الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 467 لسنة 46 ق – جلسة 04 /10 /1976 

أحكام النقض – المكتب الفنى – جنائى
السنة 27 – صـ 705

جلسة 4 من أكتوبر سنة 1976

برياسة السيد المستشار جمال صادق المرصفاوى رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين/ محمد صلاح الدين الرشيدى، وقصدى إسكندر عزت، ودكتور أحمد رفعت خفاجي، وإسماعيل محمود حفيظ.


الطعن رقم 467 لسنة 46 القضائية

(1 ،2) معارضة. "نظرها والحكم فيها". إعلان.
عدم حضور المعارض أية جلسة من جلسات المعارضة. وجوب القضاء اعتبار المعارضة كأن لم تكن.
إعلان المعارض لجلسة المعارضة. وجوب أن تكون لشخصه أوفى محل إقامته. إعلانه لجهة الإدارة. لا يصح. إبتناء الحكم فى المعارضة عليه.
علم الوكيل بجلسة المعارضة. لا يغنى عن علم المعارض.
1 – من المقرر أن عدم حضور المعارض أية جلسة من الجلسات التى حددت لنظر معارضته رغم علمه بها يقتضى – عند الفصل فيها القضاء باعتبارها كأن لم تكن.
2 – من المقرر أن إعلان المعارض للحضور بجلسة المعارضة يجب أن يكون لشخصه أو فى محل إقامته فلا يصح الإعلان إذا سلم لجهة الإدارة وبالتالى لا يصح أن ينبنى عليه الحكم فى معارضته، لما كان ذلك وكان الثابت من الإطلاع على المفردات المضمومة – تحقيقا لهذا الوجه من الطعن – أن الطاعن لم يعلن بتلك الجلسة الأخيرة المحددة لنظر معارضته وإنما سلم الإعلان إلى جهة الإدارة فإن الحكم المطعون فيه إذ قضى فى المعارضه بناء على هذا الإعلان يكون باطلا، ولا يغنى فى ذلك علم وكيل الطاعن الذى قرر بالمعارضة نيابة عنه بالجلسة الأولى التى حددت لنظر المعارضة لأن علم الوكيل بها لا يفيد حتما علم الأصيل الذى لم يكن حاضرا وقت التقرير بالمعارضة.


الوقائع

إتهمت النيابة العامة كلا من 1 – …… (الطاعن) 2 – …… 3 -…….. 4 – ……. بأنهم بدائرة محافظتى القاهرة والجيزة (أولا) المتهمين الأول والثانى والثالث – قاموا بإجراء مقاصة منطوية على تحويل نقد أجنبى على خلاف الشروط والأوضاع المقررة قانونا وعن غير طريق المصارف المرخص لها فى ذلك بأن حصل المتهم الثانى على ليرات لبنانية فى بيروت وأمر المتهم الأول بسداد قيمتها فى مصر للمتهم الثالث بمبلغ 130 جنيها مصريا. (ثانيا) المتهمين الأول والثانى والرابع شرعوا فى إجراء مقاصة منطوية على تحويل نقد أجنبى على خلاف الشروط والأوضاع المقررة قانونا عن غير طريق المصارف المرخص لها فى ذلك بأن دفع المتهم الرابع للمتهم الثانى ببيروت ليرات لبنانية لقبض ما يقابلها من نقد مصرى قدره 250 جنيها مصريا من المتهم الأول وأوقف أثر الجريمة بسبب لا دخل لإرادتهم فيه هو ضبطهم قبل تمامها. (ثالثا) – المتهم الأول – تعامل فى النقد – المصرى بمبلغ 300 جنيه على خلاف الشروط والأوضاع المقررة قانونا وعن غير طريق المصارف المرخص لها فى ذلك. وطلبت عقابهم بالمادتين 1 و9 من القانون رقم 80 لسنة 1948 المعدل بالقرار 893 لسنة 1960 والمادتين 45 و47 من قانون العقوبات. ومحكمة جنح القاهرة الجزئية للجرائم المالية قضت غيابيا عملا بمواد الاتهام مع تطبيق المادة 32/ 1، 2 من قانون العقوبات بالنسبة إلى المتهمين الأول والثانى (أولا) بحبس كل من المتهمين الأول والثانى شهرين مع الشغل وكفالة عشرون جنيها لكل منهما لإيقاف التنفيذ. وتغريم كل منهما 760 ج عن التهمتين الأولى والثانية وتغريم المتهم الأول 600 ج عن التهمة الثالثة المسندة إليه. (ثانيا) وبتغريم المتهم الثالث 260 ج وتغريم المتهم الرابع 500 ج لما أسند لكل منهما. (ثالثا) مصادرة النقود المضبوطة وبلا مصاريف جنائية. عارض المتهم الأول (الطاعن) والمتهم الثانى، وقضى فى معارضتهما باعتبارها كأن لم تكن فاستأنف المتهم (الطاعن) هذا الحكم. ومحكمة القاهرة الابتدائية – بهيئة استئنافية – قضت حضوريا اعتباريا بقبول الاستئناف شكلا وفى الموضوع بتأييد الحكم المستأنف وأمرت بإيقاف تنفيذ عقوبة الحبس وقفا شاملا لجميع الآثار الجنائية المترتبة على الحكم. عارض، وقضى فى معارضته بقبولها شكلا ورفضها موضوعا وتأييد الحكم المعارض فيه. فطعن الأستاذ….. المحامى عن الأستاذ……… المحامى بصفته وكيلا عن المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض… الخ.


المحكمة

من حيث إن الطعن قد استوفى الشكل المقرر فى القانون.
وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه قد صدر باطلا إذ قضى فى المعارضة الاستئنافية دون أن يعلن بجلسة المحاكمة إعلانا قانونيا.
وحيث إنه يبين من محاضر جلسات المعارضة الاستئنافية أن الطاعن لم يحضر جلسة 9 من يونية سنة 1973 التى حددت لنظر معارضته فتوالت التأجيلات لإعلانه لشخصه أو فى محل إقامته حتى إذا كانت جلسة 21 من ديسمبر سنة 1974 لم يشهدها وقضى فيها بقبول معارضته شكلا وفى موضوعها بتأييد الحكم المعارض فيه، فى حين أن من المقرر أن عدم حضور المعارض أية جلسة من الجلسات التى حددت لنظر معارضته رغم علمه بها كان يقتضى – عند الفصل فيها – القضاء باعتبارها كأن لم تكن، لما كان ذلك، وكان من المقرر أن إعلان المعارض للحضور بجلسة المعارضة يجب أن يكون لشخصه أو فى محل إقامته فلا يصح الإعلان إذا سلم لجهة الإدارة وبالتالى لا يصح أن ينبنى عليه الحكم فى معارضته، لما كان ذلك وكان الثابت من الإطلاع على المفردات المضمومة – تحقيقا لهذا الوجه من الطعن – أن الطاعن لم يعلن بتلك الجلسة الأخيرة المحددة لنظر معارضته وإنما سلم الاعلان إلى جهة الإدارة فإن الحكم المطعون فيه إذ قضى فى المعارضة بناء على هذا الإعلان يكون باطلا، ولا يغنى فى ذلك علم وكيل الطاعن الذى قرر بالمعارضة نيابة عنه بالجلسه الأولى التى حددت لنظر المعارضة لأن علم الوكيل بها لا يفيد حتما علم الأصيل الذى لم يكن حاضرا وقت التقرير بالمعارضة، ومن ثم فإنه يتعين نقض الحكم المطعون فيه والإعادة ودون حاجة لبحث باقى أوجه الطعن.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات