الطلب رقم 4 لسنة 2010 ق – جلسة 19 /03 /2012
أحكام النقض – المكتب الفنى – جنائى
السنة 55 – صـ 27
جلسة 19 من مارس سنة 2012
برئاسة السيد القاضي/ محمد حسام الدين الغريانى رئيس محكمة النقض وعضوية السادة القضاة/ أحمد على عبد الرحمن، رضوان عبد العليم مرسى، حامد عبد الله محمد، إبراهيم على عبد المطلب، محمد حسام عبد الرحيم، أنور محمد جبرى، أحمد جمال الدين عبد اللطيف، مصطفى على كامل، محمد حسين وأحمد عبد البارى سليمان نواب رئيس محكمة النقض.
هيئة عامة
الطلب رقم 4 لسنة 2010 القضائية
محكمة النقض"سلطتها فى نظر الطعن".
محكمة النقض تفصل فى الطعن على ما يتفق وحقيقة العيب الذى شاب الحكم. متى اتسع له وجه
الطعن.
استئناف "ما يجوز استئنافه من الأحكام". نقض "نظر الطعن والحكم فيه" "سلطة محكمة
النقض". محكمة الجنايات "اختصاصها".
الحكم الغيابى الاستئنافى. قابل للمعارضة فيه. قضاء محكمة جنايات القاهرة المنعقدة
فى غرفة مشورة بقبول الطعن عليه بالنقض شكلاً ورفضه موضوعًا. مخالفة لمبدأ قانونى من
المبادئ المستقرة التى قررتها محكمة النقض. أثره: إلغاء الهيئة العامة للمواد الجنائية
الحكم المعروض والفصل فى الطعن من جديد. أساس ذلك؟
إجراءات "إجراءات المحاكمة". حكم "وصف الحكم". محكمة ثانى درجة "الإجراءات أمامها".
معارضة. إعلان.
وجوب حضور المتهم بنفسه فى الجنح المعاقب عليها بالحبس الذى يوجب القانون تنفيذه فور
صدور الحكم به. حضور وكيل عنه. أثره: اعتبار الحكم غيابيًا قابلاً للمعارضة فيه. ولو
وصفته المحكمة بأنه حضورى. بدء ميعاد المعارضة فيه من تاريخ إعلان المتهم. علة وأساس
ذلك؟
إجراءات "إجراءات المحاكمة". إعلان. معارضة "ميعادها". نقض "ما لا يجوز الطعن فيه
من الأحكام".
الطعن بالنقض. غير جائز إلا فى الأحكام النهائية الصادرة من آخر درجة فى مواد الجنايات
والجنح. المادة 30 من القانون رقم 57 لسنة 1959. عدم قبول الطعن بالنقض فى الحكم. مادام
الطعن فيه بالمعارضة جائزًا. المادة 32 من القانون رقم 57 لسنة 1959.
إعلان الحكم الغيابى للمتهم. يبدأ به سريان الميعاد للطعن فيه بالمعارضة. عدم إعلانه
حتى التقرير بالطعن وإيداع الأسباب. أثره: الطعن عليه بطريق النقض غير جائز.
1 – من المستقر عليه فى أحكام محكمة النقض أن لهذه المحكمة أن تفصل فى الطعن على ما
تراه متفقًا وحقيقة العيب الذى شاب الحكم – متى اتسع له وجه الطعن.
2 – لما كان الحكم المعروض لم يفطن إلى أن الحكم الاستئنافى الصادر بجلسة 13/ 11/ 2008
والمطعون عليه بطريق النقض – قد صدر فى حقيقته غيابيًا قابلاً للمعارضة فيه. وإذ قضت
محكمة الجنايات بمحكمة استئناف القاهرة – منعقدة فى غرفة مشورة – فى الطعن بالنقض –
وعلى خلاف القانون – بقبوله شكلاً وفى الموضوع برفضه فإنها تكون قد خالفت مبدأ من المبادئ
القانونية المستقرة فى قضاء النقض المستمدة من إعمال نص المادة 237 من قانون الإجراءات
الجنائية المعدلة بالقرار بقانون رقم 170 لسنة 1981 ومن ثم تقضى الهيئة بإلغاء ذلك
الحكم المعروض وتفصل فى طعن المحكوم عليه من جديد وذلك على نحو ما هو آت عملاً بنص
الفقرة الرابعة من البند رقم من المادة 36 مكررًا من القانون رقم 57 لسنة 1959
فى شأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض المعدل بالقانونين رقمى 74، 153 لسنة
2007.
3 – لما كان البين من الأوراق أن النيابة العامة كانت قد استأنفت الحكم الصادر من محكمة
أول درجة ببراءة المتهم – …… – من تهمة التبديد المنسوبة إليه فى القضية رقم….
جنح مركز…، وقيد استئنافها برقم… جنح مستأنف….، وبالجلسات المحددة لنظر الاستئناف
تخلف المتهم عن الحضور فيها بشخصه وحضر عنه وكيل، وبجلسة 13/ 11/ 2008 قضت محكمة ثانى
درجة حضوريًا – بتوكيل – وبإجماع الآراء بقبول الاستئناف شكلاً وفى الموضوع بإلغاء
الحكم المستأنف والقضاء مجددًا بحبس المتهم……. شهرين مع الشغل. فطعن وكيل المحكوم
عليه فى هذا الحكم بطريق النقض بتاريخ 31/ 12/ 2008 وأودعت أسباب الطعن فى 3/ 1/ 2009
وقيد الطعن برقم 2451 لسنة 3 ق طعون نقض جنح، وقضت محكمة الجنايات بمحكمة استئناف القاهرة
– منعقدة فى غرفة مشورة – بتاريخ 22/ 4/ 2010 بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع برفضه.
لما كان ذلك، وكانت الفقرة الأولى من المادة 237 من قانون الإجراءات الجنائية المعدلة
بقرار بقانون رقم 170 لسنة 1981، قد أوجبت حضور المتهم بنفسه فى الجنح المعاقب عليها
بالحبس الذى يُوجب القانون تنفيذه فور صدور الحكم به – كما هو الحال فى الدعوى المطروحة
– باعتبار أن الأصل أن جميع الأحكام الصادرة بالحبس من محكمة ثانى درجة واجبة التنفيذ
فورًا بطبيعتها، ومن ثم وعلى الرغم من حضور وكيل عن الطاعن فإن الحكم الاستئنافى –
المطعون عليه بالنقض – يكون قد صدر فى حقيقة الأمر – بالنسبة للمحكوم عليه – غيابيًا
قابلاً للمعارضة فيه وإن وصفته المحكمة بأنه حضورى على خلاف الواقع، إذ العبرة فى وصف
الحكم بأنه حضورى أو غيابى هى بحقيقة الواقع فى الدعوى لا بما يرد فى المنطوق، ولا
يبدأ ميعاد المعارضة فى هذا الحكم إلا من تاريخ إعلان المتهم به.
4 – لما كانت المادة 30 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون
رقم 57 لسنة 1959 لا تجيز الطعن إلا فى الأحكام النهائية الصادرة من آخر درجة فى مواد
الجنايات والجنح، وكانت المادة 32 – من ذات القانون – تنص على أنه لا يقبل الطعن بطريق
النقض فى الحكم ما دام الطعن فيه بطريق المعارضة جائزًا – ولما كان الثابت من مذكرة
نيابة النقض الجنائى المرفقة، أن الحكم المطعون فيه لم يُعلن للطاعن حتى يوم التقرير
بالطعن وإيداع الأسباب، وكان الإعلان هو الذى يبدأ به سريان الميعاد المحدد فى القانون
للطعن فى الحكم بالمعارضة – على ما سلف القول – فإن باب المعارضة فى هذا الحكم لما
يزل مفتوحًا – وقت الطعن فيه بطريق النقض – ويكون الطعن عليه بطريق النقض غير جائز
– ويتعين مع الحكم بإلغاء الحكم المعروض القضاء بعدم جواز الطعن.
الوقائع
اتهمت النيابة العامة المحكوم عليه فى قضية الجنحة رقم….. جنح
مركز…. بأنه بتاريخ لاحق على…. بدائرة مركز…. محافظتها بدد عقد البيع الابتدائى
المؤرخ…. المتضمن بيع كل من…… و…… للمجنى عليه…… مساحة عشرون قيراطا
وسهمان بناحية منقباد والمسلم إليه على سبيل الوكالة بأجر فاختلسه لنفسه إضرارًا بالمجنى
عليه على النحو المبين بالأوراق، وطلبت عقابه بالمادة 341 من قانون العقوبات. ومحكمة
جنح مركز…. قضت حضوريًا بتاريخ 29 من مايو سنة 2008 ببراءة المتهم مما أسند إليه.
استأنفت النيابة العامة وقيد استئنافها برقم….. ومحكمة…. الابتدائية – بهيئة استئنافية
– قضت حضوريًا بتوكيل بتاريخ 13 من نوفمبر سنة 2008 عملاً بمادة الاتهام وبإجماع الآراء
بقبول الاستئناف شكلاً وفى الموضوع بإلغاء الحكم المستأنف والقضاء مجددًا بحبس المتهم
شهرين مع الشغل.
فطعن وكيل المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض بتاريخ 31/ 12/ 2008 وقيد طعنه برقم…….
طعون نقض الجنح. ومحكمة الجنايات بمحكمة استئناف القاهرة – منعقدة فى هيئة غرفة مشورة
– قضت بتاريخ 22 من إبريل سنة 2010 بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع برفضه.
وبتاريخ 18 من مايو سنة 2010 قدم وكيل المحكوم عليه طلب إلى السيد المستشار النائب
العام بغية عرض الأوراق على الهيئة العامة للمواد الجنائية للعدول عن الحكم الصادر
من محكمة الجنايات بمحكمة استئناف القاهرة المنعقدة فى هيئة غرفة مشورة لمخالفته للمبادئ
المستقرة فى قضاء محكمة النقض.
وبتاريخ 16 من يونيه سنة 2010 قدم السيد المستشار النائب العام طلبًا مشفوعًا بمذكرة
موقع عليها من محام عام لعرض الحكم المذكور على الهيئة العامة للمواد الجنائية بمحكمة
النقض قيد برقم 4 لسنة 2010 عرض الهيئة العامة.
الهيئة
من حيث إن محكمة الجنايات بمحكمة استئناف القاهرة – منعقدة فى غرفة
مشورة – قضت بجلسة 22/ 4/ 2010 فى الطعن رقم 2451 لسنة 3 ق المرفوع من….. ضد النيابة
العامة. بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع برفضه. وبتاريخ 16/ 6/ 2010 طلب النائب العام
من المستشار رئيس محكمة النقض إحالة الطعن إلى الهيئة العامة للمواد الجنائية بمحكمة
النقض. وأرفقت النيابة العامة مذكرة بأسبابه موقع عليها من محام عام – ومن ثم فإن الطلب
قد استوفى أوضاعه المقررة فى القانون، ويكون مقبولاً شكلاً.
ومن حيث إن مبنى طلب النائب العام: هو أن الحكم موضوع الطلب قد خالف المبادئ المستقرة
فى قضاء النقض، إذ إنه لم يحط بعناصر الدعوى وفهم الواقع فيها، حيث أورد فى أسباب قضائه
برفض الطعن، أن الحكم الاستئنافى أيد الحكم الابتدائى لأسبابه، فى حين أن الحكم الابتدائى
قضى ببراءة المتهم، والحكم الاستئنافى قضى بإدانته على أسباب تغاير أسباب الحكم الابتدائى.
ومن حيث إنه من المستقر عليه فى أحكام محكمة النقض أن لهذه المحكمة أن تفصل فى الطعن
على ما تراه متفقًا وحقيقة العيب الذى شاب الحكم – متى اتسع له وجه الطعن – لما كان
ذلك، وكان الحكم المعروض لم يفطن إلى أن الحكم الاستئنافى – الصادر بجلسة 13/ 11/ 2008
– والمطعون عليه بطريق النقض – قد صدر فى حقيقته غيابيًا قابلاً للمعارضة فيه – وإذ
قضت محكمة الجنايات بمحكمة استئناف القاهرة – منعقدة فى غرفة مشورة – فى الطعن بالنقض
وعلى خلاف القانون – بقبوله شكلاً وفى الموضوع برفضه – فإنها تكون قد خالفت مبدأ من
المبادئ القانونية المستقرة فى قضاء النقض المستمدة من إعمال نص المادة 237 من قانون
الإجراءات الجنائية المعدلة بالقرار بقانون رقم 170 لسنة 1981 – ومن ثم تقضى الهيئة
بإلغاء ذلك الحكم المعروض وتفصل فى طعن المحكوم عليه من جديد وذلك على نحو ما هو آت
– عملاً بنص الفقرة الرابعة من البند رقم من المادة 36 مكررًا من القانون رقم 57
لسنة 1959 فى شأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض المعدل بالقانونين رقمى 74،
153 لسنة 2007.
وحيث إن البين من الأوراق أن النيابة العامة كانت قد استأنفت الحكم الصادر من محكمة
أول درجة ببراءة المتهم…. من تهمة التبديد المنسوبة إليه فى القضية رقم… جنح مركز….،
وقُيد استئنافها برقم…. جنح مستأنف….، وبالجلسات المحددة لنظر الاستئناف تخلف المتهم
عن الحضور فيها بشخصه وحضر عنه وكيل، وبجلسة 13/ 11/ 2008 قضت محكمة ثانى درجة حضوريًا
– بتوكيل – وبإجماع الآراء بقبول الاستئناف شكلاً وفى الموضوع بإلغاء الحكم المستأنف
والقضاء مجددًا بحبس المتهم……. شهرين مع الشغل. فطعن وكيل المحكوم عليه فى هذا
الحكم بطريق النقض، وقُيد الطعن برقم….. لسنة…. ق طعون نقض جنح، وقضت محكمة الجنايات
بمحكمة استئناف القاهرة – منعقدة فى غرفة مشورة – بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع برفضه.
لما كان ذلك، وكانت الفقرة الأولى من المادة 237 من قانون الإجراءات الجنائية المعدلة
بقرار بقانون رقم 170 لسنة 1981، قد أوجبت حضور المتهم بنفسه فى الجنح المعاقب عليها
بالحبس الذى يُوجب القانون تنفيذه فور صدور الحكم به – كما هو الحال فى الدعوى المطروحة
– باعتبار أن الأصل أن جميع الأحكام الصادرة بالحبس من محكمة ثانى درجة واجبة التنفيذ
فورًا بطبيعتها، ومن ثم وعلى الرغم من حضور وكيل عن الطاعن فإن الحكم الاستئنافى –
المطعون عليه بالنقض – يكون قد صدر فى حقيقة الأمر – بالنسبة للمحكوم عليه – غيابيًا
قابلاً للمعارضة فيه وإن وصفته المحكمة بأنه حضورى على خلاف الواقع، إذ العبرة فى وصف
الحكم بأنه حضورى أو غيابى هى بحقيقة الواقع فى الدعوى لا بما يرد فى المنطوق، ولا
يبدأ ميعاد المعارضة فى هذا الحكم إلا من تاريخ إعلان المتهم به. لما كان ذلك، وكانت
المادة 30 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم 57
لسنة 1959 لا تجيز الطعن إلا فى الأحكام النهائية الصادرة من آخر درجة فى مواد الجنايات
والجنح، وكانت المادة 32 – من ذات القانون – تنص على أنه لا يقبل الطعن بطريق النقض
فى الحكم ما دام الطعن فيه بطريق المعارضة جائزًا ولما كان الثابت من مذكرة نيابة النقض
الجنائى المرفقة، أن الحكم المطعون فيه لم يُعلن للطاعن حتى يوم التقرير بالطعن وإيداع
الأسباب، وكان الإعلان هو الذى يبدأ به سريان الميعاد المحدد فى القانون للطعن فى الحكم
بالمعارضة – على ما سلف القول – فإن باب المعارضة فى هذا الحكم لما يزل مفتوحًا – وقت
الطعن فيه بطريق النقض – ويكون الطعن عليه بطريق النقض غير جائز – ويتعين مع الحكم
بإلغاء الحكم المعروض القضاء بعدم جواز الطعن.
