الطعن رقم 4193 لسنة 64 ق – جلسة 28 /02 /2004
أحكام النقض – المكتب الفنى – مدنى
السنة 55 – صـ 239
جلسة 28 من فبراير سنة 2004
برئاسة السيد المستشار/ محمد ممتاز متولى نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ عبد الصبور خلف الله, عطاء محمود سليم نائبى رئيس المحكمة، محمد رشاد أمين وحسن محمد التهامى.
الطعن رقم 4193 لسنة 64 القضائية
(1 – 3) إثبات "نطاق الحكم بصحة المحرر أو بتزويره وفى الموضوع
معًا". تزوير "نطاق الحكم بصحة المحرر أو بتزويره وفى الموضوع معًا". دعوى"دعوى صحة
التوقيع".
عدم جواز الحكم بصحة المحرر أو بتزويره وفى الموضوع معًا. م 44 إثبات. علة ذلك.
دعوى صحة التوقيع. دعوى تحفظية. الغرض منها. اطمئنان من بيده سند عرفى إلى أن الموقع
عليه لن يستطيع المنازعة فى صحة توقيعه بعد الحكم بها. امتناع القاضى عن التعرض للتصرف
المدون بالسند من جهة صحته أو بطلانه ووجوده أو انعدامه وزواله ونفاذه أو توقفه وتقرير
الحقوق المترتبة عليه. اقتصار حجية الحكم الصادر فى الدعوى على صحة التوقيع دون صحة
التزامات الطرفين الناشئة عن العقد.
م 44 إثبات. لا مجال لإعمال حكمها فى دعوى صحة التوقيع. علة ذلك. مؤداه. للمحكمة
القضاء بتزوير التوقيع وبرفض الدعوى فى حكم واحد. التزام الحكم المطعون فيه هذا النظر.
صحيح. النعى عليه بمخالفة القانون للفصل فى الادعاء بالتزوير ودعوى صحة التوقيع معًا.
على غير أساس.
1 – المقرر – فى قضاء محكمة النقض – أن مفاد نص المادة 44 من قانون الإثبات رقم 25
لسنة 1968 أنه لا يجوز الحكم بصحة المحرر – أيًا كان نوعه – أو بتزويره وفى الموضوع
معًا بل يجب أن يكون ذلك سابقًا على الحكم فى الموضوع حتى لا يحرم الخصم من أن يقدم
ما عسى أن يكون لديه من أوجه دفاع أخرى.
2 – المقرر – فى قضاء محكمة النقض – أن دعوى صحة التوقيع ليست سوى دعوى تحفظية شرعت
لكى يطمئن من بيده سند عرفى على آخر إلى أن الموقع على ذلك السند لن يستطيع بعد صدور
الحكم بصحة توقيعه أن ينازع فى صحته، ويمتنع على القاضى فيها أن يتعرض للتصرف المدون
فى السند من جهة صحته أو بطلانه ووجوده أو انعدامه وزواله ونفاذه أو توقفه وتقرير الحقوق
المترتبة عليه، وتقتصر حجية الحكم الصادر فيها على صحة التوقيع الموقع به على الورقة
ولا يتعدى أثره إلى صحة التزامات الطرفين الناشئة عن العقد.
3 – إذ كان لا مجال فى دعوى صحة التوقيع من إعمال حكم المادة 44 من قانون الإثبات إذا
قضت المحكمة فى صحة التوقيع أو تزويره لأنه لم يبق فى موضوعها شيء يتناضل فيه الخصوم
ومن ثم فلا تثريب على المحكمة إن قضت بتزوير التوقيع وبرفض دعوى صحة التوقيع فى حكم
واحد، قضاء محكمة الاستئناف بتزوير التوقيع المنسوب إلى البائع فى عقد البيع المؤرخ
20/ 11/ 1982 ورتبت على ذلك بطريق اللزوم القضاء برفض دعوى صحة التوقيع فإنها لا تكون
قد خالفت القانون ومن ثم فإن النعى (بمخالفة القانون للحكم بتزوير التوقيع المنسوب
للبائع وفى موضوع الدعوى معًا) يكون على غير أساس.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار
المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل فى أن الطاعن
أقام الدعوى رقم… لسنة 1990 مدنى كلى المنصورة على المطعون ضدهم للحكم بصحة توقيع
المرحوم/… على عقد البيع المؤرخ 20/ 11/ 1982 والمتضمن بيعه له وللمطعون ضدهم من
الثانى حتى الأخيرة العقارين المبينين بالصحيفة لقاء ثمن مقداره عشرين ألف جنيه، بتاريخ
28/ 1/ 1991 حكمت المحكمة بصحة توقيع المذكور على عقد البيع المؤرخ 20/ 11/ 1982 استأنفت
المطعون ضدها الأولى هذا الحكم بالاستئناف رقم…. لسنة 53 ق المنصورة، ندبت المحكمة
خبيرًا فى الدعوى لبحث طعنها بالتزوير على عقد البيع، وبعد أن أودع الخبير تقريره قضت
بتاريخ 10/ 3/ 1994 إلغاء الحكم المستأنف وبرفض الدعوى، طعن الطاعن فى هذا الحكم بطريق
النقض، وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأى برفض الطعن، عُرض الطعن على المحكمة فى
غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره، وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن الطعن أقيم على سبب واحد ينعى به الطاعن على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون
وفى بيان ذلك يقول إن الحكم قضى بتزوير التوقيع المنسوب إلى البائع فى عقد البيع المؤرخ
20/ 11/ 1982 وفى موضوع صحة التوقيع معًا فى حين أنه لا يجوز وفقًا لنص المادة 44 من
قانون الإثبات الحكم بصحة الورقة أو تزويرها وفى الموضوع معًا حتى لا يحرم الخصم الذى
تمسك بورقة قضى بتزويرها من أن يقدم ما لديه من أدلة تؤيد دفاعه وهو ما يستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعى فى غير محله, ذلك أنه ولئن كان مفاد نص المادة 44 من قانون الإثبات
رقم 25 لسنة 1968 أنه لا يجوز الحكم بصحة المحرر – أيًا كان نوعه – أو بتزويره وفى
الموضوع معًا بل يجب أن يكون ذلك سابقًا على الحكم فى الموضوع حتى لا يحرم الخصم من
أن يقدم ما عسى أن يكون لديه من أوجه دفاع أخرى، إلا أنه لما كانت دعوى صحة التوقيع
ليست سوى دعوى تحفظية شرعت لكى يطمئن من بيده سند عرفى على آخر إلى أن الموقع على ذلك
السند لن يستطيع بعد صدور الحكم بصحة توقيعه أن ينازع فى صحته، ويمتنع على القاضى فيها
أن يتعرض للتصرف المدون فى السند من جهة صحته أو بطلانه ووجوده أو انعدامه وزواله ونفاذه
أو توقفه وتقرير الحقوق المترتبة عليه، وتقتصر حجية الحكم الصادر فيها على صحة التوقيع
الموقع به على الورقة ولا يتعدى أثره إلى صحة التزامات الطرفين الناشئة عن العقد، ومن
ثم فلا مجال فى دعوى صحة التوقيع من إعمال حكم المادة 44 من قانون الإثبات إذا قضت
المحكمة فى صحة التوقيع أو تزويره لأنه لم يبق فى موضوعها شيء يتناضل فيه الخصوم ومن
ثم فلا تثريب على المحكمة إن قضت بتزوير التوقيع وبرفض دعوى صحة التوقيع فى حكم واحد.
لما كان ذلك، وكانت محكمة الاستئناف قد التزمت هذا النظر وخلصت إلى تزوير التوقيع المنسوب
إلى البائع فى عقد البيع المؤرخ 20/ 11/ 1982 ورتبت على ذلك بطريق اللزوم القضاء برفض
دعوى صحة توقيعه فإنها لا تكون قد خالفت القانون ومن ثم فإن النعى يكون على غير أساس.
ولما تقدم يتعين رفض الطعن.
