الطعن رقم 18475 لسنة 65 ق – جلسة 20 /04 /2004
أحكام النقض – المكتب الفنى – جنائى
السنة 55 – صـ 433
جلسة 20 من إبريل سنة 2004
برئاسة السيد المستشار/ صلاح عطية نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ طه سيد قاسم، سلامة أحمد عبد الحميد، فؤاد حسن ومحمد سامى إبراهيم نواب رئيس المحكمة.
الطعن رقم 18475 لسنة 65 القضائية
محكمة استئنافية "الإجراءات أمامها". حكم "بطلانه". بطلان. تقرير
التلخيص.
تقرير التلخيص. مشتملاته؟
عدم وضع تقرير التلخيص كتابة. يبطل الحكم. قراءة أحد الأعضاء صيغة التهمة ونص الحكم
الابتدائى لا يغنى عن التقرير. أساس وعلة ذلك؟
خلو الحكم مما يفيد تلاوة تقرير التلخيص ودشت مفردات الدعوى. وجوب مسايرة الطاعن فى
نعيه بعدم وضع التقرير. أثر ذلك؟
من المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن المادة 411 من قانون الإجراءات الجنائية إذ أوجبت
أن يضع أحد أعضاء الدائرة المنوط بها الحكم فى الاستئناف تقريرًا موقعًا عليه منه وأن
يشتمل هذا التقرير على ملخص وقائع الدعوى وظروفها وأدلة الثبوت والنفى وجميع المسائل
الفرعية التى رفعت والإجراءات التى تمت وأن يتلى هذا التقرير، فقد دلت بذلك دلالة واضحة
على أن هذا التقرير يكون موضوعًا بالكتابة، وأنه ورقة من أوراق الدعوى الواجب وجودها
بملفها، فعدم وضع هذا التقرير بالكتابة يكون تقصيرًا فى إجراء من الإجراءات الجوهرية
يعيب الحكم ويبطله، ولا يغنى عن هذا التقرير أن يقرأ أحد الأعضاء صيغة الاتهام ونص
الحكم الابتدائى فإن هذا عمل غير جدى لا يغنى عن وجوب تنفيذ القانون بوضع تقرير كتابى
يصح أن يعول عليه القاضيان الآخران فى تفهم الدعوى. لما كان ذلك، وكان البين من مدونات
الحكم أنه خلا مما يفيد تلاوة تقرير التلخيص، وكانت المفردات التى أمرت المحكمة بضمها
تحقيقًا لوجه الطعن قد دشتت وفق ما أفادت به النيابة العامة، فإنه لا يكون فى وسع هذه
المحكمة إلا مسايرة الطاعن فيما يقرره بوجه الطعن والقول بأن المحكمة الاستئنافية قصرت
فى اتخاذ إجراء من الإجراءات الجوهرية مما يعيب الحكم بما يبطله ويوجب نقضه والإعادة
بغير حاجة إلى بحث باقى أوجه الطعن.
الوقائع
اتهمت النيابة العامة الطاعن بوصف أنه: أولاً: تسبب خطأ فى وفاة
المجنى عليه وكان ذلك ناشئًا عن إهماله وعدم احترازه ورعونته وعدم مراعاته للقوانين
واللوائح بأن قاد سيارة بحالة ينجم عنها الخطر فاصطدم بالسيارة رقم….. شرطة التى
كان يستقلها المجنى عليه فأحدث به الإصابات الموصوفة بالتقرير الطبى والتى أودت بحياته.
ثانيًا: تسبب خطأ فى إصابة المجنى عليهم وكان ذلك ناشئًا عن إهماله ورعونته وعدم احترازه
وعدم مراعاته للقوانين واللوائح بأن قاد السيارة سالفة الذكر بحالة ينجم عنها الخطر
فاصطدم بالسيارة رقم….. شرطة والتى كان يستقلها المجنى عليهم فأحدث بهم الإصابات
الموصوفة بالتقارير الطبية. ثالثًا: لم يلتزم الجانب الأيمن أثناء السير فى الطريق
المعد للسير فيه. رابعًا: قاد سيارة بحالة ينجم عنها الخطر. خامسًا: تسبب بإهماله فى
إتلاف السيارة رقم…. شرطة والسيارة رقم…. نقل…. وطلبت عقابه بالمواد 238، 244،
378/ 6 من قانون العقوبات والمواد 1، 3، 4، 74/ 5، 77، 79 من القانون رقم 66 لسنة 1973
المعدل بالقانون 210 لسنة 1980 واللائحة التنفيذية. وادعى كل من والد المجنى عليه الأول
مدنيًا قبل المتهم بإلزامه بأن يؤدى له مبلغ خمسمائة وواحد جنيه والمجنى عليه……..
بإلزامه بأن يؤدى له مبلغ واحد وخمسين جنيهًا على سبيل التعويض المؤقت. ومحكمة جنح
مركز….. قضت حضوريًا اعتباريًا بحبس المتهم ثلاث سنوات مع الشغل وكفالة خمسين جنيهًا
وبإلزامه بأن يؤدى للمدعى بالحقوق المدنية الأول مبلغ خمسمائة وواحد جنيه وبإلزامه
بأن يؤدى للمدعى بالحقوق المدنية الثانى مبلغ واحد وخمسين جنيهًا على سبيل التعويض
المؤقت. استأنف ومحكمة……. الابتدائية – بهيئة استئنافية – قضت غيابيًا بعدم قبول
الاستئناف شكلاً للتقرير به بعد الميعاد.
عارض وقضى فى معارضته بقبولها شكلاً وفى الموضوع بإلغاء الحكم المعارض فيه وقبول الاستئناف
شكلاً وفى الموضوع بالاكتفاء بحبس المتهم سنة مع الشغل والتأييد فيما عدا ذلك.
فطعن الأستاذ/………. المحامى نيابة عن المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض……
إلخ.
المحكمة
وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجرائم
القتل والإصابة الخطأ وإتلاف منقول بإهمال وقيادة مركبة بحالة تعرض حياة الأشخاص والأموال
للخطر قد شابه البطلان ذلك بأن أوراق الدعوى خلت من تقرير تلخيص لوقائعها أمام المحكمة
الاستئنافية التى أصدرت الحكم المطعون فيه. مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
ومن حيث إنه من المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن المادة 411 من قانون الإجراءات الجنائية
إذ أوجبت أن يضع أحد أعضاء الدائرة المنوط بها الحكم فى الاستئناف تقريرًا موقعًا عليه
منه، وأن يشتمل هذا التقرير على ملخص وقائع الدعوى وظروفها وأدلة الثبوت والنفى وجميع
المسائل الفرعية التى رفعت والإجراءات التى تمت وأن يتلى هذا التقرير، فقد دلت بذلك
دلالة واضحة على أن هذا التقرير يكون موضوعًا بالكتابة وأنه ورقة من أوراق الدعوى الواجب
وجودها بملفها، فعدم وضع هذا التقرير بالكتابة يكون تقصيرا فى إجراء من الإجراءات الجوهرية
يعيب الحكم ويبطله، ولا يغنى عن هذا التقرير أن يقرأ أحد الأعضاء صيغة الاتهام ونص
الحكم الابتدائى فإن هذا عمل غير جدى لا يغنى عن وجوب تنفيذ القانون بوضع تقرير كتابى
يصح أن يعول عليه القاضيان الآخران فى تفهم الدعوى. لما كان ذلك، وكان البين من مدونات
الحكم أنه خلا مما يفيد تلاوة تقرير التلخيص، وكانت المفردات التى أمرت المحكمة بضمها
تحقيقًا لوجه الطعن قد دشتت وفق ما أفادت به النيابة العامة، فإنه لا يكون فى وسع هذه
المحكمة إلا مسايرة الطاعن فيما يقرره بوجه الطعن والقول بأن المحكمة الاستئنافية قصرت
فى اتخاذ إجراء من الإجراءات الجوهرية مما يعيب الحكم بما يبطله ويوجب نقضه والإعادة
بغير حاجة إلى بحث باقى أوجه الطعن.
