الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 20058 لسنة 66 ق – جلسة 28 /10 /2004 

أحكام النقض – المكتب الفنى – جنائى
السنة 55 – صـ 716

جلسة 28 من أكتوبر سنة 2004

برئاسة السيد المستشار/ حسام عبد الرحيم نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ فريد عوض وبدر الدين السيد البدوى نائبى رئيس المحكمة، صبرى شمس الدين ومحمد أحمد عبد الوهاب.


الطعن رقم 20058 لسنة 66 القضائية

جريمة " أركانها". خطأ. مسئولية جنائية. حكم "بيانات حكم الإدانة". قتل خطأ.
الخطأ فى الجرائم غير العمدية. هو الركن المميز لها.
حكم الإدانة فى جريمة القتل الخطأ. بياناته؟
السرعة التى تصلح أساسًا للمساءلة الجنائية. ماهيتها؟
الفصل فى اعتبار السرعة عنصرًا من عناصر الخطأ. موضوعى. شرط ذلك؟
حكم "بيانات حكم الإدانة" "ما يعيبه فى نطاق التدليل" "تسبيبه. تسبيب معيب". قتل خطأ.
مجرد مصادمة السيارة قيادة الطاعن لسيارة المجنى عليه. لا يعتبر دليلاً على الخطأ.
عدم بيان عناصر الخطأ الذى وقع من الطاعن. قصور.
مثال لتسبيب معيب لحكم صادر بالإدانة فى جريمة قتل خطأ.
1 – لما كان الحكم المطعون فيه أنشأ لنفسه أسبابًا جديدة بين واقعة الدعوى وأدلتها فيما مجمله أن الطاعن حال قيادته سيارته إذ به يفقد السيطرة عليها واتجه للاتجاه المعاكس مما أدى إلى اصطدامه بمقدمة السيارة قيادة المجنى عليه مما أدى إلى تهشمها وإصابة المجنى عليه بإصابات أودت بحياته كل ذلك مرده قيادة السيارة بسرعة كبيرة بدلالة أن المعاينة أسفرت عن وجود آثار للفرامل طولها خمسة عشر مترًا. لما كان ذلك، وكان الخطأ فى الجرائم غير العمدية هو الركن المميز لهذه الجرائم، فإنه يجب لسلامة الحكم بالإدانة فى جريمة القتل الخطأ أن يبين فضلاً عن مؤدى الأدلة التى اعتمد عليها فى ثبوت الواقعة، عنصر الخطأ المرتكب وأن يورد الدليل عليه مردودًا إلى أصل صحيح ثابت فى الأوراق، كما أن من المقرر أن السرعة التى تصلح أساسًا للمساءلة الجنائية فى جريمة القتل الخطأ ليست لها حدود ثابتة، وإنما هى التى تجاوز الحد الذى تقتضيه ملابسات الحال وظروف المرور وزمانه ومكانه فيتسبب عن هذا التجاوز وقوع الحادث، وأنه وإن كان تقدير سرعة السيارة فى ظروف معينة، وهل تعد عنصرًا من عناصر الخطأ أو لا تعد مسألة موضوعية يرجع الفصل فيها لمحكمة الموضوع وحدها بغير معقب عليها، إلا أن شرط ذلك أن يكون تقديرها سائغًا مستندًا إلى أدلة مقبولة ولها أصلها فى الأوراق.
2 – لما كان ما أورده الحكم فى مدوناته لا يبين عناصر الخطأ الذى وقع من الطاعن، ذلك أن مجرد مصادمة السيارة قيادة الطاعن لسيارة المجنى عليه لا يعتبر دليلاً على الخطأ، إذ خلا الحكم من بيان مكان الحادث وما إذا كان فى إحدى الطرق السريعة من عدمه والسرعة المقررة للسير به مع بيان السرعة التى كانت عليها سيارة الطاعن ومدى تجاوزها ومكان الفرامل هل فى اتجاه سيره أم فى اتجاه سيارة المجنى عليه، فضلاً عن أن الحكم لم يستظهر سلوك الطاعن أثناء قيادته السيارة والعناصر التى استخلص منها قيادته لها بسرعة تجاوز السرعة القانونية، ومن جهة أخرى لم يبين موقف كل من سيارتى الطاعن والمجنى عليه وكيفية قيادة الأخير لسيارته ليتسنى بيان مدى قدرة الطاعن فى الظروف التى وقع فيها الحادث على تلافى وقوعه وما إذا كان فى مكنة المجنى عليه تلافى اصطدام سيارة الطاعن بالسيارة قيادته، وأثر ذلك كله على قيام رابطة السببية أو انتفائها، هذا وقد أغفل الحكم كلية الإشارة إلى الكشف الطبى وأن أورد إصابات المجنى عليه إلا أن الحكم خلا من كيفية أنها لحقت بالمجنى عليه من جراء التصادم وتسببت فى وفاته. وإذ دانت المحكمة الطاعن مع كل ذلك، فإن حكمها يكون قاصر البيان واجبًا نقضه.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة الطاعن بوصف أنه تسبب بخطئه فى موت….. وكان ذلك ناشئًا عن إهماله ورعونته وعدم مراعاته للقوانين واللوائح بأن قاد سيارة بحالة ينجم عنها الخطر فاصطدم بالسيارة قيادة المجنى عليه فأحدث به الإصابات الواردة بالتقرير الطبى والتى أودت بحياته.
وطلبت عقابه بالمادة 238 من قانون العقوبات وادعى ورثة المجنى عليه قبل الطاعن مدنيًا بمبلغ خمسمائة وواحد جنيه على سبيل التعويض المؤقت. ومحكمة جنح….. قضت حضوريًا اعتباريًا بحبس المتهم شهر مع الشغل وكفالة خمسين جنيه وإلزامه بأن يؤدى للمدعين بالحق المدنى خمسمائة وواحد جنيه على سبيل التعويض المدنى المؤقت.
استأنف ومحكمة…. الابتدائية – بهيئة استئنافية – قضت حضوريًا فى…… بقبول الاستئناف شكلاً وفى الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف.


المحكمة

وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة القتل الخطأ قد شابه قصور فى البيان. ذلك بأنه لم يبين واقعة الدعوى وظروفها وأركان الجريمة ولم يورد مؤدى الأدلة التى ارتكن إليها فى الإدانة ولم يستظهر عنصر الخطأ ويورد دليله عليه وكذا لم يبين علاقة السببية بين الخطأ والضرر مما يعيبه ويستوجب نقضه.
ومن حيث إن الحكم المطعون فيه أنشأ لنفسه أسبابًا جديدة بين واقعة الدعوى وأدلتها فيما مجمله أن الطاعن حال قيادته سيارته إذ به يفقد السيطرة عليها واتجه للاتجاه المعاكس مما ادى إلى اصطدامه بمقدمة السيارة قيادة المجنى عليه مما أدى إلى تهشمها وإصابة المجنى عليه بإصابات أودت بحياته كل ذلك مرده قيادة السيارة بسرعة كبيرة بدلالة أن المعاينة أسفرت عن وجود آثار للفرامل طولها خمسة عشر مترًا. لما كان ذلك، وكان الخطأ فى الجرائم غير العمدية هو الركن المميز لهذه الجرائم، فإنه يجب لسلامة الحكم بالإدانة فى جريمة القتل الخطأ أن يبين فضلاً عن مؤدى الأدلة التى اعتمد عليها فى ثبوت الواقعة، عنصر الخطأ المرتكب وأن يورد الدليل عليه مردودًا إلى أصل صحيح ثابت فى الأوراق، كما أن من المقرر أن السرعة التى تصلح أساسًا للمساءلة الجنائية فى جريمة القتل الخطأ ليست لها حدود ثابتة، وإنما هى التى تجاوز الحد الذى تقتضيه ملابسات الحال وظروف المرور وزمانه ومكانه فيتسبب عن هذا التجاوز وقوع الحادث، وأنه وإن كان تقدير سرعة السيارة فى ظروف معينة، وهل تعد عنصرًا من عناصر الخطأ أو لا تعد مسألة موضوعية يرجع الفصل فيها لمحكمة الموضوع وحدها بغير معقب عليها، إلا أن شرط ذلك أن يكون تقديرها سائغًا مستندًا إلى أدلة مقبولة ولها أصلها فى الأوراق. ولما كان ما أورده الحكم فى مدوناته لا يبين عناصر الخطأ الذى وقع من الطاعن، ذلك أن مجرد مصادمة السيارة قيادة الطاعن لسيارة المجنى عليه لا يعتبر دليلاً على الخطأ، إذ خلا الحكم من بيان مكان الحادث وما إذا كان فى إحدى الطرق السريعة من عدمه والسرعة المقررة للسير به مع بيان السرعة التى كانت عليها سيارة الطاعن ومدى تجاوزها ومكان الفرامل هل فى اتجاه سيره أم فى اتجاه سيارة المجنى عليه، فضلاً عن أن الحكم لم يستظهر سلوك الطاعن أثناء قيادته السيارة والعناصر التى استخلص منها قيادته لها بسرعة تجاوز السرعة القانونية، ومن جهة أخرى لم يبين موقف كل من سيارتى الطاعن والمجنى عليه وكيفية قيادة الأخير لسيارته ليتسنى بيان مدى قدرة الطاعن فى الظروف التى وقع فيها الحادث على تلافى وقوعه وما إذا كان فى مكنة المجنى عليه تلافى اصطدام سيارة الطاعن بالسيارة قيادته، وأثر ذلك كله على قيام رابطة السببية أو انتفائها، هذا وقد أغفل الحكم كلية الإشارة إلى الكشف الطبى وأن أورد إصابات المجنى عليه إلا أن الحكم خلا من كيفية أنها لحقت بالمجنى عليه من جراء التصادم وتسببت فى وفاته. وإذ دانت المحكمة الطاعن مع كل ذلك، فإن حكمها يكون قاصر البيان واجبًا نقضه والإعادة بغير حاجة إلى بحث الوجه الآخر للطعن.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات