الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 484 لسنة 46 ق – جلسة 10 /10 /1976 

أحكام النقض – المكتب الفنى – جنائى
السنة 27 – صـ 726

جلسة 10 من أكتوبر سنة 1976

برياسة السيد المستشار حسن المغربى نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين/ أحمد فؤاد جنينة، ويعيش رشدى، ومحمد وهبة، وأحمد موسى.


الطعن رقم 484 لسنة 46 القضائية

إجراءات "إجراءات المحاكمة" تحقيق "التحقيق بمعرفة المحكمة". إثبات "معاينة".
متى لا تلتزم المحكمة بإجابة طلب إجراء معاينة.
من المقرر أن طلب إجراء المعاينة متى كان لا يتجه إلى نفى الفعل المكون للجريمة ولا الى إثبات استحالة حصول الواقعة كما رواها الشهود، بل كان قصارى القصد منه هو إثارة الشبهة فى الدليل الذى اطمأنت إليه المحكمة – إنما يعتبر دفاعا موضوعيا لا تلتزم المحكمة بإجابته، فإنه لا تثريب على محكمة الموضوع إذ هى لم تر مسوغا لإجابة هذا الطلب إزاء اطمئنانها إلى أدلة الثبوت.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه بدائرة مركز زفتى محافظة الغربية أحرز بقصد الاتجار جوهرا مخدرا "حشيشا" فى غير الأحوال المصرح بها قانونا وطلبت إلى مستشار الإحالة إحالته إلى محكمة الجنايات لمحاكمة طبقا للمواد الواردة بأمر الإحالة. فقرر ذلك. ومحكمة جنايات طنطا قضت حضوريا عملا بالمواد 1/1 2 و37 و38 و42 من القانون رقم 182 لسنة 1960 والبند 12 من الجدول رقم 1 الملحق به بمعاقبة المتهم بالسجن لمدة ثلاث سنوات وتغريمه ألف جنيه والمصادرة. فطعن المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض … إلخ.


المحكمة

وحيث إن مبنى الطعن هو أن الحكم المطعون فيه إذ دان الطاعن بجريمة احراز جوهر مخدر، قد شابه إخلال بحق الدفاع وقصور فى التسبيب ذلك بأن الطاعن تمسك بإجراء معاينة مسكنه لإثبات إمكان دس المخدر وباقى المضبوطات فى الفرن الذى قيل بضبطها فيه غير أن المحكمة لم تجب الطاعن لهذا الطلب ودون أن ترد عليه برد سائغ كما أن المحكمة استندت فى الإدانة على أقوال الضابط الذى تولى واقعة الضبط ولم ترد على شهود النفى الذين كذبوه فى شهادته وما ورد بحكم سابق قدمه الطاعن نعت فيه الشاهد بأنه لا يطمئن إليه مما يقطع بتلفيق التهمة ضد الطاعن وهذا كله مما يعيب الحكم بما يستوجب نقضه.
وحيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما موجزه أن رئيس قسم مكافحة المخدرات استصدر أمرا بتفتيش الطاعن ومسكنه لما أسفرت عنه تحرياته من أنه يحوز موادا مخدرة، وإذ توجه وبرفقته شرطى سرى لتنفيذ هذا الأمر فقد عثر بجيب الطاعن على عشر قطع من الحشيش كما وجد بداخل فرن مسكنه قطعة كبيرة من الحشيش ومدية وميزانا ثبت أن بهما آثار حشيش. وأورد الحكم على ثبوت هذه الواقعة أدلة مستقاه من شهادة كل من الضابط والشرطى السرى ومن نتيجة تقرير المعامل الكيماوية بمصلحة الطب الشرعي، وهى أدلة من شأنها أن تؤدى إلى ما رتب عليها لما كان ذلك وكان من المقرر أن طلب إجراء المعاينة متى كان لا يتجه إلى نفى الفعل المكون للجريمة ولا إلى إثبات استحالة حصول الواقعة كما رواها الشهود، بل كان قصارى القصد منه هو اثارة الشبهة فى الدليل الذى اطمأنت إليه المحكمة – كما هى الحال فى الدعوى المماثلة – إنما يعتبر دفاعا موضوعيا لا تلتزم المحكمة بإجابته، فإنه لا تثريب على محكمة الموضوع إذ هى لم تر مسوغا لإجابة هذا الطلب إزاء اطمئنانها إلى أدلة الثبوت. هذا إلى أن المحكمة وقد اقتنعت بإحراز الطاعن قطع المخدر التى ضبطت فى جيبه، فإن المعاينة ما كانت لتجديه إذ لم يكن من شأنها التأثير فى عقيدة المحكمة – فيما لو ثبت ما يقوله الطاعن من إمكان الوصول إلى المكان الذى وجد فيه المخدر المضبوط بمسكنه وسائر المضبوطات – ولم تكن لتغير من وصف جريمة إحراز الجوهر المخدر بغير قصد الاتجار أو التعاطى أو الاستعمال الشخصى التى دين بها الطاعن. لما كان ذلك وكان ما أثاره الطاعن لدى محكمة الموضوع من تشكيك فى أقوال الضابط وما ساقه من قرائن تشير إلى تلفيق التهمة لا يعدو بدوره أن يكون من أوجه الدفاع الموضوعية التى تستوجب من المحكمة ردا صريحا، بل أن الرد يستفاد من أدلة الثبوت التى أوردها الحكم ومن ثم كان ما يثيره الطاعن فى هذا الخصوص غير سديد. لما كان ما تقدم، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعينا رفضه موضوعا.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات