفق صحيح القانون وتقضى المحكمة بتأييده" وكان هذا الذى أجمله الحكم لا يكفى بيانًا للواقعة وأدلة ثبوتها على الوجه الذى يتطلبه القانون، ذلك أنه لا يستفاد منه سوى أن الطاعن هو مالك العقار الذى يستأجر المجنى عليه منه المحل، فى حين أن مجرد ملكية الطاعن للعقار لا يكفى لقيام جريمة الامتناع عن تحرير عقد إيجار التى دانه الحكم بها، وإنما يلزم لتوافر عناصر هذه الجريمة فى حقه أن تثبت له صفة المؤجر سواء بصدور الإيجار منه أو من ممثله القانونى أو بسريان هذا الإيجار فى حقه بمقتضى القانون كما أن هذه الجريمة تستوجب – أيضًا – أن يستظهر الحكم بثبوت العلاقة الإيجارية عن العين المراد تحرير عقد بإيجارها بين الطرفين، وكانت حيازة العين بذاتها لا تكفى للقول بتوافر هذه العلاقة وقيامها، وكان الحكم المطعون فيه قد جاء قاصرًا عن استظهار ثبوتها فضلاً عن قصوره فى بيان واقعة الدعوى ولا يبين منه أركان الجريمة المسندة إلى الطاعن، لما أنه أشار إلى وجود قيمة إيجارية قام الشاكى بالوفاء بها دون أن يورد سنده فى ذلك حتى يكشف عن وجه استشهاد المحكمة بهذا الدليل الذى استنبطت منه المحكمة معتقدها فى الدعوى بما يصمه بالقصور فى البيان الذى له الصدارة على أوجه الطعن المتعلقة بمخالفة القانون، ويعجز محكمة النقض عن مراقبة صحة تطبيق القانون على الواقعة كما صار إثباتها فى الحكم. لما كان ما تقدم، فإن الحكم المطعون فيه يكون معيبًا مما يوجب نقضه والإعادة بغير حاجة إلى بحث باقى أوجه الطعن.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات