الطعن رقم 2086 لسنة 72 ق – جلسة 04 /04 /2004
أحكام النقض – المكتب الفنى – مدنى
السنة 55 – صـ 369
جلسة 4 من إبريل سنة 2004
برئاسة السيد المستشار/ طلعت أمين نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ عزت البندارى، كمال عبد النبى، سامح مصطفى ومحمد نجيب جاد نواب رئيس المحكمة.
الطعن رقم 2086 لسنة 72 القضائية
(1 – 4) تأمينات اجتماعية "علاوة اجتماعية". حكم "عيوب التدليل:
القصور فى التسبيب". دعوى "الدفاع الجوهرى". عمل. معاش "زيادة المعاش".
وجوب منح العاملين بالدولة والقطاع العام والعاملين بالدولة الذين تنظم شئون توظيفهم
قوانين خاصة علاوة اجتماعية إضافية بواقع أربعة جنيهات شهريًا. عدم جواز الجمع بينها
وبين أى علاوات مماثلة. المادتان 1، 2 ق 113 لسنة 1982.
الإعانة المقررة لأصحاب المعاشات والمستحقين وفقًا للمادة الأولى من ق 116 لسنة
1982. تماثلها مع العلاوة الاجتماعية المقررة بالقانون 113 لسنة 1982 من حيث قيمتها
والهدف منها. أثره. عدم جواز الجمع بينهما بالنسبة للعاملين الذين تطبق فى شأنهم أحكام
ق 90 لسنة 1975.
منح العاملين فى الدولة والقطاع العام علاوة خاصة مقدارها 20٪ من الأجر الأساسى
بموجب القانون رقم 101 لسنة 1987 وزيادة المعاشات المستحقة قبل 1/ 7/ 1987 بذات النسبة
بموجب القانون رقم 102 لسنة 1987. عدم جواز الجمع بين هذه العلاوة وبين الزيادة فى
المعاش. زيادة قيمة العلاوة عن الزيادة فى المعاش. أثره. استحقاق العامل الفرق بينهما
من الجهة التى يعمل بها.
تمسك الطاعنة بتقاضى المطعون ضده الأول معاشًا عسكريًا وبأدائها إليه الفرق بين
الزيادة المقررة فى المعاش والعلاوة الخاصة وتقديمها المستندات الدالة على ذلك. دفاع
جوهرى. قضاء الحكم المطعون فيه بأحقية المطعون ضده الأول للعلاوة الخاصة المقررة بق
101 لسنة 1987 وضمها للأجر الأساسى دون تناول دفاع الطاعنة. قصور.
1 – مفاد النص فى المادتين الأولى والثانية من القانون رقم 113 لسنة 1982 بمنح علاوة
اجتماعية إضافية يدل على أن المشرع أوجب منح العاملين من الفئات التى حددها علاوة اجتماعية
إضافية بواقع أربعة جنيهات شهريًا وحظر الجمع بينها وبين أية علاوة مماثلة.
2 – إذ كانت المادة الأولى من القانون رقم 116 لسنة 1982 بتقرير إعانة لأصحاب المعاشات
والمستحقين قد نصت على أن تضاف إعانة بواقع أربعة جنيهات شهريًا للمعاشات المستحقة
والتى تستحق وفقًا لأحكام التشريعات التى أوردتها ومنها القانون رقم 90 لسنة 1975 بإصدار
قانون التقاعد والتأمين والمعاشات للقوات المسلحة والقوانين المعدلة له، وكانت هذه
الإعانة قد تقررت – وعلى ما أفصحت عنه المذكرة الإيضاحية للقانون – تنفيذًا لسياسة
الحكومة التى تستهدف رفع المعاناة عن كاهل محدودى الدخل والتخفيف من أعباء المعيشة
وأسوة بما تم بالنسبة للعاملين، وهى بذلك تكون قد تماثلت مع العلاوة الاجتماعية المقررة
بالقانون رقم 113 لسنة 1982 من حيث قيمتها والهدف من تقريرها، ومن ثم لا يجوز الجمع
بينهما بالنسبة للعاملين الذين تطبق فى شأنهم أحكام القانون رقم 90 لسنة 1975 سالف
البيان. لما كان ذلك وكان البين من الأوراق – وبما لا يمارى فيه المطعون ضدهم – أنهم
يتقاضون معاشًا عسكريًا وينتفعون بأحكام القانون رقم 116 لسنة 1982 فإن الحكم المطعون
فيه إذ قضى بأحقيتهم فى العلاوة الاجتماعية المقررة بالقانون رقم 113 لسنة 1982 يكون
قد أخطأ فى تطبيق القانون.
3 – مفاد النص فى المادتين الأولى والثانية من القانون رقم 101 لسنة 1987 بتقرير علاوة
خاصة للعاملين بالدولة والقطاع العام والمادة الأولى من القانون رقم 102 لسنة 1987
يدل على أن الشارع قرر منح العاملين فى الدولة والقطاع العام علاوة خاصة مقدارها 20٪
من الأجر الأساسى، كما أوجب زيادة المعاشات المستحقة قبل 1/ 7/ 1987 بذات النسبة المقررة
لصرف العلاوة الخاصة، وحظر الجمع بين هذه العلاوة وبين الزيادة التى تقررت فى المعاش
اعتبارًا من 1/ 7/ 1987، على أنه فى حالة ما إذا زادت قيمة العلاوة عن الزيادة فى المعاش
أدى إلى العامل الفرق بينهما من الجهة التى يعمل بها.
4 – إذ كان الثابت من الأوراق أن الطاعنة تمسكت فى دفاعها أمام محكمة الموضوع بأن المطعون
ضده الأول يتقاضى معاشًا عسكريًا من مديرية أمن قنا وأنها أدت إليه الفرق بين الزيادة
المقررة فى المعاش والعلاوة الخاصة، وقدمت للتدليل على ذلك حافظة مستندات طوت صورة
من الكشف المرفق بالقرار رقم 222 لسنة 1992 بشأن منح العلاوة الدورية المستحقة فى1/
7/ 1992 والمتضمن ضم ال 20٪ الممنوحة فى 1/ 7/ 1987 إلى أساسى المرتب فى 1/ 7/ 1992،
وكان الحكم المطعون فيه قد قضى بأحقية المطعون ضده الأول فى العلاوة الخاصة المقررة
بالقانون رقم 101 لسنة 1987 اعتبارًا من 1/ 7/ 1987 مع ضمها إلى أجره الأساسى اعتبارًا
من 1/ 7/ 1992 دون أن يتناول دفاع الطاعنة آنف البيان مع أنه دفاع جوهرى من شأنه –
لو صح – ألا يحكم له بالعلاوة، فإنه يكون مشوبًا بالقصور.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار
المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل فى أن المطعون
ضدهم أقاموا الدعوى رقم… مدنى… الابتدائية على الطاعنة – شركة….. – وآخر وانتهوا
فيها إلى طلب الحكم بأحقيتهم فى العلاوة الخاصة ومقدارها 20٪ المقررة بالقانون رقم
101 لسنة 1987 اعتبارًا من 1/ 7/ 1987 حتى 30/ 6/ 1992 مع ضمهما للراتب الأساسى اعتبارًا
من 1/ 7/ 1992، وأحقيتهم فى العلاوة الاجتماعية المقررة بالقانون رقم 113 لسنة 1982
اعتبارًا من 1/ 7/ 1982 مع ما يترتب على ذلك من آثار، وقالوا بيانًا لها إنهم من العاملين
لدى الطاعنة وتم تسريحهم من الخدمة العسكرية بسبب إصابتهم أثناء العمليات الحربية،
وإذ امتنعت الطاعنة عن منحهم العلاوة الخاصة المقررة بالقانون رقم 101 لسنة 1987 اعتبارًا
من 1/ 7/ 1987 وضمها للراتب الأساسى اعتبارًا من 1/ 7/ 1992، ولم تصرف لهم العلاوة
الاجتماعية المقررة بالقانون رقم 113 لسنة 1982 ومقدارها أربعة جنيهات اعتبارًا من
1/ 7/ 1982 فقد أقاموا الدعوى بطلباتهم سالفة البيان، ندبت المحكمة خبيرًا، وبعد أن
قدم تقريره قضت فى 30/ 1/ 2001 للمطعون ضدهم بالطلبات، استأنفت الطاعنة هذا الحكم لدى
محكمة استئناف قنا بالاستئناف رقم… لسنة… ق، أعادت المحكمة المأمورية إلى الخبير،
وبعد أن قدم تقريره حكمت بتاريخ 15/ 7/ 2002 بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من
استحقاق المطعون ضدهما الثانى والثالث للعلاوة الخاصة المقررة بالقانون رقم 101 لسنة
1987 ورفض هذا الشق من الدعوى، وتأييده فيما عدا ذلك. طعنت الطاعنة فى هذا الحكم بطريق
النقض، وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأى بنقضه، وإذ عُرِض الطعن على المحكمة فى
غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن الطعن أقيم على سببين تنعى الطاعنة بالسبب الأول منهما على الحكم المطعون فيه
الخطأ فى تطبيق القانون، وفى بيان ذلك تقول أن عدم منح المطعون ضدهم العلاوة الاجتماعية
المقررة بالقانون رقم 113 لسنة 1982 مرجعه – وبما لم ينكروه – تقاضيهم للإعانة المقررة
بالقانون رقم 116 لسنة 1982 وذلك إعمالاً لحكم المادة الثانية من القانون رقم 113 لسنة
1982 والتى لا تجيز الجمع بين أكثر من علاوة طبقًا لأحكام هذا القانون من أكثر من جهة،
وإذ قضى الحكم المطعون فيه بأحقيتهم فى العلاوة الاجتماعية اعتبارًا من 1/ 7/ 1982،
فإنه يكون معيبًا بما يستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعى فى محله، ذلك أن النص فى المادة الأولى من القانون رقم 113 لسنة
1982 بمنح علاوة اجتماعية إضافية على أن "يمنح علاوة اجتماعية إضافية بواقع أربعة جنيهات
شهريًا للعاملين داخل جمهورية مصر العربية الآتى بيانهم: أ – العاملون بالدولة.. (ب)
العاملون بالقطاع العام. (ج) العاملون فى الدولة والذين تنظم شئون توظفهم قوانين خاصة".
وفى المادة الثانية منه على أنه "لا يجوز الجمع بين أكثر من علاوة طبقًا لأحكام هذا
القانون من أكثر من جهة أو بينها وبين أية علاوة مماثلة وذلك دون إخلال بالعلاوة الاجتماعية
المقررة بالقانون رقم 8 لسنة 1981 "يدل على أن المشرع أوجب منح العاملين من الفئات
التى حددها علاوة اجتماعية إضافية بواقع أربعة جنيهات شهريًا وحظر الجمع بينها وبين
أية علاوة مماثلة، ولما كانت المادة الأولى من القانون رقم 116 لسنة 1982 بتقرير إعانة
لأصحاب المعاشات والمستحقين قد نصت على أن تضاف إعانة بواقع أربعة جنيهات شهريًا للمعاشات
المستحقة والتى تستحق وفقًا لأحكام التشريعات التى أوردتها ومنها القانون رقم 90 لسنة
1975 بإصدار قانون التقاعد والتأمين والمعاشات للقوات المسلحة والقوانين المعدلة له،
وكانت هذه الإعانة قد تقررت – وعلى ما أفصحت عنه المذكرة الإيضاحية للقانون – تنفيذًا
لسياسة الحكومة التى تستهدف رفع المعاناة عن كاهل محدودى الدخل والتخفيف من أعباء المعيشة
وأسوة بما تم بالنسبة للعاملين، وهى بذلك تكون قد تماثلت مع العلاوة الاجتماعية المقررة
بالقانون رقم 113 لسنة 1982 من حيث قيمتها والهدف من تقريرها، ومن ثم لا يجوز الجمع
بينهما بالنسبة للعاملين الذين تطبق فى شأنهم أحكام القانون رقم 90 لسنة 1975 سالف
البيان. لما كان ذلك وكان البين من الأوراق – وبما لا يمارى فيه المطعون ضدهم – أنهم
يتقاضون معاشًا عسكريًا وينتفعون بأحكام القانون رقم 116 لسنة 1982 فإن الحكم المطعون
فيه إذ قضى بأحقيتهم فى العلاوة الاجتماعية المقررة بالقانون رقم 113 لسنة 1982 يكون
قد أخطأ فى تطبيق القانون بما يوجب نقضه فى هذا الخصوص.
وحيث إن الطاعنة تنعى بالسبب الثانى على الحكم المطعون فيه القصور فى التسبيب وفى بيان
ذلك تقول إنها تمسكت فى دفاعها أمام محكمة الموضوع بأن المطعون ضده الأول يقوم بصرف
معاشًا عسكريًا من مديرية أمن قنا ويتقاضى منها الفرق بين زيادة المعاش والعلاوة الخاصة
إعمالاً لأحكام القانونين رقمى 101 و 102 لسنة 1987، إلا أن الحكم المطعون فيه التفت
عن تحقيق هذا الدفاع، وهو مما يعيبه ويستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعى فى محله، ذلك أن النص فى المادة الأولى من القانون رقم 101 لسنة
1987 بتقرير علاوة خاصة للعاملين بالدولة والقطاع العام على أنه "يمنح جميع العاملين
بالدولة علاوة خاصة شهرية بنسبة 20٪ من الأجر الأساسى لكل منهم فى تاريخ العمل بهذا
القانون.." وفى المادة الثانية منه على أنه "لا يجوز الجمع بين العلاوة الخاصة المنصوص
عليها فى هذا القانون وبين الزيادة التى تقررت فى المعاش اعتبارًا من أول يوليه سنة
1987، فإذا زادت قيمة العلاوة عن الزيادة فى المعاش أدى إلى العامل الفرق بينهما من
الجهة التى يعمل بها." والنص فى المادة الأولى من القانون رقم 102 لسنة 1987 زيادة
المعاشات على أن " تزاد بنسبة 20٪ اعتبارًا من 1/ 7/ 1987 المعاشات المستحقة قبل هذا
التاريخ.. " مفاده أن الشارع قرر منح العاملين فى الدولة والقطاع العام علاوة خاصة
مقدارها 20٪ من الأجر الأساسى، كما أوجب زيادة المعاشات المستحقة قبل 1/ 7/ 1987 بذات
النسبة المقررة لصرف العلاوة الخاصة، وحظر الجمع بين هذه العلاوة وبين الزيادة التى
تقررت فى المعاش اعتبارًا من 1/ 7/ 1987، على أنه فى حالة ما إذا زادت قيمة العلاوة
عن الزيادة فى المعاش أدى إلى العامل الفرق بينهما من الجهة التى يعمل بها، لما كان
ذلك وكان الثابت من الأوراق أن الطاعنة تمسكت فى دفاعها أمام محكمة الموضوع بأن المطعون
ضده الأول يتقاضى معاشًا عسكريًا من مديرية أمن قنا وأنها أدت إليه الفرق بين الزيادة
المقررة فى المعاش والعلاوة الخاصة، وقدمت للتدليل على ذلك حافظة مستندات طوت صورة
من الكشف المرفق بالقرار رقم 222 لسنة 1992 بشأن منح العلاوة الدورية المستحقة فى 1/
7/ 1992 والمتضمن ضم ال 20٪ الممنوحة فى 1/ 7/ 1987 إلى أساسى المرتب فى 1/ 7/ 1992،
وكان الحكم المطعون فيه قد قضى بأحقية المطعون ضده الأول فى العلاوة الخاصة المقررة
بالقانون رقم 101 لسنة 1987 اعتبارًا من 1/ 7/ 1987 مع ضمها إلى أجره الأساسى اعتبارًا
من 1/ 7/ 1992 دون أن يتناول دفاع الطاعنة آنف البيان مع أنه دفاع جوهرى من شأنه –
لو صح – ألا يحكم له بالعلاوة، فإنه يكون مشوبًا بالقصور بما يوجب نقضه أيضًا فى هذا
الخصوص.
