الطعن رقم 27601 لسنة 71 ق – جلسة 21 /09 /2004
أحكام النقض – المكتب الفنى – جنائى
السنة 55 – صـ 646
جلسة 21 من سبتمبر سنة 2004
برئاسة السيد المستشار/ فتحى خليفة رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ سمير أنيس، على شكيب، عمر بريك نواب رئيس المحكمة وأحمد أحمد خليل.
الطعن رقم 27601 لسنة 71 القضائية
طفل. محكمة الأطفال "تشكيلها". حكم "بطلانه". بطلان. محكمة النقض
"سلطتها".
مؤدى نص المادة 121 من قانون الطفل رقم 12 لسنة 1996 ومفاده ؟
صدور الحكم من محكمة لم تكن مشكلة وفقا للقانون. ولا ولاية لها فى الفصل فى الدعوى.
يخول لمحكمة النقض نقض الحكم لمصلحة المتهم من تلقاء نفسها. أساس ذلك؟
وجوب أن يكون قاضيان على الأقل ضمن تشكيل محكمة الأطفال الاستئنافية بدرجة رئيس محكمة.
مخالفة ذلك. تبطل الحكم. أساس ذلك ؟
من المقرر أن قانون الطفل رقم 12 لسنة 1996 المعمول به اعتبارًا من 29 مارس سنة 1996
نصت المادة 121 منه على أن (تشكل محكمة الأحداث من ثلاثة قضاة ويعاون المحكمة خبيران
من الإخصائيين أحدهما على الأقل من النساء ويكون حضورهما إجراءات المحاكمة وجوبيًا
وعلى الخبيرين أن يقدما تقريرهما للمحكمة بعد بحث ظروف الطفل من جميع الوجوه وذلك قبل
أن تصدر المحكمة حكمها، ويعين الخبيران المشار إليهما بقرار من وزير العدل بالاتفاق
مع وزير الشئون الاجتماعية ويكون استئناف الأحكام الصادرة من محكمة الأحداث أمام محكمة
استئنافية تشكل بكل محكمة ابتدائية من ثلاثة قضاة، اثنان منهما على الأقل بدرجة رئيس
محكمة ويراعى حكم الفقرتين السابقتين فى تشكيل هذه المحكمة). لما كان ذلك، وكانت الفقرة
الثانية من المادة 35 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون
رقم 57 لسنة 1959 تخول هذه المحكمة أن تنقض الحكم لمصلحة المتهم من تلقاء نفسها، إذا
تبين لها مما هو ثابت فيه أنه صدر من محكمة لم تكن مشكلة وفقًا للقانون ولا ولايه لها
بالفصل فى الدعوى. لما كان البين من الاطلاع على محاضر الجلسات والحكم المطعون عليه،
أن الهيئة التى أصدرته كانت مشكلة من ثلاثة أعضاء برئاسة الأستاذ/ …… رئيس المحكمة
وعضوية قاضيين هما الأستاذان/ "……" "……." خلافًا لما أوجبه القانون من إيجاب
أن يكون اثنان من أعضاء المحكمة على الأقل بدرجة رئيس محكمة، فإن هذا الحكم يكون باطلاً،
مما يتعين معه نقضه والإعادة دون حاجة لبحث كافة أوجه الطعن.
الوقائع
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه: – أولاً: – حال كونه حدث – شرع
فى سرقة المجنى عليه……. وكان ذلك بطريق الإكراه الواقع عليه بأن اعترض طريقه شاهرًا
سلاحًا أبيض فى وجهه وتعدى عليه بالضرب فأحدث به الإصابات الموصوفة بتقرير الطب الشرعى
المرفق وخاب أثر الجريمة لسبب لا دخل لإرادته فيه هو إغاثة الأهالى للمجنى عليه. ثانيًا:
– أحرز بغير مقتض من الضرورة الشخصية أو الحرفية سلاحًا أبيض "مطواه قرن غزال". وطلبت
عقابه بالمواد 45، 46/ 2، 314/ 2 من قانون العقوبات والمواد 1/ 1، 25 مكررًا/ 1، 30/
1 من القانون 394 لسنة 1954 المعدل بالقوانين 26 لسنة 1978، 101 لسنة 1980، 165 لسنة
1981 والبند رقم 10 من الجدول رقم 1 الملحق بالقانون الأول والمادتين 95، 112/ 1، 2
من القانون 12 لسنة 1996 بشأن الطفل. ومحكمة أطفال…… قضت غيابيًا عملاً بمواد الاتهام
بمعاقبة المتهم الحدث بالسجن لمدة سبع سنوات مع الشغل والنفاذ ومصادرة السلاح الأبيض.
عارض. وقضى فى معارضته باعتبارها كأن لم تكن.
استأنف ومحكمة…… الابتدائية "مأمورية استئناف…… " – بهيئة استئنافية – قضت
حضوريًا بقبول الاستئناف شكلاً وفى الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف.
فطعن المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض…….إلخ.
المحكمة
من حيث إن قانون الطفل رقم 12 لسنة 1996 والمعمول به اعتبارًا من 29 مارس سنة 1996 نصت المادة 121 منه على أن (تشكل محكمة الأحداث من ثلاثة قضاة ويعاون المحكمة خبيران من الإخصائيين أحدهما على الأقل من النساء ويكون حضورهما إجراءات المحاكمة وجوبيًا وعلى الخبيرين أن يقدما تقريرهما للمحكمة بعد بحث ظروف الطفل من جميع الوجوه وذلك قبل أن تصدر المحكمة حكمها، ويعين الخبيران المشار إليهما بقرار من وزير العدل بالاتفاق مع وزير الشئون الاجتماعية ويكون استئناف الأحكام الصادرة من محكمة الأحداث أمام محكمة استئنافية تشكل بكل محكمة ابتدائية من ثلاثة قضاة، اثنان منهما على الأقل بدرجة رئيس محكمة ويراعى حكم الفقرتين السابقتين فى تشكيل هذه المحكمة). لما كان ذلك، وكانت الفقرة الثانية من المادة 35 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم 57 لسنة 1959 تخول هذه المحكمة أن تنقض الحكم لمصلحة المتهم من تلقاء نفسها، إذا تبين لها مما هو ثابت فيه أنه صدر من محكمة لم تكن مشكلة وفقًا للقانون ولا ولاية لها بالفصل فى الدعوى. لما كان البين من الاطلاع على محاضر الجلسات والحكم المطعون عليه، أن الهيئة التى أصدرته كانت مشكلة من ثلاثة أعضاء برئاسة الأستاذ/ ….. رئيس المحكمة وعضوية قاضيين هما الأستاذان/……،…. خلافًا لما أوجبه القانون من إيجاب أن يكون اثنان من أعضاء المحكمة على الأقل بدرجة رئيس محكمة، فإن هذا الحكم يكون باطلاً، مما يتعين معه نقضه والإعادة دون حاجة لبحث كافة أوجه الطعن.
