الطلب رقم 2 لسنة 2010 ق – جلسة 19 /03 /2012
أحكام النقض – المكتب الفنى – جنائى
السنة 55 – صـ 17
جلسة 19 من مارس سنة 2012
برئاسة السيد القاضي/ محمد حسام الدين الغريانى رئيس محكمة النقض وعضوية السادة القضاة/ أحمد على عبد الرحمن، رضوان عبد العليم مرسى، حامد عبد الله محمد، إبراهيم على عبد المطلب، محمد حسام عبد الرحيم، أنور محمد جبرى، أحمد جمال الدين عبد اللطيف، مصطفى على كامل، محمد حسين وأحمد عبد البارى سليمان نواب رئيس محكمة النقض.
هيئة عامة
الطلب رقم 2 لسنة 2010 القضائية
محكمة الجنايات "اختصاصها". قانون "تطبيقه". نيابة عامة "طلب
العرض على الهيئة العامة".
مفاد نص المادة 36 مكررًا بند 2 من القانون رقم 57 لسنة 1959 فى شأن حالات وإجراءات
الطعن أمام محكمة النقض المعدل بالقانونين 74، 153 لسنة 2007؟
نقض "سقوط الطعن". حكم "تسبيبه. تسبيب معيب".
عدم تقدم المحكوم عليه بعقوبة مقيدة للحرية للتنفيذ قبل يوم الجلسة المحددة لنظر طعنه.
أثره: سقوط الطعن. قضاء محكمة جنايات القاهرة المنعقدة فى غرفة مشورة بقبول طعن المحكوم
عليه شكلاً ونقض الحكم المطعون فيه. مخالفة لمبدأ من المبادئ المستقرة فى قضاء محكمة
النقض. وجوب إلغاء الهيئة العامة للمواد الجنائية الحكم المعروض والقضاء مجددًا بسقوط
الطعن. أساس ذلك؟
1 – لما كانت المادة 36 مكررًا بند 2 من القانون رقم 57 لسنة 1959 فى شأن حالات وإجراءات
الطعن أمام محكمة النقض المعدل بالقانونين رقمى 74، 153 لسنة 2007 قد جرى نصها على
أن يكون الطعن فى أحكام محكمة الجنح المستأنفة أمام محكمة أو أكثر من محاكم الجنايات
بمحكمة استئناف القاهرة منعقدة فى غرفة مشورة لتفصل بقرار مسبب فيما يفصح عن عدم قبوله
شكلاً أو موضوعًا، ولتقرير إحالة الطعون الأخرى لنظرها بالجلسة أمامها وذلك على وجه
السرعة، ولها فى هذه الحالة أن تأمر بوقف تنفيذ العقوبة المقيدة للحرية إلى حين الفصل
فى الطعن، وتسرى أحكام قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض على الطعون التى
تختص بنظرها هذه المحاكم، ومع ذلك إذا رأت المحكمة قبول الطعن وجب عليها إذا كان سبب
الطعن يتعلق بالموضوع أن تحدد جلسة تالية لنظر الموضوع وتحكم فيه. وحيث إنه يجب على
تلك المحاكم الالتزام بالمبادئ الرقم.ية المستقرة المقررة فى قضاء محكمة النقض، فإذا
رأت العدول عن مبدأ قانونى مستقر قررته محكمة النقض وجب عليها أن تحيل الدعوى مشفوعة
بالأسباب التى ارتأت من أجلها ذلك العدول إلى رئيس محكمة النقض لإعمال ما تقضى به المادة
الرابعة من قانون السلطة القضائية، فإذا قضت تلك المحاكم فى الطعن دون الالتزام بأحكام
الفقرة السابقة فللنائب العام وحده سواء من تلقاء نفسه أو بناء على طلب ذوى الشأن أن
يطلب من محكمة النقض عرض الأمر على الهيئة العامة للمواد الجنائية للنظر فى هذا الحكم،
فإذا تبين للهيئة مخالفة الحكم لمبدأ قانونى من المبادئ المستقرة التى قررتها محكمة
النقض ألغته وحكمت مجددًا فى الطعن.
2 – لما كان قضاء هذه المحكمة – محكمة النقض – قد استقر على وجوب القضاء بسقوط الطعن
المرفوع من المتهم المحكوم عليه بعقوبة مقيدة للحرية إذا لم يتقدم للتنفيذ قبل يوم
الجلسة، وذلك إعمالاً لنص المادة 41 من القانون رقم 57 لسنة 1959 سالف الذكر، وكان
البين من الاطلاع على أوراق الطعن ومذكرة التنفيذ المرفقة أن الطاعن – وهو محكوم عليه
بالحبس مع الشغل – لم يتقدم للتنفيذ حتى يوم الجلسة المحددة لنظر طعنه وكانت محكمة
الجنايات قد قضت – رغم ذلك – بقبول طعنه ونقضت الحكم المطعون فيه، فخالفت بقضائها هذا
مبدأ من المبادئ المستقرة فى قضاء محكمة النقض، ومن ثم فإن الهيئة العامة للمواد الجنائية
تقضى بإلغاء الحكم المعروض وتقضى مجددًا بسقوط الطعن.
الوقائع
اتهمت النيابة العامة المحكوم عليه فى قضية الجنحة رقم….. لسنةثان.قسم
ثان…… بأنه: تسبب خطأ فى قتل محمد ناصر شحاتة وكان ذلك نتيجة إخلاله إخلالاً جسيمًا
بما تفرضه عليه أصول مهنته بأن أعطى عقارين مخدرين مما ترتب عليه حدوث وفاته.
وطلبت عقابه بالمادة 238/ 1، 2 من قانون العقوبات. ومحكمة جنح…….. قضت غيابيًا
وعملاً بمادة الاتهام بحبس المتهم سنة مع الشغل وكفالة مائة جنيه. عارض المحكوم عليه
وادعى والد المجنى عليه……. مدنيًا قبل المتهم بمبلغ واحد وخمسين جنيهًا على سبيل
التعويض المؤقت. وقضى فى المعارضة بقبول المعارضة شكلاً ورفضها موضوعًا وتأييد الحكم
المعارض فيه وإحالة الدعوى المدنية إلى المحكمة المدنية المختصة. استأنف وقيد استئنافه
برقم……. ومحكمة……. الابتدائية – بهيئة استئنافية – قضت حضوريًا بقبول الاستئناف
شكلاً وفى الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف بعد أن عدلت الاتهام بجعله تسبب بخطئه
فى قتل المجنى عليه……. وكان ذلك بإهماله إهمالا جسيمًا نتيجة إخلاله بما تفرضه
عليه أصول مهنته بأن قام بتخدير المجنى عليه – دون مراعاة حالة المريض وسنه وكمية الجرعة
المناسبة اللازمة – وذلك فى غرفة غير مجهزة بجهاز المونيتور وهو اللازم لقراءة حالة
المجنى عليه حال تخديره وأثناء فحصه تحت الأشعة مما أدى لحدوث خلل فى وظائف الجسم أثناء
تخديره ولم يتمكن أثناء ذلك من قراءة حالته على جهاز المونيتور وترتب عن ذلك وفاته.
فطعن المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض……… إلخ. ومحكمة الجنايات بمحكمة
استئناف القاهرة – منعقدة فى غرفة مشورة – قضت بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع بنقض
الحكم المطعون فيه والإعادة إلى محكمة……….. الابتدائية لإعادة نظر الدعوى من
جديد بهيئة استئنافية مغايرة.
وبتاريخ 28 من أبريل سنة 2010 تقدم المدعى بالحقوق المدنية بطلب إلى النائب العام بغية
عرض الأوراق على الهيئة العامة للمواد الجنائية للعدول عن الحكم الصادر من محكمة الجنايات
بمحكمة استئناف القاهرة المنعقدة فى غرفة مشورة لمخالفته للمبادئ المستقرة فى قضاء
محكمة النقض.
وبتاريخ 17 من يونيه سنة 2010 قدم النائب العام طلبًا مشفوعًا بمذكرة موقع عليها من
محام عام لعرض الحكم المذكور على الهيئة العامة للمواد الجنائية بمحكمة النقض قيد برقم
2 لسنة 2010 عرض الهيئة العامة.
الهيئة
لسنة.ن محكمة الجنايات بمحكمة استئناف القاهرة – منعقدة فى غرفة
مشورة – قضت بجلسة 24/ 4/ 2010 فى الطعن رقم….. لسنة… ق المرفوع من…… ضد النيابة
العامة بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه والإعادة إلى محكمة……..
الابتدائية لإعادة نظر الدعوى من جديد بهيئة استئنافية مغايرة.
وحيث إنه بتاريخ 28/ 4/ 2010 تقدم المدعى بالحق المدنى…… بطلب إلى النائب العام
لعرض الأوراق على محكمة النقض للعدول عن الحكم الصادر من محكمة الجنايات بمحكمة استئناف
القاهرة منعقدة فى غرفة مشورة وذلك لمخالفته للمبادئ المستقرة فى قضاء النقض لعدم إعمالها
المادة 41 من القانون رقم 57 لسنة 1959 فى شأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض،
ذلك بأن المحكمة سالفة البيان قضت فى الطعن محل الطلب الماثل بقبول ونقض وإعادة رغم
أن المتهم لم يقدم نفسه للتنفيذ عليه مما كان يتعين معه القضاء بسقوط الطعن.
وحيث إن النائب العام عرض هذا الطلب على محكمة النقض فى 17/ 6/ 2010 مشفوعًا بمذكرة
أسباب موقع عليها من محام عام انتهى فيه إلى مخالفة الحكم للمبادئ المستقرة فى قضاء
النقض لعدم إعماله نص المادة 41 من القانون سالف البيان رغم صدور حكم مقيد للحرية قبل
المتهم وعدم تقدمه للتنفيذ قبل نظر الطعن ولم تأمر النيابة العامة بوقف تنفيذ ذلك الحكم.
وحيث إن هذا الطلب عرض على الهيئة العامة للمواد الجنائية للنظر فى هذا الحكم.
وحيث إن الطلب المقدم من النائب العام قد استوفى الشكل المقرر فى القانون.
وحيث إن المادة 36 مكررًا بند 2 من القانون رقم 57 لسنة 1959 فى شأن حالات وإجراءات
الطعن أمام محكمة النقض المعدل بالقانونين رقمى 74، 153 لسنة 2007 قد جرى نصها على
أن يكون الطعن فى أحكام محكمة الجنح المستأنفة أمام محكمة أو أكثر من محاكم الجنايات
بمحكمة استئناف القاهرة منعقدة فى غرفة مشورة لتفصل بقرار مسبب فيما يفصح عن عدم قبوله
شكلاً أو موضوعًا، ولتقرير إحالة الطعون الأخرى لنظرها بالجلسة أمامها وذلك على وجه
السرعة، ولها فى هذه الحالة أن تأمر بوقف تنفيذ العقوبة المقيدة للحرية إلى حين الفصل
فى الطعن، وتسرى أحكام قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض على الطعون التى
تختص بنظرها هذه المحاكم، ومع ذلك إذا رأت المحكمة قبول الطعن وجب عليها إذا كان سبب
الطعن يتعلق بالموضوع أن تحدد جلسة تالية لنظر الموضوع وتحكم فيه.
وحيث إنه يجب على تلك المحاكم الالتزام بالمبادئ القانونية المستقرة المقررة فى قضاء
محكمة النقض، فإذا رأت العدول عن مبدأ قانونى مستقر قررته محكمة النقض وجب عليها أن
تحيل الدعوى مشفوعة بالأسباب التى ارتأت من أجلها ذلك العدول إلى رئيس محكمة النقض
لإعمال ما تقضى به المادة الرابعة من قانون السلطة القضائية، فإذا قضت تلك المحاكم
فى الطعن دون الالتزام بأحكام الفقرة السابقة فللنائب العام وحده سواء من تلقاء نفسه
أو بناء على طلب ذوى الشأن أن يطلب من محكمة النقض عرض الأمر على الهيئة العامة للمواد
الجنائية للنظر فى هذا الحكم، فإذا تبين للهيئة مخالفة الحكم لمبدأ قانونى من المبادئ
المستقرة التى قررتها محكمة النقض ألغته وحكمت مجددًا فى الطعن.
وحيث إنه لما كان قضاء هذه المحكمة – محكمة النقض – قد استقر على وجوب القضاء بسقوط
الطعن المرفوع من المتهم المحكوم عليه بعقوبة مقيدة للحرية إذا لم يتقدم للتنفيذ قبل
يوم الجلسة، وذلك إعمالاً لنص المادة 41 من القانون رقم 57 لسنة 1959 سالف الذكر، وكان
البين من الاطلاع على أوراق الطعن ومذكرة التنفيذ المرفقة أن الطاعن – وهو محكوم عليه
بالحبس مع الشغل – لم يتقدم للتنفيذ حتى يوم الجلسة المحددة لنظر طعنه وكانت محكمة
الجنايات قد قضت – رغم ذلك – بقبول طعنه ونقضت الحكم المطعون فيه، فخالفت بقضائها هذا
مبدأ من المبادئ المستقرة فى قضاء محكمة النقض، ومن ثم فإن الهيئة العامة للمواد الجنائية
تقضى بإلغاء الحكم المعروض وتقضى مجددًا بسقوط الطعن.
