الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 203 لسنة 11 ق – جلسة 16 /11 /1969 

مجلس الدولة – المكتب الفنى – مجموعة المبادىء القانونية التى قررتها المحكمة الإدارية العليا
السنة الخامسة عشرة – العدد الأول (من أول اكتوبر سنة 1969 إلى منتصف فبراير سنة 1970) – صـ 26


جلسة 16 من نوفمبر سنة 1969

برئاسة السيد الأستاذ المستشار محمد مختار العزبى نائب رئيس مجلس الدولة وعضوية السادة الأساتذه محمد طاهر عبد الحميد وسليمان محمود جاد فهمى طاهر ومحمد بهجت عتيبة المستشارين.

القضية رقم 203 لسنة 11 القضائية

موظف. "ضم مدة خدمة".
قرار رئيس الجمهورية رقم 942لسنة 1962 قد أنفتح به ميعاد جديد لتقديم طلبات ضم مدة الخدمة ولم يتضمن تجديدا للمهلة المنصوص عليها في القرار الجمهورى رقم 159 لسنة 1958 – أثر تقديم الموظف طلب ضم مدة الخدمة السابقة خلال المهلة الجديدة هو أن يتحقق له ضم هذه المدة السابقة وفيما وراء ذلك لا يجوز له الطعن في قرارات الترقية التى صدرت قبل العمل بهذا القانون.
أن الأثر المترتب على عدم تقديم طلب ضم مدة الخدمة السابقة خلال الميعاد المنصوص عليه في القرار الجمهورى رقم 159 لسنة 1958 هو سقوط حق الموظف في الضم على وجه نهائى وهو أمر من شأنه متى تحقق أن يحرم الموظف من حقه في الطعن في قرارات الترقية التى تمت على أساس ترتيب أقدميته بين زملائه دون اعتداد بما كان يمكن أن يلحق هذا الترتيب من تعديل أو تخيير فيما لو ضمت له مدة خدمته السابقة إذ وقد سقط حقه في الضم نهائيا تعتبر هذه القرارات صحيحة وقائمة على سبب صحيح متعلق بترتيب الأقدمية وعلى وجه سليم ولا يغير من هذه النتيجة صدور قرار رئيس الجمهورية رقم 942 لسنة 1962 وانفتاح مهلة جديدة لتقديم طلبات المنضم تبدأ من تاريخ نفاذ هذا القرار ودلت طبقا لما نصت عليه المادة الأولى منه ذلك أن هذا القرار وقد انفتح به ميعاد جديد ولم يتضمن تجديدا للمهلة المنصوص عنها في القرار الجمهورى رقم 159 لسنة 1958 فان قصارى ما يترتب عليه من أثر متى قدم الموظف طلب ضم مدة الخدمة السابقة خلال المهلة الجديدة المنصوص عليها فيه هو أن يتحقق له ضم هذه المدة السابقة وفيما وراء ذلك لا يجوز له الطعن في قرارات الترقية التى صدرت قبل العمل بهذا القرار.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الايضاحات وبعد المداولة.
من حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
ومن حيث إن عناصر المنازعة تتحصل حسبما يبين من الأوراق في أن المدعية أقامت الدعوى رقم 1596 لسنة 17 القضائية ضد السيد/ وزير التعليم العالى بعريضة أودعت قلم كتاب محكمة القضاء الادارى في 30 من يونية سنة 1963 طالبة الحكم "بالغاء القرار رقم 17 في 20 من يناير سنة 1962 فيما تضمنه من تخطيها في الترقية إلى الدرجة الخامسة مع ما يترتب على ذلك من آثار والزام الحكومة بالمصروفات" وتوجز أسانيد دعواها في أنها سبق أن رفعت الدعوى رقم 472 لسنة 16 القضائية أمام محكمة القضاء الادارى وطلبت فيها اعتبار أقدميتها في الدرجة السادسة بالكادر الفني العالى راجعة إلى تاريخ أتمام امتحان شهادة اجازة التدريس لمعلمات الفنون أى إلى 4 من يونية سنة 1955 وقد قضى في تلك الدعوى بجلسة أول أبريل سنة 1963 باعتبار الخصومة منتهية حيث أجابت الحكومة طلباتها واصدرت بذلك القرار رقم 121 في 19 من يوليه سنة 1962 وأنها إذا ما اعتبرت أقدميتها في الدرجة السادسة بالكادر العالى راجعة إلى 4 من يونيه سنة 1955 فإنها تكون أقدم من المرقين بموجب القرار المطعون فيه ومن ثم يكون تخطيها في الترقية منطويا على مخالفة القانون – وأجابت الجهة الادارية عن الدعوى بأن آخر المرقين إلى الدرجة الخامسة في القرار المطعون فيه ترجع أقدميته في الدرجة السادسة إلى 13 من أكتوبر سنة 1955 وأن اقدمية المدعية في الدرجة السادسة كانت ترجع إلى 16 من يوليه سنة 1956 وقت صدور القرار المطعون فيه ثم عدلت إلى 4 من يونيه سنة 1955 بموجب القرار رقم 121 في 19 من يوليه سنة 1962 استنادا إلى قرار رئيس الجمهورية رقم 742 لسنة 1962 الصادر في 5 من مارس سنة 1962 في شأن تطبيق قرار رئيس الجمهورية رقم 159 لسنة 1958 على من لم يتقدم بطلب ضم مدد العمل السابقة في الميعاد وأنه لا يحق للمدعية الطعن في قرار الترقيات التى تمت اعتبارا من 29 من يناير سنة 1962 قبل صدور قرار رئيس الجمهورية رقم 942 لسنة 1962. وبجلسة 26 من نوفمبر سنة 1964 قضت محكمة القضاء الادارى "باعتبار الخصومة منتهية والزمت الوزراة المصروفات" واقامت قضاءها على أن المدعية قررت بجلسة 26 من نوفمبر سنة 1964 أن جهة الادارة قد استجابت إلى طلباتها بعد رفع الدعوى ومن ثم فقد زالت مصلحتها في الاستمرار فيها وهو ما يتعين معه الحكم باعتبار الخصومة منتهية مع الزام الوزارة المصروفات لأنها اجابت المدعية إلى طلباتها بعد أن أقامت الدعوى.
ومن حيث أن الطعن يقوم على أن الحكم لم يشتمل على الأسباب التى اقام عليها قضاؤه بانتهاء الخصومة وانه لا يجوز للمطعون عليها الطعن في الترقيات التى تمت اعتبارا من 29 من يناير سنة 1962 قبل صدور قرار رئيس الجمهورية رقم 942 لسنة 1962 الصادر في 5 من مارس سنة 1962 في شأن تطبيق قرار رئيس الجمهورية رقم 159 لسنة 1958 على من لم يتقدم بطلب ضم مدد العمل السابقة في الميعاد والذى ضمت بموجبه مدة خدمتها السابقة وان الحكم لم يرد فيه ما يفيد التحقق من صحة ما ادعته المطعون عليها من أن جهة الادارة اجابتها إلى طلباتها وكذا التحقق من مدى احقيتها في طلباتها ولو فرض أن الادارة استجابت إلى طلباتها.
ومن حيث أن الثابت أن المدعية وأن كانت قد طلبت وقت نظر الدعوى أمام محكمة القضاء الادارى الحكم باعتبار الخصومة منتهية على أساس أن الوزارة قد استجابت إلى طلباتها بعد اقامة الدعوى ألا أنها لم تقرر ترك الخصومة كما أن الوزارة لم تسلم أمام المحكمة المذكورة بطلباتها بل ظلت تنازع في أحقيتها فيها حتى صدر الحكم المطعون فيه ومن ثم فلا يسوغ اعتبار الخصومة منتهية ولحالة هذه بل كل الأمر يقتضى من محكمة القضاء من محكمة القضاء الادارى أن تتصدى للفصل في الدعوى.
ومن حيث أن قضاء هذه المحكمة قد جرى على أن الأثر المترتب على عدم تقديم طلب ضم مدة الخدمة السابقة خلال الميعاد المنصوص عليه في القرار الجمهورى رقم 159 لسنة 1958 هو سقوط حق الموظف في الضم على وجه نهائى وهو أمر من شأنه متى تحقق أن يحرم الموظف من حقه في الطعن في قرارات الترقية التى تمت على أساس ترتيب اقدميته بين زملائه دون اعتداد بما كان يمكن أن يلحق هذا الترتيب من تعديل أو تغيير فيما لو ضمت له مدة خدمته السابقة إذ وقد سقط حقه في الضم نهائيا تعتبر هذه القرارات صحيحة وقائمة على سبب صحيح متعلق بترتيب الأقدمية وعلى وجه سليم ولا يغير من هذه النتيجة صدور قرار رئيس الجمهورية رقم 942 لسنة 1962 وانفتاح مهلة جديدة لتقديم طلبات الضم تبدأ من تاريخ نفاذ هذا القرار وذلك طبقا لما نصت عليه المادة الأولى منه ذلك أن هذا القرار وقد انفتح به ميعاد جديد ولم يتضمن تجديدا للمهلة المنصوص عنها في القرار الجمهورى رقم 159 لسنة 1958 فان قصارى ما يترتب عليه من أثر متى قدم الموظف طلب ضم مدة الخدمة السابقة خلال المهلة الجديدة المنصوص عليها فيه هو أن يتحقق له ضم هذه المدة السابقة وفيما وراء ذلك لا يجوز له الطعن في قرارات الترقية التى صدرت قبل العمل بهذا القرار.
ومن حيث أنه بناء على ما تقدم، ولما كان الثابت من الأوراق أن اقدمية المدعية في الدرجة السادسة وقت صدور القرار المطعون فيه في 29 من يناير سنة 1962 وهى ترجع إلى 16 من يوليه سنة 1956 ما كانت تخولها الحق فى الترقية إلى الدرجة الخامسة بالأقدمية حيث كانت اقدمية آخر المرقين بموجب القرار المشار إليه في الدرجة السادسة ترجع إلى 13 من أكتوبر سنة 1955 فان تعديل اقدميتها في الدرجة السادسة بعد ذلك إلى 4 من يوينه سنة 1955 بالتطبيق لأحكام قرار رئيس الجمهورية رقم 942 لسنة 1962 الذى سرى العمل به ابتداء من تاريخ نشره في الجريدة الرسمية في 5 من مارس سنة 1962 لا يخولها الحق في الطعن في القرار المطعون فيه الصادر في 29 من يناير سنة 1962 قبل العمل بأحكام قرار رئيس الجمهورية رقم 942 لسنة 1962 آنف الذكر، ويكون الحكم المطعون فيه إذ قضى باعتبار الخصومة منتهية قد خالف القانون ومن ثم يتعين القضاء بالغائه وبرفض الدعوى مع الزام المدعية بالمصروفات.

"فلهذه الأسباب"

حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلا، وفى موضوعه بالغاء الحكم المطعون فيه، وبرفض الدعوى والزمت المدعية بالمصروفات.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات