الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 463 لسنة 44 ق – جلسة 08 /07 /2001 

مجلس الدولة – المكتب الفنى لرئيس مجلس الدولة – مجموعة المبادئ القانونية التى قررتها المحكمة الإدارية العليا
السنة السادسة والأربعون – الجزء الثالث (من يونيه سنة 2001 إلى آخر سبتمبر 2001) – صــ 2473


جلسة 8 من يوليه سنة 2001

برئاسة السيد الأستاذ المستشار الدكتور/ فاروق عبد البر نائب رئيس مجلس الدولة، وعضوية السادة الأساتذة: أحمد عبد الفتاح حسن، ومصطفى سعيد حنفى، وأحمد عبد الحميد عبود، وأحمد محمد المقاول نواب رئيس مجلس الدولة.

الطعن رقم 463 لسنة 44 القضائية

إختصاص – ما يدخل فى إختصاص مجلس الدولة – المنازعة المتعلقة بقرار تخصيص مال من أموال الدولة الثابتة أو المنقولة.
المبدأ: المنازعة حول تخصيص مال من أموال المحافظة الثابتة أو المنقولة بإيجار اسمى أو بأقل من سعر المثل وما تفرع عن ذلك من إمتناع عن تسليم الأرض المخصصة. هى تصرفات تتجلى فيها السلطة العامة بما يجعل المنازعة الدائرة بشأنها بحق منازعة إدارية يختص بنظرها القضاء الإدارى – تطبيق.


إجراءات الطعن

فى يوم الخميس الموافق 23/ 10/ 1997، أودع الأستاذ/ ……… المحامى بصفته وكيلاً عن الطاعن، قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا، تقريراً بالطعن فى الحكم الصادر من محكمة القضاء الإدارى بجلسة 21/ 9/ 1997 فى الدعوى رقم 7067 لسنة 51 القضائية، والقاضى فى منطوقه بعدم إختصاص المحكمة ولائياً بنظر الدعوى، وأمرت بإحالتها إلى محكمة جنوب القاهرة للإختصاص ولنظرها بالجلسة التى تحددها وتخطر بها الخصوم وأبقت الفصل فى المصروفات. وطلب الطاعن للأسباب الواردة بتقرير الطعن، الحكم بقبول الطعن شكلاًُ، وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه، وباختصاص محكمة القضاء الإدارى بنظر الدعوى وبإعادتها إليها للفصل فى موضوعها بمعرفة هيئة أخرى مغايرة، مع إلزام جهة الإدارة المصروفات عن الدرجتين.
وقد أعلن تقرير الطعن على النحو المبين بالأوراق، وأعدت هيئة مفوضى الدولة تقريراً فى الطعن، ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلاً، وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه، وبإختصاص مجلس الدولة بهيئة قضاء إدارى بنظر الدعوى، وبإعادتها إلى محكمة القضاء الإدارى للفصل فيها بهيئة مغايرة، مع إبقاء الفصل فى المصروفات.
وقد عين لنظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون جلسة 5/ 7/ 1999، وتدوول نظره على النحو المبين بمحضر الجلسة، حيث قررت الدائرة فى 1/ 11/ 1999 إحالة الطعن إلى دائرة الموضوع لنظره بجلسة 2/ 1/ 2001، تدوول نظر الطعن أمام هذه المحكمة حتى تقرر إصدار الحكم فيه بجلسة 7/ 7/ 2000، وفيها أرجى إصدار الحكم لجلسة اليوم، وفيها صدر الحكم وأودعت المسودة المشتملة على أسبابه عند النطق به.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق، وسماع الإيضاحات، وبعد المداولة.
ومن حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
ومن حيث إن عناصر هذه المنازعة – بحسب ما يؤخذ من الحكم المطعون فيه وسائر الأورق والمستندات – تتحصل فى أن الطاعن، كان قد أقام الدعوى رقم 7067 لسنة 51 القضائية، طالباً وقف تنفيذ وإلغاء القرار السلبى بامتناع محافظة القاهرة عن تنفيذ القرار رقم 307 لسنة 1996 المعدل للقرار رقم 257 لسنة 1991، بتخصيص قطعة الأراض المخصصة من المحافظة لجمعية دائر الخير لتنمية المجتمعات المحلية بإيجار اسمى قدره جنيه واحد، متعللة بأن الأرض المشار إليها قد خصصت لجهة أخرى.
وبجلسة 21/ 9/ 1997 قضت محكمة القضاء الإدارى بعدم اختصاصها ولائيا بنظر الدعوى. وأسست المحكمة قضاءها، على أن المدعى يطعن على القرار السلبى بإمتناع المحافظة عن تنفيذ قرار التخصيص وتسليم الأرض محل التخصيص، وأنه لما كانت هذه الأرض من أملاك الدولة الخاصة فإن القرار المطعون فيه لا يعد قراراً إدارياً، وإنما هو تصرف فى أملاك المحافظة الخاصة، وينحسر بالتالى اختصاص المحكمة بنظر الدعوى وينعقد الاختصاص بنظرها لمحكمة جنوب القاهرة الابتدائية.
وإذ لم يرتض الطاعن الحكم الصادر من محكمة القضاء الإدارى، فقد طعن عليه بالطعن الماثل الذى بنى على مخالفة الحكم المطعون فيه للقانون والخطأ فى تكييف طلبات المدعى، على أساس أن قرار التخصيص الصادر من المحافظة هو قرار إدارى، وأن النكول عنه أو الإمتناع عن تنفيذه، يشكل قراراً سلبياً غير مشروع لعدم صحة سبب النكول أو الإمتناع، ويحق للجمعية بالتالى الطعن فى هذا القرار أمام محكمة القضاء الإدارى.
ومن حيث إن الجهة الإدارية، أفصحت عن إرادتها فى تخصيص قطعة أرض لجمعية دار الخير لتنمية المجتمعات المحلية، لإقامة مركز للتدريب المهنى للشباب ومركز إسلامى لتحفيظ القرآن وتأهيل المعاقين ورعاية المرضى واليتامى والمسنين، وذلك بإيجار اسمى قدره جنيه واحد، مستخدمة فى ذلك السلطة التى منحها لها القانون بمقتضى المادة من قانون نظام الإدارة المحلية الصادر بالقانون رقم 43 سنة 1979 وتعديلاته، والتى تنص على أنه "يجوز للمجلس الشعبى المحلى للمحافظة التصرف بالمجان فى مال من أموالها الثابتة أو المنقولة أو تأجيره بإيجار اسمى أو أقل من أجر المثل بقصد تحقيق غرض ذى نفع عام وذلك إذا كان التصرف أو التأجير لإحدى الوزارات أو المصالح الحكومية أو الهيئات العامة أو لأحد الأشخاص الإعتبارية العامة أو شركات القطاع العام والجمعيات والمؤسسات الخاصة ذات النفع العام".
ومن حيث إن المنازعة القائمة، حول تخصيص مال من أموال المحافظة الثابتة أو المنقولة بإيجار اسمى أو بأقل من أجر المثل، وما تفرع عن ذلك من إمتناع عن تسليم الأرض المخصصة، إنما هى تصرفات تتجلى فيها السلطة العامة بما يجعل المنازعة الدائرة بشأنها بحق منازعة إدارية يختص بنظرها القضاء الإدارى. وإذ كان الحكم المطعون فيه قد خالف هذا النظر، وقضى بعدم إختصاص المحكمة ولائياً بنظر الدعوى، وبإحالتها إلى محكمة جنوب القاهرة الإبتدائية للاختصاص، فإنه يكون مستوجب الإلغاء، والقضاء مجدداً بإختصاص محكمة القضاء الإدارى بنظر المنازعة، وإبقاء الفصل فى المصروفات.

فلهذه الأسباب:

حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلا، وبإلغاء الحكم المطعون فيه، والقضاء مجدداً بإختصاص محكمة القضاء الادارى بنظر المنازعة، وبإعادتها إليها للفصل فيها بهيئة مغايرة، وأبقت الفصل فى المصروفات.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات