الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 9941 لسنة 65 ق – جلسة 25 /10 /2004 

أحكام النقض – المكتب الفنى – جنائى
السنة 55 – صـ 712

جلسة 25 من أكتوبر سنة 2004

برئاسة السيد المستشار/ حسن حمزة نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ فتحى حجاب، هانى حنا، عاصم الغايش، يحيى محمود نواب رئيس المحكمة.


الطعن رقم 9941 لسنة 65 القضائية

دعوى جنائية "قيود تحريكها". دعوى مباشرة. قانون "تفسيره".
اشتراط تقديم شكوى من المجنى عليه أو وكيله الخاص فى الفترة المحددة بالمادة الثالثة من قانون الإجراءات الجنائية عن الجرائم المبينة بها. لا يقيد حق المدعى بالحقوق المدنية فى الادعاء المباشر خلال الأجل المضروب. ولو بدون شكوى. أساس وعلة ذلك؟
إجراءات "إجراءات المحاكمة". دعوى جنائية "تحريكها". دعوى مباشرة. سب. قذف. حكم "تسبيبه. تسبيب معيب". نقض "حالات الطعن. الخطأ فى تطبيق القانون".
التكليف بالحضور. هو الإجراء الذى يتم به الادعاء المباشر أمام المحاكم الجنائية. مخالفة الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضاؤه برفض الدفع بعدم قبول الدعوى الجنائية عن جريمتى السب والقذف. اعتبارًا بأن تاريخ قيد صحيفة الادعاء المباشر هو الإجراء الذى تم به هذا الادعاء. خطأ فى القانون. أساس ذلك؟
بلاغ كاذب. جريمة "أركانها". قصد جنائى. حكم "تسبيه. تسبيب معيب". نقض "أسباب الطعن. ما يقبل منها".
القصد الجنائى فى جريمة البلاغ الكاذب. توافره: بعلم الجانى بكذب الوقائع التى أبلغ عنها وانتوائه السوء والإضرار بالمبلغ ضده. بيان هذا القصد بعنصريه. واجب فى حالة القضاء بالإدانة. مخالفة ذلك. قصور وخطأ فى تطبيق القانون.
1 – من المقرر أن المادة الثالثة من قانون الإجراءات الجنائية نصت على أنه "لا يجوز أن ترفع الدعوى الجنائية إلا بناء على شكوى شفهية أو كتابية من المجنى عليه أو من وكيله الخاص إلى النيابة العامة أو إلى أحد مأمورى الضبط القضائى فى الجرائم المنصوص عليها فى المواد 185، 274، 277، 279، 292، 293، 303، 306، 307، 308 من قانون العقوبات وكذلك فى الأحوال الأخرى التى ينص عليها القانون ولا تقبل الشكوى بعد ثلاثة أشهر من يوم علم المجنى عليه بالجريمة ومرتكبها ما لم ينص القانون على خلاف ذلك. لما كان ذلك، وكان من المقرر أن للمدعى بالحقوق المدنية حق إقامة الدعوى المباشرة قبل المتهم ولو بدون شكوى سابقة لأن الادعاء المباشر هو بمثابة شكوى إنما يشترط أن يتم الادعاء المباشر فى خلال الثلاثة أشهر المنصوص عليها فى المادة الثالثة سالفة الذكر إذ له أن يحركها أمام محكمة الموضوع مباشرة ولو بدون شكوى سابقة فى خلال الأشهر الثلاثة التى نص عليها القانون.
2 – من المقرر أن المادة 232 من قانون الإجراءات الجنائية المعدلة بالقوانين 107 لسنة 1962، 170 لسنة 1981، 37 لسنة 1972 تنص فى فقرتها الأولى "على أنه تحال الدعوى إلى محكمة الجنح والمخالفات بناء على أمر يصدر من قاضى التحقيق أو محكمة الجنح المستأنفة منعقدة فى غرفة المشورة أو بناء على تكليف المتهم مباشرة بالحضور من قبل أحد أعضاء النيابة العامة أو من المدعى بالحقوق المدنية "فقد دل الشارع بذلك على أن التكليف بالحضور هو الإجراء الذى يتم به الادعاء المباشر وتترتب عليه كافة الآثار القانونية. وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر واعتبر تاريخ قيد صحيفة الادعاء المباشر هو الإجراء الذى تم به هذا الادعاء ورفض الدفع بعدم قبول الدعوى الجنائية عن جريمتى القذف والسب على هذا الأساس وقضى بقبولها فإنه يكون قد جانب صحيح القانون.
3 – من المقرر أن الركن الأساسى فى جريمة البلاغ الكاذب هو تعمد الكذب فى التبليغ وهذا يقتضى أن يكون المبلغ عالمًا علمًا يقينيًا لا يداخله أى شك فى أن الواقعة التى أبلغ بها كاذبة وأن المبلغ ضده برئ منها، كما يشترط لتوافر القصد الجنائى فى تلك الجريمة أن يكون الجانى قد أقدم على تقديم البلاغ منتويًا السوء والإضرار بمن أبلغ فى حقه مما يتعين معه أن يعنى الحكم القاضى بالإدانة فى هذه الجريمة ببيان هذا القصد بعنصريه، وكان الحكم المطعون فيه قد اقتصر على مجرد قوله بعدم ثبوت صحة بلاغ الطاعن دون أن يدلل على كذب هذا البلاغ وعلى توافر علم الطاعن بهذا الكذب ويستظهر قصد الإضرار بالمبلغ فى حقه بدليل ينتجه عقلاً فإنه يكون فضلاً عن خطئه فى تطبيق القانون، مشوبًا بالقصور فى البيان بما يعيبه ويوجب نقضه.


الوقائع

أقام المدعى بالحقوق المدنية دعواه بطريق الادعاء المباشر أمام محكمة جنح…. ضد الطاعن بوصف أنه قذفه وأخبر فى حقه بأمر كاذب مع سوء القصد على النحو المبين بصحيفة الدعوى. وطلب عقابه بالمواد 171، 302، 303، 305، 306 من قانون العقوبات وإلزامه بأن يؤدى له مبلغ خمسمائة وواحد جنيه على سبيل التعويض المؤقت.
والمحكمة المذكورة قضت حضوريًا عملاً بمواد الاتهام بحبسه سنة مع الشغل وكفالة ألف جنيه لإيقاف التنفيذ وإلزامه بأن يؤدى للمدعى بالحقوق المدنية مبلغ خمسمائة وواحد جنيه على سبيل التعويض المؤقت.
استأنف ومحكمة….. الابتدائية – بهيئة استئنافية – قضت حضوريًا فى… بقبول الاستئناف شكلاً وفى الموضوع بتعديل الحكم المستأنف والاكتفاء بتغريمه مائتى جنيه والتأييد فيما عدا ذلك.
فطعن الأستاذ….. نيابة عن المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض… إلخ.


المحكمة

وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجرائم القذف والسب والبلاغ الكاذب قد أخطأ فى تطبيق القانون وشابه القصور فى التسبيب، ذلك بأنه دفع بعدم قبول الدعوى الجنائية عن جريمتى القذف والسب لرفعها بعد الميعاد المقرر فى المادة الثالثة من قانون الإجراءات الجنائية إلا أن الحكم رد على الدفع بما لا يتفق وصحيح القانون، كما لم يدلل على علمه بكذب البلاغ المقدم منه وقصده الإضرار بالمدعى بالحقوق المدنية مما يعيب الحكم بما يستوجب نقضه.
وحيث إن المادة الثالثة من قانون الإجراءات الجنائية نصت على أنه "لا يجوز أن ترفع الدعوى الجنائية إلا بناء على شكوى شفهية أو كتابية من المجنى عليه أو من وكيله الخاص إلى النيابة العامة أو إلى أحد مأمورى الضبط القضائى فى الجرائم المنصوص عليها فى المواد 185، 274، 277، 279، 292، 293، 303، 306، 307، 308 من قانون العقوبات وكذلك فى الأحوال الأخرى التى ينص عليها القانون ولا تقبل الشكوى بعد ثلاثة أشهر من يوم علم المجنى عليه بالجريمة ومرتكبها ما لم ينص القانون على خلاف ذلك. لما كان ذلك، وكان من المقرر أن للمدعى بالحقوق المدنية حق إقامة الدعوى المباشرة قبل المتهم ولو بدون شكوى سابقة لأن الادعاء المباشر هو بمثابة شكوى إنما يشترط أن يتم الادعاء المباشر فى خلال الثلاثة أشهر المنصوص عليها فى المادة الثالثة سالفة الذكر إذ له أن يحركها أمام محكمة الموضوع مباشرة ولو بدون شكوى سابقة فى خلال الأشهر الثلاثة التى نص عليها القانون. وكانت المادة 232 من قانون الإجراءات الجنائية المعدلة بالقوانين 107 لسنة 1962، 170 لسنة 1981، 37 لسنة 1972 تنص فى فقرتها الأولى "على أنه تحال الدعوى إلى محكمة الجنح والمخالفات بناء على أمر يصدر من قاضى التحقيق أو محكمة الجنح المستأنفة منعقدة فى غرفة المشورة أو بناء على تكليف المتهم مباشرة بالحضور من قبل أحد أعضاء النيابة العامة أو من المدعى بالحقوق المدنية " فقد دل الشارع بذلك على أن التكليف بالحضور هو الإجراء الذى يتم به الادعاء المباشر وتترتب عليه كافة الآثار القانونية. وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر واعتبر تاريخ قيد صحيفة الادعاء المباشر هو الإجراء الذى تم به هذا الادعاء ورفض الدفع بعدم قبول الدعوى الجنائية عن جريمتى القذف والسب على هذا الأساس وقضى بقبولها فإنه يكون قد جانب صحيح القانون. لما كان ذلك، وكان من المقرر أن الركن الأساسى فى جريمة البلاغ الكاذب هو تعمد الكذب فى التبليغ وهذا يقتضى أن يكون المبلغ عالمًا علمًا يقينيًا لا يداخله أى شك فى أن الواقعة التى أبلغ بها كاذبة وأن المبلغ ضده برئ منها، كما يشترط لتوافر القصد الجنائى فى تلك الجريمة أن يكون الجانى قد أقدم على تقديم البلاغ منتويًا السوء والإضرار بمن أبلغ فى حقه مما يتعين معه أن يعنى الحكم القاضى بالإدانة فى هذه الجريمة ببيان هذا القصد بعنصريه، وكان الحكم المطعون فيه قد اقتصر على مجرد قوله بعدم ثبوت صحة بلاغ الطاعن دون أن يدلل على كذب هذا البلاغ وعلى توافر علم الطاعن بهذا الكذب ويستظهر قصد الإضرار بالمبلغ فى حقه بدليل ينتجه عقلاً فإنه يكون فضلاً عن خطئه فى تطبيق القانون، مشوبًا بالقصور فى البيان بما يعيبه ويوجب نقضه والإعادة بغير حاجة إلى بحث باقى أوجه الطعن.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات