الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 455 لسنة 46 ق – جلسة 04 /10 /1976 

أحكام النقض – المكتب الفنى – جنائى
السنة 27 – صـ 694

جلسة 4 من أكتوبر سنة 1976

برياسة السيد المستشار جمال صادق المرصفاوى رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ محمد صلاح الدين الرشيدى، وقصدى إسكندر عزت، فاروق محمد سيف النصر، ومحمد صفوت القاضى.


الطعن رقم 455 لسنة 46 القضائية

سرقة. عقوبة. تطبيق العقوبة. نقض. "الصفة فى الطعن والمصلحة فيه"
سريان المادة 321 من قانون العقوبات على جميع السرقات المعدودة من الجنح. سواء مما نص عليه فى قانون العقوبات أم فى غير من القوانين.
قانون."سريانه من حيث الزمان" "القانون الأصلح". حكم. "تسبيبه. تسبيب غير معيب".
صدور قانون أصلح للمتهم بعد صدور الحكم المطعون فيه. واجب محكمة النقض. من تلقاء نفسها. تطبيقه على الواقعة.
1 – نص المادة 321 من قانون العقوبات عام ينطبق على الشروع فى السرقات المعاقب عليها بعقوبة الجنحة فينبسط بهذه المثابة على ما نص عليه منها سواء فى قانون العقوبات أو فى غير من القوانين فكان حكمه ممتدا على ما نص عليه القانون رقم 35 لسنة 1972.
2 – لما كان القانون رقم 63 لسنة 1975 قد صدر فى 16 من يوليه بعد الحكم المطعون فيه ونصت المادة الخامسة منه على إلغاء القانون رقم 35 لسنة 1972 الذى كانت المادة الثامنة تعاقب على السرقة التى تقع على الأموال العامة بالحبس مدة لا تزيد على خمس سنوات فى حين أن المادة 318 من قانون العقوبات تعاقب على السرقة – التى لا يتوافر فيها شيء من الظروف المشددة – بالحبس مدة لا تجاوز سنتين، فإن هذه المادة الأخيرة تعد قانونا أصلح للمتهم تسرى على واقعة الدعوى وتعيد الوضع إلى ما كان عليه قبل سريان القانون رقم 35 لسنة 1972 بما يوجب على محكمة النقض – من تلقاء نفسها – تطبيقها على واقعة الدعوى على ضوء حكم المادة 35 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم 57 لسنة 1959.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة المطعون ضده بأنه بدائرة قسم قصر النيل محافظة القاهر: شرع فى سرقة محتويات المخزن الموضحة الوصف والقيمة بالمحضر لشركة أطلس للمقاولات العربية حالة كون المخزن ومحتوياته من الأموال العامة وأوقف أثر الجريمة لسبب لا دخل لإرادته فيه وهو ضبطه والجريمة متلبس بها، وطلبت عقابه بالمواد 45 و74 و321/ 1 – 2 من قانون العقوبات، ومحكمة جنح مصر الجديدة الجزئية قضت حضوريا اعتباريا عملا بمواد الاتهام بحبس المتهم ستة أشهر مع الشغل وكفالة عشرون جنيها لإيقاف التنفيذ. فاستأنف المتهم هذا الحكم وقيد استئنافه برقم 2326 لسنة 1974، ومحكمة القاهرة الابتدائية (بهيئة استئنافية) قضت حضوريا بقبول الاستئناف شكلا وفى الموضوع بإلغاء الحكم المستأنف والاكتفاء بتغريم المتهم خمسة جنيهات بلا مصاريف جنائية. فطعنت النيابة العامة فى هذا الحكم بطريق النقض … إلخ


المحكمة

من حيث إن الطاعن قد استوفى الشكل المقرر فى القانون.
وحيث إن النيابة العامة تنعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ دان المطعون ضده بجريمة الشروع فى سرقة مال عام قد أخطأ فى تطبيق القانون فوق ما عاره من قصور، ذلك بأنه استبعد تطبيق المواد 1،2،8/ 1 من القانون رقم 35 لسنة 1972 – بشأن حمايه الأموال العامة التى طلبت النيابة العامة توقيعها – تأسيسا من الحكم على أن هده المواد لا تطبق إلا فى شأن جريمة السرقة التامة دون الشروع فى حين أنه وقد جرى نص المادة 321 من قانون العقوبات عاما فإنه ينطبق على الشروع فى جميع السرقات المعدودة من الجنح سواء أكانت مما نص فى عقابها فى قانون العقوبات نفسه أو فى غيره من القوانين، هذا فضلا عن أن الحكم لم يبين مادة العقاب التى آخذ بها المطعون ضده.
وحيث إنه يبين من الأوراق أن النيابة العامة قد أقامت الدعوى الجنائية على المطعون ضده بوصف أنه فى يوم 23 ديسمبر سنة 1973 شرع فى سرقة محتويات المخزن الموضح الوصف والقيمة بالمحضر لشركة أطلس للمقاولات العربية حالة كون المخزن ومحتوياته من الأموال العامة وأوقف أثر الجريمة لسبب لا دخل لإرادته فيه هو ضبطه والجريمة متلبس بها وطلبت عقابه بالمواد 45، 47 ،321/ 1 من قانون العقوبات والمواد 1 ،2 ،8/ 1 من القانون رقم 35 لسنة 1972 بشأن حماية الأموال العامة فدانته محكمة أول درجة فى 26 من يناير سنة 1974 على هذا الأساس، وعاقبته بالحبس ستة شهور مع الشغل، وإذ استأنف فقضت المحكمة فى 9 من ديسمبر سنة 1974 بحكمها المطعون فيه بتغريم المطعون رقم 35 لسنة 1972 قولا منه بأن هذا القانون، لا يطبق إلا على جريمة السرقة التامة دون الشروع فيها، ولما كان هذا الذى قاله الحكم وإن كان فيه تقرير على قانونى خاطئ – ذلك بأن نص المادة 321 من قانون العقوبات عام ينطبق على الشروع فى السرقات المعاقب عليها بعقوبة الجنحة فينبسط بهذه المثابة على ما نص عليه منها سواء فى قانون العقوبات أو فى غير من القوانين فكان حكمه ممتدا على ما نص عليه القانون رقم 35 لسنة 1972 سالف الذكر – إلا أنه لا مصلحة للنيابة العامة فى النعى على الحكم بهذا السبب طالما أن العقوبة المقضى بها وهى الغرامة خمسة جنيهات تدخل فى نطاق تلك المنصوص عليها فى المادة 321 من قانون العقوبات التى أخذ بها الحكم والواجبة التطبيق فى صحيح القانون على واقعة الدعوى، ومن جهة أخرى لما كان القانون رقم 63 لسنة 1975 قد صدر فى 16 من يوليه بعد الحكم المطعون فيه ونصت المادة الخامسة منه على إلغاء القانون رقم 35 لسنة 1972 الذى كانت المادة الثامنة تعاقب على السرقه التى تقع على الأموال العامة بالحبس مدة لا تزيد على خمس سنوات فى حين أن المادة 318من قانون العقوبات تعاقب على السرقة – التى لا يتوافر فيها شيء من الظروف المشددة – بالحبس مدة لا تجاوز سنتين، فإن هذه المادة الأخيرة تعد قانونا أصلح للمتهم تسرى على واقعة الدعوى وتعيد الوضع إلى ما كان عليه قبل سريان القانون رقم 35 لسنة 1972 بما يوجب على محكمة النقض – من تلقاء نفسها – تطبيقها على واقعة الدعوى على ضوء حكم المادة 35 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم 57 لسنة 1959، لما كان ذلك، وكانت المواد45،47،321/ 1 من قانون العقوبات التى أنزلها الحكم المطعون فيه على واقعة الدعوى قد صارت بعد صدور القانون الجديد – تطبيقا صحيحا فإنه لم يعد هناك محل بعد للنعى عليه بخطئه فى تطبيق القانون، لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد أخذ بأسباب الحكم المستأنف الذى اشتمل على مواد الاتهام وأحال عليها ومنها المادة 321/ 1 من قانون العقوبات – وهى مادة العقاب – فإن هذا ما يكفى بيانا المادة العقاب التى استوجبت المادة 310 من قانون الاجراءات الجنائية بيانها فى الحكم الذى يصدر بالإدانة، وبذلك فإن النعى على الحكم المطعون فيه بالقصور فى هذا الشأن يكون على غير أساس ويكون الطعن برمته فى غير محله مستوجبا الرفض.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات