الطعن رقم 3487 لسنة 71 ق – جلسة 19 /10 /2003
أحكام النقض – المكتب الفنى – جنائى
السنة 54 – الجزء الثانى – صـ 999
جلسة 19 من أكتوبر سنة 2003
برئاسة السيد المستشار/ مجدى الجندى نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ أنور محمد جبرى، أحمد جمال الدين عبد اللطيف، عادل الكنانى نواب رئيس المحكمة وسيد الدليل.
الطعن رقم 3487 لسنة 71 القضائية
قانون "تفسيره" "تطبيقه". اتفاقيات دولية. دفاع "الإخلال بحق
الدفاع. ما يوفره". حكم "تسبيبه. تسبيب معيب".
القانون الجنائى. طبيعته وأهدافه ومهمته؟
وجوب مراعاة أحكام القانون الجنائى والتقيد بإرادة الشارع عند تطبيقه دون النظر إلى
ما يفرضه القانون الدولى.
اتفاقية بازل بشأن التحكم فى نقل النفايات الخطرة والتخلص منها عبر الحدود. ماهيتها؟
القانون 4 لسنة 1994 بإصدار قانون البيئة. نطاق تطبيقه؟
القضاء بالإدانة فى جريمة استيراد نفايات محظور استيرادها. شرطه: أن تكون المادة المستوردة
من عداد النفايات الخطرة المبينة فى قانون البيئة.
وجوب القطع بحقيقة هذه المادة عن طريق الخبير الفنى المختص. إغفال ذلك: قصور وإخلال
بحق الدفاع.
دفاع "الإخلال بحق الدفاع. ما يوفره".
منازعة الطاعن فى كنه المادة المستوردة. طلب جازم. وجوب تحقيقه والرد عليه بما يفنده.
أساس وعلة ذلك؟
1 – لما كان القانون الجنائى هو قانون جزائى له نظام مستقل عن غيره من النظم القانونية
الأخرى وله أهدافه الذاتية إذ يرمى من وراء العقاب إلى الدفاع عن أمن الدولة، ومهمته
الأساسية حماية المصالح الجوهرية فهو ليس مجرد نظام قانونى تقتصر وظيفته على خدمة الأهداف
التى تعنى بها تلك النظم، وعلى المحكمة عند تطبيقه على جريمة منصوص عليها فيه وتوافرت
أركانها وشروطها أن تتقيد بإرادة الشارع فى هذا القانون الداخلى ومراعاة أحكامه التى
خاطب بها المشرع القاضى الجنائى فهى الأولى فى الاعتبار بغض النظر عما يفرضه القانون
الدولى من قواعد أو مبادئ يخاطب بها الدول الأعضاء فى الجماعة الدولية. لما كان ذلك،
وكانت اتفاقية بازل بشأن التحكم فى نقل النفايات الخطرة والتخلص منها عبر الحدود والموقعة
بتاريخ 22 من مارس سنة 1989 والتى صدر بشأنها القرار الجمهورى رقم 385 لسنة 1992 بتاريخ
24 من أكتوبر سنة 1992 والتى نشرت فى الجريدة الرسمية بتاريخ 8 يوليه سنة 1993 – على
ما يبين من ديباجتها – هى مجرد دعوة من الدول بصفتهم أشخاص القانون الدولى العام إلى
القيام بعمل منسق لضمان فعالية التدابير المتخذة والتى تكفل إدارة النفايات الخطرة
والنفايات الأخرى بما فى ذلك نقلها والتخلص منها عبر الحدود على نحو يتفق مع حماية
الصحة البشرية والبيئة أيًا كان مكان التخلص منها، ولم تتضمن تعريفًا للجرائم وإجراءات
المحاكمة وتوقيع العقاب وإنما تركت ذلك كله إلى القوانين المحلية للدولة المنضمة إليها،
ولما كان القانون رقم 4 لسنة 1994 بإصدار قانون البيئة قد صدر بتاريخ 27 من يناير سنة
1994 ونشر فى الجريدة الرسمية بتاريخ 3 من فبراير سنة 1994 متضمنًا تعريف الجرائم المتعلقة
بمخالفة أحكامه والعقاب عليها ومن ثم فإنه يتعين إعمال أحكام القانون الأخير على الواقعة
بحسبان أن مجال تطبيقه يختلف عن مجال تطبيق الاتفاقية. لما كان ذلك، وكان البين من
استقراء نصوص القانون رقم 4 لسنة 1994 سالف الذكر أن الشارع وإن حظر استيراد النفايات
الخطرة إلا أنه لم يبينها على سبيل الحصر بل أناط للوزراء – كل فى مجال اختصاصه – بالتنسيق
مع وزير الصحة وجهاز شئون البيئة إصدار جداول المواد والنفايات الخطرة التى تخضع لأحكام
القانون وخص وزير الصحة بإصدار جدول المواد والنفايات الخطرة للمستشفيات والدوائية
والمعملية والمبيدات الحشرية المنزلية، وقد شكل الوزير المذكور لجنة المواد والنفايات
الخطرة بموجب القرارين رقمى 82 لسنة 1996، 226 لسنة 1999 بيد أنه لم يتم إعداد جداول
المواد والنفايات سالفة البيان حتى بعد اكتشاف الواقعة – على ما يبين من كتاب جهاز
شئون البيئة الموجه إلى مصلحة الجمارك بتاريخ… – ومن ثم فإن القطع بحقيقة المواد
المضبوطة – فى خصوصية الدعوى الماثلة – إعمالاً لأحكام قانون البيئة لا يصلح فيه غير
الدليل الفنى، ولا محل للاستناد إلى أحكام اتفاقية بازل وملاحقها المنشورة بالجريدة
الرسمية بتاريخ 8 من يوليه سنة 1993 فى تحديد المواد والنفايات الخطرة لأنه فضلاً عن
أن البين من الاطلاع عليها أنها لم تورد بيانًا حصريًا لتلك المواد والنفايات ولم تنص
صراحة على أن أفلام الأشعة المستعملة من النفايات الخطرة، فإن المشرع وقد أصدر تشريعًا
لاحقًا فى ذات مرتبة الاتفاقية بعد التصديق عليها ينظم من جديد ذات الموضوع لم يحل
إليها فى هذا الخصوص ولو أراد غير ذلك لما أعوزه النص على ذلك صراحة، ويؤكد ذلك أنه
نص فى البند 3 من المادة 1 من الفصل الأول من الباب التمهيدى فى شأن قانون البيئة إلى
أن المقصود بلفظ الاتفاقية فى تطبيق أحكام هذا القانون "الاتفاقية الدولية لمنع التلوث
البحرى من السفن لعام 73/ 1978 وكذا الاتفاقيات الدولية التى تنضم إليها جمهورية مصر
العربية فى مجال حماية البيئة البحرية من التلوث والتعويض عن التلوث". لما كان ذلك،
وكان الشرط لصحة الحكم بالإدانة فى جريمة استيراد نفايات محظور استيرادها أن تكون المادة
المستوردة من عداد النفايات الخطرة المبينة فى قانون البيئة – على ما سلف بيانه – وكان
الكشف عن المادة بحقيقتها وما إذا كانت من النفايات الخطرة – عند المنازعة الجدية كما
هو الحال فى الدعوى الماثلة – لا يصلح فيه غير الدليل الفنى الذى يستقيم به قضاء الحكم،
وكانت المحكمة قد قعدت عن تقصى هذا الأمر عن طريق الخبير المختص بلوغًا إلى غاية الأمر
فيه مع وجوب ذلك عليها، فإن حكمها يكون معيبًا بالقصور فضلاً عن الإخلال بحق الدفاع.
2 – منازعة الطاعن فى كنه المادة المستوردة المضبوطة يتضمن فى ذاته المطالبة الجازمة
بتحقيقه والرد عليه بما يفنده، ولا يرفع هذا العوار ما أورده الحكم من رد قاصر سبق
بسطه لأن هذا الرد ليس من شأنه أن يواجه دفاع الطاعن – فى خصوصية الدعوى الماثلة –
باعتباره من المسائل الفنية التى لا تستطيع المحكمة أن تشق طريقها لإبداء الرأى فيها
بنفسها ولا بد أن تستند فيها إلى رأى فنى.
الوقائـع
اتهمت النيابة العامة الطاعن وآخر قضى ببراءته بأنه استورد نفايات
خطرة محظور استيرادها إلى البلاد هى أفلام أشعة طبية مستعملة ناتجة عن الأنشطة العلاجية.
وأحالته إلى محكمة جنايات….. لمعاقبته طبقًا للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة.
والمحكمة المذكورة قضت حضوريًا فى… من… سنة…. عملاً بالمواد 1، 32/ 1، 88 من
القانون رقم 4 لسنة 1994 فى شان حماية البيئة والمادة 30/ 1 من اللائحة التنفيذية الصادرة
بقرار رئيس مجلس الوزراء رقم 338 لسنة 1995 والإعلان الثانى والملحق الأول بشأن فئات
النفايات التى يتعين التحكم فيها والبند 4020 من القائمة ( أ ) من القوائم الموحدة
للنفايات الواردة باتفاقية بازل الصادرة بقرار رئيس الجمهورية رقم 385 لسنة 1992 بشأن
الموافقة على انضمام جمهورية مصر العربية إليها والتى وافق عليها مجلس الشعب بتاريخ
30/ 11/ 1992 مع إعمال المادة 17 من قانون العقوبات بمعاقبته بالحبس مع الشغل لمدة
سنتين عما أسند إليه وتغريمه عشرين ألف جنيه وإلزامه بإعادة تصدير الرسالة على نفقته.
فطعن المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض……. إلخ.
المحكمـة
حيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة
استيراد نفايات خطرة محظور استيرادها قد شابه القصور فى التسبيب والإخلال بحق الدفاع،
ذلك بأنه اطرح دفاعه بأن أفلام الأشعة المضبوطة ليست من النفايات الخطرة مما لا يسوغ
ولم يعن بتحقيقه رغم تعلقه بمسألة من المسائل الفنية البحتة، مما يعيبه ويستوجب نقضه.
وحيث إن الحكم المطعون فيه عرض لدفاع الطاعن القائم على أن أفلام الأشعة المضبوطة لا
تعتبر من النفايات الخطرة ورد عليه فى قوله "وحيث إن النص فى المادة 151 من دستور جمهورية
مصر العربية الصادر فى 11/ 9/ 1971 على أن (رئيس الجمهورية يبرم المعاهدات ويبلغها
مجلس الشعب مشفوعة بما يناسب من البيان، وتكون لها قوة القانون بعد إبرامها والتصديق
عليها ونشرها طبقًا للأوضاع المقررة) وفى الإعلان الثانى من اتفاقية بازل المصدق عليها
بقرار رئيس الجمهورية رقم 385 لسنة 1992 على أن (جمهورية مصر العربية إذ تنضم إلى اتفاقية
بازل بشأن التحكم فى نقل النفايات الخطرة عبر الحدود والتخلص منها تعلن إعمالاً لحقوقها
السيادية ووفقًا للمادة 45 من الاتفاقية فرض حظر على استيراد كافة النفايات الخطرة
أو غيرها من النفايات والتخلص منها داخل جمهورية مصر العربية) وفى الملحق الأول من
الاتفاقية المعنون – فئات النفايات التى يتعين التحكم فيها بيان تلك النفايات ومن بينها
(النفايات الإكلينيكية المتخلفة عن الرعاية الطبية فى المستشفيات والمراكز والعيادات
الطبية) وفى البند 4020 من القائمة أ الموحدة للنفايات الواردة باتفاقية بازل بيان
تلك النفايات ومنها (النفايات الإكلينيكية وما يتعلق بها من نفايات وهى النفايات الناتجة
عن الممارسات الطبية والممارسات فى مجال التمريض.. والنفايات المولدة فى المستشفيات
أو غيرها من مرافق أثناء عمليات الكشف على المرض أو علاجهم) وفى المادة 32 من القانون
رقم 4 لسنة 1994 على أن (يحظر استيراد النفايات الخطرة أو السماح بدخولها أو مرورها
فى أراضى جمهورية مصر العربية) يدل على أن أفرخ الأشعة المستعملة والمتخلفة عن الرعاية
الطبية فى المستشفيات والعيادات الطبية هى من النفايات المحظور استيرادها منذ صيرورة
اتفاقية بازل نافذة المفعول بالتصديق عليها بقرار رئيس الجمهورية رقم 385 لسنة 1992
المنشور بالجريدة الرسمية فى 8/ 7/ 1993 بالعدد 27 واستيرادها مؤثم جنائيًا بمقتضى
المادتين 32، 88 من القانون رقم 4 لسنة 1994 المنشور بالجريدة الرسمية بتاريخ 3/ 2/
1994". لما كان ذلك، وكان القانون الجنائى هو قانون جزائى له نظام مستقل عن غيره من
النظم القانونية الأخرى وله أهدافه الذاتية إذ يرمى من وراء العقاب إلى الدفاع عن أمن
الدولة، ومهمته الأساسية حماية المصالح الجوهرية فهو ليس مجرد نظام قانونى تقتصر وظيفته
على خدمة الأهداف التى تعنى بها تلك النظم، وعلى المحكمة عند تطبيقه على جريمة منصوص
عليها فيه وتوافرت أركانها وشروطها أن تتقيد بإرادة الشارع فى هذا القانون الداخلى
ومراعاة أحكامه التى خاطب بها المشرع القاضى الجنائى فهى الأولى فى الاعتبار بغض النظر
عما يفرضه القانون الدولى من قواعد أو مبادئ يخاطب بها الدول الأعضاء فى الجماعة الدولية.
لما كان ذلك، وكانت بتاريخ 22 مارس سنة 1989 والتى صدر بشأنها القرار الجمهورى رقم
385 لسنة 1992 بتاريخ 24 من أكتوبر سنة 1992 والتى نشرت فى الجريدة الرسمية بتاريخ
8 من يوليه سنة 1993 – على ما يبين من ديباجتها – هى مجرد دعوة من الدول بصفتهم أشخاص
القانون الدولى العام إلى القيام بعمل منسق لضمان فعالية التدابير المتخذة والتى تكفل
إدارة النفايات الخطرة والنفايات الأخرى بما فى ذلك نقلها والتخلص منها عبر الحدود
على نحو يتفق مع حماية الصحة البشرية والبيئة أيًا كان مكان التخلص منها، ولم تتضمن
تعريفًا للجرائم وإجراءات المحاكمة وتوقيع العقاب وإنما تركت ذلك كله إلى القوانين
المحلية للدولة المنضمة إليها، ولما كان القانون رقم 4 لسنة 1994 بإصدار قانون البيئة
قد صدر بتاريخ 27 من يناير سنة 1994 ونشر فى الجريدة الرسمية بتاريخ 3 من فبراير سنة
1994 متضمنًا تعريف الجرائم المتعلقة بمخالفة أحكامه والعقاب عليها ومن ثم فإنه يتعين
إعمال أحكام القانون الأخير على الواقعة بحسبان أن مجال تطبيقه يختلف عن مجال تطبيق
الاتفاقية. لما كان ذلك، وكان البين من استقراء نصوص القانون رقم 4 لسنة 1994 سالف
الذكر أن الشارع وإن حظر استيراد النفايات الخطرة إلا أنه لم يبينها على سبيل الحصر
بل أناط للوزراء – كل فى مجال اختصاصه – بالتنسيق مع وزير الصحة وجهاز شئون البيئة
إصدار جداول المواد والنفايات الخطرة التى تخضع لأحكام القانون وخص وزير الصحة بإصدار
جدول المواد والنفايات الخطرة للمستشفيات والدوائية والمعملية والمبيدات الحشرية المنزلية،
وقد شكل الوزير المذكور لجنة المواد والنفايات الخطرة بموجب القرارين رقمى 82 لسنة
1996، 226 لسنة 1999 بيد أنه لم يتم إعداد جداول المواد والنفايات سالفة البيان حتى
بعد اكتشاف الواقعة – على ما يبين من كتاب جهاز شئون البيئة الموجه إلى مصلحة الجمارك
بتاريخ….. – ومن ثم فإن القطع بحقيقة المواد المضبوطة – فى خصوصية الدعوى الماثلة
– إعمالاً لأحكام قانون البيئة لا يصلح فيه غير الدليل الفنى، ولا محل للاستناد إلى
أحكام اتفاقية بازل وملاحقها المنشورة بالجريدة الرسمية بتاريخ 8 من يوليه سنة 1993
فى تحديد المواد والنفايات الخطرة لأنه فضلاً عن أن البين من الاطلاع عليها أنها لم
تورد بيانًا حصريًا لتلك المواد والنفايات ولم تنص صراحة على أن أفلام الأشعة المستعملة
من النفايات الخطرة، فإن المشرع وقد أصدر تشريعًا لاحقًا فى ذات مرتبة الاتفاقية بعد
التصديق عليها ينظم من جديد ذات الموضوع لم يحل إليها فى هذا الخصوص ولو أراد غير ذلك
لما أعوزه النص على ذلك صراحة، ويؤكد ذلك أنه نص فى البند 3 من المادة 1 من الفصل الأول
من الباب التمهيدى فى شأن قانون البيئة إلى أن المقصود بلفظ الاتفاقية فى تطبيق أحكام
هذا القانون "الاتفاقية الدولية لمنع التلوث البحرى من السفن لعام 73/ 1978 وكذا الاتفاقيات
الدولية التى تنضم إليها جمهورية مصر العربية فى مجال حماية البيئة البحرية من التلوث
والتعويض عن التلوث". لما كان ذلك، وكان الشرط لصحة الحكم بالإدانة فى جريمة استيراد
نفايات محظور استيرادها أن تكون المادة المستوردة من عداد النفايات الخطرة المبينة
فى قانون البيئة – على ما سلف بيانه – وكان الكشف عن المادة المستوردة والقطع بحقيقتها
وما إذا كانت من النفايات الخطرة – عند المنازعة الجدية كما هو الحال فى الدعوى الماثلة
– لا يصلح فيه غير الدليل الفنى الذى يستقيم به قضاء الحكم، وكانت المحكمة قد قعدت
عن تقصى هذا الأمر عن طريق الخبير المختص بلوغًا إلى غاية الأمر فيه مع وجوب ذلك عليها،
فإن حكمها يكون معيبًا بالقصور فضلاً عن الإخلال بحق الدفاع، ولا يقدح فى هذا أن يسكت
الدفاع عن طلب دعوة أهل الفن صراحة، ذلك بأن منازعة الطاعن فى كنه المادة المستوردة
المضبوطة يتضمن فى ذاته المطالبة الجازمة بتحقيقه والرد عليه بما يفنده، ولا يرفع هذا
العوار ما أورده الحكم من رد قاصر سبق بسطه لأن هذا الرد ليس من شأنه أن يواجه دفاع
الطاعن – فى خصوصية الدعوى الماثلة – باعتباره من المسائل الفنية التى لا تستطيع المحكمة
أن تشق طريقها لإبداء الرأى فيها بنفسها ولا بد أن تستند فيها إلى رأى فنى. لما كان
ما تقدم، فإنه يتعين نقض الحكم المطعون فيه والإعادة بغير حاجة إلى بحث باقى أوجه الطعن.
