الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 4742 لسنة 63 ق – جلسة 08 /02 /2004 

أحكام النقض – المكتب الفنى – مدنى
السنة 55 – صـ 163

جلسة 8 من فبراير سنة 2004

برئاسة السيد المستشار/ إبراهيم الطويلة نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ فؤاد شلبى، مجدى مصطفى نائبى رئيس المحكمة، محمد خليفة ومعتز مبروك.


الطعن رقم 4742 لسنة 63 القضائية

(1، 2) إصلاح زراعى "بيع الأراضى المملوكة للإصلاح الزراعى". وقف "استبدال الوقف".
رد الأراضى الزراعية التى كانت موقوفة على جهات البر والسابق استبدالها للهيئة العامة للإصلاح الزراعى لتوزيعها وفقًا لق 178 لسنة 1952. شرطه. عدم تصرف الأخيرة فى تلك الأراضى سواء بقيت على حالها أو أصبحت جزءًا من كردون المدينة. المواد 1، 2، 3 ق 152 لسنة 1957، و م 1 ق 42 لسنة 1973. علة ذلك. توزيع تلك الهيئة للأرض على صغار المزارعين توزيع تمليك. انعقاده صحيحًا ونافذًا من تاريخ صدوره. مؤداه. الاعتداد به قبل من تلقى عنها الحق فى مواجهة هيئة الأوقاف.
أيلولة أرض النزاع من هيئة الأوقاف إلى الهيئة العامة للإصلاح الزراعى بموجب عقدى بدل مشهرين و توزيعها من الأخيرة على المطعون ضدهم للانتفاع بها وتملكها. مؤداه. عدم جواز استرداد الأرض ممن ترتب حقهم عليها. علة ذلك.
نقض "سلطة محكمة النقض بشأن التقريرات القانونية الخاطئة".
انتهاء الحكم إلى نتيجة صحيحة. النعى عليه بالخطأ فى تقريراته القانونية. غير منتج. لمحكمة النقض تصحيح الخطأ دون نقض الحكم.
1 – مفاد النص فى المواد الأولى والثانية والمادة الثالثة والمادة الأولى من القانون رقم 42 لسنة 1973 بشأن رد الأراضى الزراعية الموقوفة على جهات البر العام والخاص إلى وزارة الأوقاف يدل على أن المشرع اشترط لرد الأراضى الزراعية التى كانت موقوفة على جهات البر والتى سبق استبدالها للهيئة العامة للإصلاح الزراعى لتوزيعها وفقًا لأحكام المرسوم بقانون رقم 178 لسنة 1952 ألا يكون قد تم التصرف فيها من الأخيرة سواء بقيت هذه الأرض على حالها أو أصبحت جزءًا من كردون المدينة الداخلة فى نطاقها قاصدًا بذلك – وعلى ما أنبأت به المذكرة الإيضاحية لمشروع القانون رقم 42 لسنة 1973 – " رفع الغبن الذى لحق بوزارة الأوقاف وشئون الأزهر والذى ترتب عليه نقص الإيرادات التى كانت تحصل عليها من ريع هذه الأراضى مما نقصت معه الإمكانيات التى يتطلبها قيام تلك الوزارة برسالتها على الوجه الأكمل "غير غافل عن أثر ذلك على من تلقى الحق صحيحًا على تلك الأرض من الجهة المالكة بما أورده فى مذكرته تلك من أنه " يقتصر الاسترداد على الأراضى الزراعية التى لم يتم للهيئة العامة للإصلاح الزراعى التصرف فيها وفقًا لقانون الإصلاح الزراعى "باعتبار أن توزيع الهيئة العامة للإصلاح الزراعى للأرض على صغار المزارعين توزيع تمليك ينعقد صحيحًا ونافذًا من تاريخ صدوره فيعتد به قبل من تلقى عنها الحق فى مواجهة الطاعنة التى يقتصر حقها فى الاسترداد على ما لم يتم التصرف فيه منها ولو كانت واقعة داخل كردون المدن.
2 – إذ كان البين من الأوراق أن أرض النزاع آلت بموجب عقدى البدل المشهرين برقمى…،… لسنة 1961 إلى الهيئة العامة للإصلاح الزراعى التى وزعتها على المطعون ضدهم للانتفاع بها وتملكها وحصلت منهم أقساط الثمن المقدر لها ومن ثم فقد شملها النص الذى أضفى على تصرف الهيئة المذكورة فيها طبقًا لقانونها شرعية تحول دون استردادها ممن ترتب حقهم عليها.
3 – إذ انتهى الحكم المطعون فيه إلى النتيجة الصحيحة فى القانون وقضى برفض الدعوى فإنه لا ينتقص منه ما تضمنته أسبابه من تقريرات قانونية خاطئة إذ لمحكمة النقض أن تصحح هذه الأخطاء بغير أن تنقضه.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة، وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل فى أن الطاعنة أقامت الدعوى رقم…. سنة1981 الإسكندرية الابتدائية على المطعون ضدهم بطلب الحكم بتثبيت ملكيتها للأرض المبينة بالصحيفة وقالت بيانًا لها إن أرضًا مساحتها 4س 3ط 90 ف تدخل ضمن أعيان وقف/…باشا وجامع القلعة الخيرى يحوزها المطعون ضدهم الذين رفضوا سداد أجرة انتفاعهم بها بزعم ملكيتهم لها، ندبت المحكمة خبيرًا ثم حكمت للطاعنة بطلباتها، استأنف المطعون ضدهم هذا الحكم برقم000 سنة 46 ق الإسكندرية فأعادت المحكمة المأمورية للخبير ثم حكمت بتاريخ 29/ 3/ 1993 بإلغاء الحكم المستأنف وبرفض الدعوى، طعنت الطاعنة فى هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأى برفض الطعن وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة فى غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن الطعن أقيم على سببين تنعى بهما الطاعنة على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ فى تطبيقه وفى بيان ذلك تقول إن أرض النزاع تدخل ضمن أعيان وقف على جهات البر استبدلتها مع الهيئة العامة للإصلاح الزراعى تنفيذًا لحكم القانون رقم 152 لسنة 1957 بشأن استبدال الأرض الزراعية الموقوفة على جهات البر بعقدى بدل مشهرين وبعد أن وزعتها الأخيرة على المطعون ضدهم وفقًا لأحكام القانون صدر القانون رقم 42 لسنة 1973 برد تلك الأراضى لوزارة الأوقاف شاملة ما يقع منها داخل كردون المدن وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى برفض دعواها بتثبيت ملكيتها لتلك الأرض على قالة إنها مازالت على ملك الإصلاح الزراعى فإنه يكون معيبًا بما يستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعى غير سديد ذلك أن النص فى المادة الأولى من قرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 152 لسنة 1957 بتنظيم استبدال الأراضى الزراعية الموقوفة على جهات البر على أن " تستبدل خلال مدة أقصاها ثلاث سنوات الأراضى الزراعية الموقوفة على جهات البر العامة وذلك على دفعات و بالتدريج وبما يوازى الثلث سنويًا وفقًا لما يقرره مجلس الأوقاف الأعلى أو الهيئات التى تتولى شئون أوقاف غير المسلمين حسب الأحوال "وفى المادة الثانية منه على أن "تتسلم اللجنة العليا للإصلاح الزراعى سنويًا الأراضى الزراعية التى يتقرر استبدالها وذلك لتوزيعها وفقا لأحكام المرسوم بقانون رقم 178 لسنة 1952… " وفى المادة الثالثة على أن "تؤدى اللجنة العليا للإصلاح الزراعى لمن له حق النظر على الأوقاف سندات تساوى قيمة الأراضى الزراعية والمنشآت الثابتة وغير الثابتة والأشجار المستبدلة مقدرة وفقًا لقانون الإصلاح الزراعى… " والنص فى المادة الأولى من القانون رقم 42 لسنة 1973 بشأن رد الأراضى الزراعية الموقوفة على جهات البر العام والخاص إلى وزارة الأوقاف على أن "ترد لوزارة الأوقاف جميع الأراضى الزراعية الموقوفة على جهات البر العام والخاص التى سبق استبدالها للهيئة العامة للإصلاح الزراعى وفقًا لأحكام القانون رقم 152 لسنة 1957 بتنظيم استبدال الأراضى الزراعية الموقوفة على جهات البر والقانون رقم 44 لسنة 1962 بتسليم الأعيان التى تديرها وزارة الأوقاف إلى الهيئة العامة للإصلاح الزراعى والمجالس المحلية ويقتصر الرد على الأراضى الزراعية التى لم تتصرف فيها الهيئة العامة للإصلاح الزراعى كما ترد إلى وزارة الأوقاف جميع أراضى الأوقاف التى تقع حاليا داخل كردون المدن وكانت من قبل أراضى زراعية "يدل على أن المشرع اشترط لرد الأراضى الزراعية التى كانت موقوفة على جهات البر والتى سبق استبدالها للهيئة العامة للإصلاح الزراعى لتوزيعها وفقًا لأحكام المرسوم بقانون رقم 178 لسنة 1952 ألا يكون قد تم التصرف فيها من الأخيرة سواء بقيت هذه الأرض على حالها أو أصبحت جزءًا من كردون المدينة الداخلة فى نطاقها قاصدًا بذلك – وعلى ما أنبأت به المذكرة الإيضاحية لمشروع القانون رقم 42 لسنة 1973 – " رفع الغبن الذى لحق بوزارة الأوقاف وشئون الأزهر والذى ترتب عليه نقص الإيرادات التى كانت تحصل عليها من ريع هذه الأراضى مما نقصت معه الإمكانيات التى يتطلبها قيام تلك الوزارة برسالتها على الوجه الأكمل" غير غافل عن أثر ذلك على من تلقى الحق صحيحًا على تلك الأرض من الجهة المالكة بما أورده فى مذكرته تلك من أنه "يقتصر الاسترداد على الأراضى الزراعية التى لم يتم للهيئة العامة للإصلاح الزراعى التصرف فيها وفقًا لقانون الإصلاح الزراعى" باعتبار أن توزيع الهيئة العامة للإصلاح الزراعى للأرض على صغار المزارعين توزيع تمليك ينعقد صحيحًا ونافذًا من تاريخ صدوره فيعتد به قبل من تلقى عنها الحق فى مواجهة الطاعنة التى يقتصر حقها فى الاسترداد على ما لم يتم التصرف فيه منها ولو كانت واقعة داخل كردون المدن، لما كان ذلك، وكان البين من الأوراق أن أرض النزاع آلت بموجب عقدى البدل المشهرين برقمى…،… لسنة 1961 إلى الهيئة العامة للإصلاح الزراعى التى وزعتها على المطعون ضدهم للانتفاع بها وتملكها وحصلت منهم أقساط الثمن المقدر لها ومن ثم فقد شملها النص الذى أضفى على تصرف الهيئة المذكورة فيها طبقًا لقانونها شرعية تحول دون استردادها ممن ترتب حقهم عليها، وإذ انتهى الحكم المطعون فيه إلى هذه النتيجة الصحيحة فى القانون وقضى برفض الدعوى فإنه لا ينتقص منه ما تضمنته أسبابه من تقريرات قانونية خاطئة إذ لمحكمة النقض أن تصحح هذه الأخطاء بغير أن تنقضه ويضحى الطعن برمته على غير أساس.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات