الطعن رقم 23444 لسنة 63 ق – جلسة 06 /04 /2004
أحكام النقض – المكتب الفنى – جنائى
السنة 55 – صـ 380
جلسة 6 من إبريل سنة 2004
برئاسة السيد المستشار/ صلاح عطية نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ مصطفى عبد المجيد، طه سيد قاسم، محمد سامى إبراهيم نواب رئيس المحكمة ومحمد مصطفى أحمد العكازى.
الطعن رقم 23444 لسنة 63 القضائية
إعلان. إجراءات "إجراءات المحاكمة". حكم "تسبيبه. تسبيب معيب".
حظر شطب الدعوى عند إيداع الخصوم أمانة الخبير وقبل إخبارهم بإيداع تقريره فى المسائل
المدنية. خلو قانون الإجراءات مما يخالف ذلك. أثره: وجوب إعمال مقتضاه أمام المحاكم
الجنائية فى هذا الشأن. علة ذلك؟ المادتان 135، 151 إثبات. ثبوت قيام العذر القهرى
المانع من حضور الطاعن جلسة الحكم. لا يصح معه القضاء فى غيبته بغير البراءة.
من المقرر أن النص فى الفقرة هـ من المادة 135 من قانون الإثبات على أنه "وفى حالة
دفع الأمانة لا تشطب الدعوى قبل إخبار الخصوم بإيداع الخبير تقريره طبقًا للإجراءات
المبينة بالمادة 151" والنص فى المادة 151 من هذا القانون على أن يودع الخبير تقريره
ومحاضر أعماله قلم الكتاب وعلى الخبير أن يخبر الخصوم بهذا الإيداع يدل على أن المشرع
راعى فى المسائل المدنية حظر شطب الدعوى عند إيداع أمانة الخبير وقبل إخطار الخصوم
بإيداع تقريره لما ارتآه – وعلى ما ورد بالمذكرة الإيضاحية. من أنه لا مبرر لإرهاق
الخصوم بمتابعة الخصومات فى الجلسة السابقة على إخطارهم بتقديم الخبير تقريره وتعريض
الدعوى لخطر الزوال نتيجة لذلك، فى حين أنه لا يكون ثمة دور لهم فى الواقع أمام المحكمة
طوال مدة مباشرة الخبير لمهمته، وإذ لا يوجد بالفصل الثالث من الباب الثالث من الكتاب
الأول لقانون الإجراءات الجنائية فى ندب الخبراء ما يخالف هذا النظر فليس ما يمنع من
إعمال مقتضاه أمام المحاكم الجنائية عند ندبها للخبراء، لأنه إذا كان المشرع قد رتب
على مخالفة أمر من أمور الإثبات فى المسائل المدنية البطلان للإخلال بحق الدفاع فوجوب
مراعاة ذلك الأمر فى المسائل الجنائية أوجب وألزم حيث يتعلق الأمر بحرية الأشخاص التى
هى أثمن من أموالهم، لما كان ذلك، وكان يبين من مطالعة المفردات التى أمرت المحكمة
بضمها تحقيقًا لوجه الطعن أنه تحدد لنظر معارضة الطاعن فى الحكم الغيابى الاستئنافى
جلسة 25 مارس سنة 1990 وبها حضر الطاعن ثم توالت التأجيلات بعد ذلك لحين ورود تقرير
الخبير وذلك بعد أن سدد الأمانة ولم يثبت حضور المعارض بالجلسات الثلاث السابقة على
صدور الحكم المطعون فيه بجلسة 23 من مايو سنة 1993 والذى صدر بقبول المعارضة شكلاً
ورفضها موضوعًا. لما كان ذلك، وكان الثابت أن الطاعن لم يعلن بالجلسة التالية لإيداع
تقرير الخبير والتى صدر فيها الحكم المطعون فيه فإنه يكون قد ثبت قيام العذر القهرى
المانع للطاعن من حضور تلك الجلسة بما لا يصح معه القضاء فى موضوعها فى غيبته بغير
البراءة، ويكون الحكم الصادر على خلاف القانون فى هذه الحالة باطلاً قد أخل بحق الطاعن
فى الدفاع مما يتعين معه القضاء بنقض الحكم.
الوقائع
اتهمت النيابة العامة الطاعن بوصف أنه: أقام بناء على أرض زراعية
بدون ترخيص بذلك. وطلبت عقابه بمواد القانون رقم 166 لسنة 1983. ومحكمة جنح….. قضت
غيابيًا بحبس المتهم شهرًا مع الشغل وكفالة خمسين جنيهًا وغرامة عشرة آلاف جنيه والإزالة.
عارض وقضى فى معارضته باعتبارها كأن لم تكن. استأنف ومحكمة…. الابتدائية – بهيئة
استئنافية – قضت غيابيًا بعدم قبول الاستئناف شكلاً للتقرير به بعد الميعاد. عارض وقضى
فى معارضته بقبولها شكلاً وفى الموضوع برفضها وتأييد الحكم المستأنف المعارض فيه.
فطعن وكيل المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض………… إلخ.
المحكمة
وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه أخطأ فى تطبيق
القانون وشابه البطلان إذ قضى فى غيبته برفض معارضته الاستئنافية رغم عدم إعلانه بإيداع
الخبير تقريره – مما يعيب الحكم بما يستوجب نقضه.
ومن حيث إنه لما كان النص فى الفقرة هـ من المادة 135 من قانون الإثبات على أنه "وفى
حالة دفع الأمانة لا تشطب الدعوى قبل إخبار الخصوم بإيداع الخبير تقريره طبقًا للإجراءات
المبينة بالمادة 151" والنص فى المادة 151 من هذا القانون على أن يودع الخبير تقريره
ومحاضر أعماله قلم الكتاب وعلى الخبير أن يخبر الخصوم بهذا الإيداع يدل على أن المشرع
راعى فى المسائل المدنية حظر شطب الدعوى عند إيداع أمانة الخبير وقبل إخطار الخصوم
بإيداع تقريره لما ارتآه – وعلى ما ورد بالمذكرة الإيضاحية – من أنه لا مبرر لإرهاق
الخصوم بمتابعة الخصومات فى الجلسة السابقة على إخطارهم بتقديم الخبير تقريره وتعريض
الدعوى لخطر الزوال نتيجة لذلك، فى حين أنه لا يكون ثمة دور لهم فى الواقع أمام المحكمة
طوال مدة مباشرة الخبير لمهمته، وإذ لا يوجد بالفصل الثالث من الباب الثالث من الكتاب
الأول لقانون الإجراءات الجنائية فى ندب الخبراء ما يخالف هذا النظر فليس ما يمنع من
إعمال مقتضاه أمام المحاكم الجنائية عند ندبها للخبراء، لأنه إذا كان المشرع قد رتب
على مخالفة أمر من أمور الإثبات فى المسائل المدنية البطلان للإخلال بحق الدفاع فوجوب
مراعاة ذلك الأمر فى المسائل الجنائية أوجب وألزم حيث يتعلق الأمر بحرية الأشخاص التى
هى أثمن من أموالهم، لما كان ذلك، وكان يبين من مطالعة المفردات التى أمرت المحكمة
بضمها تحقيقًا لوجه الطعن أنه تحدد لنظر معارضة الطاعن فى الحكم الغيابى الاستئنافى
جلسة 25 مارس سنة 1990 وبها حضر الطاعن ثم توالت التأجيلات بعد ذلك لحين ورود تقرير
الخبير وذلك بعد أن سدد الأمانة ولم يثبت حضور المعارض بالجلسات الثلاث السابقة على
صدور الحكم المطعون فيه بجلسة 23 من مايو سنة 1993 والذى صدر بقبول المعارضة شكلاً
ورفضها موضوعًا. لما كان ذلك، وكان الثابت أن الطاعن لم يعلن بالجلسة التالية لإيداع
تقرير الخبير والتى صدر فيها الحكم المطعون فيه فإنه يكون قد ثبت قيام العذر القهرى
المانع للطاعن من حضور تلك الجلسة بما لا يصح معه القضاء فى موضوعها فى غيبته بغير
البراءة، ويكون الحكم الصادر على خلاف القانون فى هذه الحالة باطلاً قد أخل بحق الطاعن
فى الدفاع مما يتعين معه القضاء بنقض الحكم المطعون فيه.
