الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 34 لسنة 67 ق – جلسة 23 /12 /2003 

أحكام النقض – المكتب الفنى – مدنى
السنة 54 – الجزء الثانى – صـ 1384

جلسة 23 من ديسمبر سنة 2003

برئاسة السيد المستشار الدكتور/ رفعت محمد عبد المجيد نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ على محمد على، محمد درويش، عبد المنعم دسوقى، ود. خالد عبد الحميد نواب رئيس المحكمة.


الطعن رقم 34 لسنة 67 القضائية

ضرائب "توقف المنشأة عن العمل".
التوقف الجزئى. ماهيته. انقطاع الممول عن مزاولة بعض أوجه نشاطه أو لفرع أو أكثر من الفروع التى يزاوله فيها نهائيًا دون التوقف العارض. التوقف العارض. صوره. م 29 ق 157 لسنة 1981.
مفاد المادة 29 من القانون رقم 157 لسنة 1981 بشأن الضرائب على الدخل أن التوقف الجزئى هو التوقف الذى يقصد به الممول الانقطاع عن مزاولة بعض أوجه نشاطه أو لفرع أو أكثر من الفروع التى يزاوله فيها نهائيًا وذلك دون التوقف العارض الذى لا يد له فيه والذى يدخل فى مفهومه قصر النشاط مع جهة دون أخرى أو مزاولة نشاط دون آخر فى سنوات المحاسبة أو خلالها نزولاً عن مقتضيات السوق وآلياته أو متى كان نشاط الممول بطبيعته موسميًا.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن المقام من الطاعن الأول بصفته قد استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل فى أن مأمورية ضرائب الإسماعيلية أول قدرت صافى أرباح شركة التوصية التى يمثلها المطعون ضده عن نفسه وبصفته عن نشاطها التجارى الخاضع للضريبة من سنة 1986 حتى 31 من ديسمبر سنة 1990 وأخطرته فاعترض وأحيل الخلاف إلى لجنة الطعن التى قررت تخفيض التقديرات. طعن المطعون ضده فى هذا القرار بالدعوى رقم….. لسنة….. ضرائب الإسماعيلية الابتدائية، ندبت المحكمة خبيرًا وبعد أن أودع تقريره حكمت بتاريخ 25 من يونيه سنة 1996 بتعديل التقديرات من أول يناير سنة 1987 حتى 31 من مايو بذات السنة وإلغاء المحاسبة عن المدة من أول يونيه سنة 1987 حتى 16 من سبتمبر سنة 1990 لعدم ثبوت مزاولة النشاط والتأييد فما عدا ذلك. استأنف الطاعن الأول بصفته هذا الحكم لدى محكمة استئناف الإسماعيلية بالاستئناف رقم…… لسنة…… ق وبتاريخ 26 من نوفمبر سنة 1996 قضت المحكمة بتعديل قرار اللجنة بجعل صافى الربح عن سنة 1986 مبلغ 46980 جنيهًا وعن الفترة من أول يناير سنة 1987 إلى 31 من مايو بذات السنة مبلغ 2686.67 جنيهًا وإلغاء المحاسبة عن الفترة من أول يونيه سنة 1987 حتى 16 من سبتمبر سنة 1990 لعدم ثبوت مزاولة النشاط وتأييد الحكم المستأنف فما عدا ذلك. طعن الطاعنان فى هذا الحكم ‏بطريق النقض وأودعت النيابة العامة مذكرة أبدت فيها الرأى برفض الطعن، وإذ عُرض على ‏هذه المحكمة فى غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة العامة رأيها.
وحيث إن الطاعن الأول ينعى على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ فى تطبيقه والقصور فى التسبيب إذ قضى بتعديل قرار لجنة الطعن بشأن محاسبة المطعون ضده عن المدة من أول يناير سنة 1987 إلى 31 من مايو بذات السنة وبإلغاء المحاسبة عن المدة من أول يونيه سنة 1987 حتى 16 من ديسمبر سنة 1990 – أخذًا بما انتهى إليه تقرير الخبير المقدم أمام محكمة أول درجة من ثبوت عدم مزاولة الشركة التى يمثلها المطعون ضده نشاطها فى الاتجار فى مواد البناء والمقاولات خلالها فى حين أن ذلك يُعد توقفًا عن مباشرة هذا النشاط يستلزم منها معه أن تبادر إلى إخطار المأمورية المختصة بهذا التوقف إعمالاً لحكم المادة 29 من القانون رقم 157 لسنة 1981 بشأن الضرائب على الدخل وأن تتم المحاسبة عن أرباح تلك السنوات الضريبية كاملة مما يعيبه ويستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعى فى محله، ذلك بأن النص فى المادة 29 من القانون رقم 157 لسنة 1981 بشأن الضرائب على الدخل على أنه "إذا توقفت المنشأة عن العمل الذى تؤدى الضريبة على أرباحه توقفًا كليًا أو جزئيًا تفرض الضريبة على الأرباح الفعلية حتى التاريخ الذى توقف عن العمل. ويقصد بالتوقف الجزئى إنهاء الممول لبعض أوجه النشاط أو لفرع أو أكثر من الفروع التى يزاول فيها نشاطه. وعلى الممول أن يخطر مأمورية الضرائب المختصة خلال ثلاثين يومًا من التاريخ الذى توقف فيه العمل وإلا التزم بالضريبة المستحقة على أرباح الاستغلال عن سنة كاملة. وعليه أيضًا خلال ستين يومًا من تاريخ التوقف أن يتقدم بإقرار مبينًا به نتيجة العمليات بالمنشأة حتى تاريخ التوقف ومرفقًا به المستندات والبيانات اللازمة لتصفية الضريبة….." مفاده أن التوقف الجزئى هو التوقف الذى يقصد به الممول الانقطاع عن مزاولة بعض أوجه نشاطه أو لفرع أو أكثر من الفروع التى يزاوله فيها نهائيًا وذلك دون التوقف العارض الذى لا يد له فيه والذى يدخل فى مفهومه قصر النشاط مع جهة دون أخرى أو مزاولة نشاط دون آخر فى سنوات المحاسبة أو خلالها نزولاً عن مقتضيات السوق وآلياته أو متى كان نشاط الممول بطبيعته موسميًا. لما كان ذلك، وكان تقرير الخبير المنتدب فى الدعوى الذى أحال الحكم المطعون فيه عليه قد استخلص من مطالعته لأوراق الدعوى ومستندات طرفى الطعن أن الشركة التى يمثلها المطعون ضده لم تزاول نشاطها المتعلق بالاتجار فى مواد البناء والمقاولات خلال الفترة من الأول من يونيه سنة 1987 حتى 16 من سبتمبر سنة 1990، وإنما اقتصر نشاطها خلالها على تصنيع الطوب الأسمنتى والبلاط وتم محاسبتها عليه وفقًا للثابت من إطلاعه على ملف الضرائب رقم…. وإذ رتب الحكم المطعون فيه على ذلك إلغاء المحاسبة عن تلك الفترة دون أن يُعنى ببحث ما إذا كان هذا التوقف يُعد توقفًا جزئيًا – يفرض الانقطاع عن مزاولة ذلك النشاط نهائيًا – أم أنه توقف عارض وفقًا للمفهوم سالف البيان فإنه يكون مشوبًا بالقصور فى التسبيب الذى يعجز محكمة النقض عن تطبيق القانون على وجهه الصحيح.
ولما تقدم يتعين نقض الحكم المطعون فيه.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات