الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 451 لسنة 46 ق – جلسة 03 /10 /1976 

أحكام النقض – المكتب الفنى – جنائى
السنة 27 – صـ 691

جلسة 3 من أكتوبر سنة 1976

برياسة السيد المستشار حسن المغربى نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين/ أحمد جنينة، ويعيش رشدى، ومحمد فاروق راتب، ومحمد وهبة.


الطعن رقم 451 لسنة 46 القضائية

استئناف "نظره والحكم فيه". دفاع "الإخلال بحق الدفاع. ما يوفره". حكم "تسبيبه. تسبيب معيب". غش.
حق المحكمة الاستئنافية فى عدم إجراء تحقيق وإقامة حكمها على ما تستخلصه من الأوراق. بمراعاة مقتضيات حق الدفاع. عدم تعريضها لطلب مناقشة محلل العينة والرد عليه. رغم عدم التنازل عنه. إخلال بحق الدفاع.
لما كان البين من مطالعة محضر جلسة المحاكمة الاستئنافية أن الحاضر عن الطاعن نفى عن موكلة التهمة المسندة إليه وقرر أن فساد العجوة المضبوطة لدى المتهم الثانى سببه طول مدة بقائها لدى هذا الأخير وسوء تخزينها وطلب مناقشة محلل العينة فى أسباب العفن والسوس الموجود بالعينة المحللة وعما إذا كان ذلك طارئ على المادة بعد إنتاجها أم أنه موجود بها عند صنعها، لما كان ذلك وكان الأصل أن المحكمة الاستئنافية لا تجرى تحقيقا بالجلسة إنما تبنى قضاءها على ما تسمعه من الخصوم وما تستخلصه من الأوراق المعروضة عليها إلا أن حقها فى هذا النطاق مقيد بوجوب مراعاتها مقتضيات حق الدفاع، بل أن القانون يوجب عليها طبقا لنص المادة 413 من قانون الإجراءات الجنائية أن يسمع – بنفسها أو بواسطة أحد القضاه تندبه لذلك الشهود الذين كان يجب سماعهم أمام محكمة أول درجة وتستوفى كل نقض آخر فى إجراءات التحقيق ولما كانت المحكمة الاستئنافية لم تستجب إلى ما طلبه الدفاع بشأن مناقشة محلل العينة ودون أن تعرض لهذا الطلب إيرادا له وردا عليه مع أن الطاعن لم يمثل أمام محكمة أول درجة حتى يقال أنه تنازل عنه. كل ذلك مما يصم الحكم بالقصور فى التسبيب فضلا عن الإخلال بحق الدفاع مما يستوجب نقضه.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة كلا من …. (الطاعن) …. بأنهما فى يوم 4 من أكتوبر سنة 1972 بدائرة قسم أول طنطا – المتهم الأول – (الطاعن) باع عجوة مغشوشة مع علمه بذلك – المتهم الثانى – عرض للبيع عجوة مغشوشة مع علمه بذلك. وطلبت معاقبتها بالمواد 1 و2 و8 و17 من القانون رقم 10 لسنة 1966. ومحكمة جنح طنطا الجزئية قضت غيابيا فى 20 من أكتوبر سنة 1973 عملا بمواد الاتهام بتغريم كل من المتهمين عشر جنيهات والمصادرة. عارض الطاعن وقضى فى معارضته باعتبارها كأن لم تكن. فاستأنف. ومحكمة طنطا الابتدائية – بهيئة استئنافية – قضت حضوريا بقبول الاستئناف شكلا وفى الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف فطعن الأستاذ…. عن المحكوم عليه فى الحكم بطريق النقض … إلخ.


المحكمة

حيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة بيع عجوة مغشوشة مع علمه بذلك قد شابه قصور فى التسبيب وإخلال بحق الدفاع ذلك بأن الدفاع عن الطاعن طلب من المحكمة الاستئنافية مناقشة مفتش الأغذية ليبين أسباب فساد العجوة المضبوطة لدى المتهم الثانى ومدى انقطاع صلتها بالطاعن ولكن المحكمة قضت بإدانة الطاعن بغير أن تجيبه إلى طلبه أو ترد عليه مما يعيب الحكم المطعون فيه ويوجب نقضه.
وحيث أن البين من مطالعة محضر جلسة المحاكمة الاستئنافية بتاريخ 10/ 11/ 1974 أن الحاضر عن الطاعن نفى عن موكلة التهمة المسندة إليه وقرر أن فساد العجوة المضبوطة لدى المتهم الثانى سببه طول مدة بقائها لدى هذا الأخير وسوء تخزينها وطلب مناقشه محلل العينة فى أسباب العفن والسوس الموجود بالعينة المحللة وعما إذا كان ذلك طارئ على المادة بعد إنتاجها أم أنه موجود بها عند صنعها، لما كان ذلك وكان الأصل أن المحكمة الاستئنافية لا تجرى تحقيقا بالجلسة إنما تبنى قضاءها على ما تسمعه من الخصوم وما تستخلصه من الأوراق المعروضة عليها إلا أن حقها فى هذا النطاق مقيد بوجوب مراعاتها مقتضيات حق الدفاع، بل أن القانون يوجب عليها طبقا لنص المادة 413 من قانون الإجراءات الجنائية أن تسمع – بنفسها أو بواسطة أحد القضاة تندبه لذلك – الشهود الذين كان يجب سماعهم أمام محكمة أول درجة وتستوفى كل نقض آخر فى إجراءات التحقيق، ولما كانت المحكمة الاستئنافية لم تستجب إلى ما طلبه الدفاع بشأن مناقشة محلل العينة ودون أن تعرض لهذا الطلب إيرادا له وردا عليه مع أن الطاعن لم يمثل أمام محكمة اول درجة حتى يقال أنه تنازل عنه – كل ذلك مما يصم الحكم بالقصور فى التسبيب فضلا عن الإخلال بحق الدفاع مما يستوجب نقضه والاحالة دون حاجة إلى بحث باقى أوجه الطعن الأخرى.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات