الطعن رقم 8134 لسنة 68 ق – جلسة 15 /04 /2004
أحكام النقض – المكتب الفنى – جنائى
السنة 55 – صـ 407
جلسة 15 من إبريل سنة 2004
برئاسة السيد المستشار/ صلاح البرجى نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ نير عثمان، محمود مسعود شرف، أحمد عبد القوى أحمد، نواب رئيس المحكمة ونجاح موسى.
الطعن رقم 8134 لسنة 68 القضائية
محكمة النقض "سلطتها فى نظر الطعن".
لمحكمة النقض الفصل فى الطعن على ما يتفق وحقيقة العيب الذى شاب الحكم. متى اتسع له
وجه الطعن.
حكم "وضعه والتوقيع عليه وإصداره" "بطلانه". بطلان. دعوى مدنية.
وجوب وضع الأحكام الجنائية وتوقيعها فى مدة الثلاثين يومًا التالية لتاريخ النطق بها.
وإلا كانت باطلة. استثناء أحكام البراءة من ذلك البطلان. لا ينصرف إلى ما يصدر من أحكام
فى الدعوى المدنية التابعة. أساس وعلة ذلك؟
تأييد الحكم المطعون فيه لأسباب الحكم الابتدائى التى لم تودع ملف الدعوى حتى صدوره.
يبطله. أثر ذلك؟
1 – من المقرر أن لمحكمة النقض أن تفصل فى الطعن على ما تراه متفقًا وحقيقة العيب الذى
شاب الحكم متى اتسع له وجه الطعن.
2 – لما كان البين من الأوراق أن الحكم المطعون فيه صدر حضوريًا فى…… بتأييد الحكم
الابتدائى – القاضى ببراءة المطعون ضده ورفض الدعوى المدنية – لأسبابه دون إضافة أسباب
أخرى وأن الحكم الابتدائى غير موجود بملف الدعوى وفق ما أفصحت عنه مذكرة نيابة النقض
الجنائى المؤرخة…. لما كان ذلك، وكان القانون على ما استقر عليه قضاء هذه المحكمة
طبقًا لنص المادة 312 من قانون الإجراءات الجنائية يوجب وضع الأحكام الجنائية وتوقيعها
فى مدة الثلاثين يومًا التالية لتاريخ النطق بها وإلا كانت باطلة، وكان التعديل الذى
جرى على الفقرة الثانية من المادة 312 سالفة الذكر بالقانون رقم 107 لسنة 1962 والذى
استثنى أحكام البراءة من البطلان لا ينصرف البتة إلى ما يصدر من أحكام فى الدعوى المدنية
المقامة بالتبعية للدعوى الجنائية ذلك أن مؤدى علة التعديل – وهى على ما أفصحت عنه
المذكرة الإيضاحية للقانون – ألا يضار المتهم المحكوم ببراءته لسبب لا دخل له فيه –
هو أن الشارع قد اتجه إلى حرمان النيابة العامة وهى الخصم الوحيد للمتهم فى الدعوى
الجنائية من الطعن على حكم البراءة بالبطلان إذا لم توقع أسبابه فى الميعاد المحدد
قانونًا، أما أطراف الدعوى المدنية فلا مشاحة فى انحسار ذلك الاستثناء عنهم، ويظل الحكم
بالنسبة إليهم خاضعًا للأصل العام المقرر بالمادة 312 من قانون الإجراءات الجنائية
فيبطل إذا مضى ثلاثون يومًا دون حصول التوقيع عليه. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون
فيه قد اقتصر على تأييد الحكم الابتدائى الذى لم تودع أسبابه ملف الدعوى حتى صدور الحكم
المطعون فيه – أخذًا بأسبابه – كما سلف البيان – فإنه يكون باطلاً – وهو ما يتسع له
وجه الطعن – ويتعين القضاء بنقضه فيما قضى به فى الدعوى المدنية.
الوقائع
أقام المدعى بالحقوق المدنية دعواه بطريق الادعاء المباشر أمام
محكمة جنح…. ضد المتهم بوصف أنه لم يقم بتنفيذ الحكم. وطلبت معاقبته بمواد القانون
وإلزامه بأن يؤدى له مبلغ خمسمائة وواحد جنيه على سبيل التعويض المؤقت. والمحكمة المذكورة
قضت حضوريًا ببراءة المتهم ورفض الدعوى المدنية. استأنف المدعى بالحقوق المدنية ومحكمة…
الابتدائية – بهيئة استئنافية – قضت حضوريًا بقبول الاستئناف شكلاً وفى الموضوع برفضه
وتأييد الحكم المستأنف.
فطعن المدعى بالحقوق المدنية فى هذا الحكم بطريق النقض….. إلخ.
المحكمة
وحيث إن مما ينعاه الطاعن – المدعى بالحقوق المدنية – على الحكم
المطعون فيه أنه إذ قضى بتأييد الحكم الابتدائى القاضى ببراءة المطعون ضده من جريمة
الامتناع عن تنفيذ حكم ورفض الدعوى المدنية قد شابه القصور فى التسبيب ذلك بأن أسبابه
جاءت مجهلة مشوبة بالغموض والإبهام مما يدل على عدم تمحيص المحكمة للواقعة وأدلة الثبوت
فيها وهو ما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
ومن حيث إنه من المقرر أن لمحكمة النقض أن تفصل فى الطعن على ما تراه متفقًا وحقيقة
العيب الذى شاب الحكم متى اتسع له وجه الطعن. وإذ كان البين من الأوراق أن الحكم المطعون
فيه صدر حضوريًا فى….. بتأييد الحكم الابتدائى – القاضى ببراءة المطعون ضده ورفض
الدعوى المدنية – لأسبابه دون إضافة أسباب أخرى وأن الحكم الابتدائى غير موجود بملف
الدعوى وفق ما أفصحت عنه مذكرة نيابة النقض الجنائى المؤرخة…… لما كان ذلك، وكان
القانون على ما استقر عليه قضاء هذه المحكمة طبقًا لنص المادة 312 من قانون الإجراءات
الجنائية يوجب وضع الأحكام الجنائية وتوقيعها فى مدة الثلاثين يومًا التالية لتاريخ
النطق بها وإلا كانت باطلة، وكان التعديل الذى جرى على الفقرة الثانية من المادة 312
سالفة الذكر بالقانون رقم 107 لسنة 1962 والذى استثنى أحكام البراءة من البطلان لا
ينصرف البتة إلى ما يصدر من أحكام فى الدعوى المدنية المقامة بالتبعية للدعوى الجنائية
ذلك أن مؤدى علة التعديل – وهى على ما أفصحت عنه المذكرة الإيضاحية للقانون – ألا يضار
المتهم المحكوم ببراءته لسبب لا دخل له فيه – هو أن الشارع قد اتجه إلى حرمان النيابة
العامة وهى الخصم الوحيد للمتهم فى الدعوى الجنائية من الطعن على حكم البراءة بالبطلان
إذا لم توقع أسبابه فى الميعاد المحدد قانونًا، أما أطراف الدعوى المدنية فلا مشاحة
فى انحسار ذلك الاستثناء عنهم، ويظل الحكم بالنسبة إليهم خاضعًا للأصل العام المقرر
بالمادة 312 من قانون الإجراءات الجنائية فيبطل إذا مضى ثلاثون يومًا دون حصول التوقيع
عليه. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد اقتصر على تأييد الحكم الابتدائى الذى
لم تودع أسبابه ملف الدعوى حتى صدور الحكم المطعون فيه – أخذًا بأسبابه – كما سلف البيان
– فإنه يكون باطلاً – وهو ما يتسع له وجه الطعن – ويتعين القضاء بنقضه فيما قضى به
فى الدعوى المدنية والإعادة بغير حاجه إلى بحث باقى أوجه الطعن.
