الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 321 لسنة 46 ق – جلسة 20 /06 /1976 

أحكام النقض – المكتب الفنى – جنائى
السنة 27 – صـ 665

جلسة 20 من يونية سنة 1976

برياسة السيد المستشار محمود كامل عطيفة نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين/ مصطفى محمود الاسيوطى، وأحمد فؤاد جنينه، ومحمد وهبة، وأحمد موسى.


الطعن رقم 321 لسنة 46 القضائية

(3،2،1) معارضة. "نظرها والحكم فيها". "ميعادها". إجراءات المحاكمة. إعلان. بطلان. "حكم".
صحة الحكم فى المعارضة. فى غيبة المعارض مشروطة بثبوت تخلفه عن الحضور بغير عذر.
متى يبدأ ميعاد الطعن فى الحكم الصادر فى المعارضة؟
تأجيل نظر المعارضة. بناء على طلب المحامي. يوجب إعلان المعارض. ولو كان محكوما بحبسه.
ثبوت تخلف المعارض عن حضور الجلسة. لعذر المرض. عدم صحة الحكم فى غيبته.
عدم إعلان المعارض بالجلسة. يبطل الحكم الصادر فى المعارضة. أساس ذلك.
(4،5) نقض. "ميعاد الطعن".
ثبوت عدم علم الطاعن رسميا بالحكم الصادر فى معارضته لتخلفة عن حضور الجلسة للمرض. الذى تطمئن محكمة النقض من الشهادة المرضية على قيامه. إعتبار هذا العلم. من يوم الطعن. أثر ذلك: انفتاح ميعاد الطعن من هذا اليوم.
1 – جرى قضاء محكمة النقض على أنه لا يصح فى القانون الحكم فى المعارضة المرفوعة من المتهم عن الحكم الصادر فى غيبته باعتبارها كأن لم تكن أو بقبولها شكلا ورفضها موضوعا وتأييد الحكم المعارض فيه بغير سماع دفاع المعارض إلا إذا كان تخلفه عن الحضور بالجلسة حاصلا بدون عذر، وأنه إذا كان هذا التخلف يرجع إلى عذر قهرى حال دون حضور المعارض الجلسة التى صدر فيها الحكم فى المعارضة فان الحكم يكون غير صحيح لقيام المحاكمة على إجراءات معيبة من شأنها حرمان المعارض من استعمال حقه فى الدفاع، ومحل نظر العذر القهرى وتقديره يكون عند استئناف الحكم أو عند الطعن فيه بطريق النقض.
2 – من المقرر أنه وإن كان ميعاد الطعن فى الحكم الصادر فى المعارضة يبدأ – كالحكم الحضورى – من يوم صدوره إلا أن محل ذلك أن يكون عدم حضور المعارض الجلسة التى عينت لنظر معارضته راجعا لأسباب لإرادته دخل فيها، فإذا كانت هذه الأسباب قهرية ولا شأن لإرداته فيها، فان ميعاد الطعن لا يبدأ فى حقه إلا من اليوم الذى علم فيه رسميا بالحكم، ولا يغير من ذلك عدم وقوف المحكمة التى أصدرت الحكم على العذر القهرى ليتسنى لها تقديره والتحقق من صحته لأن المتهم وقد استحال عليه الحضور أمامها لم يكن فى مقدوره إبداؤه مما يجوز معه التمسك به لأول مرة لدى محكمة النقض واتخاذه وجها لنقض الحكم.
3 – من المقرر أنه إذا لم يحضر المحكوم عليه غيابيا بالحبس الجلسة المحددة لنظر معارضته وحضر عنه محام فى هذه الجلسة وطلب التأجيل لمرضه فأجابته المحكمة وأجلت القضية لجلسة أخرى – كما هى الحال فى الدعوى المطروحة – وجب إعلان المعارض إعلانا قانونيا للجلسة المذكورة.
4 – متى كان البين من الأوراق أن عدم حضور الطاعن جلسة 7 10 1973 التى نظرت فيها المعارضة المرفوعة منه أمام المحكمة الإستئنافية يرجع لإصابته بالمرض الثابت بالشهادة الطبية المرفقة بملف الدعوى والتى تطمئن إليها المحكمة وتثق فى صحتها فإن الطاعن يكون قد أثبت قيام العذر القهرى المانع من حضور الجلسة بما لا يصبح معه فى القانون القضاء فى غيبته برفض معارضته وتأييد الحكم المستأنف الصادر بإدانته، هذا إلى أن عدم حضور الطاعن الجلسة التى صدرفيها الحكم فى معارضته الإستئنافية يرجع – من ناحية أخرى – إلى عدم إعلانه بهذه الجلسة بعد أن تأجلت إليها المعارضة لمرضه – مما يبطل الحكم لقيامه على إجراءات معيبة من شأنها حرمان المعارض من استعمال حقه فى الدفاع.
5 – متى كان علم الطاعن رسميا بصدور الحكم المطعون فيه لم يثبت قبل طعنه عليه فى يوم 9 من يوليو سنة 1974 وهو ذات اليوم الذى أودعت فيه أسباب الطعن، فإن ميعاد الطعن بالنقض وإيداع الأسباب التى بنى عليها المنصوص عليه فى المادة 34 من القانون رقم 57 سنة 1959 فى شأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض لا ينفتح إلا من ذلك اليوم. ومن ثم يكون التقرير بالطعن بالنقض فى الحكم وإيداع الأسباب التى بنى عليها قد تم فى الميعاد القانوني، الأمر الذى يتعين معه الحكم بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه والإحالة.


الوقائع

أقام المدعى بالحقوق المدنية دعواه بالطريق المباشر أمام محكمة قسم ثان المنصورة الجزئية ضده الطاعن بوصف أنه بدائرة قسم ثان المنصورة محافظة الدقهلية أعطى له بسوء نية شيكين لا يقابلها رصيد قائم وقابل للسحب، وطلب عقابه بالمادتين 336 و337 من قانون العقوبات وإلزامه بأن يدفع له مبلغ قرش صاغ على سبيل التعويض المؤقت. ومحكمة المنصورة الجزائية قضت غيابيا عملا بمادتى الاتهام بحبس المتهم شهرا واحدا وكفالة 3 ج لوقف التنفيذ. وإلزامه بدفع مبلغ قرش صاغ للمدعى بالحق المدنى على سبيل التعويض المؤقت. فعارض، وقضى فى معارضته باعتبارها كأن لم تكن. فاستأنف المحكوم عليه فى هذا الحكم، ومحكمة المنصورة الابتدائية – بهيئة استئنافية – قضت غيابيا بعدم قبول الاستئناف شكلا للتقرير به بعد الميعاد. فعارض، وقضى فى معارضته بقبولها شكلا، وفى الموضوع برفضها وتأييد الحكم المعارض فيه. فطعن المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض. وقدمت أسباب الطعن فى التاريخ ذاته موقعا عليها من المحامى عنه.


المحكمة

من حيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة إصدار شيكين لا يقابلهما رصيد قائم وقابل للسحب، وقضى برفض معارضته فى الحكم الغيابى الاستئنافى قد شابه بطلان فى الإجراءات وإخلال بحق الدفاع، ذلك بأنه لم يعلن للحضور فى الجلسة 7 10 1973 التى صدر فيها الحكم المطعون فيه، فضلا عن أن الطاعن لم يتخلف عن الحضور فى هذه الجلسة إلا لمرضه الذى تدل عليه الشهادة الطبية المرفقة بالأوراق وكل ذلك مما يعيب الحكم ويوجب نقضه.
وحيث إنه يبين من الإطلاع على الأوراق أنه تحدد لنظر معارضة الطاعن أمام المحكمة الاسئتنافية جلسة 4 2 1973 حيث صادفت عطلة رسمية فتأجلت إداريا لجلسة 2241973 لإعلان الطاعن ثم تأجلت فى حضور الطاعن لجلسة 3 6/ 1973 وفيها لم يحضر الطاعن وحضر عنه محام أوضح عذره فى التخلف عن الحضور وقدم شهادة طبية فأجلت المحكمة الدعوى الجلسة 7 10 1973 لمرض المتهم مع التنبيه على محاميه، وفى هذه الجلسة الأخيرة تخلف الطاعن عن الحضور فقضت المحكمة بحكمها المطعون فيه بقبول المعارضة شكلا، وفى الموضوع برفضها وتأييد الحكم المعارض فيه. كما تبين من الرجوع إلى المفردات المضمومة وجود شهادتين طبيتين معليتين تحت رقم 5 ملف الدعوى الاستئنافية إحداهما مؤرخة 30 5 1973 خاصة بعذر المرض الذى أدى إلى تخلف الطاعن عن الحضور بجلسته 361963 والذى قبلته المحكمة، والثانية مؤرخة 5101973 وثابت بها مرض الطاعن بنزلة شعبية حادة ألزمته الفراش وأنه يحتاج لمدة خمسة عشر يوما من ذلك التاريخ للراحة والعلاج وواضح أن هذه المدة المحددة للعلاج تقع خلالها جلسة 7101973 التى صدر فيها الحكم فى معارضته كذلك تبين من المفردات أن الطاعن لم يعلن بالجلسة التى صدر فيها الحكم المطعون فيه وتأجلت إليها المعارضة لمرضه، لما كان ذلك، وكان قضاء هذه المحكمة قد أجرى على أنه لا يصح فى القانون الحكم فى المعارضة المرفوعة من المتهم على الحكم الصادر فى غيبته باعتبارها كأن لم تكن أو بقبولها شكلا ورفضها موضوعا وتأييد الحكم المعارض فيه بغير سماع دفاع المعارض إلا إذا كان تخلفه عن الحضور بالجلسة حاصلا بدون عذر، وأنه إذا كان هذا التخلف يرجع إلى عذر قهرى حال دون حضور المعارض الجلسة التى صدر فيها الحكم فى المعارضة فإن الحكم يكون غير صحيح لقيام المحاكمة على إجراءات معيبة من شأنها حرمان المعارض من استعمال حقه فى الدفاع ومحل نظر العذر القهرى وتقديره يكون عند استئناف الحكم أو عند الطعن فيه بطريق النقض، كما أنه من المقرر أنه وإن كان ميعاد الطعن فى الحكم الصادر فى المعارضة يبدأ – كالحكم الحضورى – من يوم صدوره إلا أن محل ذلك أن يكون عدم حضور المعارض الجلسة التى عينت لنظر معارضته راجعا لأسباب لإرادته دخل فيها فاذا كانت هذه الأسباب قهرية ولا شأن لإرادته فيها، فان ميعاد الطعن لا يبدأ فى حقه إلا من اليوم الذى علم فيه رسميا بالحكم، ولا يغير من ذلك عدم وقوف المحكمة التى أصدرت الحكم على العذر القهرى ليتسنى لها تقديره والتحقق من صحته لأن المتهم وقد استحال عليه الحضور أمامها لم يكن فى مقدوره إبداؤه مما يجوز معه التمسك به لأول مرة لدى محكمة النقض واتخاذه وجها لنقض الحكم. كما أنه من المقرر كذلك أنه إذا لم يحضر المحكوم عليه غيابيا بالحبس الجلسة المحددة لنظر معارضته، وحضر عنه محام فى هذه الجلسة وطلبت التأجيل لمرضه فأجابته المحكمة وأجلت القضية لجلسة أخرى – كما هى الحال فى الدعوى المطروحة وجب إعلان المعارض إعلانا قانونيا للجلسة المذكورة. لما كان ما تقدم وكان البين من الأوراق أن عدم حضور الطاعن جلسة 7 10 1973 التى نظرت فيها المعارضة المرفوعة منه أمام المحكمة الإستئنافية يرجع لإصابته بالمرض الثابت بالشهادة الطبية المرفقة بملف الدعوى والتى تطمئن إليها المحكمة وتثق فى صحتها، فإن الطاعن يكون قد أثبت قيام العذر القهرى المانع من حضور الجلسة بما لا يصبح معه فى القانون القضاء فى غيبته برفض معارضته وتأييد الحكم المستأنف الصادر بإدانته، هذا إلى أن عدم حضور الطاعن الجلسة التى صدر فيها الحكم فى معارضته الإستئنافية يرجع – من ناحية أخرى – إلى عدم إعلانه بهذه الجلسة بعد أن تأجلت إليها المعارضة لمرضه – مما يبطل الحكم لقيامه على إجراءات معيبة من شأنها حرمان المعارض من استعمال حقه فى الدفاع، لما كان ذلك، وكان علم الطاعن رسميا بصدور الحكم المطعون فيه لم يثبت قبل طعنه عليه فى يوم 9 من يوليو سنة 1974 وهو ذات اليوم الذى أودعت فيه أسباب الطعن، فإن ميعاد الطعن بالنقض وإيداع الأسباب التى بنى عليها المنصوص عليه فى المادة 34 من القانون رقم 57 سنة 1959 فى شأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض لا ينفتح إلا من ذلك اليوم. ومن ثم يكون التقرير بالطعن بالنقض وفى إيداع الحكم الأسباب التى بنى عليها قد تما فى الميعاد القانوني، الأمر الذى يتعين معه الحكم بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه والاحالة.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات